تجار: مصنعية المشغولات الذهبية مرتبطة بالعيار والجودة وبلد المنشأ
اقتصاد
31 يوليو 2016 , 04:17ص
هداب المومني
تثير قضية المصنعية في المشغولات الذهبية الكثير من الجدل في عمليات شراء وبيع المعدن الأصفر، إذ إن الكثير من مقتنيه لا يعلمون كيف يتم حساب قيمتها على القطعة دون مغالاة من التجار على الزبائن، حيث لا توجد آلية معينة تحكمها، ما يضع المشتري في حيرة فيما يتعلق بسعر القطعة التي يرغب في اقتنائها.
ولتوضيح كيفية احتسابها والمعايير التي تحكمها، قامت «العرب» بجولة في سوق الذهب لتبيان آلية احتسابها من قبل التجار، حيث أكد عدد من الصاغة أن قيمتها تتغير وفقا لماهية المشغولات وعياراتها وجودتها وبلاد منشئها إذ تحتل تلك المصنعة في إيطاليا وتركيا الصدارة في سعر مصنعيتها كما تستحوذ على الشعبية الأكبر بين نظيراتها لدى الزبائن في الدوحة، ثم تليها تلك القادمة من الدول المجاورة والأقل من بينها المحلية.
وأكد الصاغة أن نسبة الربح عند البيع ثابتة والتي تقدر بنحو %10 من السعر الإجمالي للقطعة مضافا إليه قيمة المصنعية لكل جرام منها، لافتين إلى أن قيمتها تتناسب عكسيا مع عيار المعدن الأصفر، مشيرين إلى أن الزبائن في قطر يفضلون المشغولات الذهبية من عيار 21 وذلك بسبب توسط نسبة مصنعيتها وارتفاع كمية الذهب الخالص والأفضلية بدرجة لمعانه مقارنة بعيار 18 على سبيل المثال.
قيمة متغيرة
وفي هذا السياق، قال وجدي اليافعي من معرض مجوهرات الصلاحي: «كما هو معروف أن أسعار الذهب ترتبط بالسعر العالمي، كما أن مصنعية المشغولات الذهبية متغيرة فهي تنقسم حسب بلد المنشأ إلى محلية وخارجية والتي نجلبها من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى تركيا».
وأوضح أن سعر مصنعية المشغولات القادمة من الخارج للجرام الواحد من 24 إلى 45 ريالا فيما تنخفض عنه نظيراتها المحلية لأقل من ذلك حيث تتدرج تقريبا من 16 إلى 28 ريالا، وقد عزا السبب لأن الأولى تخضع للجمارك وتضاف القيمة إلى المصنعية على القطعة الواحدة، والتي تستحوذ على الشعبية الأكبر عند الزبائن رغم ارتفاع أسعارها، وذلك لأن الأخيرة لا تغطي احتياجات السوق.
ولفت إلى أنه كلما قل عيار الذهب في القطعة تزداد نسبة مصنعيتها حيث تكون في عيار 18 أعلى منها في عيار 21 الذي تكون مصنعيته متوسطة، مما يجعل السعر للعيارين متقاربا، إلا أن الزبون يفضل الأخير وذلك نسبة الذهب الخالص فيه أكبر كما أنه يمتاز بدرجة لمعان أفضل.
الربح بالمصنعية
وأكد أن المحل يقوم بدفع عمولة إلى المصنع الخارجي إضافة إلى سعر القطعة وتكون قيمتها ثابتة من 20 إلى 40 ريالا على الجرام الواحد تقريبا، فيما يحصل على الربح عند البيع للزبائن بنسبة %10 من إجمالي السعر بالإضافة إلى قيمة المصنعية، وفي حال رغب الزبون ببيع قطعة ذهبية إلى المحل فيقوم بشرائها حسب سعر الذهب الصافي دون مطروحا منه قيمة المصنعية.
ويجهل الكثير من المتعاملين الفارق بين عيارات الذهب المختلفة والمتعارف عليها دوليا وهي عيار «24» و «21» و «18 «، ويشير تجار ومصنعو الذهب إلى أن كيلو الذهب عيار 24 يساوي 999.9 ذهب عيار 24، أما الذهب عيار 21 فيضاف عليه نحاس وفضة تقدر بـ142.8 جرام لكل كيلو ذهب صاف وبذلك فإن الكيلو 24 يساوي 1142.7 ذهب عيار 21، ويساوى 1333.15 ذهب عيار 18، ويعني ذلك أنه يجب على المصنع أن يضيف فوق الكيلو الذهب الصافي 333.2 جراما من الفضة والنحاس للحصول على كيلو ذهب عيار 18 ويساوى الفارق بين العيارات المختلفة قدر ما يضاف من النحاس والفضة وهو ما يعرف بالمصنعية.
اللمعان والجودة
من جانبه، قال سلطان عطا من معرض مجوهرات بازلت الخليج: «إن المصنعيات على المشغولات الذهبية تختلف على حسب بلد المنشأ، مثل الشغل التركي والبحريني والإماراتي والإيطالي بالإضافة إلى المحلي».
وأشار إلى أن مصنعية الذهب الإيطالية والتركية هي الأعلى، من حيث لمعان الذهب والجودة، حيث تتراوح من 30 إلى 50 ريالا لعيار 21، فهي تبلغ نحو 50 ريالا لكل منهما، أما اللازوردي فتقدر بقيمة 45 ريالا، وأقلها الشغل المحلي حيث إنه لا يتطلب قيمة الجمارك المضافة إلى قيمة المصنعية.
كما أوضح أن عملية البيع تتم بحساب سعر الأونصة اليومي التي تقسم على سعر الدولار فيخرج الناتج بسعر القطعة الذهبية ثم يتم إضافة سعر المصنعية على كل جرام منها، التي بدورها تتغير من مصوغات لأخرى حسب ما تحتاجه القطعة حتى وإن كانتا من نفس العيار.
وتحتوي سوق الذهب على مختلف أنواع المشغولات بأبهى حللها وأشكالها وموديلاتها وجودتها كما أن أسعارها تتباين وفقا لكمية المعدن الأصفر فيها ومصنعيتها، وعلى المشتري ألا أن يحدد ما الذي يحتاجه منها مع دراية حول كيفية احتساب المصنعية حتى يتمكن من الشراء دون الإحساس بأنه تعرض للاستغلال والمغالاة بالثمن.