تكريم 30 محفظاً ومدرساً بدورة «المعلم الناجح»
محليات
31 يناير 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
اختتم قسم القرآن وعلومه التابع لإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دورة «المعلم الناجح الثانية» التي نظمها لمحفظي ومدرسي مراكز تحفيظ القرآن، والتي أقيمت بقاعة قسم القرآن الكريم وعلومه بمنطقة السد، وقدمها الشيخ الدكتور «أحمد عبدالقادر الفرجابي» الخبير الشرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واستمرت لمدة شهر يناير الجاري وعلى مدى أربعة أسابيع بواقع يومين أسبوعيا، وشارك فيها أكثر من 30 محفظاً ومدرساً من مراكز تحفيظ القرآن التابعة للقسم على مستوى الدولة، حيث تم اختيار محفظَيْن من كل مركز.
وقدم محمد المحمود مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني نصيحة للمشاركين بالدورة من المدرسين والمحفظين للاستفادة منها وتطبيقها على أولادهم من الطلاب في مراكزهم حتى تتحقق الفائدة المرجوة والتي من أجلها تسعى إدارة الدعوة لنشر القيم النبيلة بين الطلاب في كل المراكز المنتشرة على تراب قطر، مؤكداً على اهتمام الإدارة بتنمية المهارات لدى المدرسين المحفظين ونشر الأخلاق الحميدة والقيم النبيلة في نفوس الأبناء.
وأضاف: أن الإدارة حرصت من خلال دورة «المعلم الناجح» في نسختها الثانية على الاستفادة من خبرات المحفظين المشاركين وتنمية مهاراتهم في مجالات التربية والتعامل مع الحفاظ على مستوى أعمارهم.
وقال سلطان بن سعد البدر، رئيس قسم القرآن الكريم وعلومه إن الدورة تعتبر امتدادا للدورة الأولى التي أقيمت العام الماضي، لنشر الأخلاق الإسلامية والقيم التربوية بين أبنائه من حفظة كتاب الله عن طريق المدرسين والمحفظين، وهي تكملة لسلسلة دورات مستقبلية موجهة لمدرسي التحفيظ للرقي بأسلوب تعلم القرآن وعلومه وتعليم المحفظ تطبيق القرآن في حياته حتى ينقل ذلك الفهم للطالب الذي يدرسه.
ووعد بدورات مماثلة مستقبلا لاستيعاب محفظي كافة المراكز. وأشار إلى أن دورة المعلم الناجح تعتبر من أنجح الدورات التي يقدمها القسم وتهتم بشريحة المحفظين، كما أنها دورة موجهة للمدرسين من الجانب الشرعي والتربوي يقدمها قسم التحفيظ، وتميزت في عامها الثاني بمقدمها الدكتور أحمد الفرجابي الخبير الشرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لما لديه من خبرة تربوية وشرعية.
وقد ركز د.الفرجابي خلال الدورة على فن التعامل مع الطلبة ومراعاة الفروق العمرية ودرجة استيعاب كل منهم وكيفية تحبيبهم في الحفظ والعمل على تكثيف وجودهم ودمجهم في مراكز التحفيظ، وكذلك أسس وأساليب التعامل الناجح بين المدرس والطالب خاصة أن جل الطلاب بفترة المراهقة والتي تحتاج إلى حسن تعامل وحنكة كبيرة تصل بهذا العلاقة إلى النجاح في إيصال الفائدة إليهم عن طريق تقبل الآخر والأخذ منه، وهذا الذي من الواجب أن يصل إليه المعلم من خلال فهم نفسية من يتعامل معهم.
كما أكد أن الدورة تهدف إلى تطوير المهارات التربوية والعلمية لمعلمي ومدرسي القرآن الكريم بمراكز التحفيظ التابعة لقسم القرآن الكريم وعلومه، موضحاً أن الدورة اشتملت عدداً من المحاور بداية من بيان الفئات العمرية وكيفية التعامل مع كل منها، واحتياجات الطفل، وخصائصه وتعريف المراهقة، بالإضافة إلى تناول الحديث عن أنماط المراهقين وخصائص مرحلة المراهقة، واحتياجات وميول المراهقين، ثم كيف ننجح في التعامل مع العاصفة؟ وعرضت كذلك لهموم المربين. وقدم المحاضر في نهاية الدورة عددا من المهارات النبوية الشريفة في التعامل مع هذه الفئات وطرقا وأساليب نبوية في التعليم، منها تهيئة المتعلم لاستقبال العلم وتشجيعه، مع التواصل السمعي والبصري بمن يعلمهم، وأيضاً استخدامه للأسلوب العملي في التعليم، مع عرضه للمادة العلمية بأسلوب يناسب عقول الطلاب وأفهامهم، وكذلك اختيار أسلوب في المحاورة والإقناع، وأيضاً التعليم عن طريق القصص، وكذا ضرب الأمثال، بالأسلوب المشوق مع استخدام الإيماءات والرسومات والوسائل الإيضاحية، وتوضيح للمسائل المهمة عن طريق التعليل مع طرحه لبعض المسائل العلمية المبهمة لاختبار قدرة الطالب العقلية (العصف الذهني).
وحثه لطلابه على طرح الأسئلة، وتقييمه للسائل من خلال سؤاله وإجابته بما يناسب حاله والثناء على تميزه وإعطاء الفرصة للتعليق على إجابات المتعلم، مع صبره على المتعلم وعلى أخطائه.
وفي نهاية الدورة كرم محمد المحمود يرافقه سلطان البدر محاضر الدورة الشيخ د.أحمد الفرجابي ومشرفها الدكتور طلال غالب الأحمدي، حيث حصل ثمانية من المشاركين على درجة التميز في المتابعة والتفاعل والحضور وهم الشيخ خميس محمد إسماعيل والشيخ محمد بدر الهدى والشيخ عبدالمالك غلام نبي والشيخ محمد فاروق محمد والشيخ خالد سلابان مومك والشيخ حافظ عبدالرشيد عبدالمنان والشيخ حافظ سيد خبيب والسيد المرابط ولد سيدي كما تم تكريم بقية المشاركين بالدورة.