«رسوم المدارس» تعكر صفو عام مليء بالنجاحات لـ «التعليم»

alarab
تحقيقات 30 ديسمبر 2021 , 12:15ص
علي عفيفي

تحقيق نقلة تقدمية في التعليم القائم على نظام «STEM»

تطوير المناهج الدراسية بجميع الصفوف والمسارات التعليمية في الثانوية

افتتاح 15 مدرسة وروضة خاصة مع بداية العام الأكاديمي الحالي

إنجازات طلابية في المسابقات والمعارض العلمية الدولية

شهدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في عام 2021، تحديات كبرى بسبب تأثير جائحة كورونا على العملية التعليمية، رغم ذلك تمكنت الوزارة من السير قدماً في تنفيذ خطتها التطويرية في نواحٍ عديدة تمس بشكل كبير التعليم ما قبل الجامعي، إلا أن سهام الانتقادات طالت الوزارة بسبب ارتفاع رسوم الدراسة في المدارس الخاصة، مما يعكر صفو عام مليء بالنجاحات.

ترصد «العرب» في هذا التقرير الإيجابيات والسلبيات في الوزارة خلال 2021 بهدف المساعدة في تطوير هذا القطاع الخدمي الذي يمس كل أسرة داخل المجتمع.

إنجازات
نجحت الوزارة في تحقيق إنجازات متعددة على مدار 2021، أبرزها تطبيق الخطة التطويرية للمناهج التعليمية الوطنية من الروضة حتى الصف الثاني عشر، وتطوير المَسارات التعليمية في مرحلة التعليم الثانويّ، إضافة إلى تحقيق نقلة تقدمية في التعليم القائم على نظام «STEM» وفق أفضل الممارسات الدولية، علاوة على تطوير الخدمات التربوية للطلبة ذوي الإعاقة وافتتاح مدارس متخصصة، وإدارة العملية التعليمية وقت الأزمات، تطوير عمليات استقطاب المعلمين وتأهيلهم وسد احتياجات المدارس، ومنح الرخص المهنية للمعلمين وقادة المدارس، وتطوير البرامج والأنشطة الطلابية في المدارس الحكومية، وتوفير وتطوير خدمات الإرشاد الطلابي الاجتماعية والنفسية، توفير إرشاد أكاديمي ومهني مطور للطلبة في المدارس الحكومية.
وسعياً للاهتمام بالمواهب داخل المدارس، نفذت الوزارة خلال هذا العام برنامجين متخصصين للطلبة الموهوبين مع شركاء من داخل وخارج الوزارة، البرنامج الأول هو «القراءة الناقدة: سلسلة القراء الأطفال واليافعين»، والبرنامج الثاني هو «التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي» خلال العام الأكاديمي 2021 - 2022. 
كما لم تهمل الوزارة تطوير نظام «تعليم الكبار»، حيث استحدثت في العام الدراسي 2020 - 2021 نظاما تعليميا باسم «المسار الموازي» في نظام تعليم الكبار للمرحلة الثانوية والذي يهدف إلى مساعدة طلبة تعليم الكِبار غير القادرين على استكمال دراستهم في المرحلة الثانوية بنفس البرامج الدراسية المتضمنة في التعليم العام للمرحلة الثانوية من خلال برامج دراسية خاصة بهم. 
وعملت أيضا على تطوير معايير منهج محو الأمية، حيث تم إعداد «الإطار العام لمحو الأمية» ليكون أساسا يتم الاعتماد عليه في تطوير معايير المناهج للحلقتين الدراسيتين الأولى والثانية لمحو الأمية. 
وعلى المستوى الطلابي، شارك طلبة دولة قطر في العديد من معارض ومسابقات البحث العلمي والابتكار الإقليمية والدولية خلال عام 2021، وحققوا العديد من الإنجازات ومن أهم هذه المشاركات: معرض آيتكس الدولي للابتكار بالعاصمة الماليزية 2021، وحصلوا على ميداليتين ذهبيتين وثالثة فضية، ومسابقة الشيخة فادية سعد العبد الله الصباح «ابتكار الكويت»، وحصلوا على المركزين الثاني والثالث، كما حصلوا على المركز الثاني في مسابقة مختبر الشهرة للمعلمين في المملكة المتحدة، بريطانيا.

عودة آمنة
سعياً من الوزارة إلى توفير بيئة تعليمية آمنة، خططت الوزارة بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة لاستمرار العودة الآمنة إلى المدارس مع نهاية الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2020 /‏ 2021، ونظراً لاستمرار جائحة كورونا طبقت الوزارة مع بداية الفصل الدراسي الثاني نموذج التعليم المدمج والقائم على الدمج بين التعليم المباشر والتعليم عن بعد بنسب محددة للطلاب بالمدارس ووفق أيام محددة وبنسب حصص موزعة بين التعليم المباشر بالمدرسة والتعليم عن بعد، الأمر الذي ساهم أيضا في بداية العام الدراسي 2021 /‏ 2022، بنظام التعليم المدمج «الحضور التناوبي» للطلبة في الصفوف الدراسية بعد نجاح حملة تطعيمات كبرى للكوادر التدريسية والإدارية، إضافة إلى تطعيم طلبة المرحلة الثانوية.
وفي 3 أكتوبر 2021، قررت الوزارة عودة الدراسة بالحضور الكامل للطلبة بنسبة 100 % من الطاقة الاستيعابية المعتمدة للمبنى المدرسي والمبنى الجامعي؛ مع ضرورة الالتزام بمسافة التباعد المناسبة بين الطالب وزميله ونظام الفقاعة والإجراءات الاحترازية الوقائية من انتشار فيروس كورونا.
وعلى مستوى التعليم الخاص، أعلنت الوزارة افتتاح عدد من المدارس الجديدة خلال العام الأكاديمي الحالي وصل إلى 15 مدرسة وروضة أطفال خاصة، كما أطلق قطاع شؤون التعليم الخاص مشروع تعزيز الهوية الوطنية والثقافة القطرية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة تحت شعار «قيَمي ترسم هويتي» خلال هذا العام، لزيادة نسبة البرامج والأنشطة المعززة للقيم والتراث والهوية القطرية داخل المدارس.

سلبيات 
تمحورات الانتقادات والسلبيات تجاه رفع رسوم عدد من المدارس الخاصة مع انطلاق بداية العام الدراسي 2021 /‏ 2022، حيث أعلن مسؤولو الوزارة في قطاع شؤون المدارس الخاصة بمراجعة طلبات المدارس الخاصة لزيادة الرسوم الدراسية، وافقت على رفع الرسوم لعدد محدود من المدارس لا يتجاوز 8 % من مجموع المدارس المتقدمة بطلبات، لافتاً إلى أن نسبة الزيادة في الرسوم الدراسية لهذه المدارس تتفاوت ما بين 1 % إلى 2 % فقط.
واعتبر مسؤولو الوزارة أن الموافقة على زيادة رسوم بعض المدارس الخاصة تكون في أضيق الحدود، ولأسباب منطقية نتيجة وجود العجز المالي في البيانات المالية، أو تغيير في المبنى المدرسي والانتقال إلى مبنى مدرسي آخر، والتغير في القيمة الإيجارية. وأوضحوا أن الوزارة تتلقى طلبات بزيادة الرسوم من عشرات المدارس الخاصة سنوياً، وتتم دراسة طلبات زيادة الرسوم الدراسية والإضافية للعام الأكاديمي المقبل، من قبل الفريق الإداري والمالي وفق الشروط والمتطلبات والإجراءات التي تم تحديدها سلفا.
ورغم الانتقادات الشديدة من أولياء الأمور تجاه استمرار رفع رسوم المدارس، أرسلت عدد من المدارس رسائل تمهيدية لرفع رسوم المدارس بداية العام الدراسي الجديد 2022 /‏ 2023، الأمر الذي زاد من غضب أولياء الأمور.

جامعات جديدة

على مستوى الجامعات، اعتمد قطاع شؤون التعليم العالي تراخيص نهائية أو مبدئية لـ 6 مؤسسات للتعليم العالي وهي جامعة لوسيل، كلية Oryx العالمية بالتعاون مع جامعة ليفربول جون مورس البريطانية، سيتي يونيفرستي كولج بالتعاون مع جامعة أولستر البريطانية، أكاديمية محمد بن غانم الغانم البحرية بالتعاون مع جامعة بيري ريز، كلية الريان الجامعية الدولية بالتعاون مع جامعة داربي البريطانية.
ومنح قطاع شؤون التعليم العالي أيضا ترخيصاً لـ17 برنامجاً أكاديمياً جديداً في مجالات متنوعة، مثل الذكاء الاصطناعي، الإدارة، العلوم البحرية، وغيرها ليصبح العدد الإجمالي للبرامج المرخصة 362.
وفي سبتمبر الماضي، فتحت جامعة سافيترباي فول بونا (SPPU) الهندية أبوابها أمام الطلبة لأول مرة، إضافة إلى تطوير وتحويل كلية شمال الأطلنطي إلى جامعة وطنية للعلوم والتكنولوجيا وهي جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا.
وعن الابتعاث الحكومي، أتاحت الوزارة فرصا أكثر للالتحاق بالجامعات المحلية وارتفاع نسبة الطلبة الملتحقين بالبعثات المحلية إلى ثلاثة أضعاف مقارنةً بالطلبة الملتحقين ببرامج الابتعاث الخارجي. وارتفع عدد الجامعات في القوائم المعتمدة للابتعاث والدراسة على النفقة الخاصة من 1221 إلى 1677 وفق الضوابط المحدثة لإدراج الجامعات.