هل تختلف أساليب التربية باختلاف عمر الأبناء وكيف؟
منوعات
31 أكتوبر 2014 , 07:59ص
ورد عن البعض مقولة تربوية رائعة «دلله سبعاً وأدبه سبعاً وصاحبه سبعاً ثم أطلق له الحبل على غاربه»، وتقسم تلك المقولة عمر الصغار إلى ثلاث مراحل أساسية فترى الدلال أمراً أساسياً في السنوات السبع الأولى، وترى التأديب والحزم في السنوات السبع الثانية، بينما تفرد للصداقة المكانة الأساسية في السنوات السبع الثالثة حتى إذا بلغ الابن عامه الواحد والعشرين فقد وصلت معه لنهاية الرحلة.
وهذه المقولة إن كانت صحيحة فمنها ما يمكن تطبيقه ومنها ما لا يمكن تطبيقه، فالابن في المرحلة الأولى يحتاج لكثير من الدلال والعطف لكن التربية والتأديب والحزم ضروري أيضاً ربما من العام الأول كما ذكرنا في موضوع الثواب والعقاب قبل عمر العامين، لكن ربما يأتي التأديب في صدارة الاهتمام في المرحلة التالية.
بعد عمر الرابعة عشرة تبدأ مرحلة المراهقة وفيها تختلف شخصية الابن أو الابنة بشكل كبير، حينها يصبح من المهم إقامة علاقة صداقة قوية حتى تستطيع متابعة ابنك أو ابنتك على الدوام، لكن من المهم أن تكوني قد أقمت صداقة مبكرة مع هذا الابن وإلا ستكون الصداقة في هذا العمر شديدة الصعوبة.
في عمر الواحدة والعشرين يصبح الابن رجلاً والابنة آنسة لكل منهما عقل وحكمة ورأي وشخصية وطموح وتوجه في هذه الدنيا، لكن مع هذا لا يجب أن تطلقي لهما الحبل تماماً وإنما يجب أن تظلي صديقتهما أنت وأباهما تسديان لهما النصائح وتبديان لهما التوجيهات الحكيمة.
الخصائص العمرية للأطفال وأهميتها في التربية
من المهم التعرف على خصائص كل مرحلة عمرية كي يمكنك فهم كيفية التعامل مع أبنائك خلالها، إذا تصبح هي المفتاح الأول لذلك
من 2 إلى 5 سنوات
-يظهر الفضول الشديد وكثرة الأسئلة. يبدأ في التعبير عن نفسه بالكلام، وقد يكون له صديق خيالي ويحدث نفسه أثناء اللعب أو الأكل.
-كوني صبورة حيال أسئلته وتعلمي الرد عليها رد صحيح لكن بما يناسب سنه فمثلاً إن فقدت الأسرة فرداً منها لا تقولي لقد سافر ولكن قولي لقد ذهب عند الله وسبقنا إلى مكان جميل مثلاً.
-قد تبدأ معه نوبات الغضب وقد يشعر بالغيرة خاصة لو كان هناك أخ جديد، كوني صبورة وتعلمي كيفية التعامل معه.
-وجهيه للصواب والسلوك القويم بصبر وحزم ولا تفقدي حنانك.
من 5 إلى 7 سنوات
-يبدأ في كثرة الحركة ولا يستطيع الجلوس مطولاً وهناك تبدأ مشكلة الاستذكار والواجبات امنحيه راحة متقطعة كل فترة.
-استعيني بالكتب المشوقة لتعويده على القراءة.
-هذا سن التمييز والإدراك، لذا فإنه أفضل سن للتربية وغرس السلوكيات القويمة إذ يستطيع جيداً أن يفهم الصواب من الخطأ.
من 8 إلى 10 سنوات
-يبدأ في طرح أسئلة كثيرة وأكثر عمقاً عما وعمن حوله، ويحب النقاش ويبحث عن السبب.
-يصبح أكثر اعتماداً على نفسه.
-استغلي ذلك في تعويده على تحمل المسؤولية وفي بث روح الثقة فيه وفي إقامة الصداقة معه وفي جعله محباً للعلم والقراءة والمعرفة.
من 13 إلى 17 سنة وربما حتى 19 سنة
-يبدأ في التفكير المجرد وفي البحث عن هدف الوجود والحرية والاستقلال.
-يحب أن يشارك في صنع القرارات التي تخصه.
-ادعميه ولا تفرضي سيطرتك عليه تحديداً في القرارات التي تخصه كنوع التعليم الذي يطمح له وغير ذلك. هذا العمر هو تأكيد لصداقة الماضي مع صغير الأمس وصداقة المستقبل مع من سيصبح غداً رجلاً كبيراً أو سيدة لها احترامها.
-قد يكون هذا هو سن تقلب المزاج والمشاعر، وقد يشعر بضعف في الثقة بالنفس، ادعميه على الدوام، وهكذا فإن المنهج التربوي يظل واحداً على الدوام لكن الأسلوب يختلف حسب الفئة العمرية.
كم مرة وضعك ابنك في موقف محرج أمام الآخرين؟
أظن أنك الآن وأنت تقرئين كلماتي ترفعين حاجبيك وتنظرين إلى الأعلى وتنهال عليك قائمة من المواقف المحرجة التي تسبب فيها الصغار. قد يسأل الصغار عن شيء معين أو كلام لا يصلح إلا بين الكبار أو ربما يتلفظ بلفظ أكبر من سنه أو يحكي عن شيء لا يجب أو يُروى أو غير ذلك، لمثل هذه المواقف عليه مواجهتها بثلاث طرق أساسية:
-كوني صادقة ولا تكذبي كأن تقولين لصديق زوجك أن زوجك ليس في المنزل، فالطفل لا يدرك معنى ما يجب أن يقال وما لا يجب أن يقال ولا يفهم معنى السر، هو يروي ما يحدث. تذكري أنك تقدمين له سلوكاً سيئاً وتقولين له: إن الكذب شيء عادي.
-لا تغتابي وتتحدثي عن أشخاص في غيابهم بما يسيء خاصة أهل الزوج لأن ذلك يعرضك لنفس المواقف، فضلاً عن أن المشكلة لا تتمثل في تلك المواقف المحرجة فقط وإنما فيما تعلمينه لطفلك من سلوكيات سيئة.
-تعلمي أن هناك بعض الأحاديث لا يجب إجراؤها أمام الصغير فأحاديث الزوجين أو حتى خلافاتهما وكثير من أحاديث الكبار لا يجب أن تحدث أمام الصغار.
-لا تنفعلي إذا ما حدث موقف محرج أمام الآخرين وإنما تعاملي مع الموقف بثقة فجميع الأطفال كذلك.
-من المواقف المحرجة أيضاً مواقف الرضع الصغار، إذ قد يطلبون الرضاعة أمام الآخرين وربما كان فيهم رجال فما العمل؟
-اجعلي معك على الدوام شالاً واسعاً على الدوام لتستطيعي إرضاعه في أي مكان خاصة لو كان من حولك سيدات.
-لو كان هناك رجال، استأذني صاحبة المنزل واطلبي الدخول لغرفة أخرى وإرضاعه.
-في الأماكن العامة، أرضعيه قبل الخروج واجعلي معك ببرونة بأعشاب أو بغير ذلك أو بأطعمة أخرى إن كان في سن أكبر ويستطيع الاعتماد على الأكل الخارجي.
-ارتدي دوماً ملابس تستطيعين إرضاعه بها.
-كوني صبورة ولا تنفعلي ولا تخجلي فجميع الأطفال هكذا وهذه ضريبة الأمومة.