<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
        xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
        <channel>
            <title>
                    <![CDATA[ Alarab ]]>
            </title>
            <link>
            <![CDATA[ https://alarab.qa ]]>
            </link>
            <description>
                    <![CDATA[ الصفحة الرئيسية - جريدة العرب, موقع إخباري قطري شامل يعرض الأخبار المحلية والدولية على مدار الساعة. تغطية لأخر أخبار الاقتصاد القطري والخليجي والدولي، والمستجدات السياسية على الساحة المحلية والدولية، وأخبار الرياضة والتكنولوجيا والمنوعات ]]>
            </description>
            <lastBuildDate>Tue, 14 Apr 2026 01:56:44 +0300</lastBuildDate>
            <pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:56:44 +0300</pubDate>
            <language>en</language>
            <copyright>
                    <![CDATA[Copyright  2026 ,  Alarab ]]>
            </copyright>
            <ttl>5</ttl>
            <image>
                    <url>https://alarab.qa/assets/cdn/images/logo.png</url>
                    <title> Alarab </title>
                    <link>https://alarab.qa</link>
            </image>

                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[مع إصلاح القلب وأداء العبادات.. «مجالس القرآن»: «العبودية لله» تستدعي الطاعة في الشدة والرخاء]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/05/04/2026/مع-إصلاح-القلب-وأداء-العبادات-مجالس-القرآن-العبودية-لله-تستدعي-الطاعة-في-الشدة-والرخاء]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[أكدت الأستاذة فايزة العمادي في «مجالس القرآن» أن العبودية لله والعودة إليه، لا تقتصر على الصلاة والصيام فقط، بل تشمل حياة الإنسان كلها، من خلال طاعة الله في كل التصرفات والنيات، والرضا بقضائه، والتوكل عليه، والصبر على الابتلاءات. وتوضح أن الإنسان يجب أن يكون عبدًا لله في الرخاء والشدة، وليس فقط في أوقات الضيق.
وأكدت العمادي خلال أحدث الجلسات، أهمية العودة إلى الله، وأن الإنسان مهما أخطأ أو ابتعد يمكنه الرجوع إلى الله بالتوبة والاستغفار، وأن الله سبحانه وتعالى يقبل عبده إذا رجع إليه بقلب صادق، لافتة إلى أن العودة إلى الله تبدأ من إصلاح القلب، ثم المحافظة على الصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، والابتعاد عن المعاصي.
كما تطرقت إلى موضوع العيد، وذكرت أن العيد ليس فقط فرحًا ولبسًا وخروجًا، بل هو عبادة، لأن العيد يأتي بعد طاعة عظيمة مثل صيام رمضان، فيجب أن يكون العيد شكرًا لله على أن وفقنا للصيام والقيام. كما أكدت أن الفرح في العيد لا يعني نسيان الطاعة، بل يجب أن يكون العيد في طاعة الله، وصلة الرحم، وإدخال السرور على الأهل، والابتعاد عن المعاصي.
وأكدت في نهاية المجلس أن الهدف من كل ذلك هو إرضاء الله سبحانه وتعالى، وأن المسلم يجب أن يسأل نفسه دائمًا: هل الله راضٍ عني أم لا؟ لأن رضا الله هو أهم هدف في حياة الإنسان، ومن أرضى الله رضي الله عنه ووفقه في حياته وشرح صدره وأعطاه الطمأنينة والسعادة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/05/04/2026/مع-إصلاح-القلب-وأداء-العبادات-مجالس-القرآن-العبودية-لله-تستدعي-الطاعة-في-الشدة-والرخاء]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20260404_1775330884-546.jpg?t=1775330884"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 05 Apr 2026 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[في محاضرة عبر منصة «تيمز».. د. أحمد الفرجابي: الصلابة النفسية تبدأ من الإيمان العميق بالله]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/05/04/2026/في-محاضرة-عبر-منصة-تيمز-د-أحمد-الفرجابي-الصلابة-النفسية-تبدأ-من-الإيمان-العميق-بالله]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[في عالم مليء بالتحديات والضغوط، تصبح الصلابة النفسية ضرورة لكل فرد، صغيرًا كان أم كبيرًا، لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي، ومواجهة الأزمات بثقة ويقين.
وقد جاءت «الصلابة النفسية» محوراً لمحاضرة قدمها فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الفرجابي، المستشار الأسري والخبير التربوي في لقاء عبر منصة «تيمز».
وقدم د. الفرجابي رؤية شاملة من نظرة إيمانية حول كيفية بناء النفس وتعزيز قدرة الإنسان على التعامل مع المحن والابتلاءات وكيفية تحويل الصعاب إلى فرص للتعلم والنمو.
استهل المحاضر حديثه بالتأكيد على أن الصلابة النفسية تبدأ من الإيمان العميق بالله واليقين بأن كل ما يحدث في حياتنا هو بقضاء الله وقدره، مع فعل الأسباب والسعي والعمل الجاد، مع الالتزام بالتوجيهات والإرشادات الشرعية، واحترام القوانين والأنظمة التي يضعها ولي الأمر ، لافتا إلى أن الإيمان بالقضاء والقدر لا يعني الاستسلام للكسل بل هو حافز للفعل والعمل والالتزام بما فيه صلاح الفرد والمجتمع.

الإيمان وفعل الأسباب
وأكد المحاضر أن المؤمن يعلم أن كل شيء بيد الله، لكنه مسؤول عن جهده في العمل والسعي لتحقيق أهدافه، لافتة إلي أن الالتزام بالتوجيهات والإرشادات الشرعية واجب شرعي، مثل الالتزام بقوانين المرور، فهي في الحقيقة إشارات ولي الأمر التي يجب احترامها.
كما أكد أن الإيمان بالقضاء والقدر يمنح الإنسان الطمأنينة، ويجعله يرى الحياة بأبعادها الصحيحة، بعيدًا عن الخوف والاضطراب النفسي.
لافتا إلى أن الصلابة النفسية هي القدرة على مواجهة التحديات بثقة وإيجابية، وأن المناعة النفسية هي نظام داخلي يحمي الإنسان من الانهيار النفسي، ويشبه مناعة الجسم ضد الأمراض.
وأوضح أن هذه المناعة تتكون من الإيمان، ضبط النفس، التفكير الإيجابي، المرونة، والدعم الاجتماعي، داعياً إلي أهمية التربية الإيجابية للأطفال والشباب، منوهاً بحاجة الأطفال إلى وقت كمي للتفاعل مع المشاعر، والكبار يحتاجون إلى وقت نوعي للتواصل والفهم.
كما أكد د. الفرجابي ضرورة تعليم الأطفال التعبير عن مشاعرهم بالكلام أو الرسم أو الحكاية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتشجيعهم على إنجازاتهم الصغيرة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والابتعاد عن التهويل الإعلامي الذي يزيد من الخوف والقلق.
وأوضح أن النساء، وخصوصًا الأمهات، يلعبن دورًا مضاعفًا في حماية الأبناء وإعطائهم الأمان النفسي، لافتا إلى أن الصلابة النفسية تتجلى في سرعة التعافي من الصدمات، والتعامل مع الأخطاء والفشل كفرص للتعلم.
وأشار إلي ضرورة دعم الأبناء نفسيًا وعاطفيًا، وتوفير البيئة الآمنة، والحرص على الروتين الغذائي والنوم والأنشطة الإيجابية بجانب تنمية المهارات القيادية والمسؤولية، وتعليم الشباب كيفية اتخاذ القرارات الصحيحة، والتعاون في المبادرات الإيجابية.
كما أكد ضرورة تعزيز الثقة بالنفس والمسؤولية، مع تذكيرهم بالقدوة الإيمانية والثوابت الدينية، وإشراكهم في التخطيط واتخاذ القرارات الصغيرة، مما يعزز من قدرتهم على مواجهة المستقبل بثقة وأمل.
وتحدث المحاضر عن الجانب الإيماني في الصلابة النفسية، موضحاً أن المؤمن يجد الطمأنينة في ربط كل شيء بالله، ويرى أن الابتلاءات والشدائد جزء من رحلة الحياة التي تزيد من صبره ورضاه.
لافتا إلى أن الصلاة، الدعاء، الشكر، التوكل، والرضا بما كتبه الله كلها وسائل لتعزيز الصلابة النفسية، بالاضافة إلي الثقة بالله التي ترفع مستوى الأمان النفسي، وتزيد من قدرة الإنسان على مواجهة التحديات والأزمات.
اختتم المحاضر حديثه بالتأكيد على أن الصلابة النفسية ليست مجرد صفة فردية، بل هي أسلوب حياة متكامل يعتمد على الإيمان بالله، وضبط النفس، والتفكير الإيجابي، والدعم الاجتماعي، والتربية الصحيحة للأطفال والشباب.
وشدد د. الفرجابي على أن الصلابة النفسية ضرورة لمواجهة الصعاب، وتحقيق النمو الشخصي، وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي، وبناء جيل قادر على تحمل المسؤولية والتحديات بثقة وأمل، منوهاً بأهمية تعاون المدارس، الأسرة، والمجتمع في تعزيز الصلابة النفسية لدى الأطفال والشباب، وتوفير البيئة الآمنة والداعمة لهم، مع التركيز على تطوير مهاراتهم القيادية، وغرس القيم الإيمانية التي تجعلهم قادرين على مواجهة أي أزمة بثبات وثقة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/05/04/2026/في-محاضرة-عبر-منصة-تيمز-د-أحمد-الفرجابي-الصلابة-النفسية-تبدأ-من-الإيمان-العميق-بالله]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20260404_1775330769-589.jpg?t=1775330769"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 05 Apr 2026 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[رحلة إلى مدينة الذكريات]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/01/08/2025/رحلة-إلى-مدينة-الذكريات]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[عدتُ بعد غيابٍ امتدّ لعشرة أعوام، عدتُ لا لأكتشف مدينة جديدة، بل لأستعيد مدينةً قديمة تسكنني، مدينةً لا ترتبط في ذاكرتي بجغرافيتها، ولا بتاريخها، ولا بمعالمها، بل ترتبط بشخصٍ واحدٍ كان فيها، فصار كل ما فيها يُشبهه، ويُحاكيه، ويُعيدني إليه. لم تكن العودة صدفة، ولم تكن رغبةً عابرة في السفر، بل كانت شوقًا متراكمًا، حنينًا دفينًا، بحثًا عن أي شيء يخصه، عن رائحةٍ علقت في زاويةٍ من شارع، عن مقعدٍ جلس عليه، عن طريقٍ مشيناه سويًا، عن لحظةٍ عشتها معه ولم أُدرك حينها أنها ستكون من كنوز العمر. حين وطئتُ أرض المدينة، شعرتُ أنني لا أعود إليها، بل أعود إليه، أعود إلى نفسي القديمة، إلى ذلك الطفل الذي كان يُمسك بيد أبيه ويشعر أن العالم كله آمنٌ ما دام إلى جواره. كل شيء بدا مألوفًا على نحوٍ مؤلم: الأرصفة التي حفظت وقع خطواتنا، الأشجار التي شهدت صمتنا، المقهى الذي جلسنا فيه ذات صباحٍ هادئ، حين كان يُحدثني عن الحياة كمن يُهدي وصاياه الأخيرة دون أن يدري. سرتُ في الطرقات التي عرفناها معًا، وكل زاوية تنطق باسمه، وكل نافذة تُشبه عينيه حين كان يتأمل المكان بهيبة العارف وحكمة المُحب. جلستُ على ذات المقعد المطلّ على النهر، حيث جلسنا ذات مساء، حين كان يُحدّثني عن طفولته، عن أحلامه، عن أشياءٍ لم أفهمها تمامًا حينها، لكنني اليوم أُدركها بكل تفاصيلها، وأشعر بثقلها في قلبي. رأيتُ السياح يلتقطون الصور، فاستعدت تلك اللحظة التي التقط فيها صورة تجمعنا أمام أحد المعالم، وقال لي ممازحًا: «سنعود لالتقاط صورة بالزاوية ذاتها بعد عشرة أعوام.» وها أنا أكتب بعد عشرة أعوام، لكن لم أستطع التقاط الصورة من دونه. المدينة لم تتغيّر كثيرًا، لكنني أنا تغيّرت، لأنني عدتُ إليها لا كما كنت، بل مثقلًا بما لا يُقال، محمّلًا بما لا يُكتب، أبحث عن وجهٍ غاب، وعن صوتٍ خفت، وعن يدٍ كانت تُمسك بي حين أتعثّر. كتبتُ في دفتري: «اخترتُ هذه المدينة من بين مدن الأرض، لا لأنها الأجمل، بل لأنها الوحيدة التي تُشبهه.» ثم أغلقتُ الصفحة، كأنني أُغلق بابًا على وجعٍ لا يُشفى، ووقفتُ عند المدخل، أستجمع ما تبقّى منّي، وأهمس للمكان: «لقد عدتُ، ولكن أبي لم يعد.» رحمك الله يالغالي. كانت هذه المدينة جميلة بك، وما زالت جميلة، لكنها باتت ناقصة، وما أقسى أن يعود الإنسان إلى مكانٍ كان فيه سعيدًا، ليكتشف أن السعادة لم تكن في الشوارع ولا في المناظر، بل في من كان يشاركه اللحظة، ويمنحها معناها، ويملأها دفئًا وطمأنينة. في كل زاويةٍ مررتُ بها، كنتُ أبحث عنك، لا بعيني، بل بروحي، كأنني أرجو من المكان أن يُعيد تشكيلك من الضوء والهواء والحنين. لكنني أدركت، بعد أن مشيتُ كثيرًا، وتأملتُ طويلًا، أن الذكرى، مهما كانت حيّة، لا تُجاري حضورًا كان يملأ الدنيا بهجة، وأن الأماكن، مهما احتفظت بصورنا، لا تستطيع أن تُعيد إلينا من غاب. ومع ذلك، وجدتُ في هذه الرحلة شيئًا من السلوى، شيئًا من العزاء، شيئًا يُشبه اللقاء، وإن كان قد جدد الجرح. وجدتُك في التفاصيل، في الصمت، في الذكرى، في قلبي الذي لا يزال ينبض باسمك. وها أنا أغادر المدينة، لا كما دخلتها، بل مثقلًا وأحمل معي يقينًا واحدًا: أن الحب لا يموت، وأن الأب، وإن غاب جسده، يبقى حيًا في الأماكن التي أحبها، وفي الأبناء الذين أحبهم، وفي اللحظات التي لا تُنسى، ولا تُستعاد. رحمك الله يا أمان السنين.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/01/08/2025/رحلة-إلى-مدينة-الذكريات]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 01 Aug 2025 01:27:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[وهم النداء]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/01/08/2025/وهم-النداء]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[لم تكن “مياس” سوى بلدة هادئة، حتى اجتاحها الجنون كريحٍ تنفث الهذيان. بدأ الأمر بهمسات عن قوى خفية وقدرات خارقة. رأى البعض وجوهاً في القمر، وسمع آخرون أصواتاً تُحدثهم عن نوايا الآخرين. وما لبث أن صار من يدّعي النبوّة، أو معرفة الغيب بالتنجيم، أو من يُقسم أنه يقطع الفراسخ بخطوة، أكثر عدداً ممن يُعمِلون عقولهم أو يستبصرون بحكمتهم.
تحوّل التعقّل إلى تهمة، والشك في قدراتهم إلى زندقة. فأصبحنا نحن “العقلاء” قلّةً تُطارَد وتُهجَّر وتُهان، حتى اضطررنا للهروب إلى القلعة الحمراء، ذلك الحصن القديم على قمة الجبل المطلّ على البلدة، والذي احتضن بقايا عقولنا.
كنتُ وزوجتي ضمن ثلاثين عائلة ممّن فرّوا. ولم تتوقّف محاولاتهم لاختراق القلعة؛ صرخات في الليل، حجارة تُقذَف، نداءات بأسمائنا -تارة بالترغيب، وأخرى بالترهيب- محاولات تسلُّل، ثم… السحر.
ذات ليلة، في هدأة الصمت، سمعنا همسات تعرفنا. أصوات آبائنا المتوفَّين، إخوتنا، زوجات راحلات عن أبنائهن، تأتي من خلف جدران القلعة بأدق تفاصيل الماضي، تنادي كلاً باسمه، وتطلب فقط تجاذب الذكريات.
وفي يومٍ ماطر، جاء طيف أخي “عبدالله”، المتوفَّى منذ خمسة أعوام، يناديني كعادته في النداء إبّان حياته؛ تردّد الصدى بصوته، حتى سمعته. اقتربتُ منه وأجبتُه، أسندتُ ظهري إلى جدار القلعة، ويبدو أنه فعل مثلي. وهناك، تجاذبنا ذكريات الطفولة، وضحكنا حتى بكينا. وفي لحظة صدق، همس: “إذا طلبتُ منك يوماً أن تفتح لي الباب لأراك… لا تفعل.»
لم أنبس ببنت شفة لهُنيهة، ثم قلت:»حتى لو كانت لحظات؟”
فرد بحزم: تذكّر: حتى وجهي قد لا يكون لي.”
في اليوم التالي، عاد، وأكملنا أحاديثنا. تنقّلت بنا الذكريات من سنة إلى أخرى، واستمر الحال كذلك أياماً، ثم غاب ولم يأتِ. تحركتُ بين جنبات القلعة، في كل زاوية، وكل برج، أنادي عليه ولا يجيب، حتى سمعتُ صوته بعدما يئستُ من عودته، يأتي من خلف الباب الكبير: «أخي، كم اشتقتُ إليك. افتح لي الباب قليلاً كي أراك، لبضع ثوانٍ، ثم أغلقه.»
وقفتُ خلف الباب، يدي على القفل، وروحي تنتفض. الصوت صوته، حتى الانكسار في نبرته… هو ذاته. لكن شيئًا بداخلي تذكّر: “حتى وجهي قد لا يكون لي.”
فهمستُ من خلف الباب: «قل لي شيئاً لا يعرفه غيرنا.»
صمت الصوت لوهلة، ثم قال: «كنا نرسم الشمس على الجدران، ونضع نقطة تحتها، ويقول كلٌّ منّا للآخر، بالتعاقب: إنها أنت.»
لحظتها، اقشعرّ بدني… فقط أنا وهو نعرف هذه الذكرى. مددتُ يدي ببطء نحو القفل… ثم تذكّرتُ قوله لي، فقلت له: «لا يمكنني ذلك».
رد علي: «إذن اثقِب لي الجدار بمقدارٍ يمرّر يدك كي ألامسها. أريد لمسك، أرجوك.»
أجبت: لا بأس.
وبمجرد أن أوجدتُ تلك الفتحة وأوشكتُ أن أُدخل يدي، أدخل هو يده. وقبل أن ألامسها… إذ بزوجتي تسحبني بقوة. تراجعتُ إلى الخلف، فاستشاط غضباً، وامتدّت يدُ مسخٍ عبر الفتحة، فاستللتُ سيفاً وقطعتُها.
أغلقتُ الفتحة بصخرة. ارتجفت جدران القلعة بضربةٍ عاتية. شعر بها الجميع. وفي قلب هذا الارتجاج، خرج صوتٌ آخر من أعماق البرج. هذه المرة، كان صوت عبدالله وهو يصرخ:
“أغلق الفتحة بإحكام، ولا تعاودها!”
عدتُ إلى نفسي، أغلقتها، وسقطتُ على الأرض أبكي.
نجونا في تلك الليلة، لكن منذ ذلك اليوم، لم أعد أبحث عن “عبدالله”. لأنه رحل حقاً… وما صار، كان وهماً يستدرجني بصوته.
وهكذا، استمر الحصار والخوف ينهشانا، حتى بدأت الأيام تمضي ببطء. مرّت السنوات، واحدةً تلو الأخرى، خفتت معها أصوات الطرق، وتلاشت النداءات، ومضى وقت طويل، حتى ساد الصمت في الجبل، بل في البلدة بأسرها. لم يكن ذلك عجباً، بل فناءً بطيئاً للجنون، فالمجانين لا يعرفون كيف يتكاثرون؛ ارتيابهم ينهشهم من الداخل. كانوا يختبئون في جحورهم، يشك أحدهم في ظل الآخر، ويخافون من بعضهم أكثر مما يخافون منا. انطوائيون، حذرون، ينهارون فرادى بصمت… حتى فَنَوا، بينما كنا نزداد عدداً في سلامٍ ينتظر الحرية.
وفي إحدى الليالي، كنتُ جالساً أنظر إلى السماء وحيداً، متربّعاً فوق عتبة المنزل، مستغرقاً قرابة ساعة في الصمت، فسمعتُ صوت عبدالله:
«خالد، خالد… أخرج الآن. أخرج، لا تخف يا أخي، لقد انتهى كل شيء.”
كان صوته، وكان هدوء البلدة، هما ما دفعاني للخروج من القلعة للمرة الأولى منذ عقود. كانت البلدة ساكنة، متربة، مهدّمة، بلا أثرٍ للجنون. كأن الأرض نفسها ابتلعته. فالجنون لا يُنتج إلا العدم، يستهلك أصحابه حتى آخر خفقة وهم.
عدتُ إلى القلعة، وأغلقتُ الباب، لنبقى في حصننا، بعيدين عن لوثة الجنون. أنختُ هناك، وللمرة الأولى، وأنا أتمتم: «ربما لم ننجُ لأننا كنا العقلاء… بل لأننا كنا الأبطأ في الجنون».
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/01/08/2025/وهم-النداء]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20250731_1753988917-126.jpg?t=1753988917"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 01 Aug 2025 01:26:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[التواصل الاجتماعي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/09/05/2025/التواصل-الاجتماعي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[تؤثر برامج التواصل الاجتماعي عبر جميع المنصات تأثيرا مضاعفا وسريع المفعول على جميع أفراد المجتمع وعلى جميع الفئات العمرية وهذا التأثير لا يقتصر فقط على كل فرد وكل طفل وكل مراهق وكل زوج وكل زوجة وكل ابن وكل ابنة وكل أخ وأخت، إنه يؤثر على العلاقات بين أفراد الأسرة وأفراد المجتمع ككل وتشخيص كل ميزة أو عيب بدون دراسة حالة بمسميات مراضية والقناعة بأن هذا الفرد يعاني من مرض بناء على تشخيصات خاطئة سميت وتم ترسيخها في عقل المشاهد عبر منصات التواصل الاجتماعي على تشابه بعض الصفات الموجودة بالفعل في تشخيص وسمات الشخصية المراضية وبناء عليه يتم بكل سهولة ويسر تشخيص الزوجة لزوجها والزوج لزوجته تشخيصات وهمية تحت مسمى تأثيرات سلبية من خلال برامج التواصل الاجتماعي وتتسبب في هدم أسر بسبب عدم الفهم والتشخيص وأخذ ما يصوره العقل لما يعيشه الفرد من مشكلة في حياته لكي يريح ضميره ونفسه بأن التشخيص للشخص الآخر يعاني من مشكله نفسيه وأنه المذنب مثل تشخيص الأمراض وسمات الشخصية بناء على مثل الأمراض النرجسية والغرور والكبر وهذا ما يدور الآن في جميع منصات التواصل الاجتماعي كنوع سهل ووسيلة لإبرار الذمة من التخلي عن الواجبات والمسؤوليات المنسوبة للزوجة من خلال مسؤوليتها والزوج تجاه أسرته ومسؤولياته والأبناء تجاه الوالدين بفهم وتوصيل عقوق الوالدين مثل عقوق الآباء وبعض المسميات الأخرى التي لا حصر لها التي لا تمس الدين ولا الشرع ولا التربية كعلاقات للتخلي عن المسؤوليات والهروب من الانضباط السلوكي والمعرفي لكل فرد بالقيام بالمسؤوليات والواجبات المنسوبة إليه وهنا يلزم الأمر التنبيه والتوعية الإلزامية من قبل جميع الجهات المختصة المعنية بخطورة سلاح التواصل الاجتماعي والبرامج التي تلعب أدوار الأطباء النفسيين بتحليل الشخصيات تحليلا خاطئا غير مبني على أسس ودراسة حالة بجميع التفاصيل على الحد وأنها تعتبر سلاحا لتخريب وتفكك المجتمعات بما ينتج عنه الاستغناء عن الرجل ومفاتيح مباشرة للانحلال للفطرة ومخالفتها وهي تعتبر مما ينتج عنه ارتفاعا بنسبة الشذوذ ومخالفة الفطرة مع توصيل شعور الأفراد بطرق غير مباشرة بأنهم في دور الضحية من قبل المسؤولين عنهم لو كان رب أسرة أو قوانين وتشريعات دولة وهنا دور البرامج في التواصل الاجتماعي دور قوي وفعال في توصيل المعلومة بأنه ضحية مما يسمح ويتيح لمن يعاني من أي ضبط أو رعاية بالتمرد وعدم قبول التشريعات والقوانين لإنجاحهم بتفعيل دور الضحية للفرد وهذا التأثير ينتج عنه مخالفة الفطرة لكل شخص والتخلي عن المسؤوليات والواجبات المنسوبة إليه والشعور بعدم العدالة الاجتماعية والحرية الاجتماعية مما ينتج ويوصل الفرد إلى انحلال الفطرة والاجتهاد لكل فرد بدوره الحقيقي داخل المجتمع والتركيز على السلبيات وعدم تحفيز الإيجابيات بهدف عدم التقدم الاجتماعي ويهدم الوصول إلى الارتقاء بالمجتمع وعدم الارتقاء للحصول على التنمية الاجتماعية الشاملة المستدامة من خلال الاستقطاب والانقسام والإنتاجية والتركيز فى الأرتقاء والتقدم وتشويه الصورة الذاتية ونشر الأخبار والتحليلات الكاذبة والتأثيرات السلبية على الصحة النفسية يجب الاستخدام الأمثل لهذه البرامج بحذر ووعي شديد لتجنب المخاطر السلبية المباشرة وغير المباشرة لبرامج التواصل الاجتماعي.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/09/05/2025/التواصل-الاجتماعي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20250508_1746737333-353.jpg?t=1746737333"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 09 May 2025 01:27:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[وحي من الوحي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/09/05/2025/وحي-من-الوحي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[عندما فلق الله البحر نصفين، عبر بنو إسرائيل إلى الحرية، تاركين فرعون وجنوده يغرقون في أمواجه المتلاطمة. كانت معجزة عظيمة، أطلقت أرواحهم من قيود العبودية، وبدأوا رحلتهم في الصحراء نحو الأرض الموعودة.
كان انفلاق البحر قد انكشف عن طودين عظيمين، مضى كل منهما باتجاه مخالف للآخر، وتبع ذلك وابل من الأمطار، ولم تلبث المراكب الموجودة على بعد كيلومترات من الحادثة أن توقفت، إذ كان من التهوّر التقدّم دون معرفة ما يجري. وعليه فقد رسا المركب الذي يقل الشاب ساجد، والقادم من جهة الجنوب عند الضفة الشرقية، في مكان مقفر، وقرر الربان البقاء حتى تنجلي الفوضى، متقوّتين على كمية الأسماك التي جرفها الطود العظيم.
كان ساجد يتسقط الأخبار كغيره، من المبحرين بالاتجاه المعاكس لاتجاههم، بينما الفوضى تجتاح كل شيء- كسدٍ عالٍ لم يقوَ شيء على تسطيحه- لذا شعر بدافع داخلي يدفعه للمغادرة. لم يكن يعرف لماذا، لكن صوتاً في أعماقه همس: “ابحث عن الحقيقة وراء هذه الظاهرة».
غادر ساجد المركب سيراً على قدميه، كان عليه أن يشق لنفسه درباً يعتلي الجبال ويقطع الصحراء، مضى يعد خطواته بصوت خافت لئلا ينشغل ذهنه بشيء آخر، وظل كذلك حتى أدرك حراسَ المؤخرة والسقاة المكلفين بجمع المتاع المتساقط.
وأثناء سيره بمحاذاتهم، لاحظ شخصاً لا ينتمي إلى أيٍّ من المجموعتين. فما إن ثبّت بصره عليه، وأطلق العنان لبصيرته، حتى أدرك اختلافه عنهم. بل لاحظ أيضاً انغماسه في أحاديث وهمهمات مع نفسه، وكأنه يستمع إلى نفرٍ غير مرئيين ويرد عليهم، بل ويحادثهم.
فقرر أن يتوجه إلى جماعة من السقاة يسيرون معاً ليتبادل معهم أطراف الحديث حول ما يجري، ولم ينسَ أن يسألهم عن هذا الرجل. فأخبروه أنه يُدعى السامري، وأنه صائغٌ ماهرٌ يمتلك يدين تجيدان تشكيل الذهب وإتقان صناعة التماثيل، وهو ما جعله شخصية بارزة بين بني إسرائيل، مطاعاً في أوساطهم. غير أن وضعه الحالي يثير الغرابة، ويطرح التساؤلات حول مدى تأثره بالأحداث التي دارت في الأيام السابقة، فارتأى أن يُبقي عيناً تتبع خطواته المتجهة نحو موسى عليه السلام، بينما عينه الأخرى تراقب ذلك المهووس.
لم يكن اقتفاء أثره بالأمر الهيّن، فقد انطوى الاضطلاع بما فعل على أمرٍ عجيب، إذ انكشف له السامري عن قرب دون أن يدري بذلك. فوجده -وهو أمرٌ مغايرٌ عما يصفه الناس- هشاً تتلاعب به غواية الآخرين، يلهث وراء تمجيدهم له، أخرق السجية، ثقيل الظل، لا يكفُّ عن الثرثرة بأحاديث حمقاء وأفكار عبثية. كانت دوافعه اندفاعاتٍ طائشة تحمله حيث لا قرار، فربما كانت تلك شخصيته غير المكشوفة، أو نتيجة ما شاهده من أحداث. وهكذا، ازداد عزمه على اقتفاء أثره.
ومع مرور الوقت، تبيَّن له أن السامري غدا أكثر ضبابية في تصرفاته، إذ رآه يتبع موسى أينما ذهب، حتى في خلواته، حاملاً بيديه وعاءً بإصرارٍ غريب، كأنما يخشى أن يفلت منه. بدا ذلك الوعاء أكثر من مجرد إناء، فدفع هذا الفضول الرجلَ إلى أن يحدو حدوه وهو يتابعه، حاملاً وعاءً مشابهاً، يقلّد فعله -كمن يحاكي ظلاً دون أن يعرف مصدر الضوء- لعله يكتشف سراً يكمن في هذا الفعل الغامض، فصار يراقب كل حركة، منتظراً لحظة قد تكشف له ما وراء هذا اللغز.
حقيقة الأمر أن السامري كان قريباً من مسرح غرق فرعون، حيث شهد نجاةَ بدنه المُقدَّر كآيةٍ خالدة. وفي تلك اللحظة، رأى كيف حلَّق جبريل بفرسه ثم وطئ التراب، فانبجسَ من موطئ حوافره العشبُ الأخضر كما لو كان نبضُ الحياة يتدفق من تحت الرمال. فطِن السامري لهذا الأمر -بينما غفل عنه الآخرون- وأدرك أن في خطوات ذلك الفرس أثراً سماوياً، ومن ثم بدأ يجمع من ذلك الأثر المقدس بيديه المتلهفتين، ليودعه في وعائِه، وكذلك فعل ساجد، يقتفي أثرَ السامري، ويجمع مثله من أثر الرسول.
ومضت الأيام، والسامري يحتفظ بالأثر المقدس الذي جمعَه بعناية من موطئ فرس جبريل. وفي يومٍ من الأيام، صعد موسى عليه السلام إلى جبل الطور للقاء ربه وتلقّي الألواح، فطالت غيبته. أصاب القلق بني إسرائيل، وعمَّت الحيرة قلوبهم، وتفاقم الاضطراب بانقسامٍ حاد حول ما ينبغي فعله. استغل السامري هذا الفراغ، فأقنع بعض بني إسرائيل بأن يعبدوا شيئاً ملموساً يملأ غياب موسى. جمع الحلي التي ائتمنوه عليها لصيانتها أو إعادة صياغتها، فصنع منها عجلاً ذهبياً ثم نثر عليه من الأثر المقدس الذي جمعَه، فصار للعجل خوارٌ كأنه حيّ. وقف السامري أمام القوم وقال: “هذا إلهكم وإله موسى!” فانقاد له فريقٌ من بني إسرائيل، وسجدوا للعجل، ضالّين في غوايته.
عاد موسى عليه السلام إلى قومه غضبان أسفاً، فواجه السامري بفعلته، فاعترف بما اقترفت يداه، عندها أمر النبي بإحراق العجل ونثر رماده في البحر، ونفى السامري عن القوم.
وفي الوقت الذي التفت فيه موسى إلى أخيه هارون عليهما السلام، لعتابه عن عجزه عن ردع بني إسرائيل من انقيادهم للفتنة، غادر ساجد وقد أرهقه ما آلت إليه الأمور، وشعر بالغصة تقتات على سكينته، غادر حاملاً الوعاء بما جمع فيه من أثر الرسول -ويبدو أنّ موسى عليه السلام لم ير منه غير عمامته التي لاثها حول رأسه، فغطت جبينه إلى الحاجبين- كان يبتعد بخطى وئيدة، كانت من البطء بحيث يُرَى وكأنه قابع في مكانه بلا حراك.
اتجه ساجد صوب جبل الطور، وهناك وجد كهفاً يمكن إخفاء مدخله بقليل من الجهد، وفي داخله وقف مصلياً لله، مستغفراً له، وألح في دعائه بحماسة من يحسن ظنه بربه، طالباً أن يجعل الوعاء في أوقات اليأس، ينبوعاً لأرواحٍ صالحة. فتتجلى بإرادة الله، لتلهم من يتحلون بالشجاعة والبصيرة والغيرة على دين الله، فتمكنهم من إصلاح الأرض وتعميرها بعد أن أفسدها طغاة ظنوا أن سلطانهم لا يُدحر.
إن المتتبع لناموس الدنيا يرى أن الله يُبقي ضوءًا، وإن خَفَت، يتحدى ظلمات اليأس. ينتصر هذا النور حين يظن المؤمنون أن الأمل قد خاب، كما دعا ساجد لوعائه أن يكون ينبوع إلهام. واليوم، بعد أكثر من ثلاثة آلاف عام منذ أيام السامري وساجد، وأربعة عشر قرناً من بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، نرى وعد الله يتجلى في رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يحملون نور الهداية فتطمئن القلوب. وفي كل أرض، كالشام وغيرها، تبقى جذوة الحق متوهجة إلى يوم المعاد.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/09/05/2025/وحي-من-الوحي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20250508_1746737235-512.jpg?t=1746737235"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 09 May 2025 01:27:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[المتحف الوطني.. سفينة تبحر بتاريخ أمة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/09/05/2025/المتحف-الوطني-سفينة-تبحر-بتاريخ-أمة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[حين تقترب من متحف قطر الوطني، لا تقف أمام مبنى عادي، بل أمام تحفة فنية تحكي للعالم بأسره قصة قطر منذ أن كانت رمالها الشاسعة مسرحًا لحكايات البدايات الأولى. بتصميمه المستوحى من «وردة الصحراء”، نجح المعماري العالمي جان نوفيل في أن يحوّل الصحراء إلى قصيدة حجرية خالدة، تبحر عبر الزمن كما لو كانت سفينة من الرمال تتحدى الزمن وتحتفي بالهوية. يقف المتحف وسط الدوحة شامخًا، كأنه شاهد حي على تحولات وطنٍ يعرف كيف يصون ذاكرته وهو يشق طريقه نحو المستقبل.
في كل زاوية من زواياه، وفي كل منحنى من منحنياته، تنبض روح قطر؛ حيث تتقاطع قصص الأسلاف مع ملامح العصر الحديث، في تناغم بديع قل نظيره.
يمتد المتحف على مساحة تفوق الأربعين ألف متر مربع، ليقدّم رحلة سردية بصرية تأخذ الزائر من أعماق ما قبل التاريخ، مرورًا بفترات الغوص والبحث عن اللؤلؤ، إلى اكتشاف النفط والنهضة الشاملة التي تشهدها البلاد اليوم.
ليس مجرد استعراض للأحداث، بل بناء روحي لذاكرة وطنية حية. وكما يقول جان نوفيل نفسه، و“ليس الهدف من المتحف أن نعرض مقتنيات صامتة، بل أن نبث الحياة في القصص التي شكلت الأمة.”
عبر تقنيات عرض حديثة تجمع بين المؤثرات السمعية والبصرية، تتحول الزيارة إلى تجربة تفاعلية كاملة.
الزائر هنا لا يراقب المشاهد فقط، بل يعيشها، وكأنه يعبر الزمن إلى خيم الأجداد، ويبحر مع البحارة في عمق الخليج، ثم يسير مع القادة وهم يرسمون ملامح النهضة.
ما يميز متحف قطر الوطني أيضًا، أنه لا يكتفي بأن يكون حارسًا للتراث، بل يتبنى دورًا ثقافيًا فاعلًا في الحاضر؛ حيث يحتضن المعارض الفنية، والحوارات الثقافية، والفعاليات العالمية التي تكرّس مكانة قطر كمركز للحوار الحضاري والانفتاح الثقافي.
إنه رسالة بصرية تقول لكل من يطأ أرض الدوحة: “هنا وطن يعرف ماضيه، ويفخر بحاضره، ويؤمن بمستقبل يصنعه بيديه.”
وفي عالم يتسابق نحو الحداثة بلا جذور، تبقى سفينة الرمال القطرية تبحر بثبات، حاملة في قلبها عبق الصحراء، ونبض البحر، وإرادة لا تعرف الانكسار.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/09/05/2025/المتحف-الوطني-سفينة-تبحر-بتاريخ-أمة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20250508_1746737388-823.jpg?t=1746737388"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 09 May 2025 01:26:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[اليتيم اليمني «أزهر».. رحلة نبوغ في حفظ القرآن]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/11/03/2025/اليتيم-اليمني-أزهر-رحلة-نبوغ-في-حفظ-القرآن]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[في قرية جعار بقلب مديرية عتمة باليمن التابعة لمحافظة ذمار ولد الطفل «أزهر حفظ الله جعار» وترعرع في كنف أسرة بسيطة، تعيش على الكفاف، لكنّها تملك قلوبا عامرة بالإيمان والأمل. اختطف الموت والد أزهر في سنّ مبكرة، حينما كان أزهر في الثالثة من عمره ليصبح يتيما، ووحيدا لأمه من جهة الذكور، يواجه صعوبة الحياة إلى جانب والدته وأختيه في ظروف بالغة الصعوبة.

ولكن رغم هذه الظروف دفعت أم أزهر طفلها للمدرسة عندما بلغ من العمر 6 سنوات ليبدأ رحلته التعليمية في مدرسة بمنطقة «بيت المقدم» التي كانت بمثابة الحاضنة الأولى له.
ظهرت على الطفل اليتيم ملامح النبوغ، إذ كان شغوفا بالعلم، يقضي معظم وقته في مسجد القرية، يستمع إلى تلاوة القرآن الكريم، ويحضر الحلقات الدينية. كان قلبه معلقا بكلام الله، وروحه تتغذّى على آياته الكريمة.
لم يتسم مسار تعليم أزهر بالاطراد واليسر، فالصراع الذي عصف ببلاده منذ أكثر من 9 سنوات أثر سلبا على قطاع التعليم، وتسبب انقطاع رواتب المعلمين في عدم انتظام عمل المدارس وزيادة تسرب الطلبة. شعر أزهر بالإحباط، وهو يرى أحلامه تكاد تتلاشى أمام عينيه، خصوصا أنه لم تكن له القدرة على الدراسة في المدينة نظرا لظروفه المادية.

طوق نجاة
في ذلك الوقت الحرج امتدت يد العناية الإلهية له حينما قام كافل من أهل الخير الكرام في قطر بكفالته عبر قطر الخيرية، فكانت بمثابة طوق نجاة لأزهر وأسرته. على إثرها قررت والدته أن تلحقه بدار لتحفيظ القرآن الكريم، تلبية لرغبته في حفظ كتاب الله، في مدينة قريبة برفقة خاله.
كان خال أزهر يعيش في مدينة معبر، ويتلقى تعليمه هناك، فانتقل أزهر ليدرس فيها، وبدأ رحلته في حفظ القرآن الكريم وعلومه، وحفظ الأحاديث النبوية. كان خاله يتابع حفظه باستمرار، ويراجع معه السور بإتقان، بينما كانت والدته تشجّعه على مواصلة التعليم وحفظ القرآن.
استمر أزهر في حفظ القرآن الكريم في دار الحديث بمعبر، وخلال فترة خمسة أعوام، أتمّ حفظ كتاب الله كاملًا بالقراءات السبع. كان ذلك إنجازًا عظيمًا، يشهد على قوة إرادته وعزيمته.
لم يتوقف طموح أزهر عند هذا الحدّ، بل واصل تلقي العلوم الشرعية، وتعمق في فهم معاني كتاب الله.

نموذج مُلهِم
أزهر الذي يبلغ من العمر الآن 17 عاما بات معروفا بين أقرانه ومعلميه بقدرته الفائقة على الحفظ، والتلاوة بصوته العذب الجميل، الذي يبعث الارتياح والسكينة في النفوس، حتى يكاد يقول من يستمع لتلاوته ليتك لا تتوقف عن القراءة.
أصبح الشاب أزهر نموذجا ملهما لأبناء قريته، في شغفه بالقرآن والعلم، رغم ظروف الفقر واليتم، والكثيرون منهم يتمنّون أن يكرمهم الله بتحقيق أحلامهم في حفظ كتاب الله، والتفوق في الدراسة والتحصيل العلمي.
برنامج «فرقان»
الجدير بالذكر أن مبادرة «رفقاء» لرعاية الأيتام حول العالم التابعة لقطر الخيرية، تتبنى برنامج « فرقان» التربوي الثقافي الذي يركز على تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من المكفولين لتعزيز تلاوتهم بشكل صحيح وفهمهم له، بهدف غرس القيم الإسلامية في نفوسهم.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/11/03/2025/اليتيم-اليمني-أزهر-رحلة-نبوغ-في-حفظ-القرآن]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20250310_1741635726-364.jpg?t=1741635726"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 11 Mar 2025 01:22:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الرياضة حياة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/07/02/2025/الرياضة-حياة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الرياضة حياة والحياة في الانتباه والممارسة والاعتياد على العادات السليمة النافعة والموت هو الإقلاع عن كل ما هو نافع من الاعتياد على العادات الغير نافعة فأهمية الرياضة لا تعد ولا تنحصر والإيجابيات ليست فقط في الصحة الجسدية والعقلية والمشاركة في جماعات ولكن إيجابيات الرياضة يوجد منها جانب هام في التأثير الإيجابي يؤثر بطرق غير مباشرة وتضح هذه الإيجابيات من خلال مسيرة الإنسان الحياتية وتعرضه لمواقف عديدة منها الإيجابي ومنها ما يعوق وصوله وعرقلته لتحقيق أهدافه القريبة والبعيدة من خلال الملاحظة والانتباه على المسيرة الحاتية والتركيز في تخطي المواقف من خلال الملاحظة والتقييم يتأكد الإنسان بأن ممارسة الرياضة منذ الطفولة كانت لها تأثير قوي لا يقل أهمية وضرورة في التأثير على شخصيته والوصول إلى أهدافه وفهم ذاته والصبر على الوصول وتخطي العقبات للوصول إلى الأهداف وكل ما يطمح للحصول عليه وهنا يضح لنا المنظور الإيجابي بصورة واضحة بأن الممارسة للرياضة تؤثر في المسيرة الحياتية والتعرف على الفروق الفردية بدقة عالية لا تقل عن التأثير الشخصي من حيث الجينات الوراثية وسمات الشخصية والبيئة الإنشائية من خلال التنشئة الاجتماعية التي تؤثر هذه الجوانب تأثيرات قوية على تكوين شخصية الإنسان من خلال تكوين الأفكار والمعتقدات ومبادئ وأخلاق الفرد من خلال فترة التنشئة. ومع الانتباه والملاحظة سوف يتم تقييم الرياضة كعامل أساسي في الاعتياد والتكيف مع جميع الظروف والمواقف وتخطيها بطرق سلسة وسهلة والاستفادة بالارتقاء والتمتع بالروح الرياضية والرقي وعدم اليأس ولا تقل ممارسة الرياضة أهمية للانثى والذكر من حيث التأثيرات في تكوين وبناء الذات والوصول إلى تحقيق أفضل نسخة من كل فرد والتمتع بالتفاؤل والصبر وهذا يتكون من خلال تكوين وبناء الروح الرياضية وزرع وغذاء الروح الرياضية هما مفتاحان، مفتاح الصبر ومفتاح التفاؤل. وتعود الروح والنفس على المثابرة والشغل الدائم المستدام المستمر على تطوير الذات والصراحة مع النفس للارتقاء بالروح وبث الأمل والتفاؤل وعدم التفكير في المعيقات والسلبيات والتكرار والتدريب بتقنيات حديثة مختلفة لوضع الحلول وتنفيذ التقدم والنجاح في الوصول إلى الأهداف المحددة. الارتقاء بالنفس يؤدي مما لا شك فيه إلى نجاح الجماعة مما يصب في نجاح المجتمع ككل لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة المستدامة وزرع الأفكار الإيجابية الناتجة عن ممارسة الرياضة من خلال التفاؤل والصبر وتقبل المعيقات ووضع خطط بديلة لتخطي المعيقات والنظر إلى الهدف والعمل على التدريب والتحديث من الأفكار والأمل والتفاؤل وتقبل الخسارة والعمل على التدريب وتأهيل الذات والتطوير للوصول إلى الأهداف والقدرة على اتخاذ القرارات والحلول البديلة وعدم التردد في اتخاذ القرارات من خلال الإرادة القوية التي تأتي من الشجاعة في اتخاذ القرارات الصحيحة والتخطيط والحكمة في وضع الخطط المناسبة للفرد والمثابرة على تحقيقها وتنفيذها واتباع أسلوب المبادرة والشعور بالسعادة في البداية في تنفيذ الخطط وعدم التسويف والتركيز على الإيجابيات. والتفكير فى حلول وبدائل لأي موقف أو عائق بأفضل الطرق وأسهل الاحتمالات وتعزيز الثقة بالنفس من خلال تعزيز جوانب ونقاط القوة الذاتية والإرادة والتركيز على الأهداف القريبة التي تم إنجازها لتحفيز الذات وتشجيع النفس عن طريق تعزيز النعم المباشرة والغير مباشرة فالرياضة هي أسلوب حياة ونجاح وتقدم مستمر ومستدام يصب على الفرد والجماعة والمجتمع ككل بالتقدم وتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/07/02/2025/الرياضة-حياة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20250206_1738871164-783.jpg?t=1738871164"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 07 Feb 2025 01:27:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[بعض كرامات الصحابة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/06/02/2025/بعض-كرامات-الصحابة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[بمناسبة البرد والشتاء هناك كرامات للصحابة رضي الله عنهم في طاعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وفي صحبتهم له وكانوا رضي الله عنهم أجمعين يثقون بوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ويفدونه بأرواحهم وأولادهم وبكل ما يملكون؛ ومن ذلك موقف حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو صحابي سر النبي صلى الله عليه وسلم إذ أعلمه النبي صلوات ربي وسلامه عليه بأسماء المنافقين واحدًا واحدًا وموقفه مع البرد في غزوة الخندق وإليكم القصة:
في غزوة الأحزاب - الخندق- الكثير من المواقف الجديرة بالوقوف معها والاستفادة من دروسها وعبرها، ومن هذه المواقف موقف حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حين أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتوغل في صفوف المشركين ومعرفة أخبارهم.. عن إبراهيم التيمي عن أبيه يزيد بن شريك قال: كنا عند حذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه فأبليت، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وأخذتنا ريحٌ شديدةٌ وقَرٌّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا رجل يأتينا بخبر القوم؟ جعله الله معي يوم القيامة))، فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، ثم قال: ((ألا رجل يأتينا بخبر القوم؟ جعله الله معي يوم القيامة))، فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، ثم قال: ((ألا رجل يأتينا بخبر القوم؟ جعله الله معي يوم القيامة))، فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، فقال: ((قم يا حذيفة فأتنا بخبر القوم))، فلم أجد بُدًّا إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال: ((اذهب فأتني بخبر القوم، ولا تذعرهم علي))، فلما وليت من عنده، جعلت كأنما أمشي في حَمَّامٍ حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّار، فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ولا تذعرهم علي))، ولو رميته لأصبته، فرجعت، وأنا أمشي في مثل الحَمَّامِ، فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم وفرغت، قَرَرْتُ، فألبسني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت، فلما أصبحت قال صلى الله عليه وسلم: ((قم يا نومان)). رواه الإمام مسلم.
القَرُّ: هو البرد الشديد.
يصْلِي ظهره: يدفئه.
الحمام: من الحميم، وهو الماء الحار، والمعنى: أنه لم يجد البرد الذي يجده الصحابة، ببركة إجابته للنبي عليه الصلاة والسلام.
قررت: أصابني البرد.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/06/02/2025/بعض-كرامات-الصحابة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 06 Feb 2025 22:46:36 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[قصة رحلة النبي إلى الطائف]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/24/01/2025/قصة-رحلة-النبي-إلى-الطائف]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال : لما توفي أبو طالب فدعاهم إلى الإسلام فلم يُجيبوه، فَانْصَرَفَ وخَرَجَ النَّبي إلى الطَّائِفِ ماشيًا على قدميه، فدعا لهم إلى الله، فلم يُجيبوه، فأتى ظل شجرة عنب، فصلى تحتها ركعتين، ثُمَّ قال : ((اللَّهُمَّ إليك أشكو ضعفي وهواني على النَّاسِ، أرْحَمَ الرّاحِمينَ إلى مَن تَكلني إلى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمْني أم إلى قريبٍ مَلَّكْتَه أمري، فإن لم تكن ساخطا علي فلا أبالي، لك العتبى حتى ترضى، أعوذُ بنورِ وَجْهِكَ الكَريمِ الَّذِي أَضَاءَتْ لَه السَّمواتُ وأَشْرَقَتْ له الظُّلُمَاتُ وصَلَحَ عليه أمْرُ الدُّنْيا والآخِرَةِ أَن يَنزِلَ عليَّ غَضَبُكَ أَو يَحِلُّ عَلَيَّ سَخَطُكَ، إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي، غَيْرَ أنَّ عافيتك أَوْسَعُ لي، ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِك)). أخرجه ابن هشام، والطبراني، وصحح إسناده العلائي وحسنه الداراني. يتابع ابن هشام، قال: فلما رآه ابنا ربيعة، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلامًا لهما نصرانيا، يدعى عداسًا وطلبا منه بأخذ عنب وتقديمه للنبي فلما وضعه بين يدي النبي مد يده إليه قائلا : ((باسم الله)) ثُمَّ أَكل، فقال عَدَاسُ إِنَّ هذا الكلام ما يقولُه أَهْلُ هذه البلدة قال له النَّبِيُّ : ((من أي البلاد أنتَ؟))، قال: أنا نصراني من نينوى فقال رسول الله : ((أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى؟))، قال له: وما يدريك ما يونس ؟ قال رسول الله ﷺ: ((ذلك أخي ، كان نبيا وأنا نبي. فأكَبَّ عداسٌ على يدي رسول الله ورجليه يقبلهما. فقال ابنا ربيعة أحدهما للآخر : أما غلامك فقد أفسده عليك فلما جاء عداس قال له: ويحك ما هذا ؟ قال : ما في الأرض خير من هذا الرجل.
وعن رقيقة بنت وهب الثقفية قالت: لما جاءَ النَّبِيُّ الله يبتغي النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشرابٍ مِن سَويق، فشَرِبَ، فقال لي رسول الله : لا تعبدي طاغيتهم، ولا تُصَلِّي إليها)). قلتُ: إِذَنْ يقتلوني . قال : ((فإذا قالوا لك ذلك فقولي : ربِّي رَبُّ هذه الطَّاغِيةِ، فَإِذا صَلَّيتِ فوليها ظهركِ)). ثمَّ خَرَجَ رسولُ اللهِ مِن عِندِهم، قالت بنت رقيقة: فأخبرني أخواي سفيان ووَهَبٌ ابنا قيس بن أبان، قالا: لما أسلَمَتْ ثَقِيفٌ خَرَجْنا إلى رسولِ اللهِ ، فقال: ((مَا فَعَلتْ أمكما؟)) ، قُلْنَا : هَلَكَتْ على الحال التي تركتها . قال : ((لقد أسلَمَتْ أُمُّكما إذَنْ)). وحسنه الداراني. هكذا كانت رحلته صلى الله عليه وسلم وفيها دروس وعبر فلنتأمل.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/24/01/2025/قصة-رحلة-النبي-إلى-الطائف]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 24 Jan 2025 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[جوهر الهوية الإنسانية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/24/01/2025/جوهر-الهوية-الإنسانية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الإنسان كائن معقد تتشكل هويته من مجموعة من المعتقدات والقيم التي يؤمن بها، وهذه المعتقدات تلعب دورًا حاسمًا في توجيه سلوكه وتحديد رؤيته للعالم من حوله. منذ فجر التاريخ، سعى الإنسان لفهم الكون ومكانه فيه، مما أدى إلى نشوء مجموعة متنوعة من المعتقدات الدينية والفلسفية. هذه المعتقدات ليست مجرد أفكار مجردة، بل هي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان اليومية، تؤثر على قراراته وتفاعلاته مع الآخرين. على سبيل المثال، الإيمان بالله وبالقيم الروحية يمكن أن يمنح الإنسان شعورًا بالسلام الداخلي والهدف في الحياة، بينما قد تدفعه المعتقدات الفلسفية إلى البحث عن الحقيقة والمعرفة. إن المعتقدات الدينية، مثل الإسلام تقدم للإنسان إطارًا أخلاقيًا وسلوكيًا يساعده على التمييز بين الخير والشر، وتحثه على العمل الصالح والتعاون مع الآخرين. في المقابل، نجد أن المعتقدات الفلسفية، مثل الوجودية والعقلانية، تدعو الإنسان إلى التفكير النقدي والتأمل في معنى الحياة والوجود. إن تأثير المعتقدات على الإنسان لا يقتصر على الجانب الفردي فقط، بل يمتد ليشمل المجتمع ككل. فالمعتقدات المشتركة بين أفراد المجتمع تساهم في بناء الهوية الجماعية وتعزيز التماسك الاجتماعي. على سبيل المثال، القيم المشتركة مثل العدالة والمساواة والحرية يمكن أن تكون أساسًا لبناء مجتمع قوي ومتماسك. ومع ذلك، يمكن أن تكون المعتقدات أيضًا مصدرًا للصراعات والتوترات، خاصة عندما تتعارض مع بعضها البعض. إن التحدي الذي يواجهه الإنسان في هذا السياق هو كيفية التعايش بسلام مع الآخرين الذين يحملون معتقدات مختلفة. إن التسامح والاحترام المتبادل هما المفتاح لتحقيق هذا الهدف، حيث يجب على الإنسان أن يتعلم قبول الآخر وفهم وجهات نظره دون الحكم عليه. إن المعتقدات ليست ثابتة، بل هي ديناميكية وقابلة للتغيير. يمكن للإنسان أن يراجع معتقداته ويعيد تقييمها بناءً على تجاربه ومعرفته الجديدة. هذا التغيير يمكن أن يكون نتيجة للتفاعل مع ثقافات وأفكار مختلفة، أو نتيجة للتأمل الشخصي والتفكير العميق. يجب على الإنسان أن يسعى دائمًا إلى تعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل، وأن يكون منفتحًا على الحوار والتفاهم مع الآخرين. إن هذا النهج يمكن أن يساعد في تجاوز الصراعات وبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة. يمكن القول إن المعتقدات هي ما يجعل الإنسان إنسانًا، فهي تعكس تطلعاته وآماله وتوجهاته في الحياة. إن احترام هذه المعتقدات والعمل على تعزيز القيم الإنسانية المشتركة يمكن أن يسهم في تحقيق السلام والتفاهم بين البشر. إن المعتقدات تلعب دورًا محوريًا في تشكيل سلوك الإنسان وتوجيهه نحو الخير أو الشر. فعندما تكون المعتقدات مبنية على أسس صحيحة وقيم نبيلة، فإنها تدفع الإنسان نحو العمل الصالح والتعاون مع الآخرين. وعلى العكس، عندما تكون المعتقدات مشوهة أو مبنية على أفكار خاطئة، فإنها قد تؤدي إلى سلوكيات ضارة وتسبب الصراعات والتوترات. لذلك، من المهم أن يسعى الإنسان دائمًا إلى تنقية معتقداته وتصحيحها بناءً على المعرفة والعلم. إن التعليم والتثقيف يلعبان دورًا كبيرًا في هذا السياق، حيث يمكن للإنسان من خلالهما أن يكتسب المعرفة الصحيحة ويطور فهمًا أعمق للعالم من حوله. إن الحوار المفتوح والتبادل الثقافي يمكن أن يسهما في تعزيز الفهم المتبادل بين الناس وتقريب وجهات النظر المختلفة. ويجب على الإنسان أن يسعى دائمًا إلى تعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل، وأن يكون منفتحًا على الحوار والتفاهم مع الآخرين. إن هذا النهج يمكن أن يساعد في تجاوز الصراعات وبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/24/01/2025/جوهر-الهوية-الإنسانية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20250123_1737661056-932.jpg?t=1737661056"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 24 Jan 2025 01:21:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[لماذا نتجاهل الراحة والسكينة؟]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/01/2025/لماذا-نتجاهل-الراحة-والسكينة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[بينما أجلس أتناول طعام الإفطار بعد أن استقبلت يومي بصلاة الفجر في وقتها، راودتني تساؤلات كثيرة ممزوجة ببعض من الخجل، نعم إنني أخجل أن أسأل أحداً لماذا تؤخر صلاتك أو لماذا لا تصلي؟ جارٍ البحث عن الأعذار غير المنطقية والمليئة بالجهل والسفه، تلاشت هذه الأسئلة وتلاشى معها الخجل. أمرٌ عجيب!! أسمع صوت الأذان، فأرى الناس جالسين مشغولين، حيث إن أحد أعذارهم «أنا مشغول سأصلي عندما أنتهي»!!، أو يسمع الأذان ويتعمد بألا يصلي! قل لي لماذا لا تصلي؟!
إن كنا نبحث عن السعادة، لماذا نتجاهل الصلاة مع علمنا أنها مصدر للراحة والسكينة؟ ألا تعلمون أن الصلاة هي أول ما نحاسب عليها يوم القيامة؟
كل ضيقٍ يتسع وكل همٍ ينجلي وكل حزن يتبدد، عليك بالصلاة فلا شيء أنقى من بقعة لامسها الجبين لحظة السجود.
هناك مقولة تقول: «إن هناك أول مرة لكل شيء»، ما علاقتها بموضوع الصلاة؟!!، عندما كنا صغاراً اعتدنا أن يأمرنا الكبار بالصلاة، فنذهب لنصلي، ولكننا نجد أن الصلاة ثقيلة علينا فنتركها، وعندما كنا نسمع شيخاً يتحدث عن أهمية الصلاة وعقوبة تاركها، كنا نذهب لنصلي، ولكننا نجد أن الصلاة ثقيلة علينا فنتركها!!، كبرنا وكبر معنا شيء اسمه يوماً ما!!
إنه عالم خاص لتاركي الصلاة، فعلى الرغم من تكرار كلمة يوماً ما، فإن ذلك اليوم لن يأتي أبداً، ما دام الحال كذلك، سيأتي أجلك وأنت ما زلت تقول يوماً ما!!، يوماً ما سأصلي الفجر في وقته، سيأتي هذا اليوم وأحافظ على الصلوات الخمس، سأنتظر شهر رمضان القادم حتى أبدأ حياتي مع الصلاة وحفظ القرآن الكريم، يوماً ما سأفعل.
كلمة يوماً ما هي اللغة الرسمية التي تجلب الأعذار لترك الصلاة، عن النبي ﷺ أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. يا ناسي الصلاة، تخشى العذاب ولا تصلي (إن الحياة بلا صلاةٍ موتاً فيا مسكينُ صلي).
الصلاة تؤمن لك باب النجاح، والله اختار لنا الصلاة كتاباً موقوتاً، نتعلم منه الالتزام أول أبواب النجاح، لا ننجح حتى نلتزم، أليس النجاح مشروطاً بشيء من الالتزام؟! تريد السعادة، صلِّ الصلوات في أوقاتها، تريد التوفيق، عليك بالصلاة، بدلاً من أن تشغل ذهنك باختلاق الأعذار حتى لا تصلي، فالأفضل أن تشغل ذهنك باختلاق عوامل تعينك على الصلاة، إذاً فإن الصلاة مصدر للسعادة وراحة البال، وهؤلاء الذين يحافظون على صلواتهم ودون ترك أي صلاة أو تأخيرها، فهم يقومون بعمل بسيط جداً، ألا وهو أنهم يقومون بإقناع عقولهم بأنهم قادرون على أداء صلواتهم أياً كانت الظروف، ومنهم من يصلي ركيعات قبل الإقامة، ولكنها لم تكن صلاة، بل حالة!! حالة من العشق بينه وبين ربه، يصلي بخشوع هادئاً مطمئناً. إذاً لا مزيد من الأعذار، فهناك الكثير من الأعمال الشاقة التي قمت بها، وأنت في أسوأ حالاتك الجسدية والذهنية، أسأل الله عز وجل التوبة والمغفرة، حياتنا مع الصلاة حياة مختلفة تماماً، ففيها مشاعر يعجز عن وصفها ونحن نتحدث مع الله عز وجل، يسمعنا ويرسل لنا ما ينفث في قلوبنا الموجوعة نفحات الأمل والفرح، إذاً هيا لنوضب أرواحنا بغيث الخيرات، ولننفض ما تبقى في النفس من لهوٍ وتخاذل، ونسارع بجنة عرضها كعرض السماوات والأرض، يا رب اجعلنا من عتقائك من النار الفائزين بجنتك ورضاك.
ألذ ما في الدنيا عبادة الله، فاشبع منها، فليس بعد الموت سجود!.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/01/2025/لماذا-نتجاهل-الراحة-والسكينة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 23 Jan 2025 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[18 ديسمبر مسيرة المجد والتطور]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/20/12/2024/18-ديسمبر-مسيرة-المجد-والتطور]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[يحتفل الشعب القطري في 18 ديسمبر من كل عام باليوم الوطني للدولة، وهو يوم يحمل في طياته الكثير من الفخر والاعتزاز بتاريخ البلاد وتطورها. يعود هذا الاحتفال إلى ذكرى تأسيس دولة قطر على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في عام 1878، الذي نجح في توحيد أهل قطر تحت راية واحدة، مما أسس دولة قوية ومستقرة.
منذ ذلك الحين، شهدت قطر تطورات هائلة في مختلف المجالات، حيث تحولت من مجتمع يعتمد على الصيد والغوص إلى دولة حديثة ومتقدمة بفضل اكتشاف النفط والغاز في منتصف القرن العشرين. بعد استقلالها عن الحماية البريطانية في 3 سبتمبر 1971، بدأت قطر مسيرة جديدة نحو التنمية المستدامة تحت قيادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، الذي شهدت البلاد في عهده تطورات كبيرة في البنية التحتية والتعليم والصحة. تلاه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في عام 1995، الذي قاد قطر نحو نهضة اقتصادية وثقافية شاملة، مما جعلها تحتل مكانة مرموقة على الساحة الدولية. وفي عام 2013، تولى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مقاليد الحكم، مواصلاً مسيرة التطوير والتحديث، حيث أصبحت قطر اليوم واحدة من أغنى دول العالم بفضل ثرواتها الطبيعية واستثماراتها الذكية في مختلف القطاعات. إن اليوم الوطني لقطر ليس مجرد احتفال، بل هو مناسبة لتجديد الولاء والانتماء للوطن، واستذكار الجهود والتضحيات التي بذلها الأجداد لبناء دولة قوية ومزدهرة. يعكس هذا اليوم القيم الأساسية التي قامت عليها قطر، مثل الوحدة والتضامن والفخر بالهوية الوطنية. كما يمثل فرصة للتعرف على إنجازات القادة الذين ساهموا في نهضة البلاد منذ عهد المؤسس.
إن قطر اليوم، تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، تواصل مسيرتها نحو المستقبل بثبات وثقة، مستندة إلى رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها على خريطة العالم. من خلال استضافة الفعاليات العالمية الكبرى مثل كأس العالم لكرة القدم 2022، أثبتت قطر قدرتها على تنظيم أحداث عالمية بنجاح، مما عزز من مكانتها كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار.
في الختام، يمثل اليوم الوطني لدولة قطر مناسبة للاحتفال بالإنجازات والتطلع إلى مستقبل مشرق، حيث تواصل الدولة مسيرتها نحو المزيد من التقدم والازدهار، مستندة إلى تاريخ عريق وقادة حكماء وشعب مخلص. إن الاحتفال باليوم الوطني يعكس روح الوحدة والتضامن بين أبناء الشعب القطري، ويعزز من شعور الفخر بالهوية الوطنية والإنجازات التي تحققت على مر السنين. كما يتيح هذا اليوم فرصة للتفكير في المستقبل والتحديات، والعمل على تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية والبيئية.
إن قطر، بفضل قيادتها الحكيمة واستثماراتها الاستراتيجية، تواصل تحقيق النجاحات على مختلف الأصعدة، مما يجعلها نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم. أدام الله عليها الأمن والأمان والرخاء تحت ظل قيادة حكيمة وشعب كريم.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/20/12/2024/18-ديسمبر-مسيرة-المجد-والتطور]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 20 Dec 2024 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[عصا يحيى]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/20/12/2024/عصا-يحيى]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[منذ ما يقرب من مائة وخمسين عامًا، كان أسلافنا يعيشون في «فيحاء»، أرض الينابيع السبعة، في رغد من العيش. في تلك الفترة، كانت قبيلة «الزُعر» تقطن في منطقة الينبوع الضحل، في أوضاع شديدة من شح وجفاف. كانت طرق القوافل التي تسلك إليهم وعرة، تصل إلى قرابة العشرين مرحلة في أقصرها، وأحياناً تكون خطرة بسبب قطاع الطرق. نتيجة لتلك الأحوال، رحلوا واستقروا على تخومنا، فدعاهم أجدادنا للعيش معنا في أمان.
كان يُتراءى لأجدادنا أن السماح لهم بمشاركة عالمنا سيجلب لنا الامتنان، وبالفعل شهدتُ مع أبناء جيلي نموذجًا معبرًا للحقبة الأخيرة من ذلك الوئام، فقد كان تقبل الآخر معتقدًا في ضمائرنا.


لقد وعينا لاحقًا مقدار الهشاشة التي اكتنفت اندماجنا، فما أن تكاثرت أعدادهم، واكتسبوا قوةً بمؤازرة بني جلدتهم من خارج فيحاء، حتى تمكنوا من إحكام السيطرة على مفاصل الحياة، وحكموا بتلك الأغلبية. وانطلقت من بعدها شرارة التصادم الأولى بحديثهم من منطلق الفوقية، فانجذبوا له، وامتلأت أحاديثهم بالتبخيس لكل ما يخصنا، إلى حدٍ قد يجلب -على الواحد منا- ذكر اسمه المضايقات، ثم يجد نفسه، وقد غدا في أتون الخصومات.
وخلال العقد الماضي، تعددت مداخل الشقاق، ومع تضاؤل أعدادنا، أصدر زعيمهم كوهين أمرًا بحصر إقامتنا في طرف البلدة، على أرض صخرية لا ماء فيها ولا زرع، تحيط بنا الأسوار من كل مكان، ثم أصبح تطويقنا أشد، فلم يعد البريد يصل، أو تتسرب إلينا المؤن. ومعها اتبع زعيمنا نظام إعاشة شديد الصرامة لتكفي المؤن أطول وقت ممكن، حيث كان شبح المجاعة ماثلاً أمامنا. ومع الأيام، تعذر الحفاظ على حياة المسنين، والأطفال والرضع، ومن على شاكلتهم من الضعف. هام الناس في الشوارع بحثًا عن أي شيء يمكن أكله، حتى الحيوانات لم تسلم من الأمعاء الجائعة، بل طالت أوراق الأشجار!.
عاشوا في فيحاء بخيرات لا يقاسمهم فيها أحد، ورعت مواشيهم وسمنت، وصادروا أرزاقنا وبيوتنا. لكن، لم تمضِ مدة حتى طالتهم قسوة المعيشة كما عصفت بنا. بدأت الينابيع بالنضوب، لتضيق بهم الدنيا كما ضاقت بنا.
كل ما مضى حكاية اجتررتها أنا «ياسين»، في هذه الساعة من هذه الليلة القمراء، وأنا أشرف على فيحاء، جالساً على تلة، متأملاً. أتذكر كيف كنا، وكيف صرنا، ولا أكاد أصدق أني يقظان، فأفرك عيني أحسب أني نائم، وما أراه رؤيا منام.
لكن، قطعت ذكرياتي مجموعة من الصبية، زهاء العشرين، يسوقون قطيعاً من الأغنام، تسللوا إلى داخل فيحاء عبر نفق صغير، وتجاوزوا السور بعدما أزاحوا غطاءً مموهًا.على ظهورهم قرب الماء، متجهين نحو العين الكبرى، ولعل غايتهم تبدو غريبة؛ فالجميع يعرف أنها نضبت، لذا لم تعد يراقبها الجنود، وأُهملت.
وما حدث لا يُصدق. أولئك الأطفال لم يبذلوا جهدًا لجلب الماء، فما أن وصلوا حتى تدفقت المياه، وارتوت أغنامهم وملأوا قرابهم بهدوء، ثم انسحبوا، عدا طفل واحد، بيده عصا، وبانسحابهم توقفت العين، وجفف ذلك الطفل الماء المتبقي، وانضم إليهم.
راقبتُهم أثناء عودتهم، وعرفت الفتى حامل العصا، «يحيى»، وتبين بأنه من يفرض الانضباط، ويُرجع ما تشرد من الأغنام. كان لديه هيبة تحمل بين طياتها حماس الطفولة وجرأة الكبار.
قررت الانتظار حتى الصباح. مع انقشاع الفجر، سرت إلى بيته وانتظرته إلى حين ذهابه للمدرسة.
«يحيى!» ناديت.
التفت نحوي، ثم أدار أذناً صماء وحث الخطى.
«انتظر، أريدك لدقائق معدودة!» قلت منادياً.
«توقف واستدار نحوي، سائلاً: ماذا تريد؟
لن أطيل عليك، أريد فقط أن توضح لي ما رأيته ليلاً.
نظر إلي ملياً، بنظرات مختلطة بين الريبة والدهشة.
لا تنزعج. أريد فهم ما جرى.
قال: «تعال بنا إلى مكان يمكننا الحديث فيه بانفراد». كانت نبرته رجولية تتجاوز سنه العاشرة.
توجهنا إلى حيث كنت بالأمس، وجلسنا على ذات الربوة.
ما الغرض من سؤالك؟ سأل بحذر، ثم أردف:
«أخشى أن نخسر سرية الموضوع، وهو أمر تُعقد عليه حياتنا».
أعدك أن يبقى سرك مدفوناً.
حسناً، بعد جفاف العين الكبرى وازدياد ضائقة المياه، اختفت أغنامنا ذات مساء. خرجنا نحن الصبية للبحث عنها. بحثنا كثيراً حتى ظننا أنها سُرقت.
ثم صاح أحدنا: «لقد وجدتها!» وطلب إلينا أن نتبعه في صمت.
لقد استطاعت بغريزة الحياة أن تجد طريقها إلى المياه عبر نفق صغير. لا نعلم كيف ومتى حُفر، لكنها سلكته، فشربت بهدوء من الماء المتدفق في مكان تجمعها. وبعدما ارتوت، عادت أدراجها، ومعها بدأ الماء بالنضوب رويدًا رويدًا إلى أن اختفى تمامًا. ونحن بدورنا قمنا بتمويه النفق في تلك الليلة، ومن حينها، أصبحنا نأتي بالأغنام نرويها، ونعبئ القراب بالماء، ثم نرجع.
ثم ابتسم ونظر إلي، وقال: «لقد تشكلت لدينا قناعة بأن كل من في داخل الأسوار قد وجد طريقه للماء عبر سر خاص به».
ثم استويا في جلستيهما وهما ينظران نحو الأفق.
في الأثناء، كان هناك اجتماع آخر في أروقة قصر كوهين، حيث نما إلى مسامعه بأن هناك من يعبر الأسوار طلباً للماء، فأصدر قراراً بتشديد الرقابة على العيون المحاذية للأسوار، والتعامل مع التجاوزات بلا رحمة. لقد طوق أعناقهم بنير أكثر وطأة.
بعد منتصف الليل، وبالقرب من العين الكبرى، شوهد الأطفال يقودون أغناماً عبر نفق إلى داخل فيحاء. كان الجميع يعلم أن تلك العين جافة جفاف الصخر، وقد خلص الحراس إلى انتظار ما سيجنيه الأطفال.
بُعيد لحظات من وصولهم، بدأت الأرض تنزُ ماءً بقدر ما تطأها من أقدام، فرأت أعينهم ما لا يمكن تصديقه، فقال أحدهم: «إنه سحر».
وعندما قرروا إطلاق النار، كانت الأغنام قد عبرت النفق، يتقدمهم الأطفال، بينما يحيى متأخراً خلف الأسوار. فصوبوا بنادقهم ونادوا على الأطفال ليتوقفوا بعدما أضيئت الأنوار، فيبسوا في أماكنهم.
صرخ يحيى ملوحًا بعصاه: «أرجوكم، لا تطلقوا النار!» عندها، تلقى عدة طلقات وسقط مضرجًا بالدماء بعدما غرس عصاه في الأرض أمامه.
كان الفجر على وشك البزوغ، واستيقظت فيحاء في ناحيتيها على صوت الأعيرة النارية وصراخ الأطفال المختلط بضحكات الدرك. احتشد الأهالي للاطمئنان على الأطفال، لكن أُطلقت النيران لتفريقهم.
مضت ساعات النهار الأولى، ولم يجرؤ أحد على الاقتراب من يحيى، بينما اكتظت شوارع الفيحاء بالمشاهدين، وكان الشامتون يتطاولون بحديثهم، في حين صمت الأغلب.
فجأةً، ظهرت غمامة سوداء ضخمة، أطفأت شمس الظهيرة المتألقة. ثم أبرقت ودوى صوت صاعقة، وأعقبها رعد مخيف، لتبدأ شآبيب المطر بالهطول. انطلق الجميع يبحثون عن ملاذ، والهطل غزير دون انقطاع، والكل يُرغم الكل على الركض فوق قارعة الطريق الموحلة.
ومع ذلك التدافع، هوى بعض الشيوخ والنساء، وبدأت تتعالى صرخاتهم من الألم وهم يداسون بأقدام الباحثين عن ملجأ.
كانت عينا يحيى تتأملان كل ما يدور، كان يصيح تقريبًا، وجسده يرتجف، وشفتاه تتمتمان غضبًا، كأنهما نار تتأجج قبل أن تنطفئ
لكنه لاحظ شيئًا غريبًا، وأذهله ما رآه: كانت عصاه تكبر حجمًا وتزداد علواً، كأنها تستقي قوتها من عميق الألم المحيط به. ثم رأى تدفق السيول من المرتفعات من عدة جهات، وكلما انحدرت، ازدادت عُرْماً، ثم ما لبثت أن أحدثت طوفاناً عظيماً قطع شمال فيحاء إلى جنوبها بلا هوادة، مبتلعاً كل ما يعترض سبيله، لينفلق عند العصا المغروسة إلى نصفين، كأنما ارتطم بجبل راسخ، وانحرفا كلٌ في مسار مغاير.
عدة ساعات، كانت كفيلة بتحطيم الأسوار المنيعة، شاهد معها يحيى الطوفان يسري كدم متدفق يهب الحياة لعصاه، التي وقفت حاجزًا يمنع البلاء عن عشيرته. وقبل أن تفيض روحه إلى بارئها، نظر بزوايا عينيه يمنة ويسرة، فرأى كل جزء من الطوفان وكأنه مسيرٌ ليهدم أسواراً أخرى أقامها الطغاة في أرض الله.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/20/12/2024/عصا-يحيى]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20241219_1734634255-617.jpg?t=1734634255"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 20 Dec 2024 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[دين العدل والمساواة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/08/11/2024/دين-العدل-والمساواة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[جاء الدين ليقيم العدل والمساواة بين الناس، ويتمثل ذلك بمشاورة أهل الحل والعقد، فإن ولي أمر المسلمين إذا لم يقم باستشارة أهل الخبرة لا تقوم له قائمة ولا يستقيم له أمر، وفي الشورى استطابة لقلوب الناس وقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يستشير صحابته في الأمور كلها، خاصة في الحروب ويأخذ برأي بعضهم إن رآه يصلح، فها هو يأخذ برأي سلمان الفارسي رضي الله عنه في حفر الخندق في غزوة الأحزاب، وأخذ برأي أم سلمة رضي الله عنها في ذبح الهدي والاستحلال من الإحرام، وهكذا الخلفاء الراشدون من بعده فهذا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الزُّهريُّ لغلمان أحداث: لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإِنَّ عمر كان إِذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان، فاستشارهم يبتغي حدَّة عقولهم، وقال ابن سيرين: إِن كان عمر ليستشير في الأمر حتَّى إِن كان ليستشير المرأة، فربما أبصر في قولها الشَّيء يستحسنه، فيأخذه، وقد ثبت أنَّه استشار مرة أمَّ المؤمنين حفصة رضي الله عنها. وقد كان لعمر رضي الله عنه خاصَّةٌ مِنْ عِلْيَة الصَّحابة، وذوي الرأي، منهم: العبَّاس بن عبد المطلب، وابنه عبد الله، وعثمان بن عفَّان، ونظراؤهم، فكان يستشيرهم، ويرجع إِلى رأيهم، وكان المستشارون يبدون آراءهم بحريَّةٍ تامَّة، وصراحةٍ كاملةٍ، وبالشورى يقوم العدل، وإقامة العدل في المجتمعات ضرورة فهو الحارس للعقيدة والمال والنفس والعرض، والعدل خصب البلاد وأمن العباد، به قامت السماوات والأرض، فإلى العدل يأوي الضعفاء، ويلوذ إليه الفقراء، وفي العدل إنصاف للمظلوم، ورزق للمحروم، وبالعدل يجتمع الشمل، وتتحد الكلمة وتدوم الرابطة، وتقوى الأواصر بين الناس، فالعدل ملاك الأمر كلّه، وجماع الخير ورأس الفضيلة، وعليه تتوقف سعادة وطمأنينة المجتمع، وبه يأمن الإنسان على نفسه وماله وعرضه، فإذا ما أمن الناس وسعد المجتمع بالعدل، عمل الفرد فيه بحرية ونشاط فيزداد الإنتاج ويستقر حال البلاد ويسعد الأفراد والعباد. فاستجابة لله تعالى وتطبيقًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/08/11/2024/دين-العدل-والمساواة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20241107_1731008848-587.jpg?t=1731008848"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 08 Nov 2024 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[ملامح السياسة القطرية والتأثير في منطقة متغيرة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/08/11/2024/ملامح-السياسة-القطرية-والتأثير-في-منطقة-متغيرة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[لعبت الدبلوماسية القطرية دوراً محوريًا في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي. حيثُ أصبحت أداة فاعلة في تقويض النزاعات وتعزيز الحوار البنّاء في ظل التحديات السياسية التي تواجهها المنطقة والعالم. وقد شهدت السياسة الخارجية القطرية تطورات نوعية جعلت منها نموذجًا يُحتذى به في مجال الدبلوماسية الوقائية وإدارة الأزمات، مما مكنّها من اكتساب مكانة استثنائية كلاعب مؤثر في تحقيق التوازنات الدولية وبناء شراكات متعددة الأطراف.
فَمنذُ مطلع الألفية الثالثة، تبنت قطر رؤية استراتيجية تقوم على الانخراط العميق في الشؤون الإقليمية والدولية سعياً منها لتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم. وفي إطار هذه الرؤية الرشيدة لعبت الدبلوماسية القطرية دوراً فعالاً في حل العديد من النزاعات المُستعصية من خلال الوساطة الهادئة والحوار المفتوح بعيدًا عن الحلول التقليدية القائمة على المواجهة أو التصعيد العسكري.
لقد باتت قطر بفضل قدرتها على التحاور مع مختلف الأطراف المُتنازعة جسراً للسلام والامن الدوليين، مما جعلها فاعلًا رئيسيًا في ملفات شائكة مثل الأزمة اللبنانية، والنزاع في دارفور، والمفاوضات الأفغانية.
إنَّ المرونة التي تتمتع بها السياسة الخارجية القطرية لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج استثمار طويل الأمد في أدوات القوة الناعمة. حيث استطاعت القيادة القطرية المزج بين الدبلوماسية الوقائية والتنموية، مما عزز مكانتها كوسيط مُحايد قادر على تحقيق توافقات مُستدامة بين الأطراف المتنازعة. هذا النهج الاستباقي والذكي مَن قطر من توسيع دائرة نفوذها، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل في المحافل الدولية حيث تتبنى قضايا جوهرية تُعزز السلم والأمن الدوليين.
وهذا ما نراه في خضم التحولات الجيوسياسية الكبرى، فقد أثبتت السياسة القطرية قُدرتها على التكيف مع الواقع الدولي الجديد الذي يشهد بروز قوى متعددة الأقطاب. فبينما كانت العديد من الدول تتبنى سياسات انعزالية أو تصعيدية، اختارت قطر مساراً مُختلفاُ يقوم على البراغماتية والتعددية الدبلوماسية، مما جعلها شريكاً موثوقاً به لكبريات القوى الدولية. وقد أتاحت هذه الاستراتيجية لقطر أن تلعب دور الوسيط الُمحايد والفاعل في أكثر من ملف حساس على الساحة الدولية، حيث تفوقت في إيجاد حلول وسطية تلبي تطلعات الأطراف المتنازعة وتخفف من حدة التوترات.
وعلى الصعيد الدولي تمكنت الدبلوماسية القطرية من نسج شبكة علاقات واسعة ومتعددة الأبعاد، مما عزز من تأثيرها على صنع القرار الدولي. كونها استفادت من استثماراتها الضخمة في مجالات التعليم، والإعلام، والعمل الإنساني لتكريس صورتها كدولة تسعى لتعزيز السلم العالمي وتحقيق التنمية المُستدامة في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
بفضل هذهِ الرؤية الشاملة والاستراتيجية الدقيقة، استطاعت قطر أن ترسخ مكانتها كقوة دبلوماسية مؤثرة، تجمع بين العمل الإنساني والوساطة السياسية. وقد نجحت الدوحة في تقديم نموذج فريد في كيفية إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، مما جعلها محوراً أساسياً في حل النزاعات وتعزيز التعاون بين الدول في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً غير مسبوق في التوترات الدولية. ومن خلال هذا الدور الريادي أثبتت قطر أن الدبلوماسية الذكية والمرنة يمكن أن تكون قوة مُحورية في تحقيق السلام والاستقرار في عالم معقد ومليء بالتحديات وحالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/08/11/2024/ملامح-السياسة-القطرية-والتأثير-في-منطقة-متغيرة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20241107_1731008768-642.jpg?t=1731008768"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 08 Nov 2024 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA["نجوم العلوم" يعلن الفائز بالموسم السادس عشر وتتويجه بأفضل مبتكر عربي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/20/10/2024/نجوم-العلوم-يعلن-الفائز-بالموسم-السادس-عشر-وتتويجه-بأفضل-مبتكر-عربي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[اختتم برنامجنجوم العلوم الذي تقدمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، موسمه السادس عشر، الليلة الماضية، بتتويج أفضل مبتكر عربي، وذلك عقب مداولات أعضاء لجنة التحكيم وحصر نتائج تصويت الجمهور عبر الإنترنت، خلال المرحلة النهائية، التي شهدت تنافسا بين ثلاثة مبتكرين، لتتويج فائزين منهم بالمركز الأول والثاني.

وأعلن السيد خالد الجميلي، مقدم برنامج /نجوم العلوم/، عن فوز المتسابق يامان طيار من سوريا بلقب أفضل مبتكر عربي، وحصوله على جائزة البرنامج الكبرى بإجماع كل من أعضاء لجنة التحكيم وتصويت الجمهور، وذلك عن ابتكاره /جينو/.

والابتكار /جينو/ هو عبارة عن خلاط موائع دقيقة لتصنيع الجسيمات الدهنية النانوية الضرورية لتخليق وتوصيل العلاج للجينة، وهو جهاز ذو تكلفة منخفضة يعمد إلى إصلاح أو استبدال الجينات المعيبة للمصابين باضطرابات وأمراض جينية.

وقال يامان طيار إن تتويجه بلقب أفضل مبتكر عربي وحصوله على مصادقة الخبراء في هذا المجال يجعل فوزه أكثر قوة وأهمية، كما أنه سيكون بداية لرحلة حافلة بالابتكارات، لافتا إلى أن برنامج /نجوم العلوم/ أتاح له دعما هائلا ساعده في الوصول إلى إنجاز ابتكاره في غضون ثلاثة أشهر، بدلا من عام كامل، كما كان مقررا.

وحصد هيثم يحياوي من تونس المركز الثاني عن ابتكاره تطبيق /نيوروفوكس/، الذي يهدف إلى الكشف المبكر عن مرض الزهايمر، عبر تحليل السمات اللغوية والصوتية لتسجيلات الشخص المصاب، اعتمادا على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أما المتسابقة الثالثة، التي خاضت المرحلة النهائية، فهي ندى الخراشي، وقد تمكنت من إنجاز مشروعها /بيوفولت/، الذي يعمد إلى توليد الطاقة من رطوبة الهواء عبر استخدام أسلاك بروتينية نانوية مصنعة من البكتيريا، ويوفر الطاقة للمجتمعات التي تفتقر إلى مصادرها.

وبدوره، قال الدكتور جاك لاو رئيس واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا: إن المتسابقين الثلاثة الذين تأهلوا إلى نهائيات المسابقة تفانوا في طرح ابتكاراتهم الرائدة، التي شهدها هذا الموسم من البرنامج، حيث تعد بمثابة شاهد على موهبة ورؤية شباب المخترعين في المنطقة، وليس فقط إلقاء الضوء على الإمكانات اللامحدودة للعلوم والتكنولوجيا.

وتابع: نؤمن في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بتمكين العقول اللامعة، ليصبحوا قادة ومخترعين، وقادرين على تشكيل مستقبل واعد، يسوده الابتكار، ليخدم كافة أطياف مجتمعنا.

وفي غضون ذلك، دعا برنامج /نجوم العلوم/ الراغبين بالمشاركة في الموسم السابع عشر، والحصول على لقب أفضل مبتكر عربي، إلى المسارعة في تقديم طلب المشاركة هذا الموسم، قبل نهاية الموعد المحدد، والمقرر له 31 ديسمبر المقبل، وذلك عبر زيارة الموقع الإلكتروني www.starsofscience.info.

جدير بالذكر أنه تأهل للمرحلة النهائية من الموسم السادس عشر للبرنامج ثلاثة متسابقين، هم: يمان طيار، وهيثم يحياوي، وندى الخراشي، واجتازوا كافة جولات البرنامج، وعرضوا خلالها مراحل تطور ابتكارهم، انطلاقا من التصميمات الأولية وصولا إلى نماذج أولية، الأمر الذي كانت نتيجته إلقاء الضوء على قدرات المتسابقين الإبداعية، وبراعتهم في اجتياز مراحل التطوير التي واجهتهم.

ويوصف /نجوم العلوم/ بأنه برنامج رائد في مجال الابتكار، وإحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، التي تندرج في إطار تلفزيون الواقع التعليمي الترفيهي، وقد عزز مكانته على رأس البرامج التي تهدف إلى تمكين المبتكرين من مختلف البلدان العربية من تحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول ملموسة، بما يرسي ثقافة الابتكار بين أوساط الشباب العربي.

وأسهم البرنامج في تطوير حلول تكنولوجية لمجتمعات هؤلاء الشباب تعود بالنفع على صحة الناس وأساليب حياتهم، وكذلك في تطوير فرص اقتصادية لأفراد مجتمعاتهم، وتعزيز التنمية المستدامة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/20/10/2024/نجوم-العلوم-يعلن-الفائز-بالموسم-السادس-عشر-وتتويجه-بأفضل-مبتكر-عربي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20241020_1729421912-995.jpg?t=1729421912"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 20 Oct 2024 13:57:05 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[زيادة العلم بتقوى الله]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/27/09/2024/زيادة-العلم-بتقوى-الله]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد وأهنئ السادة والسيدات مديري المدارس، والمدرسين جميعًا، كما أهنئ أبناءنا الطلبة وبناتنا الطالبات بدخولهم سنة جديدة، وأوصي الجميع لمن أراد أن تتفتح بصيرته بتقوى الله تعالى فإنها مفتاح البصر والبصيرة، وتنير الطريق أمامه ليميز بين الحق والباطل، وبين ما هو صحيح وخطأ، وبين طريق الرشد والإغواء، وهاك قول الأئمة في تفسير آخر آية الدين من سورة البقرة: حيث يقول تعالى: {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ}، قال الإمام القرطبي رحمه الله: وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّ مَنِ اتَّقَاهُ عَلَّمَهُ، أَيْ يَجْعَلُ فِي قَلْبِهِ نُورًا يَفْهَمُ بِهِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ، وَقَدْ يَجْعَلُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ ابْتِدَاءً فُرْقَانًا، أَيْ فَيْصَلًا يَفْصِلُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ}.وهذا كقوله : {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ}. وقال القاضي العليمي رحمه الله: كرر لفظ الله في الجمل الثلاث لاستقلالها؛ فإن الأولى حثٌّ على التقوى، والثانية وعدٌ بإنعامه، والثالثة تعظيم لشأنه. وقال الإمام البقاعي رحمه الله: وختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى في غاية المناسبة لما يفعله المتعاملون من الحيل التي يجتلب كل منهم بها الحظ لنفسه، والترغيب في امتثال ما أمرهم به في هذه الجمل بأنه من علمه وتعليمه فقال-عاطفاً على ما تقدم من أمر ونهي، أو على ما تقديره: فافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه-: {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} أي خافوا الذي له العظمة كلها فيما أمركم به ونهاكم من هذا وغيره. ولما كان التقدير استئنافاً لبيان فخامة هذه التنبيهات يرشدكم الله إلى مثل هذه المراشد لإصلاح ذات بينكم، عطف عليه قوله: {وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ} أي يدريكم الذي له الكمال كله بذلك على العلم. وقال الحرالي: وفي قوله: {يعلم} بصيغة الدوام إيذان بما يستمر به التعليم من دون هذا المنال. وأظهر الاسم الشريف هنا وفي الذي بعده تعظيماً للمقام وتعميماً للتعليم فقال: {والله} أي الذي له الإحاطة الكاملة {بكل شيء عليم} وهذا الختم جامع لبشرى التعليم ونذارة التهديد. فبالعلم تدوم النعم والأمن، ونسأل الله أن يحفظ بلدنا قطر وسائر الأوطان الإسلامية من الحوادث والكوارث ويديم فيها الأمن والأمان.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/27/09/2024/زيادة-العلم-بتقوى-الله]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 27 Sep 2024 01:11:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[كن حيث لا يريدونك أن تكون]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/27/09/2024/كن-حيث-لا-يريدونك-أن-تكون]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[كم منا واجه ذاك المحبط الذي باعتقاده سوف يهدم آمالنا ويستصغر من أحلامنا؟ من رأى أنها صعبة المنال مستحالة الوصول؟ دسوا السم بالعسل أثناء حواراتهم وزياراتهم ظناً منهم بأن لكل ذلك تأثيرا على طريق حياتنا. لا بأس فهم بحدود عقولهم المُصغرة يتحدثون وبقدر جهلهم يُحبطون. في رحلة الحياة، بل إن صح القول، في رحلة بناء وتحقيق الأهداف لا يسمح لك أن تكون متأثرا بما سيقال لك والضعف أمام ما ستواجهه، إن كنت كذلك فلا مكان لك في الطريق بل ستقع بانزلاقك من حوافه. كل الذين بلغوا أهدافهم وعاشوا واقع أحلامهم لم تحدث لهم معجزة ثامنة أو نالهم الحظ من دون علمهم، لا واقع لكل ما سبق في الحياة الواقعية بل فقط في حدود شاشات التلفاز وصالات السينما. كل ما في الأمر ببساطة أنهم كانوا على علم بذواتهم واقعيين في وضع أهدافهم ويملكون الفهم التام عن كيفية السير في الطريق لوصول لنهايته. لم يخطوا خطوة إلا باستعداد للتغلب على أي شيء سيخرج في طريقهم بغتة. لم يقفوا عنده، تجاوزوه وتمددوا بقوة وشجاعة أكبر لما بعد ذلك فهو بالتأكيد أكبر مما سبقه. العوائق التي نواجهها في منتصف الطرق لا تعني أننا فشلنا ووصلنا إلى مكان مسدود. كم شخص تخلى عن هدفه لمجرد وجود عقبة في طريقه فبمجرد مواجهته تخلى عن الحلم الذي عانق مخيلته لسنوات ولم يكن يرى النور الذي كان بعد ذلك العائق. كان ما ينقصه فعلياً أن يعرف كيفية تخطي العائق وإكمال الطريق فقد كان يبعد عن حلمه خطوة واحدة فقط بعد تلك العقبة. الجميع يحاول أن يتعلم من الذين سبقوه وهو أمر وارد وطبيعي لكن عليك تمييز الصديق والمتظاهر بالصداقة لئلا تقع في حفرته إن كان الأخير. أثناء رحلتك لن ترى عددا كبيرا يصفق لك ويهتف باسمك ويذكر إنجازاتك ويثني عليك في العامة بعدد يكاد يُذكر، ولكنك ستواجه بعدد أكبر بكثير من سيرمي عليك الحصى من بعيد وكأنه غريب ولكنه قريب من الدرجة الثانية. لا تستسلم لهادمي الأحلام الذين بنجاحك تذكروا فشلهم وعدم قدرتهم أن يبلغوا نصف ما بلغته باجتهادك ومثابرتك. حين كنت تسهر الليالي وتستيقظ قبل شروق الشمس ولا تعرف معنى الراحة حتى في عطلة نهاية الأسبوع، في حين كانوا في راحة دائمة لا يعرفون معنى الاجتهاد والسعي إنما يسعون للمتعة وتضييع الوقت بما لا قيمة له. لا تسمح لمن تم ذكرهم أن يكون لهم مكان حتى في قائمة أعدائك فهم لا قيمة لهم بفعلهم هم وليس بنجاحك. النجاح قرار وليس حظا.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/27/09/2024/كن-حيث-لا-يريدونك-أن-تكون]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240926_1727383895-807.jpg?t=1727383896"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 27 Sep 2024 01:03:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[مهارات فن الإلقاء]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/08/2024/مهارات-فن-الإلقاء]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[يتمنى الجميع اتقان فن الالقاء وامتلاك الكاريزما التي تحتاج لتطوير مستمر دون كلل للوصول لمرحلة الثناء المتبادل من الجمهور بعد تلقي الإلقاء بشتى أشكاله وفي جميع المجالات.
فن الإلقاء مهم في حياة كل شخص سواء على الصعيد العلمي أو العملي ومهارة لابد من اكتسابها من ضمن المهارات الشخصية التي أصبحت اليوم من أهمها في كل مقابلة عمل.
قيل ذات مرة أن كل من لديهم شخصية للتحدث على المسرح ويمتلكون القدرة على الوقوف ومواجهة الجمهور لديهم تأثير عال في حياة من كان ضمن جمهور ذلك المسرح. هي مهارة من المستحيل إتقانها بشكل احترافي منذ المرة الأولى، بل تبدأ باكتشافها ومن ثم تنميتها من خلال الدورات التطبيقية والخوض في تدريب مستمر في سبيل الوصول لمستوى الاحترافية فيها. رهاب المسرح مصاب بها الكثير من الأشخاص حيث أكدتها دراسة أقيمت على عدد معين حيث تبين أن بنسبة 24% منهم لديهم خوف من مواجهة الجمهور. ذكر جون كينيدي، وهو سياسي أمريكي تولى منصب الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة عام 1961م، أن السبب الوحيد لإلقاء خطاب هو تغيير العالم.
المتحدث المبدع يمتلك معلومات وثقافة عامة. وهناك على هذا النقيض من يملك الكاريزما والهيبة والقدرة على الوقوف على المسرح ومواجهة الجمهور لكن بعقل فارغ من المعلومات ولم يستفد حق الاستفادة من القدرات التي يمتلكها من خلال المعرفة. حضور جميل ومُلفت دون عقلٍ مبهر لا يُجدي، كلاهما يُكمل نقص الآخر.
كم منا عند الوقفة الأولى شعر أنه يريد مغادرة المكان فحسب وإن كان سيخسر ما هو آتٍ من أجله ونسى ما تم تحضيره رغم شهور العمل الطويلة والإعادات اللا متناهية.
كان ما سبق بفعل فاعل ألا وهو شعور الرهبة من المواجهة. ليس بضعف إنما هي فطرة كل إنسان في بداية مسيرته، ولكن يبدأ تكوين الضعف إن استمر على النحو ذاته في كل مرة ولم يتطور ويتغلب عليها بل غلبته فهو الضعف بعينه أن تستلم للشعور نفسه عشرات المرات في حين كان بمقدورك أن تتغلب عليه عند المرة الرابعة، الخامسة أو لصعوبته الشديدة السادسة لا مجال أكثر من ذلك لتصل للعاشرة.
الممارسة كانت ولا تزال وستظل حلا واقعيا للعديد من المعوقات والصعوبات، حيث تلتف حولها لتشد عليها حتى تلين وتصبح حرة.
من وجهة نظري الشخصية للمعرفة دور كبير في حديث الشخص من خلال تغذية ثلاثة عناصر أساسية، العقل، الأذن، والبصر.
كلما تمت تغذيتهم كلما نطق اللسان بشكل أفصح. كلما بحثت وتعمقت كلما امتلكت معرفة لا متناهية. فالأخير يستحضرني ما قيل لي مرة ولكنه لم يغادرني: (مارس ما تجهله حتى تكتسبه).
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/08/2024/مهارات-فن-الإلقاء]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 23 Aug 2024 01:09:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الخفافيش البيضاء]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/08/2024/الخفافيش-البيضاء]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[لطالما كانت حياة ماجد طافحة بالأسى، وهو اليوم في سن الخمسين أكثر من أي وقت مضى، فهو يعاني من إنهاك شديد ونوبات شقيقة استدعت بقاءه طريح الفراش في غرفة مظلمة لفترات طويلة من النهار خلال سنة ماضية، ومعها كانت صحته تتدهور يوماً بعد يوم، ما جعل السيد راسم - رب عمله - يستدعيه ويقسو عليه، طالباً إياه الجدية أو المغادرة.
كان غلو في مذلة لا داعي لها، ستستجلب مذلات أخرى في حال لم يغادر أو استعضل مرضه، لكنه حافظ على رباطة جأشه، وإن بدى عليه الاضطراب، فقد كان يأمل أن يرى منه عرفاناً على سيرته الحسنة على مر عقود من التفاني، أو أن يكون أكثر مراعاة.
وفي المساء خرج ماجد مع كلبه الهرم للغابة بحثاً عن شيءٍ يصطاده وبعض الحطب للتدفئة، ثم هطلت الأمطار بغزارة، فبحث عن مكانٍ يلتجئان إليه، فوجد كهفاً صغيراً فولجا داخله، ومع لمعة البرق نبح الكلب بقوة فطارت مجموعة من خفافيش بيضاء، بدت كالأشباح، فتملكه الخوف، وفي لحظات كانت بعضها قد طالت الكلب واستطاعت مص بعض دمه، ثم تقيأت القليل منه على يده وهي عائدة لمكمنها، فشعر بحالة غريبة جراء الدم الذي امتصه جلده، ولمعت ذكرى للكلب في مخيلته، لم يفهمها لقصر مدتها، ومع لمعة برق أخرى طارت الخفافيش نحو الكلب ثانية، فتركها تفعل ما يحلو لها، وفي كل مرة كانت تنجح في مص دمه تتقيأ عليه بعضاً منه، وتتكرر الحالة وتتابع ذكريات الكلب في مخيلته، حتى سقط الكلب ميتاً.
توقف المطر، فخرج للغابة وقد اعترته قوة لم يشعر بها من قبل، بل إنه اكتسب حاستي شم وسمع قويتين جعلته يدرك وجود أرنب في الجوار، فانقض عليه وأمسك به حياً، وقرر العودة للكهف لإطعام الأرنب للخفافيش، وتوجه مسرعاً - على خلاف حالته السابقة من الإنهاك-، وما إن وصل إلى الكهف حتى أثار بلبلة استفزت الخفافيش، ثم رماه بقوة لداخل الكهف فانقضت عليه الخفافيش بلا رحمة، وقبل عودتها حلقت فوقه وتقيأت من دم الأرنب على صدره العاري بعد أن خلع سترته، ابتهج بحالة مصحوبة بذكريات الأرنب عن صغاره المردومة في حفرة، فغادر مندفعاً وبسرعة غير مسبوقة نحو موقع الحفرة ليجد الصغار كما في الذكريات، توجه بعدها لمنزله مزهواً وكأن قوة سحرية جعلت شجرة هالكة تعاود الاخضرار.
وفي صباح اليوم التالي اضمحلت تلك الحالة وفقد معها إحساس القوة، فشعر بإحباط وضعف شديدين، ومكث من حينها متهالكاً لا يبرح مقعده - نهاراً- أمام الغابة لعدة أيام، متكئاً بكلتي يديه على عصاه، في وضعية الإعياء.
وفي أحد الأيام كان جالساً على هيئته تلك، فجاءه قط يمشي باطمئنان، فأمسك به وأطعمه من بقايا طعام بحوزته، ثم توجه نحو المنزل وأحضر وعاءً بغطاء وأدخل القط فيه وأحكم الإغلاق، وتوجه نحو الكهف، وما إن وصل إلى هناك حتى فعل بالقط ما فعله بالأرنب فانقضت الخفافيش على القط بلا رحمة، ولم تنس أن تتقيأ على صدره العاري ما اعتادت فعله، ومعها ذكريات قصيرة للقط وهو يقضي على أفعى سامة في حديقة منزله!
شعر بشيء من الذنب، غير أن قوة القط سرت في جسده، وكأنما نشط من عقال.
فغادر المكان وهو يترقب ترقب الفهد وقد عزم على نقل الخفافيش لقبو منزله إيذاناً بحياة جديدة، قرر أن يعيشها مهما كانت الكلفة!
وبالفعل أعد المكان قبل أن ينام، وكم كانت دهشته بالغة حين سمع جلبة تصدر من القبو أثناء نومه، وذهب ليستكشف الأمر فوجد الخفافيش قد اقتحمت المكان عبر فتحة صغيرة، واستقرت مقلوبة على سقف القبو، راعه ذلك، فقد اختارته كما اختارها!
وفي صبيحة اليوم التالي، ومع البقية المتبقية من قوة القط اصطاد عدة أرانب ليطعم الخفافيش، ويغذي نفسه؛ أصابته الحالة، غير أن قوة دمائها كانت أضعف من دم القط، وهنا قرر البحث عن حيوانات أقوى تمده بشعور التفوق على الدوام.
بالفعل كانت حياة متحولة، مفعمة بالنشاط، وأصبح عمله محط إعجاب الجميع، غير أنه مع الوقت احتاج أن يغادر موقعه عدة مرات في النهار لتغذية الخفافيش وتقوية نفسه، أما الحالة فما عادت كما كانت، والذكريات باتت رتيبة، وطلبها للدماء أصبح أشد، حتى حدث أمرٌ غريب، فقد هاجمه خفاش في إحدى الليالي في حادثة استثنائية، ثم تقيأ بعض دمه على يده عمداً.
فتشكلت أمنياته القابعة في خفايا نفسه أمام عينيه، ورأى حاله يملك أعمال السيد راسم، هنا خلص لتجربة جديدة من دماء البشر، جعلته يأخذ كل يوم خفاشين ويتجه بهما نحو النوافذ المشرعة من بيوت البلدة مساءً، ويطلقهما ليقوما بمص دم الضحية وهو نائم، ويبدو أنها تخدر المكان قبيل عضه ومص الدم، فلا يحس معها بشيء؛ وما إن تغادر النافذة حتى تتقيأ عليه لتمنحه ذكريات وظفها لابتزاز الناس أو لتفسير المنامات، واشتهر أمره بالقدرات الخارقة، وبات مهاباً.
بدأ خطته للاستحواذ على أعمال السيد راسم، بزيارته ليلاً مع خفاشيه على فترات متقطعة، وكانت متعته تتضاعف، متعة «إضعاف السيد راسم»، وذكرياته التي عرفته بنقاط قوته وضعفه، ومعها بدأ يسيطر عليه من خلال إيهامه بقراءة أفكاره تارة، وتارة بتفسير أحلامه، فأصبح كاتم أسراره والمدبر لأموره، ومع كثرة الزيارات والتعرض لتلك العضات بين الفينة والفينة أصابه مرض عضال، وكلفه بإدارة أعماله، فأحكم القبضة على مقدراته وسط ذعر الجميع، وعدم قدرتهم التصدي لمطامعه، واضطر السيد أن يعرض بعض أملاكه للبيع حتى يتمكن من العلاج فابتاعها ماجد، أما أعماله فبدأت تخسر، حتى أفلس ومات مغبوناً، ليستولي على بقية عقاراته، ويغدو السيد بلا منازع.
بدا أنه نجح في تحقيق ما أراد، إلا أن سكان البلدة بدأوا تحاشيه، فمنظره أصبح مخيفاً، ويكاد لا يظهر نهاراً، بل يمشي ليلاً في حالة من الاضطراب، بقفصٍ مغطى يحمله على ظهره، فأُقفلت دونه الأبواب والنوافذ، ولاحقاً ما عادت الحيوانات تُشبع نهم الخفافيش، فبدأت تهاجمه فرادى من حين لحين، وهو ينحل ويذبل عوده، كشجرة لم تروَ من زمن. وفي ليلة قمراء جاءهم بغزال فلم يلتفتوا إليه، بل انقضوا على ماجد والتهموه عوضاً عن مص دمه، وغادروا القبو نحو الكهف، في انتظار من سيستعيدونه من المحبطين!
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/08/2024/الخفافيش-البيضاء]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240822_1724356800-567.jpg?t=1724356800"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 23 Aug 2024 01:08:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الفروق الفردية للمسؤولية المجتمعية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/08/2024/الفروق-الفردية-للمسؤولية-المجتمعية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[يبدو تعزيز وتنمية مهارة فهم وتحليل وإدراك الفروق الفردية وتوظيفها الجيد أمر مهم من جانب التميز الفردي وتميز هوية الفرد وشخصية وبيئته الوراثيه وبيئته الاجتماعية وتجاربه السابقة وخصائص الفرد، ومنظوره أن الإدراك والاستيعاب والمعتقدات بين الأفراد في بيئة العمل قد يتم اختيارات وتوظيف الفرد من خلال التحليل للمواقف في بيئة العمل بما يساعد في اكتشاف المعايير والقيم للفرد مما يؤدي إلى فهم الفرد هو يساوي تطوير السياسات والبرامج وتطبيق الإستراتيجيات الحديثة تحقق نجاح المنظومة المجتمعية ونجاح والارتقاء بالمجتمع الأكبر.
ويعد احترام الفروق الفردية من أسمى وأهم محاور التوزيع والتوظيف الجيد للارتقاء المجتمعي على جميع الأصعدة وتعزيز وتحقيق التنمية المستدامة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/23/08/2024/الفروق-الفردية-للمسؤولية-المجتمعية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240822_1724356855-847.jpg?t=1724356855"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 23 Aug 2024 01:07:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الدراسات العليا.. وفهم الذات]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/26/07/2024/الدراسات-العليا-وفهم-الذات]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[تكتسب الدراسات العليا أهمية كبيرة في فهم الذات، وفي ظل الوضع الحالي تزداد هذه الأهمية نظراً لدورها في تعزيز المكانة العلمية للخريجين كل في تخصصه، وبما يدعم العلاقة بالعلوم الأخرى هي لا تقل أهمية عن ممارسة الخريج لممارسة المهنية لتخصصه في الإدراك والوعي والمهارات وتطويرها وأثناء الدراسات العليا.
كما تلعب الدراسات العليا دوراً حيوياً في اكتشاف مهارات الطلاب من خلال الربط بين ما درسه في الجامعة والتخصص وعلاقته بالعلوم الأخرى وتوضيح رؤية الدارس بما يتناسب مع المهارات التي يكتشفها في نفسه في جميع جوانب الدراسة من حيث الاستيعاب والتطبيق العملي في الحياة العملية التطبيقية.
وتدعم هذه الدراسات تطوير الحياة المهنية والقدرات اللازمة لفهم واستيعاب الاستراتيجيات الحديثة في الواقع العملي والوظيفي، بما يخدم نظام العمل، والنتائج المتحصلة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/26/07/2024/الدراسات-العليا-وفهم-الذات]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240725_1721935563-872.jpg?t=1721935563"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 26 Jul 2024 01:13:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[أنماط التعليم ما بين الرسمي والذاتي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/26/07/2024/أنماط-التعليم-ما-بين-الرسمي-والذاتي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[يشير مفهوم التعليم إلى كل من العمليات: التعليم الرسمي والتعليم الذاتي. يتم إجراء الأول في إطار رسمي مؤسسي، مع الالتزام بالمبادئ التوجيهية الصارمة التي تحددها المؤسسة التعليمية. والنهج الثاني هو النهج الذي لا يعمل إلا خارج النظام التعليمي، على الرغم من أنه يمكن أن يحل محل أساليب وممارسات التعليم الرسمي.
يسعى التعليم الذاتي إلى توفير الراحة للفرد من خلال إزالته من قيود النظام مع الاستمرار في تلبية احتياجاته ولا يحدث أبداً داخل البيئات التعليمية. هي طريقة يتم تطبيقها فقط فيما يتعلق بالإرادة الحرة للفرد، الذي يقرر بنفسه ما هو هدف رحلته التعليمية والغرض منها. الغرض من المؤسسات التعليمية هو توفير الأساس والخبرة اللازمة لبدء التعليم الذاتي وتسهيله وتطويره. بالإضافة إلى ذلك، يحدث التعليم الذاتي فقط في المواقف التي لا يوجد فيها منهج رسمي، ولا توجد مؤسسة تفرض التعليم على الآخرين، ولا توجد بيئة رسمية يتوقع أن يتم تعلمها فيها، بل تعتمد اعتماد كليّ على سيطرة وتخطيط الفرد نفسه لما فيه منفعة من الناحية التعليمية ومن ثم انعكاسه على المجتمع.
إذا نظرنا لإيجابيات التعليم الذاتي فهي تتميز بالمرونة التي تجعل المتعلم يبدأ وينتهي منها في أي وقت ومكان بالإضافة إلى تكلفتها التي لا تكاد تُذكر. ولكن يتم ذكر سلبياتها بأنها محدودة الموارد بغياب المعلم بالإضافة إلى افتقار الدعم الذي يحتاج إليها المتعلم خاصةً عند تعلم بعض المناهج التي تزداد صعوبتها عن غيرها. وبمقارنتها بالتعليم الرسمي، قد تكون في بعض الأحيان صارمة وتزداد تكلفتها بقوة المؤسسة التابعة لها. في حين تزداد قوة إيجابياتها للجدول المنظم التابع لها ولاعتمادها واكتسابها من قبل المعلمين والمتخصصين.
فيما يتعلق بالسيطرة على الفعل، يختلف التعليم الرسمي والتعليم الذاتي اختلافاً كبيراً عن بعضهما البعض. تقع السيطرة في التعليم الرسمي على عاتق المؤسسة والنظام والمعلم. في حين أن التعليم الذاتي يعتمد على الفرد الذي قرر الخوض فيها ومدى قدرته على السيطرة والتوازن.
إذا نظرنا إلى التعليم الذاتي من وجهة نظر النتيجة النهائية والعملية التنظيمية، يمكن أن يكون عملية ومهارة تحدث فقط خارج المؤسسات التعليمية الرسمية. ومع ذلك، تتطور هذه العادة أثناء عملية التعليم الرسمي، وإن كان ذلك إلى حد محدود. وبعبارة أخرى، فإن التعليم الذاتي جزء لا يتجزأ من جميع أشكال التعليم. يبدو أن القابلية للتعلم هي المكون الأساسي للتعليم الذاتي. أن تكون عصامياً يستلزم القدرة على إنشاء طريقة حياة قائمة على الانضباط ورقابة النفس ومحاسبتها عند غياب الالتزام.
هناك طرق متعددة لتنفيذ نظام التعليم الذاتي بكفاءة، ولكن يجب أن تكون الخطوة الأولى دائماً هي دمجه في نظام التعليم الرسمي. سيكون الانتقال من التعليم المتمحور حول المعلم إلى التعليم المتمحور حول الطالب هو الخطوة الأولى. الفكرة الأساسية لهذه الطريقة واضحة ومباشرة نظراً لتعقيد التعليم الذاتي. يجب تعليم الطلاب كيفية اختيار المواد التي يرغبون في دراستها بأنفسهم، بتوجيه من المعلمين الأكاديميين.
أرى من منظوري الشخصي أن الفرد العصامي يكتسب خبرة مضاعفة في موضوع الدراسة الذاتية ويصبح محترفاً في تطويره وصيانته وفقاً لوجهة النظر هذه، فإن الفرد العصامي هو بحكم تعريفه شخص ماهر وقد طور تلك القدرات إلى النقطة التي تكون فيها ذات قيمة لكل من المجتمع والمجال التعليمي. إن موضوع البحوث العلمية التي تُصدر سنوياً من قبل الباحثين والمهندسين كانت بدايتها من خلال التعليم الذاتي الذي تم اكتسابه في أوقات الراحة، حيث خلال السنوات الخمس الماضية يمكن رؤية البحوث التي أُصدرت تحت أسماء طلاب الهندسة والمجالات العلمية الأخرى لما لديهم من خلفية علمية تم اكتسابها من قبل تخريجهم من كلياتهم التعليمية من خلال الموارد الخارجية كالكتب العلمية والدورات التدريبية والمخيمات الصيفية في جميع المجالات. أقدّر أهمية التعليم الذاتي في رحلتي لما رأيت من انعكاس بات واضحاً أمام مرأى عيني وأصبح روتيناً لا يتجزأ من يومي رغم ضيق الوقت وكثرة المهام اليومية الواقعة على عاتق الفرد منا، ولكني أؤمن أن البركة من الله في أوقاتنا خاصة ً إن كانت في سبيل اكتساب العلم. ختاماً: «اللهم انفعنا بما علّمتنا، وعلّمنا ما ينفعنا، وزدنا علماً».
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/26/07/2024/أنماط-التعليم-ما-بين-الرسمي-والذاتي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240725_1721935494-162.jpg?t=1721935494"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 26 Jul 2024 01:08:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[فليسألوا من سبقهم!!]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/12/07/2024/فليسألوا-من-سبقهم]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[في خضم مشاهدِ القتل والإجرام وصور التنكيل، ومسلسلِ الدّمار المستمر على الشّعب الفلسطيني منذ سبعة عقود، وقد أخذ شكلًا لا مثيل له خلال الأشهر الأخيرة، يحزُّ في النّفسِ أنّ مشكلةَ شعبٍ أعزل لا حول له ولا قوة لم يجد العالمُ أجمع حلًا له خلال هذه الفترة الطويلة من المعاناة والهمجية؟!!.
ولعلّ المؤسف أكثر أنّ المحتل يحاول بكلّ ما أوتي من بطشٍ، محصنٍ بغطاءٍ من دولٍ عُظمى أن يُوهمَ البشرية أنّ ما يقوم به هو دفاعٌ عن النفس!!! وكأنّهم لم يشاهدوا على شاشات التلفزة ووسائل التواصل ما تُحدثه آلتُهم العسكرية في شوارع وأحياء فلسطين كلّ فلسطين!!
حتى عدسات التصوير ذاتها لم تسلم من بربريتهم وإرهابهم؛ حيث ارتقى العشراتُ من الصحفيين لمجرد أنّهم ينقلون نتيجة ما تقوم به طائراتُ المحتل ودباباته وصواريخه الغبية، وحتى أولئك الذين كانت قلوبهم خاوية من الجوع ينتظرون بعض طعام المساعدات لم يسلموا من همجية المحتل، ولم يقف المحتل عند هذا الحدّ فحسب؛ بل عمد إلى نبشِ قبور الأمواتِ وأهان حرمتها، وكأنّها أهدافٌ عسكرية وصيدٌ ثمينٌ!!.
ولعليّ لا أبالغُ إن قلتُ: إنّ القضية الفلسطينية اليومَ تمرُّ بمخاضٍ عسيرٍ لم يصل لما هو عليه منذ قيام النكبة عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثمانيةٍ وأربعين، وستلدُ هذه الأحداث واقعًا جديدًا أراه يلوحُ في الأفق القريب، وما زال بأيدينا نحن أصحابُ الحقِ والمنطقة والجغرافيا والتّاريخ أن نحددَ طبيعة المستجدات القادمة، بعيدًا عن تدخلات دولٍ لا همّ لها إلا مصالحها وحساباتها السياسية على حساب شعوبنا وثروات منطقتنا.
إنّ الباطلَ لا يمكن له أن يتحول مهما بلغت قوته إلى واقعٍ دائمٍ وخيارٍ مسكوتٍ عنه، وكأنّ شيئًا لم يحدث.
فصمودُ الشّعب في فلسطين مستمرٌ بتقديم التضحيات ومقاومة القوة العسكرية، وستظل فلسطين في ضمائرنا أرضًا عربية محتلة حتى تتحرر وتُقام دولتها وعاصمتها القدس الشريف، وسوى ذلك فإنّ المنطقة كلها على شفا بركانٍ لا يعلم أحدٌ متى وكيف سينفجر، ولا إلى أين ستصل حِممه إن حدث لا سامح الله!.
لذا آن لأصحاب الضمائر وصُناع القرار أن يقرؤوا تاريخَ منطقتنا جيدًا؛ فهي أبدًا ما كانت ولن تكون أرضًا بدون شعبٍ ليكونوا أوصياء عليها، ويقدمونها طبقًا مضرجًا بدماء الشّعب الفلسطيني لجلاده.
عودة على العنوان: فليسأل المحتلُ من سبقه من غزاة، فقد مرّ على أرضنا كثيرٌ من المستعمرين، رحلوا هم وبقيت شعوبُ المنطقة متشبثة بأرضها وتاريخها وحضارتها، وأقطعُ جازمًا أنّ صهاينة اليومِ كما فشل الذين من قبلهم سيفشلون، وستبقى فلسطين عنوان تضحية وشعلة أملٍ لكل المستضعفين في الأرض.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/12/07/2024/فليسألوا-من-سبقهم]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 12 Jul 2024 01:16:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[القائد المدير]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/12/07/2024/القائد-المدير]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[لابد من تفعيل دور القائد المدير داخل جميع مؤسسات العمل للحصول على الرضا الوظيفي للعاملين من خلال القائد المدير الأمين مهنياً، وهي صفة من صفات القائد الناجح، الأمانة المهنية في إعطاء كل صاحب ومبتكر لخدمة أو تطوير المؤسسة بانتساب الفكرة لصاحبها ومن عمل على تطويرها لتشجيع جميع الموظفين على الارتقاء بالمؤسسة التابعين لها وإعطاء كل صاحب حق وفكرة حقه مما يعزز ويصقل من مصداقية العدالة المهنية داخل المؤسسة، وهنا يكون المدير قائدا عندما يفعل ويعزز كل مجتهد وصاحب فكرة إيجابية للارتقاء والسمو بالمؤسسة، ويجب تفعيل وتعزيز وتشجيع المدير الناجح داخل جميع المؤسسات للارتقاء والنمو والحفاظ على تطوير مجتمعنا العزيز.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/12/07/2024/القائد-المدير]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240711_1720730748-948.jpg?t=1720730748"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 12 Jul 2024 01:07:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[دور القيادة في إحداث التغيير]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/12/07/2024/دور-القيادة-في-إحداث-التغيير]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الذين لا يواكبون التغيير لن يستمروا، إن الحياة بأسرها قائمة على التغيير وما دون ذلك معرض للنسيان والتهميش، وأفضل أنواع القادة هم من يتبعون التغيير المستمر، هم الذين يفرضونه قبل الجميع ومن ثم يأتي بعدهم الباقون يتبعون خطاهم.
أصحاب المؤسسات الناجحة والمبادرات المستمرة دون تعطيل يتميزون بتقديم الحديث بل المواكب قبل الجديد إن خص بالذكر، كما يتغير بشكل مستمر أداؤها وتتنوع منتجاتها ولذلك تسيطر وتثبت وجودها رغم وجود منافسين عدة في الساحة ذاتها. على سبيل التشبيه، بيل جيتس، صاحب شركة مايكروسوفت أحد أهم العادات التي يرتكز عليها في أعماله هي التغيير المستمر الذي حقق بها الابتكار والإبداع. لا يسعني القول غير أن كل قائد لابد أن يتبع عملية التغيير في مجاله والاطلاع على ماهو دون مجاله، لخلق معرفة سطحية تجعله أعلى درجة ممن هم في مجاله بزيادة ثقافته في ما ليس له.
وفي هذا السياق لابد من توافر عدة متطلبات في القائد الناجح، فلابد من قدرته الكاملة على خلق بيئة منتجة بل محفزة قبل الأخيرة بالإضافة إلى تحمل المسؤولية كسمة لا يمكن التغافل عنها في تكوينة شخصية القائد. الحضور والذكاء والقدرة على إدارة الأزمات قبل المواقف، بالإضافة إلى وضوح الرؤية والالتزام. من الركائز التي لابد للقائد أن يتقنها فن اختيار العاملين معه، فلا يمكن نجاح مؤسسة قائمة دون عاملين منتجين منجزين ذوي عقول مثمرة وجهود مبذلة في سبيل التطوير الشخصي والاجتماعي للفرد والمؤسسة. أرى أن ما ذكرته دون المصداقية والأمانة لا يمكن أن ينجح، وحدهم أصحاب الأمانة المحملة كانوا سبباً في التطوير والمحافظة على ما تم بذل جهدهم فيه.
ويجب أن تكون بيئة العمل نقطة البداية في حياة كل قائد، إذ يُرى بداخلها ما لا يمكن رؤيته خارجها، هي كالصندوق المحكم من الجهات الأربع لابد من وجودك بداخله لترى فحواه. هي ليست بالصعوبة التي تشكلّت عنها ولكنها غير مستقيمة الوتيرة سهلة لمن يدرك منزلقاتها صعبة على من يجهل التعامل معها.
جميع القادة بدأوا منذ أقل من الصفر، حيث إن حتى الصفر في بيئة العمل يحتاج لمهارات ، بدءا بشعور عدم المعرفة والثقل، وصولاً إلى الاجتياز وسرعة الإتمام. لا يغلب الصعب على من لديه الإرادة ليتعلم قبل أن يتغلب، رغبة التعليم أقوى من أيّ رغبة في بيئة العمل مهما بلغت الدرجة العلمية التي يحملها الفرد منا. على من يرغب أن تكون بيئة العمل ذات تأثير إيجابي في تكوينته كقائد أن يكون متأهبا لأي جديد قد يقع على عاتقه ويتعلم منه حتى وإن أخطأ فهو في موضع قد يتم تفويضه في اتخاذ القرارات وهذا يتطلب منه التخلي عن النموذج التقليدي في القيادة.
وأرى من تجربتي أن القيادة تبدأ معنا منذ المراحل الدراسية وصولاً إلى كل ماهو خارج أسوارها ، حيث المسؤوليات الكبيرة التي تقع على عاتق كل من هو مسؤول عن إدارة أمرٍ ما والمسألة الأكبر في أن يثبت مدى جدارته في الموضع الذي تم تعيينه فيه لما لذلك من تأثير على المؤسسة والمجتمع حق التأثير فلابد للسعي على أكمل وجه ليكون ذا تأثير إيجابي وقوي لا ينسى وإن نُسي اسم قائدها.
وأؤمن أن من يسعى في الأرض وهو يضع ربه موضع عينيه في كل خطوة يُبارك له الله المسعى ويجزيه على جهوده التي لا يراها غير خالقه.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/12/07/2024/دور-القيادة-في-إحداث-التغيير]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240711_1720730666-376.jpg?t=1720730666"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 12 Jul 2024 01:05:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الخناصر]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/الخناصر]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[«صالح» يصارع الحياة من أجل زوجته وبناته أن يصفه بلاعب متمرس في عض الأصابع، من يعمل جاهداً كي لا تؤكل بنانة إصبعه، أو تُقطع، أو تدمى، مجازاً في دنيا يكابدها، خاصة وهو من يعاني من مرض عضال لا يرجى برؤه، غير أن سبابته قطعت بالفعل جراء ضربة خاطئة بفأس من معاونه، فأصبح لعض الأصابع التعبير بمعناه الحرفي.
بعد تلك الحادثة بعدة أشهر وبينما هو سائر في يوم من أيام حزيران، وكان الجو خانقاً جافاً، وقطيع الغبار لا يفتأ يغمر الطرقات، رأى رجلاً مسناً بنفس مهترئة، ووجه محطم، وعينين زائغتين، وقد تراخى كتفاه، وهو يستمع لأشد عبارات التوبيخ من أحد المتنفذين أمام حائط قصره- وبجواره حارس بهراوة- يلومه على استلقائه بجوار القصر، فتقدم مسرعاً وقد استشاط غضباً، وانحنى للرجل ممسكاً بيده مبتسماً لوجهه، ثم رفع طَرْفَه ناظراً إلى المتنفذ متعجباً، بل كارهاً لفعله وجرأته، واتبعه بتوجيه سبابته -المقطوعة- التحذيرية ألا يعاود ما اقترفه من خطيئة في حق غيره، دون أن ينبس صالح ببنت شفة.
أحكم الحارس قبضته على الهراوة وهو يقول: ماذا تفعل يا رجل؟
نطق حينها بنبرة جادة: ما رأيتَه.
فأشار السيد للحارس بأن يكف حديثه، فقد بدا له بأنه رجل لا يتعاظمه موقف، ولا يضيق صدره بما يُقال أو يقول.
هنا أمسك صالحٌ بيد الرجل المسن ومضيا سوياً نحو ظل شجرة وارفة، وإذ انتهى بهما المقام هناك تنهد الرجل وشفتاه شبه مفتوحتين، وكأن كلماته وقفت على حافتيهما، وبدا أنه يلقى مشقة في دفعها، وظن صالح أن من واجبه تخفيف وطأة الموقف عليه، غير أن المسن نظر إليه بسكينة ورفع يديه ضاماً يد صالح ذات السبابة المقطوعة، وطفق يدعو له بأشد النبرات خشوعاً، قائلاً:
ربي ارزقه بطفلٍ تُعقَدُ عليه الخَناصِر.
تعجب مما سمع، فأنشأ يقول وهو يغص بريقه:
وما أدارك بمنتهى رجائي؟
بل سيعطيك الله زيادة على منتهى الرجاء نظير ما تفعل.
فرد يائساً: أنا مريض ميؤوس من شفائي، وقد أخذ الكرى بمعاقد أجفاني، وما عدت أطيق تفكيراً حول زوجتي وبنياتي بلا ابن يكون لهن سنداً ومعيناً.
فحاصرهما سيل الألم وكلاهما ينظر ملياً في الآخر، ثم أن المسن قطع تدفقه، وقال:
اقمع نفاد صبرك وانتظر، لعل الله يحدث أمراً، ومضى في حال سبيله.
كان يصغي إليه بانتباه شديد وفرحة بادية، ثم خالجه اليأس والشك ثانية، واستدار صوب بيته مرتبكاً، ومن غير أن يرفع بصره إلى ما فوق ركبتيه.
حكى لزوجته ما صار، والتي بحثت عن ابتسامة ترتسم على شفتيه تفاؤلاً من قول المسن، بيد أنه كان مهموماً، وارتسمت بدلاً عنها نظرات هائمة، وهو يفكر في كل ما حدث وقد ساخت عيناه من الهم.
زوجي الحبيب لعل هناك أمرا سيسعدك سماعه. فنظر إليها مستفهماً.
ضحكت بادئ الأمر باصطناع مكشوفٍ كي تخفف عنه توتره. وأردفت قائلة: أخبرتني الطبيبة بأني حامل في شهري الثاني، ولعل دعاء الرجل سيكون له واقعاً نسعد به.
جلس لدقائق طويلة صامتاً والدموع تملأ عينيه، ووجهه يختلج كما لو أنه تائه في عالمه الداخلي، بعيداً عن واقعه في تلك اللحظة.
ومضت الأيام ومعها تدهورت حالته، وفاضت روحه في ليلة رأت فيها ابنته الكبرى رؤيا غريبة، تضيف بعداً مجازياً محيراً، فقد رأت أن رضيعاً أنجبته أمها ينبش رفات والدها بعد يومين من وفاته، وينتزع أصابع والدها من جثمانه ويقوم بإطعامهن إياها.
أفاقت مرتاعة من تلك الرؤيا، غير أن تأويلها كان أعجب من ذلك، فقد قيل لهن: بأنه أخ ستدله أمهن يقضى حوائجهن، وبالفعل ولدت الأم ولداً بعد انقضاء حملها واسمته «عزيز»، وفي يوم ولادته طرق الباب رجل من مصلحة الإسكان يخبرهم بأن بيتهم المتواضع سيدخل ضمن توسعة الشارع، مقابل تعويض مالي مجز.
فانتقلوا إلى مرحلة أخرى محفوفة بالبركة وسعة الرزق، وانتشر خبر الرجل المسن ورؤيا الفتاة، وغدا القرب منهم والاتصال بهم غاية الجميع، وكبر «عزيز» باراً أديباً أريباً، وأصبح عالماً، وذات مرة قال لطلابه في مجلس العلم «لا بد من حياكة المعروف بين الناس للعيش لما بعد الممات، فالمعروف بارقة تضيء الأمل لمن تشتد بهم النوازل والخطوب، وتحيل حلكة سواد واقعهم لنهار مشرق، وتعطي صانعه جسراً للخلود في أفئدة الناس».
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/الخناصر]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240620_1718909480-723.jpg?t=1718909481"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 21 Jun 2024 01:16:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[مرآة المجتمع]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/مرآة-المجتمع]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[تنهض المرأة بأدوار مهمة في المجتمع على مختلف الأصعدة، وهي صاحبة دور محوري في دفع عجلة التنمية ومسيرة النهضة الشاملة للبلاد بما تقوم به من جهود الرعاية والدعم، والأهم دورها الدائم في مجال التعليم وبناء أجيال ذوي أساس تعليمي باهر.
حضورها اللافت في جميع المجالات السابقة أحدث تغييراً بات واضحاً للجميع أنها جزء لا يتجزأ من عملية التطوير في نهضة المجتمعات القديمة والحديثة.
ومن الجدير بالذكر مدى تحمل المرأة للمسؤوليات وإن كانت في عمر صغير مقارنة بأقرانها، فقد شهد المجتمع في السنوات القليلة الماضية تطورا لافتا ذا أثر كبير يتناسب عكسياً مع عمر المرأة التي قامت بذلك الإنجاز في مجالها.
العمر بالنسبة للمرأة مجرد عداد لا يُقاس عليه مدى ابتكارها ودافعيتها للإنجاز في أي مجال من مجالات الحياة.
في الحياة العملية نستطيع الإدراك أن المرأة نصف المجتمع ودون وجودها لم تكن الكثير من الأمور قابلة للتطوير.
بدءاً بوالدتي حفظها الله ورعاها وصولاً إلى جميع نساء المجتمع ممن لهن دور لا يُنسى ولا يُهمش في توليد نسخ مصغرة منهن نمشي على خطاهن ونتعلم من علمهن ونقتدي بمبادئهن ونطمح إلى أن نكون يوماً شيئاً يُخلد في ذاكرة المجتمع.
كتب الله أجركن ورفع قدركن ورحم من توفى منكن وجميع موتانا وموتى المسلمين.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/مرآة-المجتمع]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 21 Jun 2024 01:14:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[نافذةٌ على صاحبةِ الجلالة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/نافذة-على-صاحبة-الجلالة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[حظيت اللغةُ العربية بأهميةٍ لم تحظ بها أيّةُ لغةٍ أخرى؛ فهي لغة أشرفِ الكتبِ المُقدَّسة، وقد تغنّى بها الشّعراء والكُّتاب منذ قديم الزمان، وعلى الرغم من أنّ العرب في الجاهلية هم أصحاب فطرةٍ لغويةٍ عاليةِ المستوى، وذوقٍ أدبيٍّ فريدٍ، إلاّ أنّهم كانوا يقفون بإجلالٍ لعظمةِ لغتِهم، وما فيها من صورٍ بيانيةٍ وسواها.
كان سحر اللغة يجعل الواحدَ منهم يسجدُ بدونِ شعورٍ حين يقرأ أو يسمع شعرًا متميزًا، كما حصلَ مع الفرزدق بمسجد «بني أقصر» حين سمع رجلًا يُنشد قولَ لبيد:
وجلا السّيول عن الطلول .. كأنها زبرٌ تجدّ متونها أقلامها
فما كان من الفرزدق إلاّ أن سجد، وقال لمن حوله: «أنتم تعرفون سجدة القرآن وأنا أعرفُ سجدة الشعر».
وفي عهد الرسول المصطفى والخلفاء الراشدين جعلوا العربية جزءًا من المروءة؛ إذ قال سيدنا «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه: «تعلموا العربية فإنّها تثبت العقل وتزيد في المروءة».
إنّها إذن لغةٌ فرضت نفسها في أغلب بقاع الأرض، لغةٌ لم يتوقّف حبُّها والتغزّل بها عند العرب فحسب! بل حتى المستشرقين الذين تحدّثوا عنها وعن خصائصها! فنجد على سبيل المثال لا الحصر المستشرقة الألمانية» زيغريد هونكه» صاحبة كتاب «شمس العرب تسطع على الغرب» تقول: «كيف يستطيع الإنسان أن يقاوم جمال هذه اللغة، ومنطقها السليم، وسحرها الفريد؟! فجيران العرب أنفسهم في البلدان التي فتحوها سقطوا صرعى سحر تلك اللغة».
نعم أيها السادة لغتنا تستحقُ منا بذل الغالي والرخيص، لتبقى عزيزةً مصانةً بيننا، كائنًا ينمو ويعطي، ويواكب تطلّعات العصر، وهي قادرةٌ على ذلك بما تمتلكه من خصائصَ ومزايا، فهي بحرٌ زاخرٌ، فيها من الدُرر والخفايا والخصائص ما لا تمتلكه أيّةُ لغةٍ أخرى.
ولعلّ من أهمّ الأمور التي يجب أن ننتبه لها أنّ لغتنا العربية مرتبطة بوجودنا ومستقبلنا؛ فقد سُئل» جبران خليل جبران» عن مستقبل العرب فقال:» إنّ مستقبل العرب متوقف على مستقبل لغتهم فإذا بقيت بقوا وإن اندثرت اللغة اضمحل أهلها وذابوا بين الأمم الأخرى».
وانطلاقًا ممّا سبق تسعى دولةُ قطر بتوجيهاتٍ من أمير البلاد المفدى لمزيدٍ من الحرص على لغتنا العربية، من خلال ترسيخها تحدثًا، وقراءةً، وكتابةً، واستخدامًا في المدارس، علاوةً على سَنّ تشريعاتٍ، وإقامة فعالياتٍ متعددة ومتنوعة لإظهار الوجه الحقيقي للغة العربية، وما فيها من جمالياتٍ وسماتٍ بلاغيةٍ وصورٍ بيانية، فهي أولًا وأخيرًا سلاحُنا، وصلةُ الوصل بين مجتمعاتنا، وبدونها لن نكون.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/نافذة-على-صاحبة-الجلالة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 21 Jun 2024 01:12:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[دور الأخصائي الاجتماعي بالمؤسسات]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/دور-الأخصائي-الاجتماعي-بالمؤسسات]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[يعتبر دور الأخصائي الاجتماعي دورا هاما في تحقيق التفاعل الإيجابي ويعتبر هو حلقة وصل هامة لتقرب وجهات النظر والأفكار داخل جميع المؤسسات كمؤسسة طبية أو اجتماعية أو دراسية وهنا يجب على الأخصائي اكتساب مهارات هامة ومنها سرعة البديهة وتعزيز الإيجابيات لكل من الموظفين والإداريين والجمهور داخل المؤسسة ومن أهم الأدوار الذي يقوم بها من خلال اكتساب مهارات التواصل الاطلاع المستدام على تعديل وتغيير اللوائح داخل المؤسسة لإقناع كل من لديه اعتراض من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف التي لا شك في أنها تصب في الارتقاء بالمجتمع وتحقيق التنمية المستدامة لأن نجاح المؤسسات هو الذي من خلاله ينمو المجتمع ويرتقي للوصول إلى تحقيق الرقي الاجتماعي على جميع الأصعدة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/21/06/2024/دور-الأخصائي-الاجتماعي-بالمؤسسات]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240620_1718909563-884.jpg?t=1718909563"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 21 Jun 2024 01:09:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الموارد البشرية والرضا الوظيفي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/14/06/2024/الموارد-البشرية-والرضا-الوظيفي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[لإدارة الموارد البشرية في تحقيق الرضا الوظيفي للعاملين داخل جميع الوزارات والمؤسسات دور مهم في التحقيق والوصول للارتقاء بالمجتمعات، حيث هو المحرك الأول لعناصر العمل والإنتاج والإنسان هو محور التنمية الاقتصادية وهو صانع التقدم لجميع المنظمات والوزارات والمؤسسات، ويعتمد على بقاء المنظمات بشكل أساسي على القيمة التي تطلقها لنفسها في المجتمع، لذا تسعى الإدارة إلى استثمار مواردها المادية والبشرية بأكفأ وأحدث الطرق الإستراتيجية للحفاظ على إمكانياتها واستدامتها من أجل تحقيق الرضا الوظيفي من أهم الطرق وهي الجهود التي تبذلها الإدارة من خلال تقديم عدة خدمات كالتدريب والتطوير والمكافآت مما يعود على المنظمة ككل بالإستدامة والاستمرارية في نجاحها وتقدمها.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/14/06/2024/الموارد-البشرية-والرضا-الوظيفي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240613_1718311445-986.jpg?t=1718311445"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 14 Jun 2024 01:14:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[التوعية بمخاطر الأمن السيبراني]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/14/06/2024/التوعية-بمخاطر-الأمن-السيبراني]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[يعد التدريب للتوعية بالأمن السيبراني أمراً مهماً لتفادي المخاطر والتهديدات الأمنية المرتبطة بالهجمات الإلكترونية من خلال تزويدهم بالمعرفة والمهارات الأساسية اللازمة لتحديد التهديدات السيبرانية المحتملة سواء في بيئة العمل أو في الحياة اليومية. أحد أهم الأسباب الرئيسية التي تجعل التدريب على التوعية بالأمن السيبراني أمراً بالغ الأهمية هو أن الموظفين غالبا ما يكونون الحلقة الأضعف في الوضع الأمني للمؤسسة العاملين فيها لقلة معرفتهم في هذا المجال عكس فئة قليلة لها خلفية علمية كافية لحمايتها. كثيراً ما يستهدف مجرمو الإنترنت الموظفين من خلال رسائل البريد الإلكترونية للتصيد الاحتيالي أو تقنيات الهندسة الاجتماعية. فمن خلال التدريب الدوري على كيفية التعرف على هذه التكتيكات والاستجابة بشكل مناسب، يمكن للمؤسسات تقليل فرص الهجوم الناجح، والأهم التوعوية الدورية مع التحديثات الحادثة في هذا المجال الواسع والمتجدد يومياً للتعرف على أحدث طرقهم المستخدمة. يمكن تعديد المخاطر الأمنية المحتملة خلال دون التدريب على الوعي بالأمن السيبراني: هجمات التصيد الاحتيالي، الاستغلال عن طريق الهندسة الاجتماعية، كلمات المرور الضعيفة، الأجهزة المحمولة غير الآمنة، وعدم الإبلاغ عن الحوادث. يمكن التغلب على جميع ما سبق من خلال دورات التعرف على التهديدات السيبرانية، تعزيز العمل الآمن عن بُعد، والإبلاغ عن الحوادث الأمنية. ستترتب مجموعة فوائد على التوعية بالأمن السيبراني للجهات هي المحافظة على الميزانية المالية، حيث إن تكلفة إعداد برامج تدريبية للموظفين لتوعيتهم لمخاطر الهجمات السيبرانية ومدى خطورتها لتهديد شبكة البيانات أقل بكثير من الآثار المالية التي يمكن أن تسببها الخروقات الأمنية وفقدان البيانات الحساسة والتي غالباً ما تكون غير قابلة للاسترداد. بالإضافة لذلك، كسب ثقة العملاء والاحتفاظ فيهم على مدار السنوات. التميز بين المنافسين في مجال العمل ذاته من خلال إثبات مدى أمنية بيئة العمل للمؤسسة والمحافظة على قاعدة بيانات عملائها بشكل قوي متصددة لكل الهجمات والعواقب المخلفة لها. إن التعليم الذاتي المستمر ومواكبة تعلم كل ما هو جديد في هذه الساحة تجعل الفرد متأهبا دائماً ومضادا لكل هجمة إلكترونية قد تقع على عاتقه.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/14/06/2024/التوعية-بمخاطر-الأمن-السيبراني]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240613_1718311365-644.jpg?t=1718311365"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 14 Jun 2024 01:09:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[كيف أتعامل مع ابنتي؟]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/10/06/2024/كيف-أتعامل-مع-ابنتي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[قد تم عمل اختبار ذكاء لابنتي وعمرها تسع سنوات ونصف وكانت نتيجته ذكائها 97% وباختبار فاندريبت الانتباه 8 ضعف في الانتباه والنشاط الزائد 9 أي مشكلة نشاط زائد والعلاقة بالاقران 4 تعاني من بعض الصعوبات ومن التوصيات تحتاج للتعامل معها التركيز على هويتها الانثوية.
سؤالي كيف أعالجها وأتجاوز معها هذه الامور
ولكم مني جزيل الشكر. أختكم / أم عفراء.

الإجابة /
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أختي السائلة أم عفراء حفظك الله ورعاك، ووفقك لكل خير، وأشكرك على تواصلك معنا. أما عن المشكلة التي تتكلمين عنها بالنسبة لابنتك، فقد تكون ناتجة من تصرفات الأب أو الأم، فعدم الاهتمام بالدراسة، وضعف تحصيلها العلمي، هذا بسبب عدم التركيز، وقلة التركيز بصفة عامة عند الأطفال تكون لسببين:
الأول هو: أن يكون الطفل قليل الذكاء نسبياً، أو قليل المقدرات المعرفية.
والثاني هو: أن يكون الطفل كثير الحركة، ولديه ما يُعرف بداء فرط الحركة، وهذا يرتبط دائماً بضعف التركيز، وقلة الانتباه.
بالنسبة لفرط الحركة وتشتت الذهن عند ابنتك، فإذا كان الأمر داخل البيت وخارجه، وفي المدرسة، فحسب علمي قد تكون لدى طفتلك مشكلة نفسية معروفة باسم: داء فرط الحركة وتشتت الذهن، وهي بالطبع تكون مصحوبة بضعف الانتباه والتركيز، وهذه مرتبطة بالأعصاب، وهذه الظاهرة نُشاهدها وسط 2 إلى 3% من الأطفال، خاصة الأولاد.
ولهذا: أنصحك بزيارة أخصائي أعصاب، لأن هناك بعض المهدئات، وهذه الأدوية لا يصرفها إلا المتخصصون، وبإذن الله تعالى تختفي هذه الحالة تماماً مع العمر والعلاج، وهؤلاء الأطفال بجانب كثرة الحركة، وقلة التركيز، يتصفون أيضاً بالحساسية والعصبية والاندفاعية في بعض الأوقات.
ومطلوب منك أيضاً إلى جانب العلاج الدوائي، أن تستخدمي مع ابنتك العلاج السلوكي، كأن تطلبي منها أن تجلس هادئة داخل المدرسة، وتتم مكافأتها من طرف المدرسة أو الإدارة، وكذلك في البيت إذا جلست هادئة دون كثرة الحركة والفوضى، فستعطى لها مكافأة، هذه التمارين ستعود ابنتك على الهدوء في البداية، إلى أن يصبح أمراً طبيعياً عندها، ولا تنس أن تُقحميها في أحد المراكز الرياضية؛ فهي تخفف من شدة الحركة.
أما بالنسبة لتحصيلها الدراسي إذا كان ضعيفا، فيمكن تقوية ذلك عن طريق إقحامها في أحد المراكز التعليمية، أو ما يُسمى بالدعم الإضافي، من أجل تقوية ابنتك، بالإضافة إلى معرفة المواد التي هي ضعيفة فيها، ومحاولة التركيز عليها، وبدون استخدام العنف والعصبية، وإنما الأمور تأتي بالروية والقناعة، وتحبيب البنت في الدراسة، وإذا أمكن إقحام البنت وإقناعها بالالتحاق بأحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم، فهذا حسن، فالقرآن يقوي الذاكرة، ويزيد في الإدراك، وينمي الذكاء.
وبالله التوفيق.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/10/06/2024/كيف-أتعامل-مع-ابنتي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240609_1717962504-656.jpg?t=1717962504"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 10 Jun 2024 01:16:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الحج يعزز الصحة النفسية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/10/06/2024/الحج-يعزز-الصحة-النفسية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[يؤكد علماء البرمجة اللغوية العصبية أن الذي ينهك قوى الإنسان هو كثرة الهموم والمشاكل التي يتعرض لها في حياته، وأن أفضل طريقة لإعادة التوازن له هو أن يفرّغ هذه «الشحنات السلبية» المتراكمة بفعل الأحداث التي يمر بها. وعملية التفريغ هذه ضرورية ليتمكن الإنسان من العيش حياة أفضل وليستطيع استثمار طاقاته بشكل أفضل. ولذلك تجدهم كل عام يذهبون للسياحة والاصطياف للسفر والتنزه للعالم الغربي الذي نجد فيه أكبر نسبة من الأمراض النفسية والانتحار.
إن رحلة الحج على ما فيها من مشقة وتعب وغربة وصعوبات، تعتبر حلما كل مؤمن لما يجده من الراحة النفسية الكبيرة بعد الحج، فما هو سرّ هذه الراحة النفسية التي يلمسها كل إنسان ذهب لأداء هذه الفريضة؟ إن الجواب بسيط، وهو أن هذه العبادة إذا أداها الإنسان بشكل صحيح فإنها تقوم بعملية تفريغ الشحنات السلبية واستبدالها بالشحنات الإيجابية.
الوقوف في عرفات للتأمل والدعاء ومراجعة النفس من أهم أركان الحج، ويعتبر العلاج بالتأمل أحد أهم أنواع العلاج بالطب البديل، ويعتبر العلماء أن التأمل يعالج اضطرابات القلق بشكل أساسي. إن التأمل هو إستراتيجية رائعة لتنظيم عمل الجسم والقضاء على مختلف الاضطرابات النفسية والعصبية.
إن رياضة التأمل تحسن القدرات العقلية وتكسب الجسم قدرة أفضل على النوم براحة تامة، وتزيد القدرة على الإبداع والقدرة على حل المشاكل، وزيادة النشاط العصبي للدماغ، كذلك فإن التأمل يزيد إفراز بعض المواد الكيميائية في الدماغ والتي تؤدي إلى إطالة العمر.
ونلاحظ أيضا أن النظر والتأمل في الكعبة المشرفة تمنح المؤمن طاقة إضافية بسبب الألوان المهيبة التي يراها، فإذا كان الأطباء يعالجون مرضاهم بالنظر إلى أشياء عادية مثل شجرة أو منظر أو لون محدد، فكيف بمن ينظر إلى بيت الله؟ تعتبر الألوان وسيلة مهمة في الطب البديل، وإن الذي يذهب في رحلة الحج ويمتع نظره بتأمل الكعبة المشرفة سوف يجد قوة ونشاطاً وسعادة في نفسه، فاللون الأسود الذي يتجلى على الكعبة وما كُتب عليها من آيات بالذهب يعطي إحساساً بالحيوية والنشاط، بل يساعد على شفاء الكثير من الأمراض.
وإن الذي يقترب من الحجر الأسود ويلمسه ويقبّله يحسّ بنوع من أنواع الراحة والطمأنينة، وهذا يدل على خصوصية هذا الحجر المقدس وفائدة النظر إليه وتقبيله ولمسه، لأن ذلك يمدّنا بالطاقة، ولذلك فإن كل من يقبل هذا الحجر يشعر بنشاط وقوة غريبة. وربما يكون هذا هو السر في عمل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، أنه كان يبدأ الطواف من قرب هذا الحجر بعد تقبيله ولمسه وينتهي إليه، وعملية اللمس هنا لها دلالات في علم الطاقة، حيث تعبر عن اكتساب كمية من الطاقة من هذا الحجر.
وأفضل ما يعود به الحاج من رحلته المباركة هو حالة الصفاء النفسي والتوازن المزاجي التي سيطرت عليه خلال رحلته منذ خروجه من بيته وحتى عودته، فالإنسان في هذه الرحلة يتخلص من كل همومه ومشكلاته ومشاغله حتى ولو كان هذا التخلص مؤقتا خلال الرحلة فقط، وهذا يساعد الإنسان على أن يعيش حالة نادرة من الصفاء والراحة النفسية تريحه من كثير من الهموم والمتاعب النفسية التي تسببها ضغوط الحياة المستمرة.

همسات

- الحج يؤدي إلى إشباع دوافع انتماء الفرد للجماعة وإشباع الإحساس بدافع العمل الجماعي.
- الحج يؤدي إلى زيادة الاطمئنان النفسي والثقة بالنفس في الفرد والجماعة.
- العبادات التفصيلية في الحج ( الطواف بالبيت والسعي، والوقوف بعرفات ومزدلفة والدعاء والصلاة ) تزيد من إشباع حاجات الروح وترفع من الطمأنينة التي يفتقدها الكثير.
- الحج يعطي للحاج طاقة روحية عظيمة تزيل عنه كروب الحياة وهمومها وتغمره بشعور عظيم من المن والطمأنينة والسعادة.
- الحج تدريب على ضبط النفس والتحكم في شهواتها واندفاعاتها والبعد عن الجدال والخصام والشحناء.
- رحلة الحج تربي في الحاج فضيلة الصبر وتعوده على تحمل كل المضايقات وكيفية الاعتماد على نفسه لحل مشكلاته.

التفكير الإيجابي

- توقع الخير من تعاملك مع الناس أحسن الظن بهم وتوقع الخير.
- حافظ على صحتك النفسية واطرد القلق والاكتئاب عن نفسك.
- مرن ذهنك على التفكير حتى لا يصاب بالخمول.
- لا بد أن تعرف نواحي ضعفك وقوتك، حتى تحقق لنفسك النمو والتطور والصحة.
- حاول أن تكون نظرتك للأمور نظرة تفاؤلية قال تعالى (فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (أنا عند ظن عبدي بي).
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/10/06/2024/الحج-يعزز-الصحة-النفسية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240609_1717962434-616.jpg?t=1717962434"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 10 Jun 2024 01:14:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[عود على بدء «2-2»]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/31/05/2024/عود-على-بدء-2-2]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[في اليوم التالي استيقظ الحوذي من نومِه، ليجدَ نفسه في قصر فيروزي، مؤلف من ثلاثين حجرة فسيحة، مؤثثة بأفخر الأثاث، يرزح بالسجاجيد والتماثيل، وتنعكس أعمدة واجهته المترفة في صفحة بركة صافية، وتحيط به حديقة مترامية الأطراف تتخلّلها مجاري الجداول والبحيرات، لتبدأ رحلته، ناسياً كل ما كان له صلة بالماضي، عاش لنفسه ولأهوائه، وكلما انقضت سنة، اختفت حجرة من الثلاثين، فلا يعاد يُرى بابُها، ففطن أنها الطريقة!
ومضتْ السنون تباعاً، حتى العام الأخير، ولم تبق سوى حجرة واحدة لعام واحد، فأصبحَ يعاني أرقاً متواصلاً، فإن حصلَ وسمع صريرَ جندبٍ في البحيرة لم يغمضْ له جفن، فأمسى الليلُ هاجساً وعذاباً؛ وفي صبيحة أحد الأيام جلس في حجرته المتبقية حزيناً وحيداً وقد استبدَ بقلبِه اليأس، واعتلى صدره القنوطُ، وأفصح انحناءُ ظهرِه في جلستهِ تلك عن أثقالِ الحياة التي هرب منها، فتذكرَ الحمارَ، فهو من تبقى له من هذه الدنيا -إن كان ما يزال حياً- فحثَ الخطى نحو الإسطبل حيث أمرَ خدمه بأن يُوسعَ له فيه.
وجده هناك، وكم كانت سعادة الحمار عندما رأى صاحبه وقد تذكره وجاءَ لزيارتهِ بعد كلِ تلك السنين، كانت الشيخوخةُ والهزال الذي اشتغل في جسدِ الحمارِ قد أحزنتْ الحوذي، الذي طفقَ يمسح عنقه ويحتضنه باكياً.
جلسَ على الأرضِ وكذلك فعلَ الحمارُ، وأخذَ يحدثه بندم بالغ: «أفتقدت مذاقَ السعادةِ التي كنت أعيشها تحت ناموس الحب، أعلمُ أنه خطأ قد اقترفته ويصعبُ علي أن أجدَ له أعذاراً، ولا يمكنني إنحاء اللائمة على أحد، بيد أني لم أعدْ احتمل تأنيب ضميري».
ثم تنهدَ طويلاً، وأضاف:
وأيضاً سأفارق الدنيا بعد عام، بالتهام طوالسون لروحي؛ ونظر ملياً في الحمارِ وهو يتمتم: ليتك كنت تتحدث وتخبرني ماذا أفعل؟
عندها نهضَ الحمارُ، وأخذَ يخطُ بحافرهِ على الأرضِ خطوطاً غريبة، وقف الحوذي ليستوضح، فوجده يرسم نفسه والحوذي، ورسمَ تحت الأرضِ التي يقفان عليها بناءً مكوناً من عدةٍ حجراتٍ، جميعُها مضاءةٌ إلا واحدة، ثم رسمَ الحمارُ نفسه وهو يركلُ طوليسون لداخل الغرفة المظلمة بينما الحوذي بداخلها وقنينة، وأخيراً رسم طوالسون يتبخر لداخل القنينة في يد الحوذي.
أضاءتْ ومضةٌ مباغتةٌ عيني الحوذي وهب واقفاً وقال: «إن فهمتُ ما تصبو إليه، فهذا بناء تحت الأرض، ستكون فيه حجرة مظلمة، نستدرج طوالسون إليها، وينتهي معه كل هذا!»
فهز الحمار رأسه موافقاً.
ثم أصابه اليأس ثانية: ماذا عن القنينة؟ يبدو أن الشيخوخةَ قد نالتْ من كلينا؟
نهق الحمارُ ثم استدارَ نحو مضجعه، وهناك بدأ يحفر بحوافرهِ الأمامية، وتارة يزيح التراب بفمه، ثم أنه توقف وهو يحمل في فمه القنينة الزرقاء، عندها تذكرَ الحوذي ما فعله الحمارُ حين حكى طوالسون كيف حبسه ملكُ الجان، فتبسم برضا قائلاً: «اعتقد أنه من الأفضل إعادتها لمكانها، وسأشرع في تنفيذ مخططك».
تكتم في سرِ بنائه، فقد شعرَ وكأنه يركب متن قارب غير مأمون، وكل من حوله لا يضمن ولاءهم؛ وتناقل الخدمُ فيما بينهم بأنه يفرُ من الموتِ ببنائه قصراً منيعاً تحت الأرض، وكم أراحه ذلك، ومضى بلا كللٍ في خطتِه حتى جاء اليومُ الموعود، وكان مهيأً بما يحقق الغايةَ المرجوة، حيث اختبأ الحمارُ في حجرة منزوية، بينما انتظر الحوذي طوالسون في الحجرةِ التي تلي الباب، ليظهر مع دقةِ ساعةِ منتصف الليل -المنهية للأعوام الثلاثين- وهو يضحك ساخراً:
أكنتَ تعتقد بأنك تستطيعَ الهروبَ من مصيرك؟
يبدو أنك تكابد نفسك كي تتحاشى دفع ما عليك مقابل متع الثلاثين عاماً الماضية، وهذا أمر لا محيص منه، وهي بلا شك حال تساور من تعلقت روحه بالدنيا عند مفارقتها، بيد أني كنت آمل أن تكون روحك ملؤها الرضا
هل لي بطلبٍ أخير؟
لا تقل إنك تريدُ أعواماً إضافية، قالها ساخراً.
لا، فقط أريك شيئاً في الحجرة الأخرى.
لا بأس إن كان ذلك سيسقي روحَك قطراتٍ من الرضا.
فتقدمه بخطى بطيئة كي لا يشعره بالشك، وتبعه طوالسون. كانت الحجرةُ شديدة الظلمة؛ هنا خرجَ الحمارُ من مخبئه وركلَ طوالسون حتى أوقعه أرضاً، حينها أخذ الحوذي القنينة من رف بجواره، كانت لها لمعة يعرفها طوالسون جيداً فشهقَ شهقةً مجلجلة، وفرك الحوذي القنينة ثلاثاً، ووضع الغطاء على فوهتها ونزعه ثلاثاً، فتحول طوالسون إلى دخانٍ سرى نحو القنينة وأغلقها بإحكام.
كان الحوذي يحاولُ تحريرَ العجلة من الحفرةٍ التي وقعتْ فيها، غير أن أعوامَه الستين وهزالَ جسده لا يسمحان له بإكمال المهمة، استقامَ وهو ينهجُ من التعب، محدودب الظهر؛ -وبالرغم من شيخوخة الحمار الا أنه بدا أكثر صلابة من الجوادين اللذين يلبس الموتُ سحنتهما- فقرر السير وحيداً وقد أعياه التعب بعد أن فك وثاقهم من العربة، لكنهم تبعوا خطاه صامتين، يسمعون تمتمات أو ضحكات شاردة من بين شفتيه بين حين وآخر، وكان عليهم الهذيان معه، بعدما ضاعَ هداه مع نزيف أعوامه الماضية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/31/05/2024/عود-على-بدء-2-2]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240530_1717102289-925.jpg?t=1717102289"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 31 May 2024 01:22:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[أهمية تغيير التواصل الاجتماعي لتعديل السلوك]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/31/05/2024/أهمية-تغيير-التواصل-الاجتماعي-لتعديل-السلوك]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[تنفيذ الخطة العلاجية لسلوك المراهق من ضمن الخطوات الضرورية، لأنه أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من أخطر وأهم المؤثرات السلبية التي تعكر وتعطل تنفيذ ونجاح الخطة العلاجية لتغيير سلوك الطفل المراهق، حيث أصبح ترابط وتفاعل وتواصل الأصدقاء والبيئة أكثر بطرق سريعة التأثير من البيئة المحيطة، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي الجماعة التي يجب من خلالها تعديل السلوك للفرد، ويمكن أن يكون التغيير الجغرافي أو السكاني لا يقل أهمية عن تغيير حسابات التواصل الاجتماعي لتعديل وإصلاح الأفكار التي ينتج عنها سلوك لا يتناسب مع لوائح وقوانين البلاد وعادات وتقاليد المجتمعات العربية الإسلامية وتعد حالياً أكثر الخطى أولوية حيث يجب اتباعها في مرحلة تنفيذ الخطة العلاجية، هي عزل وقطع وسائل التواصل بطرق مباشرة وغير مباشرة حتى يتم تعديل وتغيير الأفكار المراهق ويجب السرعة في تنفيذ الخطة العلاجية لعدم تدهور وانحدار سلوك المراهق عن طريق متخصصين بطرق علمية عملية تطبيقية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/31/05/2024/أهمية-تغيير-التواصل-الاجتماعي-لتعديل-السلوك]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240530_1717102388-914.jpg?t=1717102388"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 31 May 2024 01:17:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[المعايير القطرية في تنظيم الأحداث الرياضية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/22/03/2024/المعايير-القطرية-في-تنظيم-الأحداث-الرياضية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[ابداعاتهم]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[من كمال المروءة إعادة الفضل لأصحابه، ومن الالتزام الأخلاقي والأدبي إثبات أصل الكلمة، وهذه العبارة التي هي عنوان المقال، لا أعلم أنها وردت نصاً عدا في تصريح للسيد محمد سعد المغيصيب رئيس الاتحاد القطري لكرة السلة في سبتمبر الماضي. هي عبارة ليست عابرة ولو أسقطناها على واقعنا، فإن أغلب الفعاليات والأحداث الرياضية التي استضافتها ونظمتها الدوحة تعتبر ناجحة ليس لأننا عايشناها أو كنا طرفا فيها ولكن هو واقع ملموس شهد به الجميع على أن التنظيم القطري يمثل قيمة مضافة مميزة للبطولة ويرتقي بها لتكون استثنائية.
وفي رأيي أن ذلك يتأتى لعدة أسباب أهمها، الأول: رأس المال المعرفي من كوادر وخبرات والبنية التحتية النموذجية وغيرها، والآخر وهو تبني منهجية Deliverlogy الإنجاز، أحد المناهج الحديثة في إدارة المشاريع في القطاع العام.
يعد سوق تنظيم الأحداث الرياضية أحد القطاعات الربحية، إذ من المتوقع أن يحقق أكثر من 100 مليار ريال في 2024 ويتركز نصف هذه العوائد في الولايات المتحدة مقارنة بقطر والتي من المتوقع أن تصل العوائد إلى 100 مليون ريال حسب موقع (Statista) كما تعد لوكسمبورغ هي الأولى في نسب المستخدمين بـ17 % مقارنة بـ9 % في قطر.
خلقت التجربة القطرية في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية العديد من قصص النجاح إلا أنه من السابق لأوانه القول بنضج التجربة بالكامل ومن أنه يتوفر نموذج عمل فريد يمكن تطبيقه على جميع الأحداث. وأوجه القصور في ذلك هو منظورنا تجاه هذه الأحداث (إستراتيجي). تمثل الفعاليات الرياضية الكبرى منصة تأثير عالمية على تصورات الناس وآرائهم، كما أنها إحدى أدوات القوى الناعمة. ولقد صار من الضرورة بمكان أن تتحول إلى صناعة تهدف لتحقيق الربح. الأمر الثاني وهو تشغيلي كالحوكمة والإجراءات والأدوات، إذ تتداخل أدوار العديد من الجهات واللجان ويغيب دور البيانات والأرقام علاوة على توظيف الأدوات التقنية اللازمة. وأخيراً الثقافة الرياضية والتي بدأت تتحول تحولاً كبيراً نتيجة التوجهات العالمية، اليوم الرياضي، استضافة الأحداث الكبرى إلا أنها لا تزال دون المأمول أسوة بما هو موجود في دول مثل البرازيل وألمانيا.
ولا يزال التعويل كبيراً على مختلف المؤسسات والقطاعات لوضع برنامج للتكامل فيما بينها لاستكمال مسيرة ما بدأناه في تعزيز دور الدوحة كحاضنة للرياضة والأحداث الرياضية ويعزز المرتبة التي وصلت لها الدوحة في تنظيم الأحداث الرياضية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/22/03/2024/المعايير-القطرية-في-تنظيم-الأحداث-الرياضية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240321_1711052856-720.jpg?t=1711052856"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 22 Mar 2024 01:56:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[عود على بدء 1-2]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/22/03/2024/عود-على-بدء-1-2]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[ابداعاتهم]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[في ظهيرة يوم مشمس، وفي أرضٍ وعرة، كانت تسيرُ عربةٌ متواضعةٌ مكشوفة، غُطيتْ أرضيتها بالحصير، يجرها حمارٌ في المقدمة، وجوادان جامحان من جيادِ البريةِ في المؤخرة؛ تسيرُ متثاقلة على وقعِ ضربِ الحوذي بعنانِ الحمار، وعلى إثرهِ يمضي الجوادان؛ كان الحوذي رجلاً طويل القامة، قوي البنية، يرتدي عباءةً وقلنسوةً باليتين، مرفوع الرأس، يفتر ثغرهُ عن ابتسامةِ رضا، ثابت مع تأرجح العربة، لا يخشى على نفسه أن يُقذف من ظهرها، أو يرمي من جانب لآخر على وقعِ ما تطأه من أحجارٍ وحفر.
وفي منتصفِ المسير غفى الحوذي قليلاً، ورغم ذلك حاولَ الحمارُ جاهداً تفادي ما يعيق طريقه أو قد ينحرف به، على عكسِ الجوادين اللذين كانا يسعيان لمخالفةِ حرصه، وفجاءة، ظهرتْ أمامهم حفرةٌ مغطاةٌ بأعشابِ متشابكة تعلوها أزهارٌ حمراء، أدركَ الحمارُ خداعَها من مسافةٍ أمكنته توخيها، ونهقَ عالياً كي يحتاط الجوادان ويفيق الحوذي وهو يسلكُ مسلكاً محاذياً لها، بيد أن الجوادان كان لهما رأي آخر، فأدارا آذاناً صماء وحثا الخطى صوبها، فعلقتْ عجلةُ العربةِ فيها، هنا استفاق الحوذي من شدةِ الوقعةِ وترجلَ مستطلعاً الأمر، فوجدها عالقةً في وحلٍ لزج، فهمَّ لتحريرها، وبينما هو منشغلاً على ذلك النحو وجد قنينةً زرقاء شديدة القدم، موحلة، فتركَ ما كان فيه واستقام واقفاً وأطفقَ يقلبها بين يديه بعدما أزاحَ ما استطاعَ من وحلٍ وأوساخ، وتنحى جانباً لفتحها، وما إن فتحها حتى خرجَ منها دخانٌ كثيف يرافقه صوت مخيف، ممزوج بنشوة النصر، ليتشكل على هيئة بشرية، فسقط الحوذي من شدةِ الوجل، وهاج الحمارُ والجوادان، ثم سكنوا جميعاً، بعدما رأوا خضوعَ الشبحِ للحوذي وهو يشكره على تحريرِه.
ترك الحوذي بضعَ لحظاتٍ تمضي قبلَ أن يسألَ خائفاً: من أنت وماذا تريد؟
اسمي طوالسون، حبيسُ القنينةِ لألفِ عام، حبسني ملكُ الجان لمساعدتي إنسي بدون مقابل.
كان يتلفتُ يمنة ويسرة معطياً له ظهره، ثم دار على عقبه فجأة وقال: أثناء الخمسمائة عام الأولى توعدت من يحررني بأن انتزعَ روحَه، وبعدها قررتُ أن أعفو عنه، وأستضيفه يوماً في قصري وأدعه يرحل بسلام، ثم نظرَ إليه محدقاً وسأله:
هل تقبل ضيافتي؟
أجفلَ الرجلُ وأمطره بوابلِ من نظراتِ الاستفهام، وأخرى مريبة أرفقها بها، ثم رد عليه:
وعربتي؟
جميعكم دون استثناء.
هل لي أن أسألكَ، كيف حُبست في القنينة؟
لقد غُمستْ القنينةُ بسائلٍ مشبع بالتعويذات لمائةِ عام، لذا لا يستطيع أحد مهما بلغت قوته الشيطانية تفاديها أو الانعتاق منها، وما كان عليه حينها إلا أن دعاني لمكان مظلم ثم أمرَ أحد حراسه المقربين أن يفركَ القنينةَ ثلاثاً، ويضع الغطاءَ على فوهتِها وينزعه ثلاثاً مثلها، فتحولتُ إلى دخانٍ سرى نحوَ القنينة وأحكم إغلاقها، ورماني في البحيرة، وهذا مكانها قبل أن تجف.
في تلكِ اللحظة برك الحمارُ فجأة، بينما اشتط الجوادان طرباً، وبدا وكأن الحمارَ تناولَ شيئاً من الأرضِ وهمَّ بأكله.
لم يعر منهم الحمار أي شأن أو مزيد انتباه، بل أكمل حديثه بكثير من الاستعلاء: دعك من كل هذا الآن وأغمضْ عينيك.
أغمضَ عينيه، وبعد هنيهة وجدَ نفسَه في غرفةٍ فسيحة، جدرانها مكسوة بالستائرِ المخملية، والأرضية مغطاة بسجاد فاخر، والجو يعبق برائحة البخور، ومن الشرفة تظهر قصورٌ وقبابٌ مزينة بالفسيفساء وأسوارٌ عالية منمقة بزخارفِ الذهب، ثم التفتْ لصوتِ طوالسون وهو يدعوه للجلوس، فجلسا قبالة بعضهما على وسادتين سميكتين، وبينهما طاولة صغيرة، وضعت عليها أطايبُ الطعام، فاكتنفهما شعورٌ غامرٌ من السكينة، فطفقا يتحدثان في أمور شتى.
ثم توقفَ الحوذي عن الكلامِ فجأةً ليسأل:
كيف يمكنني أن أستلذَ بمتع الحياة مثلك، ويكون لي دنيا بلا فاقة؟
كان طوالسون يصغي باهتمام، ويتفرس فيه، وقد يبستْ على وجههِ المصفر ابتسامةٌ وكأنها قد جُمدت.
كمْ تتوقع أن تعيشَ فوقَ أعوامك الثلاثين هذه؟ قال طوالسون.
ربما ثلاثين أخرى!
سأعطيكَ ما تريدُ من المتعِ ثلاثين عاماً، شريطةَ أن أحصلَ على روحِك في اليومِ الذي تتم فيه الستين، وخلال تلك الأعوامِ لن يشيبَ رأسُكَ أو يهرمَ جسدُك!
التفت إليه مستفظعاً فبررَ قولَه مصحوباً ابتسامة هادئة:
كل ذلك كي لا أُعاقبَ بحبسٍ آخر إن أنا أعطيتك بلا مقابل. وسأُبقي لك الجوادين، أما الحمار فسوف أخذه منك.
رفع حاجبيه لوهلةٍ قبلَ أن تستفيقَ جديتُه بكلماتٍ حازمة: لا استطيعَ مفارقته.
لا يليق أن يقودَ عربتَك بعد اليومِ حمار!
سأجعله خلف الجوادين، ولن يكونَ له عليهما أي قيادة أو سلطان.
إذن ستغرق في المتع، وستكون لك الدنيا كما تريد، وسأزورك بعد نهاية كل عام بطريقتي، كي تتهيأ، فأنا استمتع بالروح الراضية.
وبعد أن هدأ وشرع يفكر ملياً، أجاب: حسناً.
لكن هناك أمرا لا بدَ أن تضعَه في الحسبان، أي سوء يطالني، يختفي معه كلُ النعيمِ الذي تتمرغ فيه، وكأنه حلمُ جميل تستيقظ منه عنوة، وتصبح على هيئة الستين، ولو كان الأذى بعد يوماً من اتفاقنا!
لذا تذكر بقاءك من بقائي، ثم نادى على الحاجب: رافقه إلى غرفةٍ لينامَ فيها إلى يومِ غد، فإنّ له موعداً مع متعٍ لا تنتهي!
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/22/03/2024/عود-على-بدء-1-2]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240321_1711052933-191.jpg?t=1711052933"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 22 Mar 2024 01:44:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[حروف ملهمة للنساء في يومهن العالمي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/22/03/2024/حروف-ملهمة-للنساء-في-يومهن-العالمي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[ابداعاتهم]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[قبل اثني عشر عاماً، في 2012، وخلال مرافقتي له للإسطبل والخوض لتجربة ركوب الخيل لأول مرة بمرافقته وحرصه بل وخوفه لأدنى إصابة قد تصيبني ولكن نظرته بأنه مكاني غلب خوفه عليّ بل يده التي رفعتني لأستطيع الركوب وخبرته التي سيطرت على الخيل لعدم خبرتي، رافقني في ذلك اليوم وهو يعلم بأنني لن أجعل ذلك اليوم يمر مرور الكرام في صفحة حياتي.
كانت البداية لرحلتي في عالم الفروسية، ورثت منه حب الخيل والفروسية بل حب البحر أيضاً، فأصبح ركوبه على سطح أمواجه من أصفى وأهدأ ما يمكنني فعله.
أبي بل داعمي الأول الذي آمن بي وبحلمي الذي كان هو سبب غرسه بداخلي في حين كان الجميع يرى أنها رياضة غير مألوفة للنساء في المجتمع. كان يؤمن بأن هذه الرياضة والتعامل مع الخيل سيعلمني ما يود تعليمه لي، ضبط النفس والرحمة على الكائن الآخر والصبر. ثلاثة أمور ترن في أذني منذ ذلك اليوم وحتى اليوم، وستبقى كالنقش الذي لن يزول.
كانت الصعاب لا تقتصر على صعوبة احتراف هذه الرياضة خاصةً في سن صغيرة بل أيضاً القدرة على التغلب على التحديات الاجتماعية التي كانت تواجه النساء في هذا المجال. تشبثت بالحلم كما أوصاني والدي الراحل وسأظل على وعدي له، لكنها رياضة كباقي الرياضات والذي يمارسها مهدد طوال الوقت بأي إصابة من أي درجة ممكنة، وقد واجهت إصابة أرغمتني على التوقف رغماً عني وعن قوة حلمي، لكنها كانت فترة أدركت خلالها مدى تعلقي بالخيل وقوة الترابط الروحي بيني وبينه، لم أستطع ممارسة التمرين لكن لم يُوقفني الأمر بأن أذهب بشكل يومي وأقضي ما تبقى من يومي داخل الإسطبل وبجانب الخيل لتمر الساعات دون أن أشعر بها. لم أدرك أن نصف التعافي من إصابتي كانت بسبب وجودي بمكان أحبه، فمضت تلك الأيام بسرعة لم أتوقعها ليصبح اليوم الذي أستطيع العودة لحلمي فيه قريبا وبشغف أكبر وحلم أثقل من ذي قبل. كل الفرسان منذ بدئهم لهذه الرياضة تعرضوا لعشرات الإصابات في مسيرتهم باختلاف درجاتها، وبالنسبة لي كذلك ولكنها كانت الأصعب لكنها علمتني أكثر من غيرها. اتبعت شغفي للخيل وتغلبت على الكثير من الصعاب في هذا المجال، أصبح مكاني الذي ألجأ له كلما زاد شوقي لوالدي الراحل عني فهو المكان والهواية التي كنا نقضي أجمل أوقاتنا معاً فيه، لأتذكر كل جميل مرتبط به وأحافظ على أصغر ذكرياتي معه.
أسترجع هذه اللحظات في اليوم العالمي للمرأة إيماناً مني بأنها قد تُلهم العديد من النساء اللاتي يواجهن أي صعاب في أي مجال من مجالات الحياة، الطريق لا يمكن أن يخلو من العقبات لكن بالسعي والتحدي ستقطعين الطريق وستجعلينه الوقود الذي يقودكِ إلى حلمكِ.
في الواقع المعاش، أصبحت المرأة تلعب أدوارا مهمة في المجتمع على مختلف الأصعدة، دورها في دفع عجلة التنمية ومسيرة النهضة الشاملة للبلاد، الرعاية والدعم، والأهم دورها الدائم في مجال التعليم وبناء أجيال ذي أساس تعليمي باهر. حضورها اللافت في جميع المجالات السابقة أحدث تغييراً بات واضحاً للجميع أنها جزء لا يتجزأ من عملية التطوير في نهضة المجتمعات القديمة والحديثة. ومن الجدير بالذكر مدى تحمل المرأة للمسؤوليات وإن كانت في عمر صغير مقارناً بأقرانها.
فقد شهد المجتمع في السنوات القليلة الماضية تطورا لافت ذا أثر كبير يتناسب عكسياً مع عمر المرأة التي قامت بذلك الإنجاز في مجالها. العمر بالنسبة للمرأة مجرد عداد لا يُقاس عليه مدى ابتكارها ودافعيتها للإنجاز في أي مجال من مجالات الحياة.
في الحياة العملية نستطيع الإدراك أن المرأة نصف المجتمع ودون وجودها لم تكن الكثير من الأمور قابلة للتطوير والعوائق من التفاوت. بدءاً بوالدتي حفظها الله ورعاها وصولاً إلى جميع نساء المجتمع ممن لهن دور لا يُنسى ولا يُهمش في توليد نسخ مصغرة منهن نمشي على خطاهن ونتعلم من علمهن ونقتدي بمبادئهن ونطمح بأن نكون يوماً شيئاً يُخلد في ذاكرة المجتمع. كتب الله أجركن ورفع قدركن ورحم من توفى منكن وجميع موتانا وموتى المسلمين.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/22/03/2024/حروف-ملهمة-للنساء-في-يومهن-العالمي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/assets/cdn/images/placeholder.png"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 22 Mar 2024 01:19:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[هل نحتاج إلى كأس عالم آخر؟]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[https://alarab.qa/article/26/01/2024/هل-نحتاج-إلى-كأس-عالم-آخر]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[محليات]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[قدر الرياضة في أن تتوارى خلف ستار كرة القدم إذ أن المعني بالحديث هنا هو كأس العالم لكرة القدم مع كامل تقديري واجلالي لجميع الرياضات الأخرى، فنحن مع مبدأ سيادة الأغلبية مع حفظ حق الأقلية وهذا في مذهبي ينطبق على شعبية الشيء أيضاً!
أكثر من سنة منذ أن طوت كأس العالم نسختها الاستثنائية التي لن تتكرر في تاريخ كأس العالم ( 32 فريقا) قدمت قطر نموذجاً ناجحاً في قدرة مدينة واحدة على تنظيم هذا الحدث العالمي بدرجة تتجاوز مراحل النجاح. البعض لا يزال يستذكر تلك الاجواء الماتعة والمشاعر الحماسية في مناطق المشجعين والساحات العامة والملاعب حتى صار في مرحلة تتحكم فيها المشاعر الحديثة بقاعدة الذاكرة الانسانية ليتناسى التحديات التي عايشها الجميع تجاه أصابع وافواه (وكل أعضاء الجسد) التي كانت تنتقد وتشكك في قدرة قطر على استضافة هذا الحدث المهم!
استضافة الحدث وان كانت السمعة الدولية أحد أهدافه إلا أنها تتذيل سلم ترتيب الأهداف الاستراتيجية والتي تبنت الرياضة كمحرك للدفع بعجلة التنمية البشرية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية. فبلغة الأرقام ولغة مبدأ التقييم (بالنظر) هنالك زيادة في عدد الزوار والسياح، إصلاحات في التشريعات، شيوع النمط الرياضي والصحي، تطور في المرافق والبنية التحتية وغيرها..
كانت البطولة بمثابة استراتيجية وتحدي اختارته قطر للتسريع من عملية التحول والتغيير وكأداة تكشف الفجوة ليتم العمل على سدها وتجسيرها للوصول للغاية أو على الأقل مراقبتها ليتم حلها في مرحلة لاحقة! كانت بمثابة الهدف البعيد الذي يحيي الهمم والموارد ليتم تجاوز العوائق بما في ذلك حرارة الجو!
بالعودة إلى طرح سؤالنا الأول عن حاجتنا كأس عالم آخر، فلابد أن الجهات المعنية تراعي العوائد المتوقعة من أية عملية استضافة ولا شك أنها تطمح للبناء على ما تم تحقيقه من نجاح في بطولة كأس العالم لاستضافة الحدث بشكله الجديد (48 فريقا) ولكن قد يعني ذلك 2042 أو ما بعدها لما تفرضه اعراف التصويت من قرارات سياسية ومراعاة التوزيع الجغرافي (القارات).
المهم هنا هو أن نتبنى مبدأ خلق وجذب الأحداث والفعاليات الكبرى ( مشاريع) من العاب أولمبية وعالمية وقارية وغير رياضية حتى بشرط أن نستحضر عقلية (التاجر) للإبقاء على وتيرة العمل ونفس التحدي بعد أن نجحنا في أكبر تحدي خلقناه مع ذواتنا في 2022.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[https://alarab.qa/article/26/01/2024/هل-نحتاج-إلى-كأس-عالم-آخر]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="https://alarab.qa/get/maximage/20240126_1706264616-407.jpg?t=1708992963"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 26 Jan 2024 13:21:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                        </channel>
</rss>
