

عقدت وزارة التعليم والتعليم العالي أمس، لقاء تعريفياً لخريجي كلية التربية بجامعة قطر، بهدف إطلاعهم على فرص ومزايا العمل بمهنة التدريس في مدارس الوزارة، وشاركت فيه إدارات قطاع شؤون التعليم وإدارة الموارد البشرية بالوزارة، وحضره عدد كبير من خريجي وخريجات كلية التربية.
حضر اللقاء سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل الوزارة، والسيدة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية، والسيد عمر النعمة الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص، والدكتور خالد العلي الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي، والسيد علي البوعينين الوكيل المساعد بالإنابة لشؤون الخدمات المشتركة.
وتضمن اللقاء التعريفي تقديم خبرة معلم من الميدان، حيث أوضحت المعلمة عائشة التميمي، أنها انتقلت إلى مهنة التدريس من وظيفة أخرى من خلال برنامج «علّم لأجل قطر» الذي قدم لها الدعم والمعرفة لخوض مهنة التدريس، مؤكدة على نبل هذه المهنة وأهميتها في بناء الأوطان.

فوزية الخاطر: المزايا المتاحة كبيرة للعاملين في المجال
أكدت السيدة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية، أهمية عقد هذه اللقاءات باعتبارها جزءاً من جهود الوزارة وبرامجها المتعددة لاستقطاب وتشجيع الخريجين والخريجات سواء من القطريين أو المقيمين على العمل بمهنة التدريس، وتعريفهم بالمزايا التي يحصل عليها المعلم، والتي تتفرد بها دولة قطر عن دول العالم.
وأضافت الخاطر في تصريح على هامش الفعالية، أن التعليم ليس وظيفة ومهنة فقط، بل يُعد بناء للأجيال، معبرة عن أملها في أن يزداد الحافز لدى الخريجين والخريجات للانضمام إلى مهنة التدريس، خاصة مع الامتيازات والمزايا الكبيرة التي توفرها دولة قطر عن باقي الدول الأخرى، سواء كانت الامتيازات المالية أو الوظيفية والإجازات.
وأشارت إلى أن اللقاء لم يقتصر على التعريف بمهنة المعلم والإجازات فقط، بل أيضاً توضيح طرق دعم المعلم بأدوات التمكين وهي دورات محددة ومستمرة عبارة عن 60 ساعة تدريبية، يحصل عليها المعلم أو المعلمة، حيث ترفع هذه الدورة من مستواه وتجعله قادراً على تطوير ذاته وإمكانياته.

د. إبراهيم النعيمي: خطة توعوية لزيادة المنتسبين للتدريس
قال سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، إن اللقاء التعريفي لخريجي كلية التربية من جامعة قطر جزء من خطة توعوية تقوم بها الوزارة لزيادة أعداد الملتحقين بمهنة التدريس، وأعرب عن شكره للخريجين الذين حضروا للاطلاع على الفرص الوظيفية.
وأضاف النعيمي في تصريحات صحفية، أن الوزارة حريصة على التحاق جميع الخريجين بالعمل في التعليم سواء قطريين أو غيرهم، موضحاً أن جميع تخصصات كلية التربية مطلوبة داخل دولة قطر. وأكد أن أهمية اللقاء تكمن في تعريف الخريجين على الفرص المتاحة أمامهم، وتشجيعهم للالتحاق بمهنة التدريس، وتعريفهم بعملية التسجيل في بوابة التوظيف بموقع الوزارة التي تتم بمرونة كبيرة.
وأشار إلى أن خريج كلية التربية يجد الوظيفة في اليوم الثاني من انتهاء دراسته في جامعة قطر، على عكس خريج الكليات والتخصصات الأخرى الذي يحتاج إلى وقت للحصول على وظيفة، مرجعاً ذلك إلى أن الدولة في حاجة ماسّة لتوظيف هؤلاء الخريجين من كلية التربية.
وشدد على أهمية دور المعلم التي تُعد مهنة «أمانة ومسؤولية»، لافتاً إلى أن العملية التعليمية في الدولة تحتاج إلى هذا الجيل الجديد الذي استثمرت فيه الدولة بتعليم جيد، وتكنولوجيات حديثة، حتى أصبحوا مؤهلين للانضمام إلى مهنة التدريس؛ لامتلاكهم مهارات وقدرات تمكّنهم من قيادة العملية التعليمية في المستقبل.
وذكر النعيمي أن التعليم انتقل خلال العامين الماضيين إلى مرحلة جديدة بفضل استخدام التكنولوجيا في التعليم عن بُعد والأطر الحديثة في التدريس، وبالتالي فهؤلاء الخريجون يمتلكون القدرة على التعامل مع المستجدات على الساحة التعليمية.
وأشار إلى أن الوزارة تحاول استقطاب أعداد كبيرة للانتساب إلى مهنة التدريس، وقدمت مبادرات مثل برنامج «طموح» بالشراكة مع جامعة قطر، وبرنامج «علّم من أجل قطر» بالتعاون مع مؤسسة قطر، مؤكداً أنها طرق تشجيعية كبيرة لزيادة أعداد المنتسبين لتلك المهنة.

أحمد الجسيماني: أخذ زمام المبادرة لخدمة الوطن
دعا السيد أحمد الجسيماني مدير إدارة شؤون المعلمين، الخريجين من كلية التربية إلى «أخذ زمام المبادرة لخدمة هذا الوطن الغالي والالتحاق بهنة التعليم المقدسة، إذ يكفيكم شرفاً أنها مهنة الأنبياء والمصلحين منذ بدء التاريخ».
وقال: «إن المعلمين يحملون مستقبل الأوطان في أيديهم، ويمهدون الطريق للأجيال نحو التقدم والازدهار، وبهم ترتقي الأمم وتتطور، وتعلو الهمم والمراتب، فهم مفاتيح النجاح ومشاعل التنوير».
وتحدث الجسيماني خلال اللقاء، عن الامتيازات العديدة التي يحصل عليها خريجو كلية التربية، حيث يتم منحهم الرخصة المهنية على المستوى الأول في نهاية العام الأول من سنة التعيين، شريطة حصولهم على تقييم سنوي جيد جداً فأعلى، مع منحهم حق التقدم للحصول على الرخصة في المستوى الثاني أو الثالث وفق متطلبات وشروط الحصول على الرخصة المهنية.

موزة المضاحكة: ندعم «المعلم المواطن» ونفخر بـ «المقيم»
عبّرت السيدة موزة المضاحكة مديرة إدارة التوجيه التربوي بوزارة التعليم والتعليم العالي، عن فخرها بلقاء خريجي وخريجات كلية التربية الذين سيكونون «معلمي المستقبل».
وقالت: «إن الوزارة تسعى دائماً إلى استقطاب «المعلم المواطن»، إلى جانب «المعلم المقيم» الذي نفخر بوجوده». وحفزت موزة -في كلمة لها- الخريجين والخريجات على الالتحاق والعمل بمهنة التدريس، وأكدت حاجة الدولة إلى المعلم المواطن، وأنه «من حق الوطن علينا لتنشئة الأجيال الجديدة، ورد جزء بسيط جداً من حق وطننا علينا؛ لأننا كمواطنين تقع علينا مسؤولية أكبر في المساهمة في بناء هذا الوطن المعطاء».
وشددت على أهمية دور المعلم لتخريج المهن الأخرى في المجتمع، مضيفة أنه لذلك تعتبر مهنة المعلم مدعاة للفخر والاعتزاز للمنتسبين إليها.
وأشارت إلى أن مهنة التدريس قد تكون شاقة نوعاً ما، لكن في المقابل يساعد المعلم في بناء وطن وجيل جديد، مشددة على أن إدارة التوجيه التربوي سوف تقدم كل الدعم للخريجين، وتأخذ بأيديهم عبر المنسق الموجود بالمدرسة أو الموجه التربوي، من أجل أن يقفوا على أرضية صلبة.

مريم البوعينين: المعلم يستثمر في صناعة المستقبل
تحدثت السيدة مريم البوعينين مديرة إدارة التعليم المبكر، عن مزايا العمل بمهنة التدريس في مرحلة الطفولة المبكرة.. وأكدت أن المعلمين يؤسّسون للمستقبل، ويستثمرون في الغد، ويهيئون جيلاً جديداً، يشق طريقه نحو المعرفة، بكل كفاءة واقتدار. وأضافت: «إن المعلمين يعملون على زيادة رغبة الطفل وشغفه بالتعلم وليس إكراهه عليه، ويكوّنون شخصية الأطفال كأفراد نشيطين ومبدعين ومشاركين لا متلقين فقط، إنما أطفالاً يعتمدون على أنفسهم ولديهم القدرة على النقد والمبادرة».
وعرفت البوعينين، خلال كلمتها باللقاء، بالتخصصات التي تعمل بها معلمات التعليم المبكر، حيث تستقبل تخصصات طفولة مبكرة، دراسات عربية، ورياضيات وعلوم، حيث يعملن كمعلمات رياض أطفال، ومعلمات مسار أدبي، ومعلمات مسار علمي. وأطلعت مديرة إدارة التعليم المبكر، الخريجين على دور المنسق داخل المدرسة، من حيث تقديم الدعم المناسب للمعلم المستجد، ووضع خطة المعلم المستجد لتعريف المعلم الجديد بسياسة الوزارة والمدرسة، وتوفير المصادر المختلفة لتساعد المعلم الجديد.