«العرب» ترصد الأجواء في أول يوم دراسي: التزام كامل بإجراءات السلامة في محيط المدارس

alarab
قطر اليوم 31 أغسطس 2026 , 01:23ص
منصور المطلق

رصدت «العرب» حركة المشاة والسيارات في محيط عدة مدارس خلال أول أيام العام الدراسي الجديد، بعد انتهاء هيئة الأشغال العامة «أشغال» من تنفيذ أعمال نوعية، لتعزيز مستويات الأمان والسلامة للطلاب والهيئات التعليمية والإدارية، في بيئة مرورية أكثر أمناً واستدامة بالقرب من المنشآت التعليمية.
وشملت الإجراءات التي تم تنفيذها في محيط المدارس تجهيز خطوط وممرات عبور المشاة، وتركيب اللوحات الإرشادية والتحذيرية، وتجديد العلامات الأرضية والطلاءات المرورية، بما يسهم في تنبيه السائقين إلى طبيعة المنطقة وضرورة تخفيف السرعة والانتباه لحركة الطلاب والمشاة، خاصة خلال فترتي الدخول إلى المدارس والانصراف منها.
ورصدت العرب ارتفاع مستويات الأمان، وانضباط الحركة المرورية، والتزام المشاة بالضوابط والعلامات المرورية، مع سلاسة وسهولة التنقل في محيط المدارس. 
وكانت هيئة الأشغال العامة قد استكملت تدابير السلامة المرورية في المحيط الخارجي لنحو 674 مدرسة بمختلف أنحاء الدولة، في خطوة تعكس حرصها على ترسيخ بنية تحتية آمنة ومستدامة، ورفع مستويات السلامة في المناطق التي تشهد حركة مكثفة للمركبات والمشاة على مدار اليوم الدراسي.
وتضع «أشغال» سلامة الطرق والممرات المحيطة بالمدارس ضمن أولوياتها من خلال برنامج السلامة المرورية حول المدارس، الذي بدأ تنفيذه منذ عام 2013، ويهدف إلى دراسة وتطوير النطاق الجغرافي المحيط بالمدارس وفق أعلى معايير السلامة المرورية، بما يتناسب مع احتياجات الطلاب وأولياء الأمور والكوادر التعليمية ومستخدمي الطريق.
ووفقاً للهيئة، فقد شمل البرنامج حتى الآن دراسة وتطوير المناطق المحيطة بنحو 675 مدرسة، من خلال تنفيذ مجموعة من الحلول الهندسية والإجراءات التي تهدف إلى الحد من مخاطر الحوادث ورفع مستوى الأمان المروري في محيط المدارس.
وتأتي هذه الأعمال في إطار نهج متكامل يجمع بين تطوير البنية التحتية وتوفير عناصر السلامة المرورية، إلى جانب تعزيز وعي مستخدمي الطريق بأهمية الالتزام بالقواعد المرورية في المناطق المدرسية. وتؤكد «أشغال» أن تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة يسهم في تعزيز ثقة الأسر بالمنظومة التعليمية، ويوفر بيئة أكثر أمناً للطلاب أثناء تنقلهم من وإلى المدارس.
وخلال الأشهر الماضية، كثفت فرق الهيئة أعمالها لتنفيذ حلول هندسية متكاملة في محيط المدارس، شملت تحسين عناصر الطريق ورفع كفاءة وسائل تهدئة الحركة المرورية وتنظيم حركة المشاة، بما يضمن توفير مسارات أكثر أماناً للطلاب ويحد من السرعات العالية بالقرب من المدارس.
وتتضمن أبرز معايير السلامة المعتمدة تحديد السرعة القصوى في المناطق المدرسية عند 30 كيلومتراً في الساعة، إلى جانب تركيب المطبات الصناعية ووسائل تهدئة حركة المرور، بما يساعد على خفض سرعة المركبات وإجبار السائقين على مزيد من الحذر عند المرور في هذه المناطق.
كما تضمنت الأعمال تجديد العلامات والدهانات الأرضية، وتحسين ممرات المشاة، واستخدام الطلاء الأحمر للتنبيه المبكر إلى المناطق التي تتطلب من السائقين تخفيف السرعة ورفع مستوى الانتباه، فضلاً عن تطوير اللوحات الإرشادية والتحذيرية في محيط المدارس.
وشملت الأعمال كذلك توسعة الأرصفة وتثبيت أسوار الحماية، بما يوفر فصلاً أكثر أماناً بين حركة المشاة والمركبات، إلى جانب دعم المرافق بمنحدرات مخصصة لتسهيل حركة الطلاب من ذوي الإعاقة وضمان وصولهم وتنقلهم بصورة آمنة وميسرة.
وأكدت الهيئة أن توفير بنية تحتية آمنة يمثل جزءاً أساسياً من منظومة السلامة المرورية، إلا أن نجاح هذه الإجراءات يظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بالتزام السائقين ومستخدمي الطريق بالسلوكيات المرورية الصحيحة، خصوصاً في أوقات الذروة المدرسية.
ودعت «أشغال» جميع مستخدمي الطريق إلى الالتزام بالسلوكيات الآمنة عند القيادة بالقرب من المدارس، وفي مقدمتها تخفيف السرعة عند الاقتراب من المناطق المدرسية والالتزام بالسرعة المحددة، خاصة خلال أوقات الحضور والانصراف، إلى جانب الحرص على الوقوف في الأماكن المخصصة وعدم إعاقة حركة المركبات أو المشاة.
كما شددت على أهمية إعطاء الأولوية الكاملة للمشاة، والتوقف التام عند ممرات عبور الطلاب، وترك مسافة أمان كافية حول ممرات المشاة ومداخل المدارس، بما يسهم في حماية الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية ويعزز مستويات السلامة المرورية في محيط المدارس.
وتؤكد هذه الإجراءات أن تطوير الطرق المدرسية لا يقتصر على إنشاء المرافق أو تحسين شكل الطريق، وإنما يمثل منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط الهندسي، ووسائل التهدئة، وتنظيم حركة المشاة، والإرشادات المرورية، وسلوك مستخدمي الطريق، بهدف توفير بيئة مدرسية أكثر أماناً واستدامة لجميع أفراد المجتمع.