صلاح الدين الليثي.. شر البلية ما يضحك
منوعات
31 ديسمبر 2011 , 12:00ص
إعداد: فراس حجاج
لما يقرب من 30 عاماً هناك من أعطى الفكرة والخطوط وصاحبتهم السخرية، وكان الحس بالأوجاع التي عانى منها الشعب المصري والعربي وتوقيع صلاح الليثي.
إنه فنان الكاريكاتير المصري صلاح الدين الليثي ولد في 28 أغسطس عام 1923 بالقاهرة، وكغيره من الفنانين الذين أبدعوا في فن الكاريكاتير واتخذوه وسيلة هادفة لتغيير المجتمع حيث الموهبة أرادها بالعلم.
تخرج الفنان صلاح الليثي من قسم الدراسات بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1950، وكانت بداية ريشة أرادت لها مكاناً في هذا الزمن لتقول وتضحك وتنشد بالألوان قصيدة ساخرة أبياتها الأفكار والمعاناة للشعوب العربية.
حصل الفنان صلاح الليثي على الدبلوم العالمي لأكاديمية الفنون الجميلة من روما عام 1954، ومن هنا كان أول أعماله في الصحافة المصرية، حيث بدايته الصحافية كانت بشركة الإعلانات المصرية (1954-1957)، وكذلك عمل في دار الجمهورية محرراً ورسام كاريكاتير (1954-1982)وبمؤسسة روزاليوسف (1962-1983)، وما إن دخل في عرين روزاليوسف تلك المؤسسة الصحافية العريقة في المجال الصحافي حتى ظهر نجم جديد في سماء الكاريكاتير العربي يحمل توقيع صلاح الليثي.
كما عمل في مجلة صباح الخير وفي دار الهلال وبجريدة الشعب، ولم يكتف هذا النجم إلا بالتحليق في مصر وفي خارجها، حيث عمل في سوريا خلال فترة الخمسينيات، وفي ليبيا (1972-1973)، وعمل أيضاً في العراق ولندن في أواخر السبعينيات، وكذلك كان لدول الخليج العربي نصيب في هذا الفنان، حيث عمل في الإمارات العربية والدوحة في أوائل الثمانينيات.
ظل هذا الفنان كالطير الذي يحلق في فضاء الكاريكاتير العربي على مدى 40 عاماً يعلم ويتعلم ويروي قصصاً ساخرة بلوحاته الكاريكاتيرية، فعاش في العديد والعديد من الدول العربية وغير العربية مما مكنه من معرفة ثقافات وآلام الشعوب، والتي باتت جلية في رسوماته الكاريكاتيرية. أقيم لهذا الفنان الحالم بعد وفاته معرض بعنوان 100 سنة كاريكاتير بمركز رامتان الثقافي عام 2011.
كما حصل على العديد من الجوائز المحلية والعالمية في الكاريكاتير منها جائزة مختار (1949-1950-1951) وجائزة مرسم كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1950، ومن الجوائز العالمية جائزة معرض باري للثقافة الجامعية بإيطاليا عام 1955.
وأخيراً الرحيل الحقيقة المؤكدة لكل إنسان، ولكن هذا الفنان بالرغم من رحيله الصامت إلا أنه ترك خلفه في معظم أرجاء الوطن العربي رسوماً ولوحات كاريكاتير روت حياة الشعوب العربية خلال هذه الفترة الهامة من فترات الوطن العربي، حتى جاءته المنية في 4 سبتمبر 1983 مخلداً ذكراه بتوقيع صلاح الليثي.