الزياني: أمن دول «التعاون» مسؤولية أبنائها

alarab
حول العالم 31 مايو 2015 , 05:15م
الرياض - قنا
 أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزياني، أن الحفاظ على أمن دول المجلس مسؤولية أبنائه بالدرجة الأولى.
ولفت الزياني، في حوار أجرته معه مجلة /آراء حول الخليج/ بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليجي العربية، إلى أن دول المجلس تؤمن أن أمنها والدفاع عنها مسؤولية أبنائها بالدرجة الأولى، وأن تدعيم تعاونها وجميع عناصر العمل العسكري المشترك فيما بينها كفيل بدرء أي مخاطر عنها، مؤكدا أن الجانب الدفاعي حاضر بقوة في أذهان مسؤولي دول المجلس ومخططيه ويحظى بأهمية بالغة من لدن قادة دول المجلس منذ قيام هذا الكيان.
وشدد على أن الظروف التي شهدتها المنطقة في السنوات الثلاثين الأخيرة زادت من عزيمة وإصرار دول المجلس على تحقيق أهدافها، معتبرا ما تحقق من إنجازات تعد قفزات مهمة في مسيرة التعاون الخليجي المشترك، موضحا أن هذه الإنجازات جاءت بفضل جهود أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وإيمانهم بدور هذه المنظومة المباركة في تجسيد التضامن والتعاون والتكامل في مختلف المجالات حتى أصبح هذا المجلس اليوم كيانا راسخا يتبوأ مكانة رفيعة في المجتمع الدولي.
وقال الدكتور الزياني، في حواره مع المجلة، إن إنجازات الشعوب لا تقارن بالسنوات وإنما بما تحقق منها على أرض الواقع، معتبرا ما تحقق من إنجازات قفزات مهمة في مسيرة التعاون، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء والأمانة العامة تعمل على مواصلة الجهد لتسريع خطى إقرار مشروعات العمل الخليجي المشترك من خلال الآليات والأجهزة المختصة.
وأضاف أن الظروف والتحديات التي واجهت مسيرة المجلس، لاسيما الظروف السياسية والاقتصادية والحروب والصراعات التي شهدتها المنطقة خلال الثلاثين عاما الماضية، أثرت على مسيرته لكنها لم توقفها أو تعطلها، بل زادت من عزيمة دول المجلس وإصرارها على المضي قدما لتحقيق أهداف المجلس السامية.
وعلى الصعيد الإقليمي أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزياني أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن دول التعاون، وأن من يعتدى عليه وعلى شرعية حكومته، فهو يعرض أمن اليمن واستقراره والأمن الإقليمي للخطر، مشيرا إلى أن "عاصفة الحزم" جاءت استجابة لطلب الرئيس اليمني لحماية شعبه، وأن القرار 2216 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي، جاء بمبادرة من دول مجلس التعاون.
وشدد أمين عام مجلس التعاون على أن مؤتمر الرياض مثل خطوة مهمة لتأكيد الشرعية واستكمال العملية السياسية في اليمن، ودليلا واضحا على الدعم والمساندة التي تقدمها دول مجلس التعاون للأشقاء في اليمن، مبينا أن دول المجلس ستواصل مطالبة مجلس الأمن الدولي بتنفيذ قراره الخاص بحماية اليمن وشعبه، وإعادة الأمن والاستقرار إليه.
كما عبر الدكتور الزياني عن تطلع دول المجلس لإقامة علاقات جوار بناءة ومستدامة مع إيران، وإلى اتخاذ طهران مواقف إيجابية وخطوات سياسية جديدة منها تجاه دول المجلس، قائلا في هذا الصدد "إن دول المجلس تدعو دائما إيران إلى بناء علاقات تعاون مثمر قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية وضرورة تسوية المشكلات القائمة، ومن بينها الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية /طنب الكبرى/ و/طنب الصغرى/ و/أبو موسى/".
وبخصوص التكامل الاقتصادي والاستثماري الخليجي، أكد الزياني أن التكامل الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري بين دول المجلس ركيزة أساسية لتحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، مشيرا إلى الاتفاقية الاقتصادية التي تبنتها دول المجلس في عام 1981م، وإلى التطورات التي تم تحقيقها والمتمثلة في إعفاء منتجات دول المجلس من الرسوم الجمركية ومعاملتها معاملة السلع الوطنية، وإقامة منطقة تجارة حرة فيما بينها عام 1983م، وإقامة اتحاد جمركي عام 2003م، وإقامة الاتحاد النقدي، بالإضافة إلى إقرار العديد من القوانين والأنظمة والسياسات التي سهلت التجارة البينية وانسياب السلع وتقريب العديد من الأنظمة والسياسات والاستراتيجيات في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية، مع ربط البنى الأساسية بينها لا سيما في مجالات المواصلات والكهرباء وتشجيع إقامة المشاريع والمؤسسات المشتركة.
وبين الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزياني، أن إعلان انطلاق السوق الخليجية المشتركة جاء تتويجا لسنوات من السعي نحو التكامل، مشيرا إلى أن حجم التجارة البينية بين دول المجلس قفز من حوالي 6 مليارات دولار في عام 1984م، إلى ما يزيد عن 140 مليارا في عام 2014م،بفضل الكثير من القطاعات الإنتاجية كالصناعة والسياحة والخدمات والمصارف التي أصبحت تسهم بنسب جيدة في الدخل القومي لدول المجلس.