

لم يشهد دوري نجوم «QNB» صراعاً قوياً في جولاته الأخيرة من أجل الوصول إلى المربع الذهبي، ومن أجل الهروب من الهبوط، مثلما يشهد هذا الموسم، حيث لا يزال الصراع مفتوحاً على مصراعيه، بعد الوصول إلى الجولة التاسعة عشرة.
ومن المؤكد أن الصراع (غير المعتاد) سوف يزداد اشتعالاً لسبب مهم ورئيسي، وهو قلة فارق النقاط بين المتنافسين على وجه غير متوقع وغير مألوف.
وقد تبقت 3 جولات حتى الآن من عمر الدوري ستكون هي الحاسمة والفاصلة بين المتنافسين على المربع والمتنافسين على البقاء.
وهذه الجولات الثلاثة التي تنطلق السبت القادم، مع عودة قطار الدوري إلى نشاطه بعد التوقف، أدخلت الفرق والدوري في نفق الحسابات المعقدة، والتوقعات المثيرة، وبدأ كل فريق ينظر لمبارياته الأخيرة نظرة مختلفة.
حسابات المربع الذهبي تزداد اشتعالاً بسبب وجود مقعدين فقط يتنافس عليهما الريان وقطر والغرافة والأهلي والعربي، بعد أن ضمن السد المركز الأول، وضمن الدحيل التواجد في المربع، وبقي للدحيل الحصول على الوصافة.
نبدأ بالريان الثالث (34 نقطة) الذي تبقت له 3 مباريات غاية في القوة والأهمية، والتي يلتقي فيها على التوالي مع أم صلال، ثم السد، وأخيراً الخور، ويحتاج الريان 5 نقاط من التسعة نقاط المتبقية من أجل ضمان المربع الذهبي. وبعد الريان يأتي قطر الرابع (31 نقطة) الذي تنتظره أيضاً 3 مباريات أكثر قوة من مباريات الريان، حيث يواجه السيلية والأهلي أحد منافسيه على المربع، والسد، ويحتاج قطر إلى 8 نقاط من هذه المباريات ليثبت أقدامه. مصير الريان وقطر بأيديهما أكثر من منافسيهما، حيث يحتاجان إلى الفوز في المباريات المتبقية لهما، بغض النظر عن نتائج الآخرين.
ثم يأتي الغرافة الخامس (30 نقطة)، والذي تبقت له مباراتان فقط مع السد وأم صلال، بعد أن خسر مباراته مع الوكرة في الجولة العشرين، وأصبح موقف الغرافة صعباً للغاية، حيث لم يتبق له سوى 6 نقاط عكس منافسيه الذين يتقدمون عليه في المراكز أو المتأخرين عنه، والذين لديهم 9 نقاط يسعون للحصول عليها.
وبعد ذلك الأهلي السادس (29 نقطة)، والذي تنتظره مباريات صعبة مع قطر والخريطيات والدحيل.
وأخيراً العربي السابع (26 نقطة)، والذي يلتقي في مبارياته الأخيرة مع الدحيل، والخريطيات، والسيلية.
هذه الفرق الثلاثة لها آمال وحظوظ في المربع، لكنها مرتبطة أولاً بانتصاراتها في الجولات الأخيرة، وبتعثر الريان وقطر، وأيضاً تعثر أحدهم.
الريان وقطر سوف يسعون بكل قوة إلى الفوز في المباريات الأخيرة لهم، ولن يفرطوا في نقطة لأنهم يعلمون جيداً أن ضياع، ولو نقطة، قد يقلب التوقعات والترشيحات والحسابات رأساً على عقب.
والأهلي والعربي، ومعهما الغرافة بالطبع، الأقل حظاً، سوف يتمسكون بحظوظهم وآمالهم حتى الرمق الأخير، وحتى صافرة النهاية في مباراة الجولة الثانية والعشرين والأخيرة، لكنهم سوف يكونون في حاجة إلى هدايا من الريان وقطر، اللذين يعتبران ومن خلال الحسابات والمباريات المتبقية، هما الأقرب للمربع الذهبي، إلا إذا حدثت نتائج غير متوقعة، سواء في مبارياتهما المتبقية أو مباريات المنافسين، لذلك سيظل الصراع على المربع الذهبي مفتوحاً، ربما للجولة قبل الأخيرة أو الجولة الأخيرة.