محاولة لاقتحام مقر وكالة الأمن القومي بالقرب من واشنطن

alarab
حول العالم 31 مارس 2015 , 03:14م
أ.ف.ب
قُتل رجل متنكر بزي امرأة وجُرح آخر مثله - أمس الاثنين - عند محاولتهما دخول مقر قيادة وكالة الأمن القومي الأمريكية، بالقرب من واشنطن، التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، وأصيب شرطي من الوكالة المكلفة بالمراقبة بجروح، ونقل إلى المستشفى.

وأكد مسؤول أمريكي معلومات نشرتها وسائل الإعلام، وقال إن الرجلين كانا في سيارة، ومتنكرين بملابس نساء.

وأرسل مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف.بي.آي" على الفور فريقا إلى المكان، وأكد أن العملية "لا علاقة لها بالإرهاب" مبدئيا.

وأكد مدير المكتب الإعلامي في وكالة الأمن القومي جوناثان فريد - في محضر - أن آلية على متنها رجلان كانت تقترب من مقر الوكالة حوالي الساعة التاسعة "15,00 تج"، ولم تتوقف برغم طلبات شرطي الوكالة.

وأضاف أنه "تم نصب حواجز، لكن السيارة زادت من سرعتها باتجاه آلية للشرطة، تابعة لوكالة الأمن القومي كانت تغلق الطريق".

وتابع في محضره أن "شرطة وكالة الأمن القومي أطلقت النار، فاصطدمت السيارة المشبوهة بآلية الشرطة"، موضحا أن "أحد الراكبين قُتل على الفور، بينما جُرح الآخر ونقل إلى المستشفى".

ووقع ذلك عند نقطة مراقبة الآليات على أطراف المحيط الأمني لوكالة الأمن القومي.

وذكر ناطق باسم الشرطة المحلية - في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست - أن السيارة رباعية الدفع - التي كان الرجلان في داخلها - سُرقت صباح الاثنين من أمام منزل في جيسوب، التي تبعد بضعة كيلو مترات.

ويقع مقر وكالة الأمن القومي في فورت ميد الموقع العسكري الكبير الذي يبعد حوالي ثلاثين كيلو مترا شمال واشنطن، ويعمل فيه نحو 11 ألف عسكري و29 ألف مدني.

وأظهرت لقطات بثتها محطات التليفزيون - وصُوِّرَت من مروحية بعد الحادث - آلية رباعية الدفع قاتمة اللون وسيارة للشرطة مصابة بأضرار عند مفترق طرق، يحيط بها حطام وقطعة قماش بيضاء عريضة مفروشة على الرصيف، وابتعد الصحافيون عن مكان الحادث.

وقال الكولونيل براين فولي - قائد حامية فورت ميد في البيان العسكري - إنه "تم احتواء الحادث، ويجرَى تحقيق حاليا"، وأضاف أن "السكان والعسكريين والمدنيين العاملين في الموقع في أمان، وسنلتزم اليقظة عند كل المداخل".

وصرح ناطق باسم البيت الأبيض إيريك شولتز أن الرئيس باراك أوباما "أبلغ" بالحادثة.

وإضافة إلى وكالة الأمن القومي ومنشآتها التي تخضع لتدابير أمنية مشددة يضم موقع فورت ميد القيادة العسكرية الأمريكية لفضاء الإنترنت والكثير من الوكالات الأخرى.

وبعد المعلومات التي كشفها المستشار السابق لديها إدوراد سنودن عن عمليات مراقبة إلكترونية واسعة تقوم بها، أصبحت هذه المؤسسة ترتدي طابعا رمزيا كبيرا، ويدينها - أو يخشاها - عدد كبير من الأمريكيين.

وأكد رئيسها الأميرال مايكل روجرز - الذي أدرك حجم الاستياء خلال ندوة في واشنطن - أنه يريد استئناف الحوار مع المجتمع، لكنه تجاهل كل التساؤلات المتعلقة بتشاط مؤسسته.