رزنامة استثنائية ناجحة خلال 2025.. مسؤولون رياضيون لـ «العرب»: مسؤوليات كبيرة تنتظرنا في 2026

alarab
رياضة 31 ديسمبر 2025 , 01:27ص
أحمد طارق

لم يعد المشهد الرياضي في قطر حبيس حدود المنافسة أو رهين منصات التتويج، بل بات خلال الأعوام الأخيرة فضاءً نابضًا بالثقافة، ومرآةً تعكس ملامح الهوية الوطنية، وجسرًا للتواصل الحضاري مع العالم. وقد جاء عام 2025 ليؤكد هذا التحول بوضوح، عبر رزنامة استثنائية من الأحداث الرياضية الكبرى التي تجاوزت بعدها التنافسي إلى أبعاد ثقافية وإنسانية أوسع.
شهد العام تأهلًا تاريخيًا لمنتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بالتوازي مع احتضان قطر لبطولات عالمية بارزة، من بينها كأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2025، وكأس العرب FIFA قطر 2025، وكأس القارات للاندية، بجانب احتضان جوائز ذا بيست، إضافة إلى بطولات التنس الدولية، وبطولة العالم لكرة الطاولة، و«كيو تيرمنلز قطر كلاسيك» للإسكواش للرجال والسيدات، فضلًا عن سباقات الفورمولا 1، وبطولة العالم للترايثلون قطر T100، إلى جانب إنجازات نوعية لرياضيي قطر في مختلف الألعاب. ولم تكن هذه البطولات مجرد تجمعات رياضية عابرة، بل تحولت إلى منصات ثقافية متكاملة، عُرضت من خلالها ملامح التراث القطري في قلب الحدث الرياضي، حيث امتد حضور الهوية الوطنية إلى تفاصيل التنظيم، والمشهد البصري داخل الاستادات، والمناطق المحيطة بها، ومرافق الجماهير، لتصبح التجربة الرياضية مزيجًا متناغمًا من المنافسة والثقافة.
ومع ما حققه عام 2025 من نجاحات لافتة على مختلف المستويات، فإن المرحلة المقبلة تفرض تحديات جديدة، خصوصًا مع الدخول إلى عام 2026، وهو ما أشار إليه عدد من المسؤولين في تصريحاتهم لـ «العرب»، مؤكدين أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مضاعفة الجهود، ومواصلة الابتكار، لترسيخ مكانة قطر كعاصمة عالمية للرياضة والثقافة معًا، ومن ابرز التحديات في عام 2026 أكدوا في حديثهم هو استمرار حصد الميداليات الملونة في كافة الالعاب بجانب اكتشاف المواهب وتنظيم كبرى البطولات بنفس الجودة العالمية، كما أن هناك نسخة جديدة لكأس العالم تحت 17 عاماً ستقام للمرة الثانية على التوالي في قطر وهو تحد كبير على أن النسخة الأولى في قطر نجاحها لم يكن مجرد صدفة ولكن نتيجة عمل كبير وتوفير كافة العوامل التي ساهمت في النجاح.

محمد المانع: تحديات وطموحات جديدة لرفع الأثقال

أعرب سعادة محمد بن يوسف المانع، رئيس الاتحاد القطري لرفع الأثقال، عن رضاه التام لما حققته رياضة رفع الأثقال القطرية خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا العام شكّل محطة فارقة في مسيرة الاتحاد على المستويات الفنية والتنظيمية، وممهّدًا لمرحلة جديدة مليئة بالتحديات والطموحات في عام 2026. وقال المانع إن أبرز إنجازات عام 2025 تمثل في الإنجاز التاريخي الذي حققته البطلة وصال يخلف خلال دورة ألعاب التضامن الإسلامي – الرياض 2025، بعد فوزها بثلاث ميداليات ذهبية في منافسات الخطف والنتر والمجموع لوزن فوق 86 كغم، لتمنح دولة قطر أولى ذهبياتها في الدورة، وتسجل أول ثلاث ميداليات ذهبية قطرية في تاريخ المشاركة في ألعاب التضامن الإسلامي. وأكد أن هذا الإنجاز يعكس التطور الكبير الذي شهدته رياضة رفع الأثقال النسائية في قطر، ويجسد ثمرة الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة، واللجنة الأولمبية القطرية، والاتحاد القطري للعبة.
وأضاف أن إنجاز وصال يخلف لم يكن الوحيد خلال العام، حيث واصلت تألقها بحصد 9 ميداليات ذهبية في وزن فوق 86 كغم، بواقع ثلاث ذهبيات في كأس قطر الدولية، وثلاث في البطولة العربية، وثلاث في بطولة غرب آسيا، مؤكدة مكانتها كأحد أبرز الأسماء على الساحة الإقليمية.
وأشار المانع إلى التألق اللافت للرباع الشاب فارس أحمد جابر (16 عامًا)، الذي نجح في حصد 15 ميدالية ملونة (12 ذهبية و3 فضيات)، ليؤكد أنه من أبرز المواهب الصاعدة آسيويًا ودوليًا، ومثال واضح على نجاح استراتيجية الاتحاد في الاستثمار بالفئات السنية.
واختتم المانع تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون حافلًا بالتحديات الكبرى، التي يتطلع الاتحاد إلى مواجهتها بروح الطموح والعمل المتواصل، من أجل ترسيخ مكانة قطر كقوة فاعلة في رياضة رفع الأثقال على المستويين القاري والدولي.

محمد المضاحكة: أولوية لتوسيع قاعدة الممارسين وتطوير المنتخبات الوطنية

أكد السيد محمد المضاحكة رئيس الاتحاد القطري للشطرنج أن تنظيم مونديال الشطرنج 2025 في الدوحة يُعد إنجازًا تاريخيًا جديدًا يُضاف إلى سجل الرياضة القطرية، ويعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها دولة قطر من الاتحاد الدولي للشطرنج، نتيجة خبرتها المتراكمة في استضافة وتنظيم كبرى البطولات العالمية وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية.
وقال المضاحكة إن هذا الحدث العالمي شكّل محطة فارقة في مسيرة الاتحاد، ليس فقط على مستوى التنظيم، بل من حيث الحضور الدولي الواسع والمردود الفني والإعلامي، مشيرًا إلى أن النجاح تحقق بفضل الدعم المؤسسي والتكامل بين الكوادر الوطنية والشركاء.
وأضاف أن حصاد الاتحاد خلال الفترة الماضية كان مميزًا، حيث حقق لاعبو ولاعبات قطر ميداليات متعددة على المستويات الآسيوية والعربية والخليجية، إلى جانب نتائج مشرّفة في البطولات الدولية، ما يؤكد تطور قاعدة الشطرنج القطرية ونجاح برامج إعداد المواهب.
وحول تحديات عام 2026، أوضح المضاحكة أن الاتحاد يضع ضمن أولوياته توسيع قاعدة الممارسين، وتطوير المنتخبات الوطنية، والاستثمار في الفئات السنية، إلى جانب الاستمرار في تنظيم بطولات نوعية على مدار العام، بما يعزز مكانة قطر كوجهة رائدة لرياضة الشطرنج إقليميًا وعالميًا.

علي الكواري: نستعد من الآن لمونديال الطائرة

أكد علي غانم الكواري رئيس الاتحادين القطري وغرب آسيا للكرة الطائرة أن عام 2025 كان وجه الخير على الطائرة القطرية وذلك بعد أن أعلن الاتحاد الدولي فوز دولة قطر باستضافة بطولة العالم للكرة الطائرة للرجال 2029 بعد أن حظي هذا الملف بإشادة واسعة بعد دراسته وتقييمه من قبل الاتحاد الدولي للكرة الطائرة. 
وقال: «إعلان الاتحاد الدولي عن قراره باختيار قطر لاستضافة البطولة لتقام للمرة الأولى في المنطقة، وذلك نظرا لما تمتلكه دولة قطر من بنية تحتية حديثة ومرافق ومنشآت رياضية وشبكة مواصلات متطورة، وحرصها الكبير على تطوير الرياضة بشكل عام والكرة الطائرة بشكل خاص بالإضافة إلى الخبرات البشرية والإرث المعرفي والثقافي والخبرات التراكمية في تنظيم البطولات الرياضية الدولية والعالمية الكبرى في مختلف الألعاب ولقد برهنت دولة قطر على قدراتنا التنظيمية العالمية في استضافتها لكبرى البطولات الرياضية في  كما اختار الاتحاد الدولي للكرة الطائرة «FIVB» ثنائي منتخبنا شريف يونس وأحمد تيجان الأفضل عالميا على مستوى الكرة الطائرة الشاطئية للعام 2025 بعد حصولهم على عدد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية، وعلى مستوى الصالات حصلت طائرتنا على فضية آسيا وذهبية غرب آسيا، وهذه الميداليات والإنجازات يضعنا أمام تحديات في عام 2026   لمواصلة حصد الميداليات والإنجازات للطائرة القطرية».

خالد الكواري: مونديال 2026 تحدٍّ تاريخي للعنابي

أكد خالد الكواري مديرإدارة التسويق والاتصال بالاتحاد القطري لكرة القدم أن عام 2025 شهد العديد من الإنجازات والنجاحات للكرة القطرية، لعل ابرزها تأهل العنابي لكأس العالم 2026. وقال « هذا الإنجاز في 2025 جاء بتكاتف الجميع وهو ثمرة جهد كبير بداية من دعم قيادتنا الرشيدة بجانب اللاعبين والطاقم الفني والإداري والطبي وكل العاملين في اتحاد الكرة والجمهور القطري الذي ساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الإنجاز». وتابع قائلا «النجاحات والإنجازات القطرية لم تتوقف بوصول المنتخب للمونديال ولكن قطر نجحت في تنظيم بطولات كبرى رائعة بإشادات عالمية، كأس العالم تحت 17 عاماً بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، وأيضا كأس العرب قطر 2025، وكأس القارات للأندية وأيضا احتضان حفل «ذا بيست»، وبالتأكيد أننا مقبولون على سنة جديدة 2026 والتي ينتظر فيها الكثير من الاستحقاقات ومن أهمها كأس العالم 2026.