اتحاد العلماء يؤبن مراقب الإخوان السابق بالعراق

alarab
الصفحات المتخصصة 31 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نظم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مساء أمس لقاء تأبينياً في الفقيد العلامة الدكتور عبدالكريم زيدان، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالعراق سابقاً، بمقره، شهد اللقاء كلمات عن حياة الفقيد ومناقبه ألقاها بعض العلماء، وحضره د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد، ود.علي القرة داغي الأمين العام. وتميز الفقيد بتمكنه من اختصاصين علميين، الحقوق والشريعة الإسلامية، بل وبراعة التعامل معهما، وقد برز نشاطه في مشاركته في العديد من المؤتمرات والندوات الفقهية، وأشرف على رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعتي بغداد وصنعاء، فإنه عضو في مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، مما يظهر طول باعه في هذا المجال وأهمية حضوره. وكان عضوا في لجنة التحكيم لنيل جائزة المرحوم هائل سعيد للعلوم والآداب. ونال جائزة الملك فيصل على أثر ظهور كتابه الموسوعة المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم، تناول فيه الفقه على المذاهب الإسلامية المتعددة أورده في أحد عشر مجلداً. والمتتبع لإنتاجه العلمي يرى أهمية المواضيع المطروحة، كمقارنة الأحكام الشرعية بالأحكام الوضعية في كتابه نظرات في الشريعة الإسلامية مقارنة بالأحكام الوضعية، ثم كتابه المهم السنن الإلهية في الأمم والأفراد والجماعات التي أبرز فيه آثار البطر والكفر بنعم الله والظلم والفسق على دمار الأمم، ويأتي ذلك كتنبيه لهذه الأمة مما وقعت فيه الأمم الغابرة التي استحقت غضب الله. وتجدر الإشارة إلى العمل الفكري الذي تناول به مواضيعه، حيث أخرج الكثير من مواضيع الفقه من نطاق التجميع إلى ساحة الإبداع وفضائه الرحب، مستلهماً روح المعاصرة ومستفيداً من سعة اطلاعه على الأحكام الوضعية ساعده على فضح عوارها وعجزها عن الإحاطة بالقضايا البشرية المعقدة المتغيرة، وأظهر من خلال ذلك بالحجة والبرهان عظمة التشريع الإسلامي في كل المجالات في مجال حقوق الأفراد. ونعى الاتحاد الفقيه العراقي الراحل الذي وافته المنية الاثنين الماضي ووصفه بأنه «علامة العصر، وفقيه العراق المتميز، وداعيته المربي»، وتوفي د.زيدان بعد عمر ناهز التسعين عاماً، قضاها في العلم والتأليف والدعوة إلى الله تعالى، حيث ترك الكثير من المؤلفات النافعة، والكثير في مجالات الفقه والقانون، وأصول الدعوة، وأصول الفقه ونحوها. وشغل د.زيدان منصب المراقب العام السابق لجامعة الإخوان المسلمين في العراق، وهو أحد علماء أهل السنة في العراق، وأحد علماء أصول الفقه والشريعة الإسلامية. ولد ببغداد سنة 1917م ونشأ فيها وتدرج. تعلم قراءة القرآن الكريم في مكاتب تعليم القرآن الأهلية. رحل إلى العمل في اليمن وعمل في العديد من جامعاتها. أكمل دراسة الأولية في بغداد، دخل دار المعلمين الابتدائية، وبعد تخرجه فيها أصبح معلما في المدارس الابتدائية، دخل كلية الحقوق ببغداد وتخرج فيها، عين بعدها مديرا لثانوية النجيبية الدينية، التحق بمعهد الشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة ونال الماجستير بتقدير ممتاز وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة سنة 1962 بمرتبة الشرف الأولى. وللفقيد عدة مؤلفات أبرزها: الفرد والدولة في الشريعة الإسلامية، أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، بحوث فقهية معاصرة، الوجيز في أصول الفقه، موجز الأديان في القرآن، المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم ويقع في (11) جزءاً، المستفاد من قصص القرآن للدعوة والدعاة، الإيمان بالقضاء والقدر، أصول الدعوة، اللقطة وأحكامها في الشريعة، مجموعة بحوث فقهية، القيود الواردة على الملكية الفردية، القصاص والديات في الشريعة الإسلامية، المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، الوجيز في شرح القواعد الفقهية، نظرات في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقوانين الوضعية، نظام القضاء في الشريعة الإسلامية.. بالإضافة إلى العديد من المؤلفات والبحوث غير المطبوعة.