

تقدم قناة الجزيرة الوثائقية في الثامنة مساء اليوم، لأول مرة فيلمًا وثائقيًا يرافق المغامر ومقدم البرامج وراكب الدراجات القطري علي بن طوار الكواري في رحلة استثنائية لاكتشاف المغرب بالدراجة، وذلك بالشراكة مع مبادرة الأعوام الثقافية ضمن إرث برنامج العام الثقافي قطر-المغرب 2024، فيما ينتظر تنظيم عروض وفعاليات ثقافية إضافية في الدوحة ضمن إرث البرنامج.
وقال السيد أحمد محفوظ نوح مدير قناة الجزيرة الوثائقية: «نؤمن في الجزيرة الوثائقية بقوة السرد الوثائقي في بناء جسور الفهم والتقارب بين الثقافات والمجتمعات»، لافتاً إلى أن العمل الذي تم إنجازه بالشراكة مع مبادرة الأعوام الثقافية، يجسد التزامًا مشتركًا بتقديم قصص إنسانية أصيلة تحتفي بالحوار، والاكتشاف، والتبادل الثقافي في العالم العربي وخارجه.
ويقدّم الفيلم تجربة بصرية وإنسانية لاكتشاف الهوية الثقافية الغنية والمتعددة للمغرب، حيث ينتقل علي بن طوار بدراجته بين مدن تاريخية، ومناطق جبلية، ومجتمعات ساحلية، وأسواق عريقة تمتد جذورها لقرون. وعلى امتداد الرحلة، يسلط الفيلم الضوء على لقاءات مع مؤرخين، وحرفيين، وشخصيات ثقافية، وأكاديميين، وسكان من مختلف المناطق، ليقدم صورة قريبة عن المغرب كما يرويها أهله، من خلال الحكايات الإنسانية والتجارب المشتركة.

وفي حديثه عن التجربة، قال علي بن طوار الكواري: «كانت هذه الرحلة فرصة لاكتشاف المغرب من خلال الناس الذين التقيناهم على امتداد الطريق، فالسفر بالدراجة يغيّر علاقتك بالمكان؛ تتحرّك ببطء، وتستمع أكثر، وتصبح جزءًا من البيئة من حولك».
وأشاد الكواري بما وجده في المغرب من كرم إنساني استثنائي، واعتزاز عميق بالثقافة، وروابط بشرية كثيرة ذكّرتنا بمدى قرب مجتمعاتنا من بعضها البعض.
وانطلاقًا من طنجة وشفشاون وصولًا إلى فاس والرباط ومراكش، يستكشف الفيلم التنوع الذي يميّز المغرب، البلد الذي تشكّلت هويته عبر روافد أمازيغية وعربية وأندلسية وأفريقية ومتوسطية وإسلامية، مع حفاظه على تقاليد متوارثة عبر الأجيال.
وتكشف الرحلة، من خلال العمارة، والموسيقى، والحِرف، والمطبخ، والحكايات، وتفاصيل الحياة اليومية، كيف صاغ المغرب هوية ثقافية متفرّدة تقوم على الانفتاح، والذاكرة، واستمرارية الإرث.
ويجسد هذا العمل روح العام الثقافي قطر-المغرب 2024 من خلال الاحتفاء بالروابط الثقافية الراسخة، والإرث المشترك، والتبادل الإنساني المباشر الذي يواصل تعزيز العلاقات بين البلدين.
ويواصل علي بن طوار، المعروف بأعماله الوثائقية التي تستكشف الحضارات والتقاليد والحكايات الثقافية حول العالم، توظيف الدراجة كوسيلة للابتعاد عن أنماط السفر التقليدية، والاقتراب من الناس والأماكن بوتيرة إنسانية أبطأ، بما يفتح المجال لتبادل ثقافي أعمق وتأملات أكثر صدقًا طوال الرحلة.