تراث الأجداد

alarab
منوعات 31 مايو 2014 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة

تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com من البحرين: الاستعداد للزواج والحنة بعد تقديم الدزة والمهر يعقد القران (الملكة) وتبدأ الاستعدادات للزواج ويكون ذلك في الأغلب بعد القفال (العودة من الغوص)، وتقوم أسرة العروس بالبدء في طلب المرايا والمساند والسجاد والمراتب بإشراف (الفراشة) المرأة أو الرجل الذي يقوم على أو تقوم بتجهيز الفرشة. ويتداول الجيران وأهل الحي أخبار الزواج ويقولون بيت فلان (طلبوا) أي استعاروا أو بدؤوا باستعارة متطلبات الفرشة. وتتكفل الفراشة أو الفراش بإحضار (لطمام) أي القماش الذي يغطي سقف الحجرة أو البرستي، وعادة ما يكون من قماش البنديرة الأحمر تزينه بعض المرايا الصغيرة المدورة وتعلق به بعد تثبيته في السقف رمانات ملونة من الزجاج ذات ألوان مختلفة مدلاة تضفي رونقاً جمالياً على السقف، وهي استعاضة عن اللمبات الكهربائية الملونة، إذ إن غالبية الأحياء لا توجد بها كهرباء قبل إنشاء محطات رأس الرمان للكهرباء في العشرينيات من القرن العشرين الماضي. بعد ذلك تبدأ الفراشة والمتطوعات من نساء الحي بصف المرايا على كافة جدران الحجرة أو البرستي بشكل منتظم جميل، حيث تكون المرايا الكبيرة في صف واحد لأعلى والصغيرة في الوسط والمتوسطة في الأسفل، وتعلق على الصف العلوي رمانات ملونة على كل مراية، ثم تفرش الحجرة أو البرستي بالمديد وتغطى بالسجاد العجمي أو التركي، ثم توضع المراتب في آخر الغرفة إما على سرير أو بعضها على بعض وتغطى بشراشف ويغطى الكل بشرشف مزركش جميل. كما توضع (الدواشق) مراتب الجلوس على الجوانب وتوضع المساند حولها ملاصقه للجدران، وتكون المساند والدواشق مخاطه بخياط المدرسة أو الأوتميل أو الزري، وفي وسط الفرشة توضع طاولة مستديرة عليها شرشف جميل من نفس أغطية الدواشق والمساند توضع عليها «مراشة» ماء ورد وبعض زجاجات العطور، وأغلبها دهن العود والصندل والورد، كما يخلط المشموم مع الزعفران والعطور وينثر في أرجاء مختلفة من الفرشة، وعلى مراتب النوم ليعطر الفرشة. وفي الفرشة يوجد حمام يسمى «القطيع» يزود بجحلة ماء وإبريق وطشت للعروسين، وصابون ممسج أي معطر، أما حوش بيت العروس وأمام الفرشة فيسقف بقماش من أقمشة أشرعة السفن ويسمى الطربال للوقاية من أشعة الشمس صيفاً والمطر شتاءً، ويفرش الحوش بالمديد لفرقة الطبالة والمعازيم الذين يسهرون حتى ساعة الفجر ليلة الزفة، كما أن فتيات الحي يبدأن بالطرق على الأواني المعدنية طيلة أيام إعداد الفرشة، ويرددن الأغاني وبدء مراسيم حناء العروسة ونقش يديها ورجليها بالحناء ثلاث ليال على الأقل قبل ليلة الزواج، كما أن صديقات وقريبات العروسة يتحنين وفي نفوسهن مآرب برغبة الزواج مثل صديقتهن أو قريبتهن، وتقوم في العادة الخطابة في معظم الأحيان بكل هذه الأعمال من تجهيز الفرشة وعمليات الحناء وتزيين العروسة. من الإمارات العربية المتحدة: مصطلحات الدبس لاستخلاص الدبس من التمور في السابق كانت التمور توضع في الخصافة فوق بعضها بعض وهو ما يسمى اليوم (المخزن) مما يشكل ضغطاً يسيل معه الدبس من التمور على أرضية المخزن المصبوبة من الجص، وفيها مجار لها ميول ليتجمع الدبس في مكان معين حيث يصب في خرس من الفخار مدفون في باطن الأرض ومغطى جيدا ليتجمع فيه الدبس وتسمى المدبسة، وعند الحاجة يتم غرف الدبس من الخرس لمن يريد سواء لمن كانت له التمور في المخزن أو لم تكن، فالأخذ يكون بطيب خاطر للجميع أو يباع منه في السوق حيث كان يستخدم لصنع القرص والغموس والخبز، والتعاون كان تاماً بين أهل الفريج حيث يكون لمن لا يملك نخلاً نصيب من الرطب عند خرفه. الصخام أو الفحم يستخدم الأجداد سابقاً أشجار السدر أو الصمر في طهي الطعام حيث يستفيدون منها في عملية استخراج الصخام، حيث يقومون بإضرام النار في الحطب ومن ثم يقومون بدفنه وبعد فترة يستخرجونه ليكون فحماً يستخدم في الأغراض المخصصة من أجله. المرفع قاعدة يوضع عليها أطهر الكتب وهو القرآن الكريم ويطلق عليها اسم المرفع، حيث إن الحرفيين يقومون بوضع الزور المستخلص من النخيل على قطع متساوية على شكل حرف (×) وبعدها يقومون بخياطة أطرافه بالحبل المقلود حتى تخرج لنا الصنعة المطلوبة، وسمي بالمرفع لأنه يرفع القرآن الكريم عن سطح الأرض. كلمات ومعناها عمر: العمر معروف، عمر الإنسان أو الحيوان أو النبات أو الأشياء، وقولهم (طال عمرك) من عبارات الدعاء بطول العمر. ويرد اللفظ عندهم بمعنى النفس، والحال، كقولهم (اسأل عمرك)، أي اسأل نفسك. ويقال «تسوي عمرك ما تدري» أي تتظاهر بأنك لا تدري؟ ويقال «روح لطبيب اكشف عن عمرك» أي اكشف أو افحص جسمك وحالتك الصحية. و «عِمرْ المحارة» قطعة من اللحم صغيرة الحجم لاصقة بصدفه المحارة تؤكل إذا طبخت. عمراني: حبلان يكونان على يمين «الدقل» وشالة، ويكون حبل «البيوار» في الأمام. عمعوم: وهو الغبي والساذج. عمهوج: الفتاة الجميلة. وعمود عمان: أسماء جزيرة أبوظبي. عمير: من أسماء الذكور، وفي الأمثال «لو يدي عمير جان شق ثوبه». عنبر: نوع من العطور، والعنبر نوع من الأرز أيضاً. ومن أمثالهم: «عنبر أخو بلال» ويضرب للأمرين يستويان، أو لشيء يشبه شيئاً آخر. عنبرة: حشرة بحرية توجد ملتصقة على الصخور. عنبلوس: سيارة الإسعاف. عنبوة: ألفاظ الاستهجان والتعجب الدارجة على الألسنة بكثرة. عنتيكة: من الرجال الجسور والشجاع، فهو «هبة ريح»، واللفظة تركية بمعنى القديم والعتيق من الأشياء. عنج: و «عنج» أيضاً سياج خشبي قليل الارتفاع يحيط بحافات «تريجة» السفينة. عندق: تسمية السمك المعروف باسم سلطان إبراهيم. عنز: هي أنثى الصخل والذكر هو التيس. ولهم فيها عدة أمثال منها: «عنز قطر تحب الربيع وتكره المطر». ويضرب المثل في الشخص الذي يبغي المنفعة والكسب من دون معاناة وتعب. ومثل آخر يقول: «عنزة الشيوخ تنطح ولو يمه»، أي عنزة الحكام تنطح ولو كانت بدون قرون في رأسها. * من قطر: المرايا والمرأة تكتسب المرايا أهمية خاصة في تاريخ المرأة العربية، لأنها تبرز الشكل النهائي لملامح وجهها بعيدا عن عمليه التجميل والتزيين، وقد عرفت المرأة القطرية المرايا، وكانت تعتبرها من ضمن مكملات زينتها حتى إن بعضهن يحتفظن بقطعة صغيرة من المرايا مع ملابسهن، وكانت المرايا القديمة تصنع من بعض المعادن المنتشرة كالفضة والنحاس، وثبتت ببعض المكاحل القديمة خاصة التي كانت تجلب من باكستان والهند. كما التفت الشعراء إلى هذه الزينة، معبرين عن إعجابهم بها، ولم يقف الشعراء عند حدود تصفيف الشعر وتكحيل العين، بل تجاوزوه إلى أكثر من ذلك، فتغنوا برائحة الجسم المتشرب بالعطر، والشعر المغذى بالريحان. وقال الشاعر عمير بن راشد: ريحه عرق جلدها لافاح له بنه لو ريح مجدولها لا هلت جعوده ويقول بن عفيشة في مدح المرأة ورائحتها وملامحها: يقولون من جسمه شذا المسك لابني ويجنون من صافي عرق جلده الخنه وجير مارقٍ يشبه صفاره صفار العسو في وقت الصرامي وطره مفرعٍ ياضي ومدمع يشابه مدمع الوحشي الريامي وخشم كن به لمعة زمامه زهر حوذان معطر العدامي وزمامها زاهر الحوذان يشدنه بالخشم والثغر شروى الحصن منضوده والخشم ما بين الحجاجين منقاد ويغطي بسودٍ فيهن الهدب زايف والخد كنه في الدجى برق هجاد زين التبسم بالثمان الرهايف أصفر عفر لونه بليا تضاد واسمه على بيض الرعاعيب نايف ويقول الشاعر ابن المحرول في وصف الشعر: عليها أشقر يكسي مدامث ردوفها ديل القحوم اللي على الركض نهاية يا هنوف على متنه يهل الذوايب ذزيل مشوالٍ شقرا في نهار الحمايا هايف الخصرين مذري الزوايا فوق متنه بالرشوش معملينه ويقول عمير بن راشد آل عفيشة مادحاً شعر المرأة: وصافي جديله فوق الامتان متثني كما عرف شقرا في ضحى العيد متنه وكعود قالوا لانقضهن كسنة والمسك والعنبر يعتكف له ومجدول على متنه تثني إلى هله يصك إلى الحزامى عذب اللمايا زين دقه وشامه حدر اللثامة تذهل العقل تذهيل الكلمات: لافاح: ظهرت رائحته، مجدولها: الشعر المعجف، لا هلت: فتحت، جعوده: الشعر وجدائله، شذا: رائحة المسك، جير: عنق، العسو: عذق البلح، العدامي: جمع عدامه وهي التل، مدامث: جمع دمث وهو اللين، القحوم: الخيل السريعة، نهاية: سريعة الجري كأنما تنهب الأرض، الذوايب: جمع ذؤابة وهي الضفيرة، مشوالٍ: فرس، الحمايا: جمع حمية وهي النجدة، مذري: مرجل الشعر، متنة: الكتوف، عرف شقراً: ذيل الخيل، يعتكف له: يجدل فيجعل ضفائر، يصك: يصل.