«عيد الخيرية» تطلق أولى فعاليات حملة ركاز قطر
محليات
31 مارس 2013 , 12:00ص
الدوحة – العرب
انطلقت في حديقة دحل الحمام حملة «ركاز قطر» التي تنظمها مؤسسة عيد الخيرية، بدعم كريم من مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للخدمات الإنسانية راف، وتبث مباشرة على موقع إسلام ويب التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ويهدف مشروع ركاز لتعزيز الأخلاق إلى العمل الهادف والجهد المنظم الرامي إلى تعزيز القيم وبث الأخلاق النبيلة في المجتمع، وذلك من خلال العمل الإعلامي والتوعوي الهادف والمنظم لتعزيز القيم عبر آليات محددة ومناشط متوازية ومتناظمة تنطلق في دول عديدة تعدت العشر موجهة خطابها النير إلى الملايين في عدد من الدول العربية والخليجية في آن واحد معاً.
بُذرت هذه البذرة الطيبة في دولة الكويت الحبيبة بمبادرة كريمة من فضيلة الداعية الدكتور محمد العوضي، وما لبثت أن بعثت سبع سنابل، وانطلقت راسخة الخطى تحصد نوراً وتنشر هداية وتشع ضياء.
وفي باكورة حملة هذا العام استضافت المؤسسة الشيخ الدكتور طارق بن عبدالرحمن الحواس الداعية السعودي، والشيخ الدكتور أيمن صيدح الداعية المصري المعروف وسط حشد جماهيري كبير بحديقة دحل الحمام.
وافتتح المهرجان الجماهيري الأستاذ معاذ القاسمي بكلمات طيبة عن ركاز، ثم بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها الشيخ مال الله بن عبدالرحمن الجابر الإمام بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، والذي قرأ آيات بينات تتناسب مع عنوان ركاز من قوله تعالى: «وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا».
ثم كانت كلمة السيد عايض بن دبسان القحطاني مدير عام مؤسسة الشيخ ثاني للخدمات الإنسانية راف، الداعم الاستراتيجي لحملة ركاز قطر، والذي أشاد بجهود مؤسسة عيد الخيرية وتنظيمها لهذه الفعاليات النافعة للمجتمع، ومنها ركاز التي تعزز قيم الأخلاق والسلوكيات النبيلة وتسهم في تعزيز منظومة القيم والأخلاق والمعاملات الحسنة، والتي أثمرت عن ثلة من الشباب القطري حمل لواء الدعوة وتثقيف المجتمع، ونحن في مؤسسة راف ندعم ترسيخ تلك القيم والأخلاق بالتعاون مع عيد الخيرية، ونسير على نهج واضح وطريق قويم إنه طريق النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد القحطاني أن عنوان ركاز هذا العام بصمة واضحة لتعزيز القيم والأخلاق كلامك عنوانك، فاللسان حجة لك أو عليك، ولسانك عنوانك، ولذا علينا أن نراقب الله جل وعلا في كلامنا وما تتفوه به ألسنتنا، شاكرين لعيد الخيرية والمشايخ الكرام ضيوف ركاز ما يبذلونه من جهد في رقي المجتمع وتعزيز القيم والأخلاق.
وافتتح اللقاء الجماهيري الشيخ الدكتور طارق الحواس، وأثنى على عنوان الحملة هذا العام وحسن الاختيار، كما عزز فكرة إقامة تلك المحاضرات الجماهيرية في الأماكن العامة والحدائق لتغيير الطرح وحضور جميع فئات المجتمع ودعوتهم للخير في أماكن تواجدهم.
وشبه الدكتور الحواس الكلام الطيب بالسكر في أنه يذوب ولكن يبقى طعمه حلواً، وكذا الكلام ينتهي لكن يبقى أثره في النفوس والقلوب والعمل به، وشدد على أهمية الكلمة التي بها يدخل الإنسان الجنة أو يخرج بها من الملة، وبها يمرض إنسان ويموت آخر، مشيراً أن هناك دراسة تؤكد أن الكلام الجارح سواء أكان حسياً أم معنوياً يؤثر بشكل كبير في الإنسان لذا يجب على كل فرد أن يضبط لسانه ويتحكم فيما يقول، وهذا ما أكده الله في القرآن الكريم في قوله: «وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» أي عليهم أن يتخيروا الأحسن، وقال أيضاً: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا»، وقال: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»، ونهانا عن الإساءة للآخرين في قوله: «وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ»، فهي كالإساءة لك أنت، وكذا جاءت السنة النبوية لتؤكد التوجيه الرباني في قوله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، فلا تقل إلا الخير، فالكلام له تأثير كبير والكلمة يمكن أن تتحكم فيها قبل أن تخرج من فيك أما إذا خرجت فهي التي تتحكم فيك وتحاسب عليها قال الله: «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ»، فقد وكل الله ملكين يكتبان على الإنسان ما يتلفظ به من خير أو شر قال الله: «وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ».