

أكد التقرير الاسبوعي لمؤسسة العطية تراجع اسعار النفط وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الجمعة، لتختتم بذلك أسوأ أداء أسبوعي لها منذ مطلع أبريل، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون تأكيدات بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وفي ختام التداولات، استقرت عقود خام برنت عند 92.05 دولار للبرميل، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي الجلسة عند 87.36 دولار. وعلى مدار الأسبوع، تكبد برنت خسائر بلغت 11.1%، في حين تراجع الخام الأمريكي بنسبة 9.6%.
وفي سياق متصل، توصلت الولايات المتحدة وإيران، الخميس، إلى تفاهم مبدئي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار وتخفيف القيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ورغم إشارات الطرفين إلى اقتراب إبرام الاتفاق، فإن تفاصيله ما تزال محل تباين في التصريحات الصادرة عنهما.
من جهة أخرى، لا تزال حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي أقل بكثير من مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الأزمة. ويرى محللون أن إعادة فتح الممر بشكل كامل قد تمنح أسواق النفط متنفساً سريعاً وتخفف من حدة الضغوط الحالية، إلا أن استعادة النشاط الطبيعي تبقى رهناً بتطورات المشهد السياسي والأمني خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا خلال الأسبوع الماضي، لكنها حافظت على تداولها ضمن نطاق محدود، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية قريبة للأزمة.
وبحسب بيانات السوق، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في يوليو إلى شمال شرق آسيا نحو 18.20 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، منخفضاً من 18.80 دولار في الأسبوع السابق. ويرى محللون أن الطلب الآسيوي على الشحنات القادمة من حوض الأطلسي سيظل مرتفعاً خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب ذروة موسم التبريد في شمال شرق آسيا. وفي الوقت نفسه، لا تزال الاضطرابات التي تطول صادرات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط تحد من عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية في الأسواق الآسيوية. أما في أوروبا، فقد أغلق سعر الغاز الهولندي المرجعي «تي تي إف» عند 16.18 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنسبة 2.1%. ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء أعمال الصيانة المكثفة والمجدولة في النرويج ومحطات استيراد الغاز الطبيعي المسال في فرنسا، وهو ما يرجح زيادة الإمدادات المتاحة في السوق الأوروبية اعتباراً من الأسبوع المقبل.