الدوحة تحتضن تظاهرة شبابية عالمية خدمة للقضايا الإنسانية

alarab
قطر اليوم 31 أغسطس 2015 , 09:27ص
الدوحة - قنا
في حدث فريد من نوعه وباستضافة من مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا " تحتضن الدوحة غدا الثلاثاء المشاورات الشبابية الأولى في تاريخ القمة الإنسانية العالمية المزمع عقدها في العاصمة التركية إسطنبول العام المقبل تحت مظلة الأمم المتحدة تعزيزا للعمل الإنساني العالمي.

وعلى مدار يومين يشارك نحو 250 شابا يمثلون 80 دولة بالإضافة إلى 60 مشاركا قطريا بتلك المشاورات بغية الاستفادة من الأفكار والرؤى والمقترحات والتطلعات المشتركة لدمجها في الآليات القائمة للاستجابة للأزمات والكوارث تمهيدا لرفعها لقمة إسطنبول الإنسانية العالمية التي جاءت بدورها بمبادرة من الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون؛ بغية رفع الوعي العالمي بأهمية الاستعداد والجاهزية وسرعة الاستجابة في أوقات الأزمات والكوارث.

ومن المقرر أن توفر قمة إسطنبول منبرا للإعلان عن ميلاد شراكات ومبادرات جديدة ومبتكرة ستسهم إلى حد كبير في التخفيف من معاناة المنكوبين, وستعزز في الوقت ذاته، خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وستشكل نتائج المشاورات الشبابية هنا في الدوحة قيمة مضافة لقمة "إسطنبول" المقبلة, بحيث تأخذ شريحة الشباب في العالم بعين الاعتبار لتستنبط من خلالهم نظرة شمولية تدعم العمل الإنساني وتفتح له آفاقا تقلل إلى حد بعيد من تداعيات ونتائج الكوارث والأزمات وفق رؤية عصرية متطورة وواقعية, خاصة أنها ستتناول مدى التأثر بالقضايا الإنسانية وتلبية احتياجات الفئات التي تعاني من الصراعات المختلفة, والتحول الإيجابي من خلال الإبداع والابتكار، وتقليل نسبة التأثر من المخاطر, إضافة إلى الصراعات وكيفية إدارة تلك المخاطر. 

وفي هذا السياق أكد مدير تنمية المجتمع في "روتا" عبد الله البكري لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أهمية اختيار الدوحة لاستضافة هذه التظاهرة العالمية التي تؤكد دور قطر في خدمة القضايا الإنسانية العالمية, وتعزز الأثر الإيجابي لدعم العمل الإنساني.

وأشار إلى أن اختيار مكتب الأمم المتحدة لـ"روتا" ، وهي عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، لتستضيف المشاورات الشبابية لم يأت عبثيا بل جاء تقديرا لجهودها الدؤوبة مع الشباب سواء داخل قطر أو خارجها, بهدف إطلاق قدراتهم باعتبارهم قوة وطاقة وأساسا لمستقبل الأجيال, مشيرا إلى أن "روتا " تدعم أهداف مؤسسة قطر عبر تمكين وإطلاق طاقات الشباب لبناء مجتمعات قوية ومنتجة، ومساعدتهم في إعادة تشكيل المنظومة الشبابية وخدمة المجتمع للتوافق مع ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في رؤية قطر الوطنية 2030.

وقال "فخر لقطر أن تستضيف هذه التظاهرة التي تعد بحق منصة عالمية غير مسبوقة لتوصيل صوت الشباب للعالم فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية, وتضع الشباب العالمي عموما والقطري على وجه الخصوص أمام مسؤولياته لخدمة الإنسانية وتصهر طاقاته في بوتقة من التشاركية والتفاعلية لوضع الرؤى والاقتراحات والأفكار وإمكانيات الحلول أمام صانع القرار".

وأوضح أن طاقات الشباب خلّاقة لكنها تحتاج للتوجيه في إطار مؤسسي ممنهج لتحفيزهم على الحلول المبتكرة عبر النقاش والتشاور والمشاركة وصولا للإنجاز والإبداع .. مبينا أن المشاورات الشبابية تتمحور حول : مدى فعالية المبادرات الإنسانية، وتلبية احتياجات الأشخاص في مناطق الصراع، والتحوّل من خلال الابتكار, إضافة إلى الحد من نقاط الضعف وإدارة المخاطر, لافتا إلى أن هذا الحدث الفريد والمختلف يعزز قدرة دولة قطر على تنظيم الفعاليات الرامية إلى تطوير إمكانيات الشباب ما يكرسها على الخارطة العالمية بهذا الشأن, تماشيا مع رسالة مؤسسة قطر المتمثلة في إطلاق قدرات الإنسان خدمة للتنمية المستدامة.