ماذا بعد رمضان؟

alarab
الصفحات المتخصصة 31 أغسطس 2012 , 12:00ص
أبو عبد الله
بعض الوصايا التي تعيننا على الثبات بعد رمضان الوصية الأولى: احذر شيطانك إنك منذ شهر في عبادة طويلة مع الله، بعد انتهاء رمضان وفي أول يوم العيد سيحدث لك نوع من التراخي لا تضيعوا الغزل الجميل الذي تم غزله في رمضان لذلك أمسك زمام نفسك في أول أسبوع، إياك والمعاصي في أول أسبوع، خاصة المعاصي الكبيرة مثل المشاجرات وعقوق الوالدين وعلاقات محرمة، اثبتوا، يقول الله تبارك وتعالى: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا» [النحل: 92]. ثانيا: إياك والهبوط من الهمة العالية أنعم الله علينا بعبادة طويلة في رمضان أتذكر صلاة القيام وقراءة القرآن؟ أتذكر التهجد والدعاء الذي كنت تدعو به؟ ليس من المعقول أن نترك كل هذا بعد رمضان! وفي الوقت نفسه من المستحيل أن نرجع للعبادة التي كنا فيها أيام رمضان ولكن من الممكن أن نحافظ على الحد الأدنى الذي نبدأ به من يوم انتهاء رمضان ونحافظ عليه أول أسبوعين بعد رمضان. ماذا تفعل؟ - أبدأ ختمة جديدة في القرآن، ولو صفحة واحدة في اليوم. - الدعاء يوميا ولو دقيقتين بعد صلاة العشاء. - ذكر الله يوميا، أذكار الصباح والمساء. - الصلوات الخمس في جماعة. - وجود الصحبة الصالحة. سئل الأمام أحمد بن حنبل: متى يجد العبد طعم الراحة؟ فرد الإمام أحمد بن حنبل وقال عندما يضع العبد أول قدم له في الجنة وقبل ذلك فلا راحة. الراحة والسعادة والفرحة في الجنة وإنما الدنيا هي دار العمل. ثالثا: سؤال يسأله معظم الناس وهو هل قبل الله منا رمضان وأعتقنا؟ هل يملك أحد الإجابة عن هذا السؤال? يقول علي بن أبي طالب: كان أصحاب رسول الله يعملون العمل بهمة فإذا انتهى العمل أصابهم الهم يسألون أقبل منا أم لا؟ «وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» [المؤمنون: 60]. لتطمئن إذا كان رمضان قبل منك أم لا، يقول الله تبارك وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، [البقرة: 183]، أن تكون بعد رمضان الأصل فيك الخير والصلاح، قم بقياس أدائك أول أسبوع بعد رمضان، لو وقعت منك العبادات وفعلت المعاصي، خف على نفسك. لو وجدت أن أداءك وسلوكك ارتفع وتغير للأفضل بعد رمضان افرح فبإذن الله قبل منك رمضان. لقد أكرمنا الله تبارك وتعالى بعبادته في رمضان من قرآن ودعاء وصلاة قيام وصلاة تهجد، ولذلك فإن شكر هذه النعم التي أنعم الله بها علينا في رمضان تكون بعد رمضان، رمضان هو نقطة بداية وليس نقطة نهاية.