الجولة الثانية من دوري نجوم بنك الدوحة.. السد والريان في القمة والمنافسة تزداد اشتعالاً

alarab
رياضة 31 أغسطس 2026 , 01:25ص
علي حسين

أكدت الجولة الثانية من دوري نجوم بنك الدوحة أن سباق المنافسة على اللقب سيكون مفتوحاً على أكثر من جبهة، بعدما شهدت الجولة الافتتاحية وجود أربعة فرق في صدارة الترتيب بالعلامة الكاملة، قبل أن ينخفض العدد إلى فريقين فقط مع نهاية الجولة الثانية، هما السد والريان.
وإذا كانت الجولة الأولى قد حملت مؤشرات أولية بشأن شكل المنافسة، فإن الجولة الثانية بدأت تكشف بصورة أوضح عن ملامح الصراع، بعدما نجح السد والريان في مواصلة انتصاراتهما، بينما فقد الدحيل والغرافة فرصة البقاء في القمة نتيجة التعثر والخسارة على التوالي.

السد.. قوة هجومية 
واصل السد حملة الدفاع عن لقبه بصورة مثالية، بعدما حقق انتصاره الثاني توالياً، وهذه المرة على حساب نادي قطر بنتيجة كبيرة بلغت 6-2، ليؤكد الفريق أنه لا يكتفي بحصد النقاط، وإنما يسعى أيضاً إلى فرض شخصيته الهجومية مبكراً.
وكان السد قد استهل مشواره بالفوز على السيلية 3-1، قبل أن يرفع حصيلته الهجومية إلى تسعة أهداف في مباراتين، مقابل استقبال ثلاثة أهداف فقط.
واللافت أن الفريق السداوي لم يكتفِ بالفوز، بل حقق الانتصار الثاني بفارق أربعة أهداف، وهو ما منحه أفضلية واضحة في فارق الأهداف وأبقاه في صدارة الترتيب بالعلامة الكاملة.
الفوز الكبير على نادي قطر يحمل أكثر من دلالة؛ فهو من ناحية يؤكد القوة الهجومية للفريق، ومن ناحية أخرى يعكس قدرة حامل اللقب على التعامل مع المباريات بصورة حاسمة عندما تتاح له المساحات والفرص.
ومع تسعة أهداف في أول جولتين، يبدو السد حتى الآن صاحب الهجوم الأكثر فاعلية، كما أن فارق الأهداف قد يتحول لاحقاً إلى عامل حاسم في سباق القمة، خصوصاً في ظل وجود الريان منافساً مباشراً يمتلك الرصيد نفسه من النقاط.
الريان.. انتصارات صعبة 
الريان بدوره واصل بدايته المثالية وحقق فوزه الثاني على التوالي، بعدما تجاوز الوكرة بنتيجة 2-1، ليصل إلى النقطة السادسة ويبقى إلى جانب السد في صدارة جدول الترتيب.
لكن الفارق بين بداية السد والريان يكمن في طريقة تحقيق الانتصارات.
فالسد حسم مباراتيه بصورة هجومية واضحة، بينما احتاج الريان إلى قدر أكبر من الصبر والواقعية، إذ فاز في الجولة الأولى على لوسيل بهدف دون مقابل، ثم عاد ليحقق فوزاً صعباً أمام الوكرة 2-1.

الدحيل.. أول تعثر 
على الجانب الآخر، فقد الدحيل موقعه في الصدارة بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام العربي، ليصبح رصيده أربع نقاط ويتراجع إلى المركز الرابع.
ولا يمكن اعتبار التعادل نتيجة كارثية في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، لكنه يمثل بالتأكيد أول تعثر لفريق كان يطمح إلى مواصلة انطلاقته المثالية بعد الفوز في الجولة الأولى.
أما العربي، فقد واصل مسلسل التعادلات، إذ تعادل في الجولة الأولى أيضاً، ليحصل على نقطتين من مباراتين.
ورغم أن الفريق لم يتعرض للخسارة، فإن التعادلات المتتالية لا تساعده كثيراً على التقدم في جدول الترتيب في ظل المنافسة القوية.
الشمال.. انتصار يعيد الذكريات 
حقق الشمال واحدة من أبرز نتائج الجولة الثانية بفوزه على الغرافة 3-1، ليصل إلى أربع نقاط ويتقدم إلى المركز الثالث.
الفوز لا تقتصر أهميته على النقاط الثلاث، بل يحمل قيمة معنوية كبيرة بالنسبة للفريق، الذي يسعى إلى البناء على الصورة المميزة التي ظهر بها في الموسم الماضي عندما أنهى المسابقة في المركز الثاني، وظل منافساً قوياً على اللقب حتى الجولة الأخيرة.
وبعد تعادله مع العربي 2-2 في الجولة الأولى، جاء الفوز على الغرافة ليؤكد أن الشمال ليس مجرد فريق يبحث عن بداية جيدة، وإنما يطمح إلى لعب دور مؤثر في مقدمة جدول الترتيب.

الغرافة.. بداية متذبذبة 
تلقى الغرافة ضربة قوية بخسارته أمام الشمال 1-3، ليتجمد رصيده عند ثلاث نقاط ويتراجع إلى المركز السادس.
وكان الغرافة قد بدأ البطولة بالفوز، وبالتالي كانت الجولة الثانية فرصة مثالية لتعزيز موقعه بين فرق المقدمة، إلا أن الخسارة أعادت الفريق إلى منطقة مزدحمة في جدول الترتيب.
المشكلة بالنسبة للغرافة ليست في خسارة مباراة واحدة فقط، وإنما في ضرورة التعامل سريعاً مع آثارها النفسية والفنية.

« فوز يعيد الحسابات»
نجح الشحانية في تحقيق انتصاره الأول في المسابقة بعدما تفوق على السيلية 3-1، ليرفع رصيده إلى ثلاث نقاط ويتقدم إلى المركز الخامس.
ويُعد الفوز مهماً للغاية من الناحية المعنوية، خصوصاً أن الفريق كان بحاجة إلى بداية تعيد إليه الثقة وتمنحه دفعة في المنافسة.
وفي المقابل، يعيش السيلية بداية صعبة للغاية، بعدما تلقى خسارته الثانية على التوالي، ليبقى من دون نقاط في المركز الأخير.

لوسيل.. نقطة تاريخية 
من أبرز قصص الجولة الثانية الوافد الجديد لوسيل، الذي حصل على نقطة تاريخية بعد تعادله مع الأهلي 3-3.
المباراة كانت غزيرة بالأهداف، لكنها كانت أيضاً مهمة للغاية بالنسبة إلى لوسيل الذي يخوض موسمه الأول في دوري النجوم، إذ نجح الفريق في حصد أول نقطة له في المسابقة.
وقد يكون التعادل بمثابة دفعة معنوية كبيرة للفريق الجديد، خصوصاً بعد خسارته في الجولة الأولى أمام الريان بهدف دون مقابل.

«استعادة التوازن»
وبالنسبة إلى الوكرة، فقد تعرض لخسارة 1-2 أمام الريان، ليبقى برصيد نقطة واحدة بعد جولتين.
ومع تقارب النقاط في هذه المنطقة من الجدول، فإن انتصاراً واحداً فقط قد يقفز بأي فريق عدة مراكز إلى الأمام، ولذلك فإن نتائج الجولات المقبلة ستكون شديدة الأهمية للفرق التي توجد في منتصف وقاع الترتيب.

«28 هدفاً بالجولة الثانية «
على المستوى الهجومي، قدمت الجولة الثانية أرقاماً لافتة، بعدما شهدت المباريات الست تسجيل 28 هدفاً، وهو معدل مرتفع يعكس القوة الهجومية والإثارة التي شهدتها مباريات الجولة.
وكان السد صاحب النصيب الأكبر من الأهداف في الجولة، بعدما سجل ستة أهداف كاملة أمام نادي قطر، في مباراة انتهت 6-2.

«الحضور الجماهيري تصاعد «
لم تقتصر إيجابيات الجولة الثانية على أرض الملعب، بل امتدت أيضاً إلى المدرجات، التي واصلت تسجيل حضور لافت.
فبعدما شهدت الجولة الافتتاحية حضور 38,723 متفرجاً، ارتفع العدد في الجولة الثانية إلى 48,061 متفرجاً تابعوا المباريات الست.
وهذا الرقم يمثل زيادة قدرها 9,338 متفرجاً مقارنة بالجولة الأولى، أي بارتفاع يقارب 24%.