الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
04:03 م بتوقيت الدوحة

بمشاركة 15 دار نشر.."كتارا" يدشن شارع ابن الريب الثقافي

الدوحة – قنا

الخميس 31 ديسمبر 2020
افتتاح شارع ابن الريب في كتارا

افتتح في المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، اليوم، شارع ابن الريب الثقافي الذي يقع خلف المسرح المكشوف، حيث تضمن الافتتاح اطلاق مبادرة ثقافية بالتعاون مع ملتقى الناشرين والموزعين القطريين بمشاركة 15 دار نشر ومكتبة.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/، لدى تفقده أجنحة دور النشر المشاركة في المبادرة الثقافية، إن شارع ابن الريب، درة الحي الثقافي /كتارا/، الذي نشهد افتتاحه اليوم خلف المسرح المكشوف ويضم أجنحة للمكتبات ودور النشر، ليس شارعا ثقافيا أو سوقا لبيع الكتب فحسب، وإنما يجسد واحة للفكر والمعرفة، وساحة لالتقاء الثقافات وتلاقح الرؤى، معربا عن أمله في أن يستقطب الكتاب والمثقفين من كل مكان، ويصبح بمثابة ملتقى دائم لهم، يتوافد إليه عشاق الكتب ومحبي المعرفة، وكل من أراد القراءة وعيا أو شاء الكتاب مرجعا، وأن تشكل فعالياته المصاحبة والتي من المقرر أن تقام بعد زوال جائحة /كوفيد-19/، مقصدا للكتاب والأدباء والمفكرين ومحبي الثقافة، يليق بهم وبمكانتهم الثقافية الكبيرة والمتميزة.


وأوضح الدكتور السليطي أن /كتارا/ تهدف، عبر إطلاقها لهذه المبادرة بالتعاون مع ملتقى الناشرين والموزعين القطريين وافتتاحها لهذا الشارع الثقافي، إلى إرساء الثقافة والأدب والفكر عبر تسهيل وصول القراء إلى دور النشر المحلية ومواكبة كل جديد في عالم النشر بما يسهم في نشر ثقافة القراءة والمطالعة لدى جميع فئات المجتمع بالتوازي مع جهودها المتواصلة في دعم دور النشر المحلية التي تشهد طفرة ونهضة كبيرة.
وأضاف "بهذه المناسبة يسعد /كتارا/ أن تعلن لجمهورها الكريم، أن شارع ابن الريب سيستقبل رواده حتى فصل الصيف القادم، وبما يتوافق مع الاجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من فيروس كورونا لكي يتسنى لرواد الثقافة ومحبي القراءة والباحثين عن الاصدارات الجديدة، زيارة أجنحته والتجوال في أروقته واقتناء ما يعجبهم من العناوين المميزة في الآداب والإبداع والعلوم وشتى المعارف".
من جانبه، أوضح الأستاذ خالد عبد الرحيم السيد مدير الشؤون الثقافية والفعاليات بالحي الثقافي /كتارا/، أن تسمية الشارع الثقافي في /كتارا/ باسم ابن الريب، الشاعر العربي وأحد فرسان الصحراء الذي كانت له مواقف مشهودة في الثغور مع سعيد ابن الخليفة عثمان ابن عفان رضي الله عنه، ورثى نفسه بقصيدة عصماء، يرسخ مكانة الكتاب في وجدان الناس، مبينا أن تخصيص شوارع للكتب أسهم في نشر ثقافة القراءة والاطلاع في كثير من العواصم العربية مثل شارع المتنبي في العراق، وسور الازبكية المسمى على حديقة الازبكية وسط القاهرة، و"نهج الدباغين" في تونس، و"شارع الحلبوني" في سوريا، وسوق "الليدو" في فاس المغربية، وجميعها تمثل معارض دائمة للكتب تقام على شوارع مكتظة عادة بالمارة بحيث تكون في متناول القراء أثناء مرورهم بهذه الشوارع.


كما لفت إلى أن اهتمام قطر بالكتب والمؤلفات ليس وليد اليوم، فقد كانت قطر أول دولة خليجية تقيم معرضا دوريا للكتاب منذ العام 1975، ويعتبر معرضها للكتاب حدثا مهما تتفاعل معه كافة فئات المجتمع، مثلما يعد افتتاح شارع ابن الريب في الحي الثقافي امتدادا لهذا الإرث الثقافي المتراكم للمجتمع القطري، مشيرا إلى أن اطلاق هذه المبادرة الثقافية بالتعاون مع ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، من شأنها أن تعزز دور الكتاب الورقي في زيادة الوعي المجتمعي، وتجعله مواكبا لكل ما يستجد في شتى نواحي المعرفة.
وأشار السيد إلى أن هذه المبادرة ستستمر يوميا من الساعة الثالثة عصرا وحتى الساعة التاسعة مساء حتى بداية الصيف، أما الفعاليات المصاحبة فقد تم ارجاؤها الى ما بعد زوال جائحة /كوفيد-19/، وتشتمل على فنون الشارع، من تشكيل، موسيقى، ومسرح، وندوات ثقافية، وتدشين إصدارات جديدة، معربا عن أمله في أن يتحول شارع ابن الريب الثقافي إلى ملتقى لكل محبي القراءة، وينضاف إلى معالم /كتارا/ البارزة ذات الاهتمامات المتنوعة والتي ترضي جميع الاذواق وتلبي كل متطلبات الفئات العمرية المختلفة، وترضي طموح المثقفين.
ومن جهته ، قال السيد إبراهيم البوهاشم السيد، مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، إن الهدف من مبادرة شارع ابن الريب الثقافي ترويج للكتاب وإبراز الدور لدور النشر والموزعين القطريين، وهي أولى الشراكات مع دار /كتارا/ للنشر، وسبقتها مبادرات أطلقها الملتقى قبل جائحة /كوفيد-19/ بعنوان:" كتابك نديمك" وتتيح للقراء والمهتمين الاطلاع على مائة كتاب أون لاين، وشملت هذه المبادرة توزيع 6 ألاف كتاب على الأشخاص المحجورين بعد الجائحة بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري، وغيرها من المبادرات مع دار نشر جامعة حمد بن خليفة، ومبادرة أخرى استهدفت النازحين السوريين بالتعاون مع صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري.
كما لفت مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، إلى أن دور النشر القطرية كانت محدودة العدد قبل العام 2016، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن زاد العدد نحو أربعة أضعاف وذلك لمواكبة الطلب على النشر المحلي، والمشاركة في معارض خارجية، حيث أن متوسط ما تطبعه كل دور نشر لا يقل عن مائة كتاب سنويا، وقبل طفرة النشر في قطر كانت أرقام الإيداع متواضعة والحين تضاعفت بشكل كبير.

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...