alsharq

مها محمد

عدد المقالات 54

ضحايا سيلين.. نظرة تأملية

04 مارس 2020 , 02:49ص

في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة لإنقاذ أرواح هؤلاء الشباب، فإن الأمر مستمر بحصيلة متواترة؛ الأمر الذي جعل الأصوات الغاضبة اليوم تتوجّه نحو الشباب أنفسهم كي يتوقّفوا عن هذا العبث الخطير الذي يهدر أرواحهم، ونحو الآباء والمجتمع كي يوقفوا ذلك، ولو بالقوة. قد ينجح الأمر نوعاً ما؛ لكنه ذلك النجاح المؤقّت الذي يكمن خلفه ألف تمرّد وتمرّد، بما أن طبيعة هذه المرحلة العمرية تتطلب روح المغامرة، ولا تستوفي القدرة العقلية التي تمنح هذا الشاب حدّاً فاصلاً بين الرغبة في المغامرة أو السير نحو الانتحار.. إذاً، فما الذي ينفع؟ وما الذي يكبح تغوّل هذه المتعة على عقلية هذا الشاب الصغير؟ نقول دائماً إن الوقاية خير من العلاج، والوقاية أن تخلق من ذات الشخص درع حماية، وجهازاً مناعياً يصعب اختراقه مهما كانت المغريات جامحة وبرّاقة. الوعي المطلوب في هذه الحالة يتعدّى مجرّد الوعي بأن مغامرات كهذه قد تقتل، وأن مغامرات كهذه تستوجب بعض العقوبات، إلى وعي أعمق بأن الحياة أثمن من أن تذهب في مغامرة ومتعة لا تتعدّى لحظات حدوثها، وأن هذه المغامرة لو كُتب لها النجاح المستمر لن تلبّي أبداً تلك الحاجة الأصيلة لكل شاب بالإنجاز وتقدير الذات. لعلّنا نُصدم لو كشفنا أن الكثير من شبابنا لا يعلم هدفاً لحياته، ولا يعي الغرض من وجوده؛ لكنها الحقيقة، والأمر الذي يخلق في داخله الكثير من الفراغ النفسي، والروحي.. الفراغ الذي هو مصدر الشعور بالتفاهة، والاستخفاف بالذات والحياة. إن طرق التربية السطحية التي لا تحرّك العقل الواعي ولا تبرمج العقل اللاواعي بشكل إيجابي، مع التركيز على الرعاية المادية فقط والترفيه، لم تعد تجدي أبداً مع هذا الجيل الذي تنامى لديه الفراغ والخواء الداخلي، خاصة مع توافر كل هذه المنتجات الاستهلاكية من المحسسوسات. جيل هذا اليوم كي ينجو يحتاج إلى صحبة ودّية دائمة من الآباء، وحوار مستمر، مع توعيتهم بالأمور الدينية والروحية، وبمعية الله عزّ وجلّ وحكمته من خلق الإنسان؛ كي نساعدهم على الخروج من ضبابية الفكر، ولوضع أهداف منذ الصغر تتنامى معهم، يعملون ويعيشون لأجلها.. كل هذه الأمور من الأساسيات التي يجب أن نرتكز عليها في حماية أبنائنا من اندفاعهم نحو المغامرات غير المحسوبة للحصول على المتعة وإثبات الذات، وغيرها من الأمور التي تشغل ذهن الشاب في هذه المرحلة الجامحة، والتي قد تصل به للانضمام إلى «تنظيم الدولة» مثلاً، أو إلى تفجير نفسه بحزام ناسف. في النهاية؛ علينا أن نعي هذه المقولة جيداً، وأن نتحمّل مسؤوليتنا.. «إذا وجدت مشكلة في أبنائك، فابحث عنها في نفسك».

آيا صوفيا تتنفس من جديد

في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...

مع أو ضد شبابنا وقضايا الساعة

من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...

رسالة لوزارة الثقافة

توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...

التشويش الحاصل في مسألة «كورونا»

بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...

نظرة للمتضررين مادياً من «كورونا»

لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...

نجاحات.. وملاحظات كورونية

أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...

نحتاج إلى مزيد من التوضيح

ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...

ثغرات التعامل مع «كورونا»

لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...

عولمة «كورونا» تهز العالم

تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...

أوراق «التاروت» تغزو «اليوتيوب»

ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....

مبادرة «أعد الحياة لكتاب»

في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...

«كورونا».. عاد لينتقم

ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي...