انخفاض الطلب على العملة التركية في مراكز صرافة الدوحة
اقتصاد
31 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
انخفض سعر الليرة التركية خلال الأيام القليلة الماضية إلى أدنى مستوى تاريخي لها مقابل الريال القطري لتبلغ قرابة 0.5908 ليرة مقابل الريال الواحد.
وقال صيارفة لـ «العرب»: إن انخفاض سعر الليرة صاحبه زيادة في الحوالات المالية من الدوحة، فيما قل الطلب على شراء العملة التركية من مراكز الصرافة عن الفترات السابقة.
وأكد هؤلاء أن هناك تخوفا من أن يشهد سعر الليرة انخفاضات أكبر خلال المرحلة المقبلة، تزامناً مع تصاعد تداعيات فضيحة الفساد التي هزت حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
يقول جمعة المعضادي الرئيس التنفيذي لشركة الدار لأعمال الصرافة إن الأحداث السياسية كانت هي السبب الأكبر وراء تراجع سعر صرف الليرة التركية، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي التركي جيد ولا يعاني من مشاكل.
ويضيف: «غالبية الدول الناهضة تعاني في مراحل نموها بعض التغيرات، وهو ما حدث بالفعل مع الوضع التركي».
ويشير المعضادي إلى أن الليرة التركية شهدت انخفاضاً كبيراً في مقابل الريال القطري خلال الأيام القليلة الماضية، معرباً عن تخوفه من استمرار مسلسل انخفاضاتها مع استمرار تداعيات قضية الفساد المعروفة.
وتراجعت الليرة التركية إلى مستوى منخفض جديد في مقابل الدولار أمس مع تصاعد التوتر السياسي بسبب قضية الفساد هذه، ولامست العملة التركية مستوى قياسياً منخفضاً عند 2.1460 ليرة للدولار وتراجع مؤشر الأسهم الرئيسي أكثر من %4.
ويأتي هذا التراجع في سعر العملة والبورصة رغم قرار البنك المركزي التركي زيادة السيولة لمحاولة تدارك انخفاض سعر الليرة التي تضررت أصلا من التضييق النقدي الذي أعلنته الخزانة الأميركية.
وقرر البنك المركزي ضخ 450 مليون دولار يومياً بحلول 31 ديسمبر، إضافة إلى ضخ ثلاثة مليارات دولار في يناير المقبل بهدف إيقاف خسارة العملة التي تجاوزت %15 منذ يناير الماضي.
ويؤكد جمعة المعضادي الرئيس التنفيذي لشركة الدار لأعمال الصرافة أن الطلب على الليرة التركية انخفض في مراكز بيع العملة في الدوحة خلال الفترة الأخيرة، فيما ارتفع في المقابل لصالح اليورو والإسترليني وعملات بعض الدول الآسيوية.
وحول تأثير انخفاض العملة التركية على الحوالات المالية من قطر، يشير المعضادي إلى أن هناك زيادة بسيطة في عدد الحوالات من الدوحة إلى اسطنبول، لافتاً إلى أن عددا لا بأس به من الجالية التركية يحاول الاستفادة من فارق سعر العملة، ويقوم بتحويل أمواله من الريال القطري إلى الليرة التركية.
من جانبه، يقول ياسر عبدالحميد المسؤول بشركة قطر-الإمارات للصرافة: إن التأثير السياسي على سعر العملة التركية كان واضحاً في الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها الليرة خلال الأسابيع الماضية، مؤكداً أن استمرار انخفاضها شيء وارد.
ويضيف عبدالحميد أن اتجاه سعر العملة ستحدده وجهة النظر إزاء المخاطر السياسية، مشيراً إلى أن التحركات ستكون محدودة لأن مراكز مالية عديدة مغلقة بمناسبة عيد الميلاد.
ويؤكد أن الانخفاض مقابل الريال القطري كان كبيراً ولكنه ذو تأثير نسبي، خاصة في بيع العملة التركية، مشيراً إلى وجود انخفاض بسيط في بيع الليرة، يقابله زيادة في إرسال الحوالات المالية إلى اسطنبول.
وينظر مجتمع المال المحلي والمستثمرون الأجانب بوجه عام إلى أردوغان باعتباره شخصية يعرفونها جيدا دعمت عشر سنوات من النمو وسياسات تحرير الاقتصاد.
وشهدت تركيا نمواً قوياً بدعم الاستهلاك المحلي على مدى العقد الأخير مع ارتفاع نصيب الفرد من الثروة لثلاثة أمثاله بالأسعار الاسمية، لكن انخفاض معدل الادخار والعجز الضخم في موارد الطاقة يجعلها شديدة الاعتماد على تدفقات رأس المال الأجنبي المتذبذبة.