


عدد المقالات 54
ربما تابع البعض ما جاء في الوسم الذي كان يهاجم مديرة إحدى مدارس البنات، وتغريدات الطالبات اللاتي يطالبن بتغييرها رفضاً لأسلوبها في الإدارة بوضع وممارسة قوانين يرينها مجحفة، وتنتقص كثيراً من حقوقهن. هذا الوسم التويتري كان سابقة أن تستغل طالبات المدارس هذا المنبر من منابر التواصل الاجتماعي لرفض والهجوم على ما يرونه في غير صالحهن، وإيصال أصواتهن للمجتمع ومسؤولي التعليم، بغضّ النظر عن كونهن كنّ على صواب أم خطأ، دون الخوف من ردة فعل الكبار الذين يمسكون بزمام أمورهن كلها. في النهاية استطعن بهذا التصرف أن يقلن: نحن هنا. هذا الموضوع يعيدني إلى قضية طالما كتبت عنها، وحاولت إثارتها، والتنبيه عليها، لكن على ما يبدو فإن إثارة قضية من خلال مقال تشبه إثارة زوبعة في فنجان، ولا يوجد أثر يُذكر لها، كما أن حجم التباعد بين جيل المراهقين والكبار ما زال واسعاً ومستمراً، خاصة في المؤسسات التعليمية التي لا تريد تقريب هذه المسافة، وتفهّم طبيعة هذه المرحلة الانتقالية التي يعيشها الأبناء في هذا العمر، وما يصاحبها من ظواهر سلبية لا يمكن أن تعالج بالعقاب والقمع فقط، بل قد تتفاقم بذلك من خلال تضخم الإحساس بالمظلومية من قبل الصغار. طبيعة هذه المرحلة تتصف بالرغبة الكاملة في الاستقلالية والحرية، التي تدفع الأبناء لرفض آراء الكبار وتوجيهاتهم على أي حال، أضف إلى ذلك الانفتاح العولمي ووسائل التواصل الاجتماعي التي عمّقت الفجوة وكرّست الرفض والتمرد لديهم أمام عدم تعاطف كثير من الكبار معهم، ربما نتيجة عدم إدراكهم لأبعاد هذه القضية ونتائجها السلبية على المدى البعيد، أو نتيجة الضغوط الملقاة على ظهورهم أصلاً من قبل المجتمع والحياة وسلطات العمل، ما يجعلهم لا يملكون الطاقة أو الرغبة لإنشاء علاقة غير تسلطية قائمة على التفهم والاحترام لهذا الجيل الذي يملك حساسية خاصة ومساحات للتخبط قد لا نعرف مداها. هنا أرى أن الأمر يجب ألا يُترك هكذا للظروف والستر، ما دمنا دولة تسعى إلى التطور، تطور الإنسان أولاً، ومن المهم أن ينتبه ويتدخل أصحاب القرار، والعاملون على تطوير التعليم لوضع استراتيجية تسهّل التقريب بين الأجيال، وزيادة إدراك الكبار كيفية التعامل الصحيح، ووضع قوانين متساوية لجميع المدارس تراعي كرامة الطلاب واحتياجاتهم، بجانب الحفاظ عليهم مما يُخاف منه. ينبغي وجود مرجعية واضحة يعود إليها المدير أو الاختصاصي الإداري أو الاجتماعي أو المعلم عند مواجهته مشكلة ما مع الطلاب، كما هو موجود في مدارس الغرب، وعدم ترك الأمر لاختراع هؤلاء الأفراد في جو من التوتر والضبابية، وكثير من الضغوط والمسؤوليات، وأحياناً الجهل وعدم المعرفة وعدم امتلاك مهارات التواصل، الأمور التي قد تترك آثاراً عميقة في نفسية وشخصية الطالب، ويخسر المجتمع فرداً قد يكون مبدعاً ومميزاً فيه. في النهاية، ما أردت أن أوصله للمسؤولين، أنه علينا أن نرسّخ أسساً صحيحة للحوار بيننا وبين هذا الجيل، ليس للرفاهية، بل من أجل بناء مجتمعات سليمة لا تعاني من تشوهات نفسية، ولا إسقاطات متعسفة غير حقيقية، الأمر الذي يكون بمثابة كارثة مستقبلية لن تُرى إلا بعد عقود.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...