الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
02:59 م بتوقيت الدوحة

التقطير في التخطيط الاستراتيجي

عائشة أحمد آل إسحاق

ما التقطير؟ هل هو زيادة عدد القطريين؟ أو زيادة نسبه القطريين؟ ما النسبة المطلوبة؟ هل هو إعداد وتدريب كوادر بشرية أم توظيف فقط؟ هل مربوط بمدة زمنية؟ هل التقطير إجراء إداري أو مبادرة تشغيلية أو هدف استراتيجي؟ 
بدأت معظم المؤسسات الخاصة والعامة بالتحضير لنسج استراتيجية الأعوام المقبلة، بهذه المناسبة أعتقد حان الوقت لإضافة التقطير إليها، وتعريف عملية التقطير المطلوبة وما الهدف منها -أو هل هو هدف بحد ذاته- وما المبادرات الاستراتيجية والتشغيلية لتحقيقه؟ والأهم وضع معايير دقيقة لتقييم التنفيذ. 
على سبيل المثال لا الحصر، من معايير قياس أداء «التقطير»: مقارنة نسبة توظيف القطريين دورياً بمعدل ربع سنوي أو نصف سنوي، ونسبة التقطير على كل مستوى تنظيمي، المعيار الثاني: نسبة تناسب الموظفين القطريين سواء الحاليين أو الجدد للوظيفة؛ بمعني تناسب مؤهلاتهم العلمية وخبرتهم السابقة ومتطلبات الوظيفة، وهذا من أهم المقاييس الإدارية، المعيار الثالث: هو معدل استبقاء الموظفين القطريين في كل إدارة؛ هذه النسبة مقياس لمدى كفاءة ومهارة المديرين في إدارة مواردهم البشرية، وبشكل خاص قياس رضا الموظفين في الإدارة، كلما انخفض معدل الاستبقاء زاد معدل تسرب الموظفين، وهذا دليل على وجود خلل في التعامل مع الموظفين الموجودين، المعيار الرابع: مدة عملية التوظيف؛ بمعنى ما المدة التي يتطلبها المرشح للوظيفة من تقديم طلب التوظيف إلى أول يوم لمباشرة العمل؛ هذا المعدل يعكس كفاءة أقسام  ووحدات التوظيف في إدارات الموارد البشرية ومدى تنظيم وتناغم العمليات التشغيلية داخل المؤسسات؛ لأن عملية التوظيف لا تقتصر على قسم التوظيف، المعيار الخامس: معدل قبول المرشحين للوظائف الشاغرة لكل إدارة، من الظواهر السلبية أن مديراً واحداً يرفض عشرات المرشحين مستوفين متطلبات الوظيفة دون إبداء سبب أو إبداء أسباب واهية، فقط لأن القبول في الوظيفة يتطلب موافقته الشخصية، انخفاض النسبة يشير إلى وجود أسباب شخصية لهذا الرفض الممنهج، وهذا غير مقبول أخلاقياً ومهنياً.  
التخطيط الاستراتيجي المحترف هو الحلقة المفقودة لتفعيل التقطير، لتحويله من غاية سامية إلى أهداف رئيسية ومبادرات خاصة ومعايير أداء يمكن قياسها بأرقام وتدقيقها ومراقبتها، وبالتالي تحليلها لتركيز الموارد وتوفير تكلفة التخبط وحل ظواهر إدارية غير مُبررة.
 

اقرأ ايضا