7 قتلى بينهم أطفال بقصف مناطق سكنية بليبيا
حول العالم
31 مايو 2015 , 02:15ص
وكالات
قتل 8 أشخاص بينهم 3 أفراد من عائلة واحدة في قصف عشوائي بالقذائف على مناطق سكنية في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، في وقت تشهد فيه المدينة اشتباكات بين المسلحين من حين لآخر بحسب ما أعلن مركز بنغازي الطبي.
وقال المركز على صفحته الرسمية في موقع فيس بوك «الحصيلة من الشهداء التي وصلت للمركز 7»، مشيراً إلى أن هؤلاء قتلوا بعدما أصابت مناطق سكنهم «القذائف العشوائية».
وأوضح المركز الذي يضم المستشفى الرئيسي في بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) أن من بين ضحايا أعمال القصف على منطقتي الحميضة والكيش في وسط المدينة، 3 أفراد من عائلة واحدة.
ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن القصف، غير أنه خلال الفترة الماضية أسفر سقوط قذائف عشوائية على أحياء سكنية بمدينة بنغازي عن سقوط قتلى، في حين تبنى تنظيم الدولة الإسلامية بعض تلك الحوادث حسب مواقع تابعة له على الإنترنت، وقال إن عناصره يستهدفون «تمركز جنود الطاغوت»، في إشارة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وقال مسؤول أمني إن تنظيم الدولة الإسلامية هاجموا نقطة تفتيش قرب درنة، وأضاف أن عنصريين من العناصر التابعة للواء المثير للجدل خليفة حفتر قتلا وأصيب 5 آخرون.
من جهة أخرى كشف برناردينو ليون المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا عزم الأمم المتحدة في الانتهاء من جاهزية مسودة جديدة وتقديمها ومناقشتها من قبل جميع الليبيين خلال نهاية الأسبوع الأول من يونيو المقبل أو بداية الأسبوع الثاني.
ووفق الموقع الرسمي لبعثة الأمم المتحدة على شبكة الإنترنت، قال ليون: «قدمنا مقترح مسودة ولقيت ردود فعل متباينة من مختلف الجهات الفاعلة، ونتلقى حالياً ملاحظات وتعليقات من جميع الأطراف المعنية، وجميع الأطراف المشاركة في الحوار لتضمينها في المسودة الجديدة، والتي يفترض احتفاظها بجميع العناصر الإيجابية التي تضمنتها المسودة التي قدمناها سابقاً من حيث الهيكل المؤسسي وروح الشمولية».
وأكد ليون أمام ممثلي المجالس البلدية في العاصمة التونسية ضمن جولات الحوار السياسي ضرورة تبني اتفاق ليبي لحل الأزمة بعد 6 أشهر من الحوار والمباحثات التي عقدتها الأطراف السياسية.
وقال: «أؤكد لجميع المشاركين في الحوار السياسي أن هذا هو الوقت المناسب للتوصل إلى الحل، لقد أمضينا 6 أشهر نتحاور ونستمع، آن الأوان لإبرام اتفاق وحان الوقت للتوصل إلى اتفاق نهائي». وأضاف: «قطعنا حقاً شوطاً طويلاً منذ أن بدأنا في العمل، ففي كل مرة نلتقي فيها ممثلين من الأحزاب السياسية ومن البرلمان ومن أي مؤسسة من المؤسسات نجد أنهم جميعاً مدركون الدور المهم جداً الذي تقوم به البلديات، أنتم تمثلون المجتمع المدني، وفي الوقت نفسه شخصيات منتخبة، لذا فأنتم أيضاً شخصيات سياسية وتتمتعون بالقوة النابعة من الاتصال المباشر مع مواطنيكم».
فيما طالب مجلس أعيان ليبيا، الجهات التشريعية في البلاد بسرعة إصدار قانون العفو العام كمنهج في الطريق إلى مصالحة حقيقة مع مراعاة الحقوق الخاصة والنظر بعمق ومسؤولية للوطن ومقتضياته وإنهاء حالة الانقسام والتمزق.
ودعا المجلس في بيان له أمس السبت حول الأوضاع الراهنة التي تشهدها ليبيا، عقب اجتماع عقده في مدينة طرابلس، إلى ضرورة إطلاق مشروع مصالحة وطنية حقيقي ينهي أسباب الاحتراب بين أبناء الوطن الواحد.
وقال المجلس «إن الحروب الداخلية بلا أفق حقيقي، واستمرارها سيخرج ليبيا من حركة التاريخ، وسيجعلها في سجل الدول الفاشلة التي لم تتمكن من منع أبنائها من الاقتتال والاحتراب الداخلي»، وأكد وحدة الأراضي الليبية والمحافظة على النسيج الاجتماعي، داعياً
إلى التوقف عن محاكمة التاريخ والتطلع للبناء وفق إقامة العدل وإتباع الحق والقانون.
كما دعا المجلس إلى ضرورة أن يدرك الليبيون أن حوار الفنادق والخنادق لا يبني وطناً، مضيفاً «إن الوطن إنما يبنيه التضحية والتنازل والعمل على وحدة الصف والاجتماع على كلمة سواء».
وشدد مجلس أعيان ليبيا على ضرورة إطلاق حوار ليبي ليبي يراعي إشراك الجميع وبمنهج واضح تعلو فيه روح الأخوة والمواطنة والاتجاه للمستقبل بعيداً عن استحضار الماضي.