الإثنين 15 ربيع الثاني / 30 نوفمبر 2020
 / 
10:22 ص بتوقيت الدوحة

قطر.. نهج ثابت في تلبية النداء العربي

كلمة العرب
جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها الثلاثين -التي عُقدت أمس في تونس الشقيقة- امتداداً لنهج قطري ثابت يقوم على المشاركة الفاعلة في القمم والمحافل العربية، وتلبية النداء العربي لبحث تطلعات الشعوب، وزيادة اللُّحمة العربية.

وفي البرقية التي بعثها سموه إلى فخامة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، عبّر سمو الأمير المفدى عن نظرة الدوحة تجاه أي لقاء عربي-عربي؛ إذ نوّه بتطلّعه إلى أن تساهم نتائج القمة في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك من أجل خير الشعوب العربية ومصلحتها.

إن قطر تمارس دورها على الساحة العربية منذ زمن طويل، وتواصل الدور نفسه بالزخم ذاته رغم الحصار المفروض عليها من قِبل الذين ظنوا أن إجراءاتهم المخالفة لكل القوانين الدولية والقواعد الأخلاقية ستقيّد التفاعل القطري مع القضايا العربية.

وبمشاركة صاحب السمو في قمة تونس، يتأكد مجدداً فشل محاولات عزل قطر عن محيطها العربي، بفضل السياسة العقلانية التي تنتهجها الدوحة في كل خطواتها؛ ما جعلها تكسب أصدقاء جدداً كل يوم، وتجعل حلفاءها متمسكين بالعلاقات معها.

وتجلّت قوة الحضور القطري على الساحة العربية في المشاركة بالغة الأهمية لأمير البلاد المفدى في القمة العربية الاقتصادية التي استضافتها بيروت في فبراير الماضي، حيث سلّطت تلك المشاركة الأضواء على قضايا القمة التي تعرّضت لحملة مقاطعة من البعض، لتكون قمة بيروت تأكيداً على دور قطر المحوري في المنطقة.

إن تجنيب العمل العربي المشترك الخلافات السياسية يُعدّ سمة أساسية في السياسة الخارجية للدوحة؛ فقد سبق أن حضر الأمير المفدى قمة شرم الشيخ التي استضافتها مصر في 28 مارس 2015، وأيضاً شاركت قطر في أعمال القمة العربية الأوروبية الأولى التي عُقدت كذلك في مصر 24 فبراير الماضي بوفد ترأّسه سعادة السفير إبراهيم بن عبدالعزيز السهلاوي مندوب الدولة الدائم لدى جامعة الدول العربية. وقبلها في ديسمبر 2018، شاركت قطر في القمة الخليجية التي عُقدت بالرياض بوفد ترأّسه سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية؛ وذلك حرصاً من الدوحة على وحدة مجلس التعاون الخليجي في ظل الأزمة التي تعصف بأركانه.

كما لم تتأخر الدوحة عن الحضور على طاولة العمل العربي المشترك خلال القمة العربية التي استضافتها أيضاً السعودية في 15 أبريل من العام الماضي، وذلك رغم الظروف السياسية الحالية في المنطقة.

إن قطر لم تتخلّ عن الأشقاء العرب خلال مواجهتها الحصار الجائر، وستظل تلعب دوراً كبيراً لتعزيز التعاون والتضامن العربي، وستواصل الانحياز إلى قضايا الشعوب، ومدّ يد العون إلى أية دولة أو شعب عربي يحتاج إلى المساعدة دون التدخل في شؤونه الداخلية. وقبل هذا وبعد، ستستمر في توظيف علاقاتها بعواصم القرار الدولي لخدمة قضايا أمتها.