

عززت جائزة كتارا لتلاوة القرآن الكريم حضورها العالمي، مستقطبةً أكثر من 1300 مشارك من 61 دولة، في تأكيد على مكانتها كمنصة رائدة تحتفي بجمال الصوت القرآني وتبرز القارئ القدوة.
وتأتي الجائزة بدعم استراتيجي من المصرف الوقفي للقرآن والسنة بالإدارة العامة للأوقاف، الذي يسهم في استدامة المشاريع القرآنية وتعزيز رسالتها الروحية والمجتمعية.
وأكد السيد سالم مبخوت المري، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، أن الجائزة تتميز بكونها تجمع بين الأصالة الشرعية والاحترافية الإعلامية، إذ تُقيَّم التلاوات وفق قواعد التجويد وآداب التلاوة وحُسن الصوت والأداء، بينما تُنتج تلفزيونيًا بمعايير عالية الجودة بالتعاون مع تلفزيون قطر، ما يتيح نقل جمال التلاوة إلى جمهور واسع حول العالم عبر الشاشة والمنصات الرقمية.
وأوضح المري أن القيمة الإجمالية لجوائز الجائزة تبلغ 1.5 مليون ريال قطري تُمنح لأفضل ثلاثة قراء، بعد المرور بمراحل دقيقة من الفرز والتحكيم والتقييم التلفزيوني، مؤكدًا أن هذا النهج الاحترافي عزز مصداقية الجائزة ورفع مستوى التنافسية بين المشاركين.
شراكات وطنية
ونوه مدير العلاقات العامة في كتارا إلى أهمية التعاون مع المؤسسات الوطنية في خدمة كتاب الله، وفي مقدمتها الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مثمنًا دور المصرف الوقفي للقرآن والسنة في دعم المشاريع القرآنية وتنميتها، وقال إن الوقف يشكل نموذجًا راقيًا في تحويل الموارد الخيرية إلى أثر مستدام، من خلال المساهمة في تمويل الجوائز وإنتاج المحتوى الإعلامي ودعم مراكز تعليم التجويد.
وأضاف: إن كتارا تسعى إلى توسيع دائرة الشراكات المؤسسية داخل الدولة، بما يعزز استمرارية الجائزة ويزيد من تأثيرها المجتمعي، خاصة مع ازدياد التفاعل الإعلامي والرقمي الذي يرافق مراحل الجائزة وبرامجها التلفزيونية.
منبر روحي وإعلامي لخدمة القرآن
وأشار المري إلى أن الأثر المجتمعي للجائزة يتجلى في غرس محبة القرآن في نفوس الناشئة، وتحفيزهم على الاقتداء بقراء القرآن الكريم الذين يجمعون بين جمال الأداء وسمو المقصد، مشيراً إلى أن قارئ القرآن هو قدوة، والجائزة تسعى إلى إبراز هذه النماذج المضيئة ليكونوا مصدر إلهام لأطفالنا وشبابنا.
وأوضح أن خدمة القرآن ليست نشاطًا ثقافيًا فحسب، بل مسؤولية وشرف يتجاوز التكريم، مؤكدًا أن الجائزة تحرص على أن تكون منارة تسهم في تعظيم كتاب الله وتمكين تلاوته وتعليمه في المجتمعات الإسلامية.
تطلعات مستقبلية للدورة التاسعة
ولفت إلى أن تفاصيل الدورة التاسعة سيتم الإعلان عنها قريبًا، مؤكدًا أن كتارا تعمل على تطوير أدوات الجائزة وتوسيع نطاقها العالمي، مستفيدة من التقنيات الرقمية الحديثة التي تعزز وصولها إلى جمهور أوسع من حفاظ القرآن الكريم ومحبيه في مختلف دول العالم.
واختتم المري بالتأكيد على أن الشراكة مع الإدارة العامة للأوقاف تمثل رافدًا أساسيًا لاستدامة الجائزة، وقال: نرى مستقبلًا واعدًا لجائزة كتارا لتلاوة القرآن الكريم، في ظل دعم الأوقاف وشراكاتها البناءة التي تُجسد أهمية الوقف كأداة تمويلية في خدمة كتاب الله ورسالة القرآن.