

قدم الملحن يوسف محمد طالب عملا غنائيا جديدا بعنوان «قبلة الأحلام» وهو تجربة فنية وطنية تجمع بين الموسيقى والكلمة والتقنيات الحديثة، في تعبير عن مشاعر المحبة والاعتزاز بدولة قطر، وما تمثله من وطن وهوية وانتماء.
وحول فكرة هذا العمل الفني أوضح الملحن يوسف طالب في تصريح لـ «العرب» أن فكرة الأغنية انطلقت من الرغبة في تقديم عمل يحمل إحساسًا صادقًا تجاه قطر، بعيدًا عن تقديم كلمات وطنية فحسب، بحيث يشعر المستمع من خلاله بالفخر والانتماء، ويستحضر صورة الوطن بما يجسده من جمال وأصالة وطموح.
وأوضح أن «قبلة الأحلام» التي كتبها أيضا، لم تولد خلال فترة قصيرة، إذ مر اللحن بمراحل طويلة من العمل والتطوير، بدأت قبل عدة أشهر، مع إجراء تعديلات متواصلة على الفكرة اللحنية حتى وصلت إلى الصورة الأقرب للإحساس الذي أراد التعبير عنه.
وأكد أن التلحين بالنسبة إليه لا يقتصر على تركيب النغمات، وإنما يقوم على فهم المقام والإحساس وبناء الجملة الموسيقية بما يخدم الكلمة ويوصل معناها، مشيرًا إلى الدور الذي أداه الأستاذ عبدالعزيز الهيدوس في تطوير تجربته الموسيقية، من خلال الشرح والتوجيه والمساندة، ولا سيما في تحليل المقامات وفهم تفاصيلها وكيفية التعامل معها موسيقيًا.
وأضاف أن تلك المرحلة أسهمت بصورة كبيرة في تطوير نظرته إلى اللحن والمقام والجملة الموسيقية، معربًا عن اعتزازه بكل من ساهم في تطوير أدواته ومعرفته الفنية.
أداة في خدمة الإبداع
وأضاف أن تجربة «قبلة الأحلام» تتميز كذلك بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحل من صناعة العمل، حيث أشار الفنان إلى أنه لم يكن يتوقع في البداية أن تبلغ هذه التقنيات مستوى متقدمًا من القدرة على المساعدة في المجال الموسيقي.
وأوضح الموسيقي يوسف طالب أن استخدامه للذكاء الاصطناعي بدأ في مجالات مرتبطة بالعمل والحياة اليومية، قبل أن يكتشف إمكاناته الموسيقية، لتبدأ بعد ذلك تجربة طويلة من المحاولات والتعديل وإعادة التوزيع والصقل وصولًا إلى النتيجة النهائية.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة للفنان وليس بديلًا عنه، موضحًا أن التقنية يمكن أن توفر إمكانات وخيارات متعددة، لكن الفكرة والإحساس واللحن والاختيار والقرار النهائي تظل مرتبطة بالإنسان ورؤيته الفنية.
وأشار طالب إلى أن أبرز ما ميّز هذه التجربة هو الجمع بين المعرفة الموسيقية والمقامات العربية من جهة، والأدوات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة من جهة أخرى، مؤكدًا أهمية مواكبة الفنان للتطور التقني والاستفادة منه دون التخلي عن هويته الموسيقية وإحساسه الخاص.
وقال الموسيقي إن «قبلة الأحلام» تمثل بالنسبة إليه تجربة تجمع بين الموسيقى العربية والمقامات التي تعلمها ودرسها، والإمكانات الحديثة التي أتاحتها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واختتم بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية للعمل تبقى التعبير عن الحب والوفاء لقطر، والفخر والاعتزاز والانتماء إليها، معربًا عن أمله في أن يصل هذا الإحساس إلى كل من يستمع إلى الأغنية، وأن تشكل التجربة بداية لأعمال موسيقية أخرى بأفكار مختلفة، مع مواصلة التعلم والتطوير والمحافظة على الهوية والإحساس بوصفهما أساسًا لأي عمل فني ناجح.
جدير بالذكر أن يوسف محمد طالب، موسيقي وعازف عود وعدة آلات موسيقية أخرى، ارتبط بالموسيقى منذ صغره، ووجد فيها شغفًا ومساحة للتعبير والإبداع. ومع مرور السنوات، طوّر تجربته في العزف والتلحين والإنتاج الموسيقي، ساعيًا إلى تقديم أعمال تحمل إحساسه وهويته الفنية الخاصة.