مجلس سماع الأحاديث النبوية يتواصل اليوم وغداً

alarab
محليات 31 أغسطس 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
انطلقت عصر أمس الخميس فعاليات مجلس السماع الذي سيكون هذا المرة في سماع (موطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى) والذي يعد من أعظم كتب السنة وأبرز أصولها، أقيم المجلس بقاعة مركز موزة للرجال وللنساء بمقر المركز، ويقام أسبوعيا في الفترة المسائية يومي الخميس والجمعة وصباح غد السبت من الثامنة صباحا ولمدة خمس ساعات متواصلة. ويأتي انعقاد المجلس مواكبا للأنشطة المصاحبة للدورة العلمية الثالثة عشرة التي ينظمها معهد الدعوة والعلوم الإسلامية بإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ويتحدث في المجالس كوكبة من العلماء هم فضيلة الشيخ عبدالرحمن الكتاني والدكتور عبدالله العبيد والدكتور سعيد البديوي. وذكر محمد المحمود مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف أن المجلس يأتي متابعة لقضية تثقيف المجتمع والارتقاء بالنهضة العلمية وسعي كذلك للارتقاء بطلاب العلم الشرعي فكانت هذه المبادرة في إحياء سنة سماع الحديث الشريف وكتب السنة المباركة إحياء سنة السماع وأضاف المحمود أن إحياء هذه السنة يعد من مأثور السلف منذ العهد النبوي؛ حيث كان العلماء يحرصون على التلقي جيلا بعد جيل حتى وصلت إلينا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الزمن وإلى قيام الساعة بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى قول العالم عبدالله بن المبارك «الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» فمحافظة على هذه السنة الموروثة في سماع الحديث النبوي الشريف فقد كانت الانطلاقة السابقة في هذا المشروع العظيم لكي نهيئ المجتمع له. وقال إن الإدارة بدأت التهيئة للمجتمع في هذا المجال؛ حيث أقامت لأول مرة في قطر مجلس سماع كتاب الشمائل المحمدية للإمام الترمذي رحمه الله بسنده المتصل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم على يد أشهر العلماء المتصلين بالسند، وقد وجد هذا المجلس تقاطرا لطلاب العلم الشرعي لحضوره زاد عددهم عن الأربعمائة طالب وطالبة، وسط تفاعل كبير من الجمهور حيث حضر عدد من المشاركين من الدول المجاورة من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت وعُمان تفاعلاً مع هذا المجلس المبارك وهذا الأمر يحدث الآن؛ حيث إنه وبمجرد الإعلان عن المجلس هذه المرة بدأت اتصالات ترد إلينا من الدول المجاورة لحضوره والمشاركة فيه. وعبر مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني بالأوقاف عن سعادته بهذه السنة المباركة التي سنتها الوزارة تتواصل للتأكيد على مكانة الأحاديث النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام وأنها المفسرة للقرآن الكريم والتي لا شك أن دولة قطر تولي عناية عظيمة بالقرآن حفظا وتدريسا وطباعة وتوزيعا، فكانت هذه المجالس التي تقرب سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال حرصنا في هذا المجال أن تكون لنا انتقالة نوعية في هذا الفن؛ حيث نبدأ في هذه الدورة بكتب الدواوين السنة وكتب الأصول أي أصول السنة وعلى رأسها الموطأ للإمام مالك وهو أصل من أصول السنة ومن أعظم كتبها المعروفة والتي تعتمد عليها السنة وستكون مدة هذه الدورة ثلاثة أيام بداية من أمس الخميس عصرا للرجال بقاعة مركز موزة وللنساء بمقر المركز مع كوكبة من علماء الحديث في الداخل والخارج، والذين تلقوا كتب السنة المتصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أهداف هذه المجالس وعن أهداف هذه المجالس قال مدير إدارة الدعوة: من أعظم أهداف هذه المجالس هو اتصال السند بالنبي صلى الله عليه وسلم وتلقي العلم الشرعي كما تلقاه سلف الأمة، بالإضافة إلى المحافظة على هذا الموروث الذي تميزت به الأمة الإسلامية ألا وهو أن علمها ودينها متصل بنبيها بالإسناد المتصل المعروف من أخذ عن من حتى تصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ميزة لا تشاركها فيها أمة غيرها، مشيراً إلى أن الإدارة حريصة في هذا الصدد أن تربي الأجيال القادمة على هذا الأمر وتعرفهم إياه وتغرس فيهم التواصل مع كتاب ربهم وحديث نبيهم صلى الله عليه وسلم. وأضاف المحمود أن هذه المجالس التي يقرأ فيها الحديث النبوي الشريف والذي من خلاله يذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا خير كثير لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرة)، وأيضا تعليم طلاب العلم كيفية التعامل مع كتب السنة؛ حيث سيحرص المشايخ على تصحيح الأخطاء والمفاهيم وكيفية التعامل مع هذه الأصول في السنة النبوية الشريفة. وقال إن هذه الدورة والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام للرجال والنساء معا والذين سيحصلون على شهادة إجازة تسمى شهادة الإجازة في رواية الحديث النبوي الشريف، متوقعا أن يحضر لهذا المجلس أعداد مضاعفة عن الذين حضروا المجلس الأول. وقال مدير إدارة الدعوة إن الإدارة لها طموح كبير بسواعد شبابها والعاملين فيها لتقديم البرامج النوعية والطموحة في ذات الوقت، مؤكداً أن هذه التجارب لها من الميزات العظيمة أنها تحيي الاهتمام بالسنة النبوية الشريفة والأحاديث النبوية الشريفة واللذين بهما تسير الأمة فهما خطان متوازيان لا ينفصل أحدهما عن الآخر؛ فتكون بذلك ردا واضحا على من يقولون نكتفي بالقرآن ونترك السنة والتي هي توضيح للقرآن الكريم. ودعا المحمود طلاب العلم إلى أخذ العلم عن أهله والتي هي سنة عن أهل العلم وهي التلقي، وإحياؤها أمر مطلوب خاصة مع حضور هذه الكوكبة التي تستضيفها الوزارة في هذا المجلس المبارك.