الأحد 16 رجب / 28 فبراير 2021
 / 
07:45 م بتوقيت الدوحة

د. سحر المري مديرة مركز معيذر الصحي لـ «العرب»: نتوقع تطعيم 75% من السكان بلقاح «كورونا» صيف 2021

حامد سليمان

السبت 30 يناير 2021

الإقبال على التطعيم «جيد جداً».. ولم نرصد سوى مضاعفات بسيطة مثل ارتفاع طفيف في الحرارة أو ألم في موضع الإبرة

بعد أسبوع من أخذ الجرعة الثانية يمكن الحصول على شهادة التطعيم عبر بوابة «صحتي»

توفّر اللقاح والحصول عليه لا يعني القضاء على الفيروس

لدينا عيادات إضافية مجهّزة.. وكوادر إضافية للعمل

أكدت الدكتورة سحر المري -مديرة مركز معيذر الصحي- أن الإقبال على التطعيم باللقاح المضاد لفيروس كورونا «كوفيد 19» بالمركز «جيد جداً»، ونوهت بأنه لم يتم رصد أي مضاعفات ناتجة عن اللقاح سوى البسيط منها، ولا تزيد عن ارتفاع درجة الحرارة أو ألم طفيف في موضع الحقن.
وقالت الدكتورة سحر في حوار مع «العرب» على هامش جولة ميدانية للصحيفة بمركز معيذر الصحي: لدينا كوادر مدربة على عملية التطعيم حاصلة على شهادات في هذا المجال، والمركز على أتم الاستعداد لفتح عدد أكبر من العيادات لاستقبال الجمهور، فلدينا عيادات إضافية مجهزة وكوادر للعمل بها.
وأضافت: من بين الأسئلة التي ترد لنا من المراجعين أن يسأل البعض حول شهادة التطعيم، ونود أن نوضح أنه بعد أسبوع من أخذ الجرعة الثانية يمكن الحصول على شهادة التطعيم عبر بوابة «صحتي». وشددت مديرة مركز معيذر الصحي على أن توفر اللقاح والحصول عليه لا يعني القضاء على الفيروس، متوقعة أن تصل حملة التطعيم لقرابة 75% من السكان صيف العام الحالي، ولحين الوصول لهذا الهدف يجب أن يتعاون الجميع في تطبيق الاشتراطات الاحترازية. وإلى نص الحوار:

 في البداية، نود التعرف على الاستعدادات التي اتخذها مركز معيذر الصحي من بداية حملة التطعيم ضد فيروس كورونا «كوفيد 19»؟
ظهرت أولى حالات فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» في العالم أواخر عام 2019، وخلال هذه الفترة مر العالم بأزمة كبيرة، فأدى المرض لوفاة أكثر من 2 مليون شخص حول العالم، لذا كان العالم أمام تحدٍ لإيجاد طريقة من أجل الحد من الوفيات، وفي مقدمتها اللقاح المضاد للفيروس.
وبمجرد إبلاغنا بتوفير لقاح «فايزر – بيونتك» المضاد لفيروس كورونا في قطر، كان لنا اجتماع مع الإدارة العليا بالرعاية الصحية الأولية، للوقوف على آليات استقبال المراجعين وإعطائهم اللقاح، وفي مركز معيذر الصحي تم عقد اجتماع بين الكادر الإداري والطبي، لوضع النقاط المهمة وآلية التطعيم التي نتبعها في المركز، وناقشنا التحديات التي نتوقع أن نواجهها، وحددنا الكادر الطبي من الممرضين والممرضات ومسؤولي العيادات، وتوفير كافة المعايير الاحترازية، والتأكيد على سلامة الجميع.

تحديات التطعيم
 مع بداية حملة التطعيم، هل ظهرت أي تحديات، وكيف تعاملتم معها؟
استراتيجية وزارة الصحة العامة لحملة التطعيم قائمة على أربع مراحل، بدأت بمن هم فوق عمر الـ 70 عاماً، وأصحاب الأمراض المزمنة الشديدة، ثم تم تقليل عمر من يحصلون على اللقاح إلى 65 فما فوق، ثم إلى 60 فما فوق.
وفي بداية الحملة، لمسنا صعوبة في قبول الجمهور لأخذ التطعيم، ومع الحملات التوعوية التي قادتها وزارة الصحة العامة لمسنا بعد أسبوعين استجابة كبيرة من الجمهور، فمع الاتصال بالمسجلين نجد قبولاً واسعاً لأخذ التطعيم.

 ما تقييمكم لحجم الإقبال على الحصول على التطعيم؟
في البداية لم يكن الإقبال كبيراً، ولكن في الوقت الحالي يمكننا وصف مستوى الإقبال بأنه «جيد جداً»، والتوعية كان لها دور كبير في زيادة مستوى الإقبال.

 مع هذا الإقبال، هل وردت لكم أي شكاوى من مضاعفات ناتجة عن تلقي اللقاح؟
لم يتم رصد أي مضاعفات ناتجة عن اللقاح سوى المضاعفات البسيطة المتعارف عليها، مثل ارتفاع طفيف في درجة الحرارة أو ألم في موضع الإبرة، أما في حال الحديث عن مضاعفات خطيرة ناتجة عن اللقاح، فنحمد الله أنه لم تحدث أي مضاعفات بهذه الصورة بين كل من حصلوا على التطعيم في مركز معيذر الصحي.
وبعد تلقي اللقاح، يظل الشخص في المركز الصحي لمدة 15 دقيقة للتأكد من سلامته، وبعد 3 أيام نتواصل مع من حصلوا على اللقاح للاطمئنان عليهم.

 ماذا عن كفاءة الكوادر العاملة على تطعيم الجمهور؟
الأطباء والممرضون في المراكز الصحية في أتم الاستعداد لتطعيم الجمهور، فلدينا أشخاص مدربون على عملية التطعيم وحاصلون على شهادات في هذا المجال، وفي الوقت الحالي لدينا عيادات مخصصة لعملية التطعيم.

فتح عيادات جديدة
 من المتوقع أن يزيد عدد الراغبين في الحصول على التطعيم خلال الفترة المقبلة، هل لديكم في مركز معيذر الاستعداد لاستقبال أعداد أكبر من الجمهور؟
بالطبع، نحن على أتم الاستعداد لفتح عدد أكبر من العيادات لاستقبال الجمهور، ولدينا موظفون مدربون للعمل في هذه العيادات، وهذا من ضمن الخطط التي تم مناقشتها مع المسؤولين في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، فأي زيادة في العدد نحن مستعدون لها.

 هل هذا يعني أن مركز معيذر الصحي به عيادات إضافية مجهزة لتطعيم الجمهور؟
نعم، لدينا عيادات إضافية مجهزة، وكوادر إضافية للعمل في هذه العيادات، ونحن مستعدون من الآن لأي زيادة في الأعداد.

 ما أبرز الاستفسارات التي تأتيكم من الجمهور حول اللقاح؟
تتمحور الاستفسارات حول العمر المسموح بأخذ اللقاح فيه، وفي الوقت الحالي هي من 16 لما فوق، ونحن دائماً نراقب أي تحديث علمي يتعلق باللقاح، وفي حال زادت الفئات التي يمكن أن تُعطى اللقاح سيتم إعلام الجمهور بذلك. ومن الاستفسارات التي تأتينا أيضاً سؤال مرضى الأمراض المزمنة حول أي مخاطر في حال حصولهم على اللقاح، ويسأل البعض حول مأمونية اللقاح، والسؤال حول منع اللقاح للحجر بالنسبة للمسافرين، وغيرها من الأسئلة.
وهناك من يسأل عن الشهادة التي يحصل عليها الشخص الذي يحصل على التطعيم، وبعد أسبوع من أخذ الجرعة الثانية يمكن للشخص أن يحصل عليها عن طريق بوابة «صحتي»، ومن السهل الحصول على هذه الشهادة، وهذا الأمر أسهل بكثير من زيارة الشخص للمركز الصحي، وحرصاً على تفادي أي زحام في المركز الصحي.

المواعيد بالمركز
 ماذا عن نظام المواعيد؟
المواعيد تُعطى عن طريق العاملين في المراكز الصحية، أو عن طريق الخط الساخن 40277077، فإن كان المتصل من الفئة المستهدفة يمكنه أن يحصل على موعد أو أن يأجله، ونحن نعمل من الساعة السابعة صباحاً وحتى الحادية عشرة مساءً طيلة أيام الأسبوع.
ويمكن لمن يرغب في تلقي اللقاح أن يسجل من خلال الصفحة الإلكترونية التي أطلقتها وزارة الصحة العامة، حيث يتم التواصل مع الراغبين في تلقي اللقاح تباعاً، ونطلب من الجميع أن التحلي بالصبر، حيث تأتينا الكثير من الطلبات من شباب في أعمار صغيرة يطلبون الحصول على اللقاح، في حين يسير الأمر وفق الأولويات المحددة من قبل الوزارة.
 في حال تخلف الشخص عن موعد التطعيم، ما الإجراء المتخذ؟
نتواصل مع أي شخص يتخلف عن موعده لمعرفة السبب، فالبعض يكون متردداً ويطلب تحديد موعد آخر، والبعض الآخر يطلب تغيير الموعد لعدم قدرته على الحضور.

 هل من رسالة تودون توجيهها للمواطنين والمقيمين؟
نود أن نؤكد للجميع أن توفر اللقاح والحصول عليه لا يعني القضاء على الفيروس، فلا بد من حصول 75% من السكان على اللقاح بجرعتيه لضمان سلامة الجميع، ونتوقع أن نصل إلى هذه النسبة في صيف 2021، لذا يجب علينا -حتى الوصول لهذه النسبة- أن نلتزم بكافة الإجراءات الاحترازية، من ارتداء الكمامات، وعدم المصافحة، واستخدام المعقمات.
نحتاج إلى تعاون الجميع في تطبيق هذه الاشتراطات، من أجل الوصول للهدف الذي نسعى له جميعاً، وهو القضاء على فيروس كورونا.

مواطنون ومقيمون تلقوا اللقاح: ننصح الجميع بالتطعيم.. ولم نعانِ من أي مضاعفات

أجمع مواطنون ومقيمون تلقوا اللقاح ضد فيروس كورونا «كوفيد 19» على أهمية هذه الخطوة، وأشاروا إلى أنهم لم يشعروا بأي مضاعفات.
وقال محمد كلفوت إنه حرص على تلقي اللقاح من أجل سلامته والمحيطين بي، وعبر عن ثقته بما وفرته الدولة من لقاحات. وأضاف: أوصى المختصون بضرورة الحصول عليه، لذا قدمت في الموعد الذي حدده المركز الصحي لي من أجل تلقي اللقاح. ووجه كلفوت نصيحة للجميع بتلقي اللقاح، مؤكداً أنه خطوة مهمة من أجل القضاء على الفيروس، ويتعين على جميع الفئات المستهدفة الحضور للمراكز الصحية في الأوقات المحددة لهم.
من جانبه، قال بسيم الرمحي: أخذ اللقاح أمر واجب علينا جميعاً، وفي النهاية سيقتنع الجميع بهذه الحقيقة، ليتحصن الجميع من المرض، فالحصول عليه يضمن سلامة الجميع. وأضاف: الحصول على لقاح كورونا «كوفيد 19» يمثل خطوة مهمة جداً من أجل العودة للحياة الطبيعية، سواء كان الأمر يتعلق بالنواحي الاقتصادية أو الاجتماعية أو غيرها، وإن لم نحصل عليه سنظل في نفس الدائرة لا نخرج منها، لذا فمن الواجب علينا جميعاً أن نحصل على التطعيم.
وأكد الرمحي أنه حصل على الجرعة الثانية من التطعيم، ولم يشعر بأي مضاعفات بعد أخذ الجرعتين، ولم يعان من أي مشكلة خلال الفترة بين الجرعتين.
بدوره، قال علي المصري يوسف حامد: حصلت على الجرعة الأولى من اللقاح ولم أعان من أي مضاعفات ناتجة عنه، وحصلت على الجرعة الثانية ولم أعان من أي مشكلة تذكر.
وأكد أنه في البداية كان متخوفاً من الحصول على اللقاح نتيجة لما يشاهده في وسائل الإعلام المختلفة، ولكنه أيقن أنه ونظراً لعمره -حيث يتجاوز 70 عاماً- فإن أكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن الإصابة بالفيروس مقارنة بغيره، في حين أن اللقاح منتشر عالمياً، ويثق فيه الكثيرون حول العالم.
وأضاف يوسف حامد: بعد تفكير، تواصلت مع مركز معيذر الصحي من أجل تحديد موعد لأخذ اللقاح، بعد أن تيقنت أنها الخطوة التي يجب أن أقوم بها.

هاجر محمد: تدريب الكوادر العاملة في التمريض قبل حملة التطعيم

قالت هاجر محمد، الممرضة المسؤولة بمركز معيذر الصحي: نتواصل مع كل الأشخاص ضمن الفئات ذات الأولوية المحددة من قبل وزارة الصحة العامة، ونحدد الموعد الأقرب لهم، في حين أن البعض يطلبون الاتصال في وقت لاحق، ونتواصل معهم تباعاً ويتم تحديد موعد مناسب لهم.
وأضافت: لدينا قوائم تضم كل الأشخاص ضمن الفئات المستهدفة، سواء من كانوا ضمن الفئة العمرية، في البداية فوق الـ 70 عام، ثم فوق الـ 65 عام، ثم فوق الـ 60 عام، أو من يعانون من أمراض مزمنة.
ونوهت هاجر بأنه بعد إعطاء اللقاح للمراجع يظل في المركز الصحي لمدة 15 دقيقة، من أجل الاطمئنان عليه بعدم وجود أي مضاعفات ناتجة عن اللقاح، ثم يمكنه العودة إلى منزله، وبعد ثلاثة أيام من أخذ اللقاح نتواصل مجدداً من أجل الاطمئنان على من تلقوا اللقاح.
وأكدت على أن الكوادر العاملة في التمريض خضعت لتدريب قبل البدء في حملة التطعيم، وشمل التدريب كيفية حفظ اللقاح، والتدريب على عملية تسجيل الحاصلين على اللقاح في نظام «سيرنر»، والممرضات العاملات في عيادات التطعيم حاصلات على شهادات في هذا المجال، فكان التدريب مبنياً على معرفة سابقة للعاملين في عيادات التطعيم بلقاح كورونا «كوفيد 19».
وأشارت هاجر إلى أن من يحضرون لأخذ التطعيم وقد حصلوا على تطعيم الإنفلونزا يتم تأجيل تطعيمهم لأسبوعين ويُسجل لهم موعد جديد، وأن من حصلوا على تطعيم آخر يتم إعطاؤهم موعداً آخر أيضاً.
ونوهت بأنه لم تظهر أي مضاعفات خطيرة على أي ممن حصلوا على التطعيم في مركز معيذر الصحي، لافتة إلى أن كل من يحصل على اللقاح يظل في المركز لمدة 15 دقيقة، بحيث يطمئن كوادر التمريض أنه لا يعاني من أي مشكلة.
 

_
_
  • العشاء

    7:05 م
...