

نستهدف أكثر من 400 خدمة إلكترونية يتوفر منها حاليا 320
نستقبل آراء الجمهور بخدمات الوزارة عبر وسائل الاتصال المتاحة
أطلقنا 17 خدمة جديدة تخص إدارة شؤون المزارع
كشفت السيدة حمدة المعاضيد مديرة إدارة نظم المعلومات بوزارة البلدية أن الوصول للتحول الرقمي الكامل لخدمات الوزارة سيكون قبل نهاية العام المقبل. وقالت في حوار مع «العرب «: إن المشروع يهدف إلى تطوير جميع خدمات الوزارة التي من المقرر أن تصل إلى 400 خدمة ويتوقع أن تتعدى هذا العدد. وأضافت أن الوزارة تلتزم عند تصميم وإطلاق أي خدمة إلكترونية بعدد من المعايير المعتمدة، لضمان سهولة الاستخدام، وسرعة الإنجاز.
فيما يلي تفاصيل الحوار:
◆ ما الخدمات الجديدة التي أطلقتها الإدارة وما أهميتها بالنسبة للمزارع؟
¶ في إطار رؤية وزارة البلدية للتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، وضمن خطتها لتطوير الخدمات المقدمة للجمهور أطلقت مؤخرا وزارة البلدية حزمة من الخدمات الإلكترونية الجديدة لإدارة البحوث الزراعية بالإضافة لـ 17 خدمة لشؤون المزارع، والتي تعتبر نقلة نوعية في طريقة تقديم الخدمات للمزارعين والمستثمرين في المجال الزراعي.
اليوم، أصبح بإمكان المستفيد إنجاز معاملاته بسهولة من أي مكان وفي أي وقت، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي إلى مراكز الخدمة في الوزارة، مع ضمان سرعة الإنجاز ودقة المخرجات. وتأتي الخدمات على الشكل التالي:
بيع شتلات وفسائل النخيل النسيجية. وخدمة فحص وتشخيص الأمراض النباتية. وطلب اختبار صحة البذور وخلوها من الأمراض. وطلب تعريف الفطريات التي تصيب النباتات والثمار والبذور. وطلب فحص الأعلاف ومدخلات الأعلاف والتأكد من خلوها من السموم الفطرية. وطلب تقييم أصناف الخضار تحت ظروف البيئة القطرية. وطلب فحص التربة الصناعية والطبيعية والتأكد من خلوها من الأمراض والنيماتودا.
◆ ما الخدمات التي تعمل عليها الإدارة حاليا وماذا عن الوقت المتوقع لإطلاقها؟
¶ تسير إدارة نظم المعلومات حاليًا بخطى متسارعة نحو تطوير مجموعات جديدة من الخدمات الإلكترونية الذكية، حيث لا تقتصر خططنا على التحويل الرقمي التقليدي، بل نعمل على جعل الخدمات ذكية تفاعلية ومترابطة ومتكاملة، بما يضيف قيمة مباشرة للمستفيد، ويعزز القدرة على اتخاذ قرارات دقيقة وفورية.
كما نسير على مسارات متوازية، بحيث يتم العمل على تطوير الخدمات ومعالجة البنية التقنية وتحليلات البيانات في الوقت نفسه، مما يسمح بإنجاز التحول الرقمي في وقت قياسي، مع ضمان أن تكون جميع الخدمات مترابطة إلكترونيًا، وقابلة للتكامل مع الأنظمة الحكومية الأخرى.
أبرز الخدمات التي يجري العمل عليها حاليا هي تطوير خدمات قطاع شؤون التخطيط العمراني وإدارة بياناته، بهدف توفير رؤية شاملة ودقيقة لصانعي القرار، وضمان تكامل البيانات بين مختلف الإدارات. والتحول الإلكتروني الكامل لخدمات لجنة قبول المهندسين، بما يضمن تسريع الإجراءات، وتوحيد آليات التقديم والمراجعة، وتحسين تجربة المستخدم. واستكمال أتمته خدمات المختبرات الزراعية، والتي تتيح للمزارع أو المستثمر اختيار المواعيد المناسبة لإجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية دون الحاجة للانتظار، مع إمكانية إدارة الحجز ومتابعته إلكترونيًا.
من المقرر إطلاق هذه الخدمات على مراحل متتابعة خلال الفترة القادمة، وذلك بعد استكمال مراحل الاختبار الفني والتأكد من جاهزيتها وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، بما يضمن تقديم تجربة سلسة وموثوقة للمستفيدين.
◆ ما هي اختصاصات إدارة نظم المعلومات؟
¶ تختص الإدارة بالعديد من الجوانب الخاصة بأنظمة المعلومات الخاصة بالوزارة مثل إعـداد خطط وسيـاسـات استخـدام الحاسب الآلي في أنشـطـة الـوزارة، ومتـابـعـة تنفيذها. وبرمجـة وحـفـظ واستـرجـاع وتطـويـر نـظم المعـلـومـات والبيـانـات اللازمة لأنشـطـة الـوزارة. وتأمين الأنظمـة والبرمجيـات والشبكات والبـنـيـة التـحـتـيـة لنـظم المعـلـومـات مـن مـخـاطـر الحـوادث الإلكتـرونيـة.وإعـداد خطط التعافي مـن آثـار الحـوادث الإلكتـرونيـة حـال وقـوعـها أو تـقـلـيـل حـدوثها أو تصـعـيـدهـا، وفـق الـسيـاسـات والمبادئ التـوجيـهـيـة لأمـن المعـلـومـات، بالتنسيـق مـع الجـهـة المختصة، وتـوفـيـر وصيانة الأجهـزة والبـرامـج والشبكات الإلكتـرونيـة اللازمة لنـظم العمـل الآليـة بالوزارة، بالتنسيق مع الوحدات الإداريـة المعـنيـة. وتـصـمـيـم وتشـغيـل وإدارة قـواعـد البـيـانـات والمعـلـومـات بأنـواعـها المختلفـة. وتـقـديـم الـدعـم الفـنـي اللازم لمسـتـخـدمي الشبكات الإلكتـرونيـة بالـوزارة، وتـدريـبـهـم علـى اسـتـخـدام الأنظمـة والبـرامـج وأجـهـزة الحـاسـب الآلي ومـلـحـقـاتـها. وإنـشـاء ومتـابعـة وتحـديـث مـوقـع الوزارة على شبكة المعـلـومـات الدوليـة.
◆ كم عدد الخدمات الإلكترونية المتوفرة حاليا في موقع الوزارة وتطبيق عون؟
¶ توفر وزارة البلدية اليوم عبر موقعها الإلكتروني الرسمي وتطبيق عون أكثر من 320 خدمة إلكترونية متنوعة، تغطي كافة مجالات عمل الوزارة وتلبي احتياجات فئات واسعة من المستفيدين، سواء الأفراد أو الشركات، ويجري العمل بشكل متواصل على تطوير المزيد من خلال مشروع التحول الرقمي لخدمات الوزارة والذي يهدف إلى تطوير جميع خدمات الوزارة والتي من المقرر أن تصل إلى 400 خدمة ويتوقع أن تتعدى هذا العدد.
هذا الرقم يعكس التوسع الكبير في رقمنة الخدمات، حيث لم يقتصر التطوير على تحويل الإجراءات الورقية إلى صيغة إلكترونية، بل شمل إعادة تصميم الخدمات بشكل شامل وإعادة هندسة إجراءاتها لتكون أكثر سهولة وسرعة وكفاءة، مع إمكانية الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان.
ومن المهم الإشارة إلى أن عملية تطوير الخدمات لا تقتصر على واجهة المستخدم أو تمكين التقديم الإلكتروني فحسب، بل تشمل جميع مراحل الخدمة بدءًا من تقديم الطلب، مرورًا بكامل الإجراءات الإلكترونية الداخلية، وصولًا إلى إصدار النتيجة أو المخرج النهائي إلكترونيًا، مما يضمن تجربة متكاملة وموثوقة للمستفيد.
وتعكس هذه المنظومة الرقمية حرص الوزارة على تقديم تجربة موحدة وشاملة للمستفيدين عبر منصات حديثة، تتيح لهم إنجاز معاملاتهم بخطوات بسيطة، وتوفر لهم إمكانية تتبع الطلبات، والحصول على المخرجات إلكترونيا، مما يسهم في توفير الوقت والجهد وتعزيز رضا الجمهور.
كما يجري العمل حاليا على عدد كبير من الخدمات الجديدة ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحقيق رحلة التكامل للتحول الرقمي، بما يضمن ترابط جميع الخدمات إلكترونيا وتقديمها بصورة ذكية ومترابطة، تعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمة المقدمة للمستفيد.
◆ هل لديكم آلية تواصل لتقييم الخدمات أو استقبال مقترحات الجماهير؟
¶ يعتبر رضا الجمهور عن خدمة الوزارة من أهم الأهداف التي نتطلع إلى تحقيقها بأعلى معايير الرضا وذلك للطبيعة الخدمية التي تتسم بها اختصاصات الوزارة، لهذا فإن مقترحات وشكاوى المستفيدين من الخدمات تعتبر مرجعا أساسيا ومصدرا هامة للتغذية الراجعة في عملية ومسيرة التطوير والتحسين. فنجاح أي خدمة لا يُقاس فقط بمدى جاهزيتها الفنية أو كفاءتها التشغيلية، بل يعتمد بالدرجة الأولى على مدى تلبيتها لتطلعات المستفيد منها ورضاه عنها وتحسن تجربته في استخدامها.
لذلك، قامت الوزارة من خلال الجهات المختصة فيها ومن بينها إدارة نظم المعلومات بتأسيس منظومة متكاملة للتواصل مع الجمهور وتلقي المقترحات والشكاوى من خلال قنوات متعددة تتيح تقييم الخدمات من بينها: نماذج تقييم إلكترونية متاحة فور إتمام أي معاملة، لتمكين المستفيد من تقديم رأيه وملاحظاته بشكل فوري. والتواصل عبر مركز الاتصال الموحد (184) الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي الطلبات، والبلاغات، والاستفسارات، والملاحظات. والحسابات الرسمية للوزارة على منصات التواصل الاجتماعي التي يتم من خلالها التفاعل المستمر مع الجمهور. والبريد الإلكتروني المخصص للمقترحات والشكاوى، والذي تتم متابعته بشكل مستمر من قبل فرق العمل المختصة.
هذه القنوات ليست مجرد وسائل استقبال للملاحظات، بل هي مصدر هام من مصادر المراقبة والتقييم ومؤشر أساسي من مؤشرات الأداء بما يساهم بشكل كبير في صنع القرار المتعلق بتطوير، وتحسين الخدمات،ورفع جودتها وكفاءتها. حيث يتم تحليل جميع ما يتم تلقيه من الجمهور والمستفيدين من الخدمات، وتقييمه وفق المعايير المعتمدة لقياس الجودة والكفاءة، لضمان أن تتضمن عملية التطوير الاخذ في الاعتبار التحسين المستمر لتجربة المستفيد ورفع مستوى رضاه، بما يحقق أفضل النتائج على أرض الواقع.
◆ ما معايير اعتماد الخدمات الإلكترونية سواء من حيث سهولة الاستخدام أو سرعة الإنجاز؟
¶ تلتزم الوزارة عند تصميم وإطلاق أي خدمة إلكترونية بعدد من المعايير المعتمدة، لضمان سهولة الاستخدام، وسرعة الإنجاز، وضمان أعلى درجات أمان الاستخدام والبيانات وسرية المعلومات. وتتمثل أبرز هذه المعايير في، البساطة في التصميم: واجهة استخدام واضحة وبديهية، مع خطوات مختصرة تمكّن المستفيد من إتمام المعاملة دون تعقيد. والسرعة والكفاءة: تقليل الوقت المطلوب لإنجاز الخدمة إلى الحد الأدنى، بما يضمن إنجاز المعاملة في أسرع وقت ممكن. والتكامل التقني: ربط الخدمة بالأنظمة ومصادر البيانات ذات الصلة لضمان دقة البيانات وسلاسة تدفق المعلومات، بما يحقق تجربة متكاملة للمستفيد. والأمان وحماية البيانات: الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني المعتمدة من الوكالة الوطنية للأمن السيبراني والمتوافقة مع المعايير القياسية الدولية مثل معايير ISO/IEC 27001 وNIST Cybersecurity Framework، لضمان حماية بيانات المستفيدين من أي أخطار أو اختراقات، مع تطبيق تقنيات التشفير والتحقق والمصادقة متعدد العوامل مع التأكيد على عمل التحديثات اللازمة بصفة دورية. والتوافق مع مختلف الأجهزة والمنصات: ضمان عمل الخدمة بكفاءة عالية على أجهزة الحاسوب، والهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، بغض النظر عن نوع وإصدار نظام التشغيل. هذه المعايير يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري، لمواكبة التطورات التقنية العالمية، وضمان أن تكون الخدمات الحكومية الإلكترونية على مستوى يضاهي أفضل الممارسات القياسية الدولية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة والموثوقية.
◆ ماذا عن خطة تحويل جميع خدمات الوزارة إلى إلكترونية؟
¶ وضعت وزارة البلدية خطة شاملة وطموحة للتحول الرقمي، وقطعت حتى الآن أشواطا كبيرة في تنفيذ هذه الخطة، حيث تم التحول الرقمي لمعظم الخدمات الأساسية، وهناك عدة مشاريع للتحول الرقمي يتم تنفيذها على التوازي في مجالات مختلفة لتعمل بشكل متكامل لتحقيق التحول الرقمي الكامل في الوزارة حيث يتم الاستفادة من التقنيات الحديثة والمتقدمة كتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات.
◆ كم عدد الخدمات المتوقعة بمشروع الرقمي لخدمات الوزارة؟
¶ يهدف المشروع إلى تحقيق التحول الرقمي لأربعمائة خدمة تم تطوير 290 منها حتى نهاية يوليو الماضي، ويتوقع أن يتم انجاز الباقي خلال الفترات القادمة. وهناك مشروع المرحلة الرابعة لتطوير نظام رخص البناء بالإضافة إلى مشاريع التحول الرقمي للعمليات التشغيلية والتي تتضمن مشروع المرحلة الثانية من مشروع الإدارة الذكية للنفايات وإدارة الاسطول وتوزيع المهام ومشروع التفتيش الإلكتروني الموحد ومشروع إدارة جمع مياه الأمطار والفيضانات وغير ذلك من المشاريع.
الهدف الاستراتيجي هو الوصول إلى تحويل جميع الخدمات والعمليات التشغيلية لتكون إلكترونية بنسبة 100% قبل نهاية عام 2026، مع التركيز على جعلها خدمات ذكية وتفاعلية تعتمد على البيانات والتحليلات المتقدمة، وليس مجرد نسخ رقمية من الإجراءات الورقية.
هذا التحول سيمكن المستفيد من الحصول على الخدمة في أي وقت ومن أي مكان، مع ضمان الجودة والسرعة، وهو ما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.