تعادل مصري بطعم الفوز مع السامبا البرازيلية في مونديال الشباب
رياضة
31 يوليو 2011 , 12:00ص
كولومبيا - وكالات
حقق المنتخب المصري تعادلا تاريخيا أمام نجوم البرازيل بهدف لكل منهما في المباراة التي جمعت بين الفريقين في ثاني لقاءات الجولة الأولى من المجموعة الخامسة بكأس العالم للشباب بكولومبيا حيث تقدم المنتخب البرازيلي عن طريق دانييلو في الدقيقة 12 قبل أن يتعادل عمر جابر نجم اللقاء في الدقيقة 26.
أدار المباراة الحكم التركي كينيت الذي أخرج الكارت الأصفر 6 مرات، منها 4 من نصيب المنتخب المصري للاعبين محمد النني ومحمد حمدي وعمر جابر وأحمد حجازي، و2 للاعبي البرازيل خوان ودانييلو.
وظهر المنتخب المصري بشكل متميز بداية من منتصف الشوط الأول، وقدم واحدة من أفضل عروضه وأهدر فرصة كبيرة للفوز على منتخب كبير في قيمة المنتخب البرازيلي الذي غابت عنه صفاته المعروفة ولم يكن له وجود يذكر بعد إحرازه هدف التقدم.
وعلى عكس المتوقع جاءت بداية المنتخب المصري واثقة ومتحررة من أية مخاوف، وكاد محمد صلاح لاعب المنتخب المصري يدخل التاريخ من أوسع أبوابه بإحراز أسرع أهداف البطولة على مدار تاريخها لو تمكن من استغلال انفراده بالمرمى البرازيلي في الثانية 26 من بداية اللقاء إلا أنه أهدر الفرصة بغرابة شديدة.
ومع بداية اللقاء وضح وجود ثغرة كبيرة في الجبهة اليمنى لدفاع البرازيل وهو ما منح فرصة جديدة لمحمد صلاح الذي انفرد مرة ثانية لكنه أهدر الفرصة برعونة شديدة. ورغم البداية الجيدة للاعبي مصر فإن الفردية الشديدة كانت واضحة في أداء الفريق.
البداية الهجومية للمنتخب المصري دفعت نجوم السامبا للإعلان عن وجودهم ليفرضوا سيطرتهم التامة على اللقاء منذ الدقيقة الخامسة.
ونجح الحارس المصري أحمد الشناوي في الزود عن مرماه ببراعة أمام سيل من الهجمات البرازيلية كانت نتيجة طبيعية لأخطاء واضحة في تمركز لاعبي مصر سواء في الارتداد للدفاع أو في الكرات العرضية، وهو ما كلف الفريق الهدف الأول من كرة عرضية في الدقيقة 12 ارتقى لها دانييلو ولعبها برأسه وسط حراسة مدافعي مصر.
تماسك لاعبو المنتخب المصري عقب الهدف وتخلوا عن الفردية في الأداء وقدموا فاصلا من الكرة الممتعة ونجحوا في الوصول للمرمى البرازيلي في أكثر من فرصة، كان أخطرها من نصيب محمد حمدي الذي انفرد بالمرمى وسدد الكرة في قدم الحارس البرازيلي.
وتوالت الهجمات المصرية بعد ذلك وسط سيطرة من الفريق على مجريات اللقاء، وتمكن المنتخب من تشكيل جبهة يمنى قوية في الهجوم بفضل تألق أحمد صبحي الذي أرسل أكثر من كرة عرضية رائعة لم يستغلها المهاجمون بالشكل المطلوب حتى تمكن عمر جابر من استغلال إحداها ليحرز هدف التعادل لمصر في الدقيقة 26.
وبعيدا عن إحراز جابر هدف التعادل فقد ظهر بمستوى طيب للغاية رغم أنه لعب بعيدا عن مركزه كظهير أيمن والذي تركه لمتألق آخر هو أحمد صبحي، وتمكن جابر من خلال اللعب في وسط الملعب بجوار محمد النني وأحمد توفيق من أداء دور محوري في إفساد هجمات البرازيل من ناحية وتشكيل خطورة هجومية من ناحية أخرى.
العودة للجماعية في الأداء منح المنتخب المصري الأفضلية في وسط الملعب سواء في الناحية الهجومية التي شكل من خلالها الفريق خطورة كبيرة على المرمى البرازيلي، أو في النواحي الدفاعية التي تمكن لاعبو الدفاع والوسط من خلالها في التصدي للصحوة الهجومية للبرازيل في الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول وإن ظلت الكرات العرضية مصدر الخطورة الأكبر على مرمى أحمد الشناوي.
مع بداية الشوط الثاني أجرى فرانكو المدير الفني للبرازيل تغييرا هجوميا بنزول نجويما بدلا من باتريك، ومع الدقائق الأولى من هذا الشوط كاد عمر جابر يضيف الهدف الثاني لمصر من تسديدة مرت بجوار القائم الأيمن للمرمى البرازيلي.
وواصل المنتخب المصري أداءه الجيد الذي أنهى به الشوط الأول وكان أكثر من ند للمنتخب البرازيلي الذي هدد المرمى المصري في أكثر من مناسبة إلا أن الشناوي حارس مصر واصل تألقه.
تراجع أداء الفريقين بمرور الوقت وانحصر اللعب في وسط الملعب وإن ظلت الأفضلية للمنتخب المصري في منطقة الوسط وهو ما دفع المنتخب البرازيلي لإجراء التغيير الثاني بنزول دودو بدلا من كاسيمير لتنشيط أداء الفريق.
رد ضياء السيد المدير الفني للمنتخب المصري بتغيير دفاعي بنزول صالح جمعة بدلا من محمد إبراهيم في الدقيقة 70. نجح لاعبو المنتخب المصري في إبعاد الخطورة عن مرماهم طوال الشوط الثاني باستثناء كرات قليلة وكان لخط وسط الفريق دور مهم في هذه المهمة.
ألقى المنتخب البرازيلي بورقته الهجومية الأخيرة بإشراك هنريكي بدلا من ويليان خوسيه في الدقيقة 80. ومع اقتراب المباراة من نهايتها تلقى المنتخب المصري ضربة موجعة بإصابة حارسه أحمد الشناوي في كرة مشتركة مما اضطر الجهاز الفني لتغييره بالحارس محمد عواد في الدقيقة 88 الذي تصدى لتصويبة قوية من البرازيلي هنريكي بعد نزوله بدقيقة واحدة.
وفي محاولة من الجهاز الفني للمنتخب المصري لاستهلاك الوقت بدل الضائع أجرى تغييره الأخير بنزول أحمد نبيل مانجا بدلا من محمد صلاح.
* ضياء السيد مدرب الفراعنة:
نجحنا في إسعاد الجماهير.. والفوز في المباريات القادمة أهم
قال مدرب المنتخب المصري للشباب، ضياء السيد تعليقا على نجاح فريقه في التعادل مع البرازيل داخل إطار مباريات الجولة الأولى بالمجموعة الخامسة في مونديال تحت 20 عاما: إن «كرة القدم المصرية تصل مباشرة إلى القلب».
وظهرت ملامح الفرح والسعادة على وجه ضياء السيد في المؤتمر الصحافي عقب نجاح فريقه في التعادل 1/1 مع راقصي السامبا ونجاحهم في تهديد المرمى أكثر من مرة وكونهم الأكثر خطورة.
وكانت الجماهير التي حضرت اللقاء والبالغ عددها حوالي 50 ألف قاموا بتحية لاعبي الفراعنة والتصفيق لهم على الأداء القوي أمام البرازيل.
وكشف المدرب عن بعض «الأسرار» التي استعملها مع لاعبيه قبل المباراة التي كان بعضها بمثابة مفاجأة للحضور حيث قال: إن «نزول حمام سباحة» كان من ضمن الاستعدادات للقاء البرازيل.
وأكد ضياء السيد أن فريقه أهدر طوال المباراة فرصا كثيرة لإحراز الأهداف، ولكنه أشار إلى أن الفراعنة سيسعون إلى الفوز على بنما والنمسا.
وذكر المدير الفني أنه قال في المؤتمر الصحافي السابق للمباراة: إنه «يجب على الجماهير أن تنتظر لعب المنتخب المصري. نجحنا في إسعاد الجماهير بفضل الله ثم الدعم الذي حصلنا عليه. وتحقيق الفوز في المباراتين القادمتين أهم».
* حارس مصر الشناوي: إصابتي ليست بالغة
أكد حارس المنتخب المصري للشباب أحمد الشناوي أن الإصابة التي تعرض لها في مباراة فريقه أمام البرازيل بالجولة الأولى من مرحلة المجموعات بمونديال تحت 20 عاما أمام البرازيل ليست بالغة. وقال اللاعب في مؤتمر صحافي ظهر خلاله مع المدير الفني للمنتخب ضياء السيد يوم الجمعة عقب المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1: «أنا في أفضل حال، رغم قوة الضربة التي تعرضت لها في رقبتي».
وكانت إصابة الشناوي حدثت حينما التحم مع مهاجم البرازيل هنريكي قبل نهاية المباراة بحوالي 5 دقائق واضطر حينها ضياء السيد لاستبداله وإشراك الحارس محمد عواد.
ويعتبر الشناوي من الركائز الأساسية للفريق كما أن مستواه ارتفع مؤخرا بشكل ملحوظ وهو ما ظهر بشدة في مباراة البرازيل.
يشار إلى أن كل الفرق في المجموعة الخامسة الآن لديها نقطة واحدة، حيث إن النمسا تعادلت هي الأخرى مع بنما.
* مدرب البرازيل يثني على أداء
شباب الفراعنة
أثنى ناي فرانكو المدير الفني للمنتخب البرازيلي للشباب لكرة القدم على أداء الفريق المصري، بعد تعادلهما بهدف في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الخامسة لبطولة كأس العالم تحت 20 عاما المقامة بكولومبيا، في الوقت الذي انتقد فيه أخطاء لاعبيه.
وقال فرانكو عقب المباراة التي أقيمت ليل الجمعة بالتوقيت المحلي بمدينة بارانكيا: «لم نلعب جيدا. لدينا إمكانات كبيرة تؤهلنا لتقديم الأفضل، ونتمنى تصحيح الأخطاء في المباراة الثانية».
وتقدم صغار راقصي السامبا بهدف عبر رأسية من دانيلو (ق12) الذي قابل بنجاح الركنية التي نفذها كوتينيو صانع ألعاب الفريق، قبل أن يتعادل شباب الفراعنة عن طريق عمر جابر ظهير نادي الزمالك المصري (ق25) من تصويبة من داخل منطقة الجزاء.
وحذر المدير الفني البرازيلي لاعبيه قائلا: «نتجه إلى الحفاظ على طريقة اللعب، لكننا سنقوم بعدة تعديلات لضبط الأداء، وسأطالب بأداء فني أعلى وتمركز أفضل».
وشدد فرانكو على أن «مهارة مصر» تفوقت على رعونة لاعبيه، ولا سيما بعد هدف التعادل للفراعنة، في الوقت الذي تضاعفت فيه أخطاء لاعبيه في تسليم الكرة، وفي التعامل مع الكرات العالية في ظل رقابة من مدافعين يتميزون بطول القامة.
وقال: «لقد أخطأنا في إحدى أساسيات اللعبة وهي التمرير. بعد ذلك، ركزنا بشكل غير مفهوم على الهجوم عبر الكرات العالية. وبذلك تركنا الطريق لدفاعنا مفتوحا تماما».
كما أكد أن المنتخب المصري «منظم جدا على المستوى التكتيكي»، وأثنى بشكل خاص على جناحي الفريق المصري محمد إبراهيم ومحمد صلاح، نجمي المقاولون العرب والزمالك، معتبرا أنهما كانا أفضل لاعبي المباراة.
وتوقع فرانكو مزيدا من التألق للفريق المصري في البطولة: «إنهم يتمتعون بالإمكانات التي تؤهلهم للبروز في الكرة العالمية».