«رايتس ووتش»: الحوثيون قصفوا المدنيين في عدن بالصواريخ
حول العالم
31 يوليو 2015 , 06:57ص
وكالات
دانت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس قصف المتمردين في اليمن لمناطق سكنية في مدينة عدن الجنوبية، دون مراعاة للسكان المدنيين.
وجاء في بيان لأولي سولفانج مسؤول حالات الطوارئ لدى هيومن رايتس ووتش «أمطرت القوات الموالية للحوثيين مناطق مأهولة من عدن بقذائف الهاون والصواريخ، دون أن تبدي التفاتا إلى المدنيين الباقين هناك».
وأشار بيان المنظمة إلى أنه في «أكثر الهجمات دموية، قتلت نيران الهاون في منطقة دار سعد في 19 يوليو عشرات من المدنيين بينهم أطفال». وأوضحت المنظمة أنها زارت أربع مناطق في عدن استهدف فيها مدنيون، ووجدت فيها آثار انفجارات ناتجة عن مدافع الهاون وصواريخ.
وأضاف سولفانج أنه «على قادة الحوثيين أن يدركوا أنهم قد يواجهون المحاكمة على جرائم الحرب للأمر بهجمات الصواريخ العشوائية على الأحياء المدنية، أو مجرد الإشراف عليها».
والثلاثاء، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن غارة التحالف العسكري بقيادة السعودية التي أوقعت 65 قتيلا من المدنيين في مخا بجنوب غرب اليمن، يمكن اعتبارها «جريمة حرب». ويشكل المدنيون القسم الأكبر من الضحايا الـ3700 الذين سقطوا في النزاع المستمر منذ أربعة أشهر، بحسب الأمم المتحدة.
وسيطر الحوثيون وحلفاؤهم على مناطق واسعة من البلاد منذ يوليو 2014 من بينها العاصمة صنعاء، كما أجبروا الرئيس عبدربه منصور هادي في مارس على الفرار إلى السعودية بعد تقدمهم إلى عدن التي كان لجأ إليها.
والأسبوع الماضي، استطاعت القوات الموالية لهادي بدعم من غارات التحالف العسكري، إخراج الحوثيين من غالبية مناطق مدينة عدن.
في سياق متصل، قال سكان ومسؤولون محليون الخميس، إن طائرة بدون طيار هاجمت سيارة في جنوب اليمن خلال الليل، وقتلت أربعة يشتبه أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.
وكان من بين قتلى الهجوم الذي نفذته طائرة بلا طيار يشتبه أنها أميركية في مديرية المحفد بمحافظة أبين، رجل قال سكان إن اسمه أحمد الكاظمي، وهو من القيادات الوسطى المحلية.
ويشتبه أن من كانوا في السيارة أعضاء في أنصار الشريعة التابعة للقاعدة في جزيرة العرب جناح التنظيم في اليمن والأكثر نشاطا في شبكة التنظيم المتشدد على المستوى الدولي.
وتقر الولايات المتحدة التي تخشى أن تؤدي الاضطرابات في اليمن إلى تعزيز جناح القاعدة بأنها تستخدم طائرات بلا طيار، لكنها لا تعلق علنا على العمليات.
ودعا قاسم الريمي الزعيم الجديد لفرع القاعدة -والذي تولى القيادة بعد مقتل سلفه في ضربة لطائرة أميركية بلا طيار في يونيو- إلى شن هجمات على الولايات المتحدة في تسجيل بث في التاسع من يوليو. ميدانياً، قتل أربعة من ميليشيات الحوثي وصالح وأصيب 3 آخرون، في كمين مسلح نفذته المقاومة الشعبية اليمنية في دورية تابعة لهم شرق مدينة تعز.
وقال مصدر في المقاومة الشعبية وشهود عيان لوكالة الأنباء اليمنية، إن المقاومة نفذت عصر الخميس كمينا محكما لدورية تابعة لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بالقرب من القصر الجمهوري شرق مدينة تعز، أسفر عن مقتل 4 منهم على الفور، وإصابة ثلاثة.
كما صرح مصدر في المقاومة الشعبية في جبل صبر، بأن أفراد المقاومة اقتحموا قرية حدنان وسيطروا على تبة مسعود التي كانت الميليشيات تستخدمها لقصف مدينة تعز.
وقال المصدر إن معارك عنيفة خاضتها المقاومة في حدنان أسفرت عن مقتل أحد ضباط اللواء 22 المتمرد على الشرعية، وإصابة 7 آخرين.
فيما شدد الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، على ضرورة وقف إطلاق النار في اليمن وبدء عملية سياسية، تمهيدا لإرسال مراقبين من الدول العربية والإسلامية. وقال العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع إسماعيل ولد الشيخ أحمد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن عقب جلسة مباحثات بينهما «لا بد أن يكون من الواضح أن موضوع المراقبين العرب والإسلاميين أمر مطروح، ولكن يجب أن يكون هناك وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية حتى يمكن إيفاد المراقبين».
وأضاف أن المبعوث الأممي يقوم بدور فاعل ومهم لتسوية الأزمة اليمنية، مشيراً إلى أنه «جاء في وقت صعب وليس من السهولة أن يمسك جميع الخيوط في يده، نظرا لوجود عمليات عسكرية على الأرض».
من جانبه، أكد ولد الشيخ على تطابق وجهات النظر مع الجامعة العربية خاصة فيما يتعلق بضرورة التوصل إلى حل سياسيي للأزمة، قائلا «جميعنا نرى أنه لا يوجد حل لهذه الأزمة إلا الحل السياسي، ونتشارك بالرأي مع الأمين العام للجامعة العربية والأمين العام للأمم المتحدة». وأشار إلى أن إرسال المراقبين مستقبلا يمكن أن يساعد على التوصل إلى الحل السياسي.