

قيّم مواطنون الخدمات التي حرصت وزارة العمل على تقديمها في العام 2025، معربين عن أملهم بالمزيد من الخدمات خلال العام المقبل 2026، في الوقت الذي أشادوا فيها بنجاح الوزارة حتى الآن في تنويع خدماتها الرقمية، وتسهيل انجاز المعاملات الكترونياً - بدل المراجعة المباشرة لمقر الوزارة أو مجمعات الخدمات الحكومية - بما فيها التحديثات على المنصة الموحدة للشكاوى والمنازعات لتشمل فئة أصحاب العمل، وذلك في إطار تحديث خدماتها للارتقاء ببيئة العمل داخل الدولة.
ونوهوا لـ «العرب» بدور الوزارة في تأهيل القطريين وأبناء القطريات الباحثين عن عمل بالقطاع الخاص، وتدريبهم وإعدادهم مهنيا تمهيدا لالتحاقهم بسوق العمل من خلال برنامج «خدمة العملاء» الذي أطلقته الوزارة لتسهيل توظيف الباحثين عن عمل من المواطنين القطريين وأبناء القطريات خريجي الجامعات وحملة الشهادات الثانوية العامة من خلال تدريبهم وإعدادهم تمهيداً لانخراطهم في سوق العمل بالقطاع المصرفي.
وأشاروا إلى إطلاق النسخة المطوّرة من المنصة الموحّدة للتوظيف والتطوير المهني «كوادر»، بالتعاون بين ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بخصائص أكثر شمولًا تسهم في تكافؤ الفرص وتقدّم حلولًا ذكية تربط بين المتقدّمين بالفرص الوظيفية الأنسب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأعربوا عن بعض المطالب لتطوير الخدمات التي تقدمها الوزارة، ومنها تقنين سوق استقدام العمالة المنزلية لتفادي المظاهر السلبية المتكررة بهذا السوق، وأهمها الحد من ارتفاع فاتورة استقدام العمالة المنزلية على المواطنين والمقيمين، وتشديد الرقابة على مكاتب جلب الأيدي العاملة، وزيادة العقوبات على المخالفين.

عبدالرحمن البلوشي: ضرورة إدخال المتقاعدين والموظفين في «كوادر»
أشاد عبدالرحمن البلوشي بإطلاق النسخة المطوّرة من المنصة الموحّدة للتوظيف والتطوير المهني «كوادر»، بالتعاون بين ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بخصائص أفضل تسهم في تكافؤ الفرص وتربط بين المتقدّمين بالفرص الوظيفية الأنسب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشاد بمساعدة الباحثين عن عمل في متابعة الوظائف الشاغرة المتاحة والترشح على ما يناسب مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم الوظيفية السابقة في أي مجال، من خلال توفر قاعدة بيانات الباحثين عن عمل وتخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية.
وأشار إلى أن تبسيط وتسريع الخدمة للباحثين عن عمل وتوظيف الذكاء الاصطناعي يعطي شفافية للتوظيف بعيداً عن المحسوبية خاصة مع وجود إمكانية الاطلاع على السيرة والمقابلة وإدراج نتيجة المقابلة في النظام.
ودعا إلى إدخال المتقاعدين والموظفين في منصة كوادر لتحقيق احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة من الكوادر القطرية بشكل مستمر.
ونوه بأن بعض المعوقات البيروقراطية كانت تشوب عمليات البحث عن وظائف، داعيا في هذا السياق الى تسريع عملية إجراء المقابلات والتوظيف من خلال المنصة لتحقيق المزيد من السهولة والمرونة وتحسين الخدمة التي حظيت برضا العديد من المستفيدين، سواء الباحثين عن عمل او المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة.
وأشاد البلوشي بجهود الوزارة في تحديث وطرح المزيد من الخدمات الإلكترونية المختلفة، التي تستهدف الفئات المستفيدة خصوصاً مع زيادة إقبال المراجعين على إنجاز المعاملات عبر التطبيقات الإلكترونية، مشيرا إلى أن إتاحة بوابة قطاع العمل الإلكترونية لتقديم خدمات رقمية للمواطنين والمقيمين وأصحاب العمل والعمال والشركات، يساهم بتوفير تجربة مستخدم سلسة وسهلة، خاصة أن البوابة الإلكترونية الجديدة توفر مختلف الخدمات في مكان واحد بطريقة سريعة بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
الدرويش: إعداد قائمة سوداء بالمخالفين
دعا محمد بن سالم الدرويش إلى تنظيم العلاقة بين أطراف توظيف العمالة المنزلية لتفادي مشاكلهم وعدم تأقلمهم في مناخ العمل هنا وبالتالي عدم تحميل الأسر مبالغ إضافية بسبب هروب العمالة أو عدم إكمالهم عقود العمل.
كما طالب الجهات المعنية بإعداد «القائمة السوداء» وإتاحتها للجمهور وذلك لتلافي تلاعب العمالة المنزلية بالاتفاق مع سماسرة الداخل أو سماسرة الخارج على السفر إلى دولة قطر، والعودة مرة أخرى حيث يتم بيعها إلى مكتب آخر في بلدها والسفر إلى قطر مرة أخرى وهكذا في عملية دائرية لاكتساب المال على حساب المواطنين، منوها بضرورة أن تقوم مكاتب استقدام العمالة من جانبها، بانتقاء أفضل للعمالة باختلاف المهن التي ستعمل بها في الدولة لتفادي هروبهم، خاصة أن بعض العمال الذين تستقدمهم المكاتب تكون على بعضهم شبهة جنائية في بلدانهم، ومن المتوقع أن يكرروا هذه الأعمال في قطر.
وأشار إلى أن الاهتمام من المصدر يسهم بشكل كبير في الحد من المشكلات التي تقع خاصة أن العمالة المنزلية من النساء والرجال تمثل شريحة كبيرة من القوى العاملة في دولة قطر ولا بد من التشديد على مكاتب الاستقدام وألا يترك الأمر حتى قدوم هؤلاء العمال.
إلى ذلك، أشاد بنجاح الوزارة في مواكبة التحول الرقمي في الدولة سواء من خلال إتاحة إنجاز المعاملات الحكومية أو من خلال ربط الخريجين الجدد بفرص التوظيف المتاحة في مختلف القطاعات، مثل منصة «عُقول» التي تسهل عملية التوظيف لشركات القطاع الخاص التي تسعى إلى استقطاب خريجي الجامعات في قطر، وكذلك منصة «معاون» الخاصة باستقدام العمالة المنزلية وتساهم في تسريع إجراءات المعاملات من خلال إدارة الطلبات ومتابعتها والتنسيق مع المستقدمين والوزارة.
كما أشاد بجهود الوزارة في مكافحة الاتجار بالبشر من خلال إطلاق الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ضمن جهود دولة قطر المتواصلة لمكافحة هذه الظاهرة التزاما بأحكام الشريعة الإسلامية والدستور والقوانين التي تحرم كل أشكال الامتهان لكرامة الإنسان وتؤكد على احترامه وحفظ حقوقه.
فرج العيدي: ضبط إيقاع سوق استقدام العمالة المنزلية
دعا فرج العيدي الخبير بقطاع استقدام العمالة الجهات المعنية إلى ضبط إيقاع العمل في سوق العمالة المنزلية، لتفادي بعض المظاهر السلبية والمشكلات المتكررة بالسوق، وأهمها الحد من ارتفاع فاتورة استقدام العمالة المنزلية على المستخدمين، والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً ترتب عليه تسجيل العديد من الشكاوى خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى هروب العمالة من الأسر وحالات التلاعب التي كانت - وما زالت - تتم في بعض الحالات بسبب بعض الوكالات غير المسؤولة.
وأكد العيدي أن استقدام العمالة المنزلية تحول في بعض الأحيان إلى تجارة، من خلال إقدام البعض على التكسب باستغلال الحاجة المجتمعية للعمالة.. مشيرا إلى الحاجة لتشديد الرقابة على مكاتب جلب الأيدي العاملة.. وزيادة العقوبات على المخالفين، مطالبا بضرورة عدم صرف التأشيرات باستقدام العمالة إلا من خلال شركات الاستقدام لضمان عدم الالتفاف على القوانين ومحاربة ظاهرة بيع التأشيرات وقدوم عمالة لا تجيد العمل وما يتبع ذلك من مشاكل عديدة نحن في غنى عنها.
ودعا المواطنين والمقيمين الراغبين في استقدام العمالة المنزلية، رجالية كانت أو نسائية، إلى التحقق من مكاتب وشركات الاستقدام المرخص لها بمزاولة نشاط تقديم خدمات الاستقدام من قبل الجهات الحكومية، وليس عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، التي تهدف إلى تنفيذ عمليات نصب واحتيال على المواطنين والمقيمين، محذراً في هذا السياق من الوقوع ضحية لتلاعب «سماسرة الخارج»، حيث يصعب تطبيق أحكام قانون مزاولة المهنة نظراً لأن الكثير من عمليات النصب المتعلقة بالعمالة تتم في بلدانهم قبل إحضار العمالة.
وأرجع تزايد المشكلات المتعلقة بسوق العمالة المنزلية جزئياً إلى عدم انتقاء العمالة الجيدة من قبل مكاتب الاستقدام، منوهاً بآليات تنظيم العلاقة بين أطراف توظيف العمالة المنزلية لتفادي مشاكلهم وعدم تأقلمهم في مناخ العمل هنا وبالتالي عدم تحميل الأسر مبالغ إضافية بسبب هروب العمالة أو عدم إكمالهم عقود العمل.