

كشفت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري – عقارات – عن تسجيل شهر أبريل 2026 أعلى قيمة وعدد لمعاملات البيع العقارية ضمن فترة ممتدة لخمس سنوات، وبالمقارنة مع شهر أبريل 2022، ارتفعت قيمة المبيعات في أبريل 2026 بنسبة تقارب 52.3، بينما ارتفع عدد معاملات البيع بنسبة تقارب 94.9، مما يعكس تحسنًا في النشاط العام للسوق خلال فترة المقارنة. كما ارتفعت قيمة المبيعات بنسبة تقارب 29.5 % مقارنة بشهر أبريل 2025، كما ارتفع عدد المعاملات بنسبة تقارب 26.0 %.
وأكدت عقارات أن هذه المؤشرات الإيجابية خلال أبريل 2026 تعكس استمرار النمو والزخم في السوق العقاري، بما يؤكد حيوية القطاع وتواصل نشاطه خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت عقارات أن معاملات البيع تركزت منذ بداية عام 2026 بشكل رئيسي في الفئات المتوسطة من حيث القيمة، بقيادة فئة من 2 إلى 3 ملايين ريال (627 معاملة)، تلتها فئة من 3 إلى 5 ملايين ريال (461 معاملة) وفئة من 1.5 إلى 2 مليون ريال (357 معاملة)، مما يعكس نشاطا قويا في السوق العقاري.
وكانت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» قد بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تنظيم القطاع العقاري بالدولة، وتشمل تطبيق التشريعات وتعزيز الرقابة لضمان الالتزام بالأطر القانونية المنظمة للقطاع العقاري.
وأكدت الهيئة أنه لا يجوز طرح أي مشروع للبيع على الخريطة إلا بعد استكمال إجراءات الترخيص والحصول على الموافقات المعتمدة، مشددة على أهمية الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة.
وكشفت عقارات عن تفعيل عدد من اللجان المختصة، إلى جانب تطبيق العمل بحساب الضمان بالتنسيق مع الجهات المعنية وذلك استكمالا للمنظومة القانونية للقطاع العقاري.
وشددت الهيئة على توفير بيانات عقارية دقيقة وموثوقة، والارتقاء بجودة المشاريع والوحدات العقارية المعروضة، بما يسهم في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة السوق العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وكانت الهيئة قد انتهت من تطبيق المرحلة الأول من خطة تطوير القطاع العقاري العام الماضي، التي ركزت على التمهيد والتنظيم، وأسفرت عن ترخيص عدد من المطورين وتسجيلهم في السجل المعتمد مع إتاحة بياناتهم عبر المنصات الرسمية للهيئة.
تنظيم السجل العقاري المبدئي
وكانت وزارة العدل قد أصدرت قرارًا بتنظيم السجل العقاري المبدئي وتحديد إجراءاته لتنظيم إجراءات البيع على الخارطة وتعزيز الشفافية وحماية الحقوق العقارية.. ويشمل القرار توثيق الوحدات العقارية المفرزة وتسجيل الحقوق والتصرفات المرتبطة بها في سجل معتمد، بما يسهم في دعم ثقة المستثمرين وتعزيز استقرار السوق العقاري.
وشملت المبادرات الجديدة إطلاق التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين، وإنشاء لجان التراخيص وفض منازعات التطوير العقاري، وإصدار تعليمات حساب ضمان التطوير العقاري بالتعاون مع مصرف قطر المركزي.
كما بدأت عقارات في ترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير بناءً على معايير دقيقة لضمان مصداقية وكفاءة السوق، مع تعزيز الدور الرقابي لتنفيذ المشاريع ومتابعة التزام المطورين بالاشتراطات والمواصفات المعتمدة لحماية حقوق جميع الأطراف.
وقامت الهيئة باستحداث التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين وإنشاء لجنة التراخيص، والتي تعنى بتنظيم عمليات التسجيل والترخيص وفق أعلى معايير الشفافية والانضباط.
كما تم إنشاء لجنة فض منازعات التطوير العقاري، لتكون منصة متخصصة للفصل العادل والسريع في النزاعات العقارية، مما يعزز الثقة بين كافة الأطراف الفاعلة في السوق.
كما تم إصدار تعليمات إنشاء حساب ضمان التطوير العقاري بالشراكة مع مصرف قطر المركزي، والذي يلزم المطورين العقاريين بفتح حساب مصرفي مخصص لكل مشروع، لضمان استخدام أموال المشترين حصريًا في تنفيذ المشروع، وحماية حقوقهم وتعزيز الشفافية والمصداقية في التعاملات العقارية.
وأكدت عقارات سعيها للحفاظ على سوق عقاري مزدهر، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية السوق العقاري القطري إقليميًا وعالميًا.
وتستند إستراتيجية الهيئة التي أُطلقت في ديسمبر 2024، على مجموعة من الركائز الأساسية، وفي مقدمتها تفعيل التشريعات وإنفاذ القوانين، ووضع الأطر التنظيمية اللازمة لضمان نمو متوازن ومستدام لهذا القطاع الحيوي.
تنفيذ عدد من المشاريع التجارية الواعدة ..
من جانب آخر قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن قطاع التجزئة في دولة قطر يواصل تحقيق معدلات نمو إيجابية مدعوماً بالتوسع المستمر في المساحات التجارية وتطوير المشاريع العقارية الحديثة، إلى جانب النمو السكاني والعمراني الذي تشهده الدولة، ما يعزز مكانة السوق القطري كوجهة جاذبة للاستثمارات والعلامات التجارية الإقليمية والعالمية.
وأوضح التقرير أن إجمالي المعروض من المساحات التجارية القابلة للتأجير في قطر وصل إلى نحو 5.7 مليون متر مربع خلال الربع الأول من عام 2026، منها نحو 2.5 مليون متر مربع ضمن المجمعات التجارية المنظمة، وقرابة 3.2 مليون متر مربع ضمن المساحات التجارية الأخرى، الأمر الذي يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف التقرير: ان السوق واصل استقبال مساحات تجارية جديدة خلال الفترة الماضية، مع استمرار تنفيذ عدد من المشاريع التجارية الواعدة التي ستضيف زخماً إضافياً للقطاع خلال السنوات المقبلة، من بينها مشاريع «الوعب أفينيوز»، و«براحة تاون»، و«قرية قطر أوتلت بجزيرة قطيفان»، و«مول بوابة الشمال»، والتي من المتوقع أن تسهم في تعزيز الخيارات التجارية والترفيهية المتاحة للمستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
وأشار التقرير إلى أن سوق التجزئة القطري يواصل الاستفادة من النمو المتواصل في القوة الشرائية للسكان، وارتفاع أعداد الزوار والسياح، إلى جانب التوسع في التجارة الإلكترونية، موضحاً أن التقديرات الحديثة تشير إلى بلوغ حجم سوق التجزئة في قطر نحو 70.9 مليار ريال خلال عام 2026، مع توقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة مدفوعاً بتطور البنية التحتية وتوسع المشاريع التجارية المتكاملة.
وأكد التقرير أن النمو الذي يشهده قطاع عقارات التجزئة يأتي نتيجة مباشرة لاستمرار تنفيذ المشاريع العمرانية الكبرى وتطور شبكات النقل والخدمات العامة، ما يوفر بيئة استثمارية جاذبة تسهم في استقطاب المزيد من العلامات التجارية العالمية وتعزيز التنوع الاقتصادي.
وقال التقرير إن الحكومة نفذت خلال السنوات الماضية خطة شاملة لتطوير البنية التحتية وإطلاق مشاريع تنموية ضخمة في قطاعات الخدمات والنقل والعقار، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء السوق العقاري وساهم في تعزيز دوره كأحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني.