الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
09:21 م بتوقيت الدوحة

بعد إغلاق صالات «الجيم».. مختصّون لـ «العرب»: إقبال على شراء الأجهزة الرياضية.. ويجب اتباع «أسس صحيحة» للتدريب المنزلي

حامد سليمان

الأربعاء 31 مارس 2021

أكد مختصون أن الفترة الأخيرة شهدت إقبالاً على شراء الأجهزة الرياضية، خاصة بعد إغلاق صالات «الجيم» وأماكن الألعاب الرياضية بالحدائق العامة والكورنيش، ضمن الإجراءات الأخيرة لمواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي دفع الكثيرين لتعويض هذا الأمر من خلال ممارسة الرياضة في المنزل.
وحذّر المختصون عبر «العرب» من ممارسة الرياضة بطريقة خاطئة في المنزل، مشددين على أن التدريب الخاطئ يمكن أن ينتهي بإصابات تؤثر على الشخص لشهور.
ونوهوا بأن الاختيار الأمثل للجهاز الرياضي يرتكز على الكثير من المعايير، من بينها الهدف المنشود من ممارسة الرياضة، وكذلك عدد المستخدمين، وغيرها من المعايير.

مجدي أنيس مطوّر رياضي: الأجهزة المنزلية تختلف عن المتوفرة بالصالات

قال الكابتن مجدي أنيس، مدير سلسلة نوادٍ رياضية ومطوّر رياضي: إن هناك أخطاء يقع فيها كثيرون خلال تجهيز صالات التدريب المنزلية، من بينها الاهتمام بمجموعات عضلية وإهمال غيرها، موضحاً أن تجهيز صالة تدريب في المنزل يجب أن يتم بناء على آلية محددة ومدروسة.
وأضاف أنيس: عدم الخبرة في تجهيز صالات التدريب يمكن أن يؤدي إلى إصابات بالغة، وحتى عملية اختيار الأجهزة نفسها تكون مبنية على معايير، والأجهزة التي تستخدم في المنزل تختلف كلياً عن تلك المتوفرة في صالات «الجيم»، فتكون الأولى أرخص سعراً، فالجهاز الذي يصل سعره في صالة الجيم آلاف الريالات، يقابله جهاز يؤدي الغرض نفسه بالمنزل لا يزيد سعره عن 500 ريال إلى 700 ريال.
وتابع: الجهاز في صالات الجيم يمكن أن يستخدمه 100 شخص، في حين أن الجهاز في المنزل يستخدمه شخص إلى خمسة أشخاص على الأكثر، لذا ننصح بعدم شراء أجهزة باهظة الثمن في تجهيز صالات التدريب المنزلية؛ لأن الأجهزة باهظة الثمن مصممة ليستخدمها مئات الأشخاص.
وأوضح أن أغلب الأشخاص الذين يشترون أجهزة للتدريب بالمنازل يشترون أجهزة «الكارديو»، أي أجهزة الجري والمشي، وهذه الأجهزة أيضاً تختلف أسعارها بصورة كبيرة، فيمكن أن يبدأ سعرها من 2000 وأخرى بـ 7000 ريال، وثالثة بـ 15000 ريال، وصولاً إلى مشايات بسعر 30 ألف ريال، وقد يصل سعر بعضها لـ 50 ألف ريال، والاختلاف يكون في قوة موتور الجهاز ومساحة سير المشي، وقدرة المشاية على حمل الأوزان، وكذلك معدل الاستهلاك المتواصل.
وحذّر الكابتن مجدي من أن التدريب في المنزل قد يخلّف انتكاسات صحية، في حال عدم دراية الشخص بالطرق الصحيحة للتدريب أو كان مصاباً بأي من الأمراض المزمنة، إذ يمكن أن تحدث غيبوبة سكر على سبيل المثال لمرضى السكري، ولكن في صالات الجيم يوجد مدربون متخصصون، قادرون على التعامل مع أي حالات.
وأشار إلى أن المرة الأولى لإغلاق صالات الجيم بعد انتشار فيروس كورونا، شهدت إهداراً كبيراً من قبل بعض الأشخاص لأموالهم على تجهيز صالات التدريب المنزلية، منوهاً بأن أحد الأشخاص جهز صالة تدريب بمليون ريال، في حين أنه لا يحتاج كل هذه القدرات، فصالة التدريب التي تصل لهذه القيمة يمكن أن يستخدمها 1000 شخص وليس شخصاً واحداً أو أسرة واحدة.
كما حذّر من أن بعض الشركات التي لا تمتلك الخبرة، أو تلك التي تسعى للربح فحسب، تعمل على بيع الأجهزة التي تصل قيمتها لعشرات آلاف الريالات للجهاز الواحد، وهي أجهزة مصممة لتعمل 12 ساعة متواصلة، والمشتري في غير حاجة لهذا الأمر.
وأكد على أن السوق القطري يشهد إقبالاً على شراء الأجهزة الرياضية المنزلية، محذّراً من أن بعض الشركات تتلاعب بطرح أجهزة دون غيرها، مطالباً بتشكيل لجان لمتابعة إيجابيات وسلبيات إغلاق صالات الجيم.

محمد القاياتي مدرب لياقة بدنية: المختصون وحدهم من يحددون الأجهزة الرياضية المنزلية

أكد الكابتن محمد القاياتي مدرب اللياقة البدنية، على أن الفترة الأخيرة، وتحديداً خلال الموجة الأولى من فيروس كورونا «كوفيد - 19»، شهدت إقبالاً على شراء الأجهزة الرياضية، نظراً لحرص الكثيرين على ممارسة الرياضة، وحتى من لا يمارس الرياضة حرص على تعويض النشاطات اليومية من خلال ممارسة الرياضة بالمنزل.
وقال القاياتي: كثيرون حرصوا على تعويض النشاط البدني الذي كانوا يبذلونه يومياً سواء بالذهاب للعمل أو غيرها من الأمور، وذلك من خلال ممارسة الرياضة في المنزل، خاصة مع ما نلاحظه من زيادة أوزان الكثيرين.
وأضاف: الأجهزة الرياضية المستخدمة في المنزل يجب أن يحددها المختصون، فالرياضة هي علم يُدرس، والمشكلة أن هناك الكثير من الدخلاء على هذا المجال، وعدم الرجوع إلى المختصين في هذا المجال يمكن أن ينتهي بإصابات تستمر مع الشخص لشهور.
ودعا إلى ضرورة الرجوع إلى المصادر الموثوقة في الحصول على أي معلومة تتعلق بالرياضة؛ لأنها بوابة للصحة التي تمثل أهم استثمار بالنسبة لكل شخص، منوهاً بأن النشاط البدني له الكثير من العناصر ويجب معرفة هدف كل شخص يرغب في ممارسة الرياضة.
ونصح القاياتي من لا يملك القدرة على شراء أجهزة رياضية، بالمواظبة على ممارسة الرياضة بالمنزل، محذراً من اتباع نفس نمط تمرين الأشخاص المحترفين؛ لأن الأمر قد ينتهي بالإصابة الجسدية، داعياً إلى الاستعانة برأي المختصين، وأن يبحث عن المصدر الصحيح للحصول على المعلومة للتعرف على التمارين التي تناسب الشخص، والتي تختلف على حسب الحالة الجسدية والمرحلة العمرية وغيرها من المعايير.

كابتن محمد عزام اختصاصي تغذية رياضية: احذروا أداء التمارين بطريقة خاطئة

قال الكابتن الدولي محمد عزام كابتن معتمد من الاتحاد العربي والمصري لكمال الأجسام، واختصاصي تغذية رياضية: إن إغلاق صالات التمارين الرياضية يدفع الكثيرين إلى ممارسة الرياضة في المنزل، وهو أمر صحي يزيد من مناعة الجسم. وأشار إلى أن الإشكالية تبقى في أداء التمارين الرياضية بطريقة خاطئة، منوهاً بأن موقع يوتيوب عليه الكثير من القنوات التي تعمل على شرح طرق التدريب في المنزل، ولكن على كل شخص أن يسعى لاختيار المختص الذي يساعده على تحقيق أهدافه. ولفت إلى أن ممارسة الرياضة في المنزل بطريقة خاطئة يمكن أن تؤدي إلى إصابات.

محمد منصور متخصص في تصميم ومبيعات الصالات: عدد المستخدمين للجهاز الرياضي
ضمن معايير اختيار الأنسب

قال الكابتن محمد منصور، وهو مدرب لياقة بدنية ومتخصص في تصميم ومبيعات الصالات الرياضية: إن شراء أجهزة لممارسة الرياضة بالمنزل يختلف على حسب الهدف الذي يطمح له كل شخص، مشيراً إلى أن البعض يسعى للمحافظة على لياقته البدنية، فيما يسعى آخرون لزيادة حجم العضلات، وغيرها من الأهداف.
وأضاف: فيما يتعلق بالأشخاص الذين يسعون للمحافظة على اللياقة البدنية فحسب، فيمكنهم شراء الأجهزة البسيطة كأجهزة «الكارديو»، أو أجهزة المشي والجري، أما من يعمل على المحافظة على التكوين العضلي الذي وصل له، فيحتاج إلى أجهزة أخرى أعلى في إمكاناتها، ولكن في وضع الإغلاق الحالي، فالكثيرون يسعون للمحافظة على مستوى اللياقة البدنية فحسب.
وأكد على أنه من بين معايير اختيار الجهاز المناسب تحديد عدد المستخدمين للجهاز، ففي المنزل يستخدمه شخص واحد أو أسرة، وفي هذه الحالة فالأجهزة البسيطة معقولة الثمن ستفي بالغرض، في حين أن الأجهزة التي تستخدم في صالات الجيم يمكن أن تعمل لـ 18 ساعة يومياً، وهي مصممة لهذا الغرض، ليستخدمها مرتادو الصالات الرياضية.
ونوه بأن المحلات المتخصصة في قطر لديها القدرة على مساعدة الشخص على الاختيار الأمثل، بناء على المعلومات التي يحصل عليها المختص من المشتري، لافتاً إلى أن السعر يعتمد على عدة معايير من بينها العرض والطلب.
وفيما يتعلق باختيار التمارين المناسبة التي يمارسها الشخص، أوضح منصور أن مواقع الويب عليها مختصون أكفاء، ولكن يجب الرجوع إلى مختص لتحديد الشخص الذي يمكن تطبيق ما ينصح به في الفيديوهات التي ينشرها، وليس الأشخاص الذين يبحثون عن الرواج ونسب مشاهدات الفيديوهات التي ينشرونها فحسب.

_
_
  • العشاء

    7:30 م
...