وزير الثقافة يفتتح معرض الكتاب الرمضاني

alarab
محليات 31 مارس 2023 , 01:22ص
حنان الغربي

افتتح سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، مساء أمس الخميس، معرض رمضان للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة، ممثلا في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، ويستمر حتى 5 أبريل الجاري في مقر درب الساعي أم صلال.
واطلع سعادة وزير الثقافة، خلال جولة داخل المعرض، على أهم الإصدارات والعناوين التي تطرحها دور النشر والجهات القطرية المشاركة ودور النشر العربية والأجنبية، حيث يشارك في المعرض الذي يقام للعام الثاني على التوالي بمشاركة 79 دار نشر ومكتبة من داخل وخارج قطر حيث تستقطب هذه النسخة 48 دار نشر ومكتبة قطرية، و48 دار نشر خارجية من 14 دولة هي: السعودية، وتركيا، والكويت، ومصر، والأردن، والإمارات، والعراق، وسوريا، ولبنان، وتونس، والجزائر، وكندا والمملكة المتحدة، وأستراليا.
وحضر الافتتاح سعادة السيد مسعود بن محمد العامري وزير العدل وسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، وسعادة السيد عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي السبيعي وزير التربية والتعليم الأسبق وسعادة الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر وجمع من الأكاديميين والمثقفين والأدباء والكتاب.
وبهذه المناسبة قال سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، إن معرض رمضان للكتاب يعد امتداداً ثرياً لعام ثقافي حافل بالأنشطة والفعاليات التي أثرت المشهد الثقافي القطري، وأسهمت في نشر قيم الإبداع والابتكار، وفتحت آفاقاً أرحب للحوار الفكري البناء في العديد من القضايا التي تهم المثقفين والمبدعين وقطاعات عدة في المجتمع.
وأضاف سعادته قائلاً: نحن سعداء للغاية بافتتاح معرض رمضان للكتاب، اليوم (أمس)، فهو بلا شك يعتبر من الإسهامات الجيدة فيما يخص النمو الثقافي، كونه فضاءً متميزاً لدعم دور النشر وحلقة وصل مهمة بين الكُتّاب وجمهور القراء.
وأكد سعادته على أن هذا الحدث الثقافي يتميز بتنوع فعالياته بين معرض رمضان للكتاب وإنتاجات الأسر القطرية والندوات الثقافية والدينية، معبراً سعادته عن ثقته بأن المعرض سيشهد إقبالاً من الزوار حيث يجدون فيه مزيجاً ثرياً من الثقافة والإفادة.
وحول احتضان مقر درب الساعي لمعرض رمضان للكتاب في نسخته الثانية قال سعادته إن درب الساعي أضحى وجهة رئيسية للأنشطة الثقافية والتراثية والاجتماعية في الدولة، كون مهيأ بكافة الوسائل والتجهيزات لاستقبال مثل هذه الفعاليات التي ستستمر بإذن الله.
وحرصت وزارة الثقافة على اختيار دور النشر المتميزة من خارج دولة قطر والمتخصصة في مجالات المعرفة المختلفة، علاوة على اختيار أفضل ناشري كتب الأطفال والناشئة، وتم تقديم كافة أوجه الدعم للمشاركين من خارج قطر لتعزيز مشاركتهم في فعاليات المعرض.
وحرصاً منها على تعظيم أوجه الاستفادة من المعرض الرمضاني ومواكبة أجواء الشهر الفضيل، تنظم وزارة الثقافة بالتعاون وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ومبادرة قطر تقرأ، عدداً من الفعاليات والأنشطة المصاحبة، تتضمن سلسلة محاضرات وندوات دينية وثقافية، ومعرضا للمشاريع الإنتاجية، إضافة إلى أنشطة فنية وتراثية للأطفال والكبار، والاحتفال بليلة القرنقعوه.
ويتضمن معرض رمضان للكتاب إقامة مجلس رمضاني لشخصيات عامة ومؤثرة تروي سيرها وتاريخها، إضافة إلى تنظيم سلسلة ندوات ثقافية يومية، وعقد ندوات دينية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وذلك ضمن برنامج دعوي يستهدف مواكبة أجواء الشهر الفضيل وتعظيم استفادة الزوار، وتناقش الندوات الدينية التي تنظم بشكل يومي اعتباراً من الجمعة 31 مارس الجاري وحتى 5 أبريل المقبل، موضوعات تهم الأسرة والمجتمع وتسلط الضوء على ما أولاه الإسلام من اهتمام لكيان الأسرة، وأخلاقيات النبي صلى الله عليه وسلم في أسرته والاقتداء به، إضافة إلى بحث آثار وسائل التواصل الاجتماعي على التماسك الأسري، وغيرها من القضايا المهمة.
ويأتي إقامة المعرض للمرة الثانية على التوالي تجسيداً لحرص الوزارة على تعزيز وزيادة الارتباط بالقراءة والكتاب، وذلك من خلال تكثيف المبادرات والبرامج الداعمة لها لجميع فئات المجتمع وكافة الأعمار.
ويفتح المعرض أبوابه للزوار يومياً من الساعة 7:00 مساءً وحتى الساعة 12:00 من منتصف الليل.

جلسة رمضانية تستعرض تاريخ التعليم في قطر

عقدت جلسة رمضانية أمس على هامش معرض رمضان للكتاب تحدث خلالها سعادة السيد عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي السبيعي وزير التربية والتعليم الأسبق عن قصة التعليم في الدولة، بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية.
وأدار الجلسة الاعلامي حسن الساعي، وفي بداية الجلسة عبر سعادة وزير التربية والتعليم الأسبق عن تقديره لجهود سعادة وزير الثقافة في الإحياء الثقافي، مضيفا أن مسيرة التربية والتعليم في دولة قطر مرت في عدة اتجاهات تستحق ذكرها بالتقدير، حيث ارتبطت تلك المسيرة بمبادرات كريمة من الحكام وكانت هناك رعاية من أصحاب السمو حكام الدولة لنشر العلم والمعرفة.
واستعرض السبيعي المراحل التي مرت بها المدارس القطرية منذ بدايتها، حتى قبل ظهورها عندما كانت الأمية تنتشر بين السكان، حيث كانت أكثر من 80% من النساء أميات في فترة الستينيات و70% من الرجال،  إلى أن وصل التعليم في دولة قطر إلى تبوؤ مكانة متقدمة بين الدول.

د. حسن الدرهم: فرصة لتنشيط الحركة الثقافية

أكد الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر أن المعرض من المبادرات الأساسية لتعزيز الثقافة وبنائها في المجتمع، مضيفا «لو قارنا بين المعرض في طبعته الأولى والطبعة الحالية فإننا نلاحظ أن هناك قفزات نوعية للمعرض من حيث عدد المشاركين من داخل وخارج دولة قطر بالاضافة إلى الانتقاء الجيد لدور النشر».
وأضاف رئيس جامعة قطر في تصريح لـ «العرب» أن المعرض يشكل فرصة للأسر القطرية والمقيمة للإقبال على الكتاب والقراءة وتنشيط الحركة الثقافية، والاستفادة من وجود دور نشر مختلفة وما تعرضه من كتب.
وعن اهتمام دار نشر جامعة قطر بالنشر الأكاديمي، قال سعادته: وجدنا أنه كانت هناك فجوة في الكتاب الأكاديمي الذي يهتم الثقافة القطرية تحديدا فلذلك أخذت الجامعة على عاتقها تأسيس دار نشر جامعة قطر وإصدار مجموعة من الكتب التي تسد هذه الفجوة، والحمد لله الدار حاليا نشطة وأصدرت العديد من الكتب القيمة في أغلبها كتب أكاديمية لكنها أيضا ثقافية تستهدف كل القراء باختلاف مستوياتهم الأكاديمية والثقافية.

سعد الرميحي: تجربة رائدة تسهم في نشر المعرفة

قال الأستاذ سعد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة في تصريح خاص لـ «العرب» إن المعرض يمثل تجربة رائدة بالنسبة لدولة قطر ممثلة في وزارة الثقافة، قصد نشر المعرفة من خلال الكتب.
وأكد الرميحي، أن المعرض يعزز الارتباط الثقافي في الدولة وبين الحضور من خلال الفعاليات الكثيرة والمتعددة التي تصاحب المعرض، والتي تمزج بين التراث الثقافي والتراث الفني، وأيضا التراث الديني الذي نسعى للحفاظ عليه خاصة في مثل هذه الليالي المباركة والشهر الفضيل.