البوعينين ينصح بالإكثار من صوم شعبان

alarab
محليات 31 مايو 2014 , 12:00ص
الوكرة - العرب
نصح الشيخ أحمد بن محمد البوعينين بالإكثار من الصوم في شهر شعبان استعدادا لرمضان، وأورد قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان». وذكر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع صهيب الرومي بالوكرة أن الحكمة من صيام شعبان كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي أن الناس يغفلون عنه لأنه شهر بين رجب ورمضان، وليكن الصوم في شهر شعبان استعدادا لشهر رمضان بالصيام وقراءة القرآن. وطالب أئمة المساجد بأن يحضروا ويراجعوا قراءة القرآن للاستعداد لشهر القرآن. وعلق الشيخ البوعينين على نتائج الانتخابات الرئاسية المصرية، متمنيا تأليف القلوب وألا يتكرر ما حدث من انقلاب على الرئيس محمد مرسي، للرئيس الجديد المنتخب. وقال: إذا أراد المصريون أن ينعموا بالأمن والاستقرار فليرضوا بالواقع أفضل من التخريب وفقدان الأمن لأن هذا ليس من صالح مصر، ويكفي سنوات قضوها في عدم الاستقرار، متمنيا أن تنعم مصر بقول الله عز وجل: «ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ». وحذر من خطط الأعداء للتفريق بين أبناء الشعب الواحد، كما حدث في العراق وسوريا مبينا أن مصر لها مكانة عظيمة في قلوب العرب والمسلمين وتتمتع بموقع استراتيجي، ولا يصح أن نساعد الأعداء على سقوطها. نعمة الوقت وتحدث البوعينينين عن «نعمة الوقت « فذكر أن العمر الذي يملكه الإنسان نعمة كبرى يحمد الله عليها والحياة أمامه فرصة للنجاح، ولذلك أمتن الله بالشروق والغروب على عبادة فقال تعالى: « اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ». وأشار إلى أن الله عز وجل أقسم بالزمن في أكثر من آية في كتابه العزيز: قال تعالى: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى». وقال تعالى: « وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ». وقال تعالى: « وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ». وقال تعالى: «وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ». وأوضح أن الله سبحانه وتعالى أقسم بالزمن لما فيه من الأعاجيب، ولأن الزمن جملة أصول النعم وفرصة سانحة أمام الإنسان يوصف بالأحمق إن ضيعها، فعلم من ذلك أن حياة الإنسان أنفاس تتردد وتتعدد وآمال تضيع إن لم تتجدد. واستشهد بقول الشاعر: دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني وأورد أقول بعض الحكماء في الوقت حيث قالوا: «الوقت من ذهب» و»الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك» و»الوقت هو حياتك». وتساءل: إذا بلغ أحدنا العشرين والثلاثين والأربعين والخمسين والستين والسبعين فكم بقي من عمره؟ وماذا عمل في حياته؟ مشيراً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين». ودعا للاستعداد للقاء ملك الموت ونبه على أن المسلم الفطن يجب أن يكون مستعدا لذلك اليوم، فالدنيا ممر والآخرة مقر وعلى الإنسان أن يغتنم هذه الحياة بطاعة الله سبحانه وتعالى، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك – صحتك قبل سقمك – فراغك قبل شغلك – شبابك قبل هرمك – غناك قبل فقرك». وذكر أن هذا الحديث يمثل أيام الإنسان بأنها حبل ممدود لا يدري متى ينقطع فهو عرضة للضياع أو الانقطاع. والسنوات ما هي إلا شهور والشهور ما هي إلا أيام والأيام ما هي إلا ساعات فكم بقي من عمر الإنسان؟ الشباب حياة ونبه الخطيب على أن الشباب حياة والحياة شباب، والعاقل من يضع له بصمة في حياته ويعمل لما بعد الغد، فاليوم حياة وغداً حساب. ووصف الشباب بأنه أخطر المراحل في حياة الإنسان لأنها مرحلة القوة، داعيا الشباب لأن يحسنوا في أعمالهم لأنهم سيسألون عن كل مراحل حياتهم ومنها الشباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: «عن شبابه فيما أبلاه». وقال: نحن في هذا الزمن نحتاج إلى مربيين أمناء يدركون أهمية تربية الأبناء لتهذيب الغرائز التي كثرت في هذا الزمان... ولفت البوعينين إلى أن العمر إذا مر لا يعود، والزمن يسير، مطالبا العاقل بأن يشتري لنفسه ما دامت السوق قائمة، والثمن موجودا، ولا يسمعن حديث التسويف والمماطلة والتأجيل، موضحا أن الهدف من خلقنا في هذه الحياة أوضحه قول الله قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ». ونصح من بلغ الستين من عمره بالتوبة حيث قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنةً». فقد أمهله الله إلى هذا العمر ولم يبق من عمره إلا أيام فليغتنمها في الطاعة.