

في خطوة تؤكد ريادة قطر في تبنّي مفهوم الشمولية الرياضية، كشفت النسخة الحالية من بطولة كأس العرب عن مجموعة من الابتكارات النوعية التي تجعل من حضور المباريات أمرا سهلا وممتعا لفئات مختلفة من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك المكفوفون وأطفال التوحد وذوو الإعاقة الحركية. يأتي ذلك ضمن رؤية قطر التي تضع الإنسان في قلب التجربة الرياضية، وتؤمن بأن كرة القدم حق للجميع بلا استثناء.
وصف صوتي أكثر دقة
وتوفر الملاعب غرفاً ومقاعد مخصصة للمكفوفين، مزودة بتقنيات الوصف الصوتي المباشر الذي ينقل تفاصيل المباراة بدقة عالية، بدءاً من حركة اللاعبين وحتى تفاعل الجماهير. تعتمد هذه الخدمة على معلقين مدرَّبين على الوصف الحسي، وتطبيقات خاصة يمكن ربطها بسماعات الهواتف لضمان تجربة شخصية ومريحة.
صديقة لأطفال التوحد
حرصت اللجنة المنظمة على توفير بيئة تراعي حساسية أطفال طيف التوحد، عبر توفير غرف حسية مهدّئة داخل الاستادات تقلل من الضوضاء والإضاءة القوية، ومسارات دخول خاصة تقلّص الازدحام الذي قد يسبب لهم توتراً، وكذلك دلائل بصرية واضحة تساعدهم على التنقل داخل الملعب بسهولة، إضافة إلى وجود متخصصين لمرافقة العائلات وتسهيل تجربتهم منذ لحظة دخولهم وحتى نهاية المباراة.
خدمات الإعاقة الحركية
واعتمدت الملاعب تصميمات هندسية متقدمة شملت: منحدرات واسعة وموزعة بذكاء داخل الاستادات ومصاعد عالية السعة مخصّصة للمناطق الجماهيرية، أماكن جلوس مجهّزة بعناية مع مرافق مهيأة للمرافقين، ونقاط مساعدة سريعة حول محيط الملعب، تدعم التنقل، وطلب المساعدة الفورية.
تكنولوجيا ذكية لتجربة سلسة
وأدخلت قطر مجموعة من الحلول التقنية لخدمة الفئات المختلفة، من بينها: تطبيقات للتنقل الذكي داخل الملاعب لوصف الاتجاهات صوتياً أو بصرياً، مع الخرائط التفاعلية، وبطاقات رقمية ذكية تسهّل الدخول دون الوقوف في الطوابير، وأنظمة إنذار ضوئية وسمعية مزدوجة لضمان السلامة في حالات الطوارئ.
رسالة إنسانية رياضية
وتقدم قطر بهذه الجهود نموذجاً متطورا يؤكد أن الرياضة ليست منافسة فقط، بل فرصة لدمج المجتمع بمختلف فئاته. ومن المرجح أن تلقى الخطوة إشادات دولية لكونها تجسّد معاني الشمولية، وترسّخ مكانة الدولة كوجهة رياضية عالمية تراعي احتياجات الجميع دون استثناء.
عليه فإن السعي لانجاح هذه النسخة يؤكد أن اللجنة المنظمة استفادت من خبرتها في استضافة كأس العالم 2022، فطبّقت نفس المعايير على ملاعب كأس العرب لراحة الجماهير وذلك بتوفير مقاعد مريحة لهم تحاكي معايير الجودة العالمية باتباع أنظمة التوزيع المثالية للرؤية، ومرافق ضيافة معتمدة للبث الدولي والإعلاميين، وأنظمة تهوية متطورة تضمن درجات حرارة مثالية للجماهير.
إن تطبيق هذه المعايير جعل ملاعب كأس العرب 2025 نموذجاً حديثاً يُبرِز التزام قطر بالابتكار الرياضي، وقدرتها على تنظيم بطولات على مستوى عالمي، مع توفير تجربة متكاملة للفرق والجماهير على حد سواء.