مدونة الشعر القطري توثق الموروث البحري

alarab
ثقافة وفنون 30 نوفمبر 2022 , 12:02ص
الدوحة - قنا

وثقت مدونة الشعر القطري الموروث البحري في البلاد، حيث سجل الشعراء كل ما يتعلق بالبحر، بجماله وأهواله والغوص على اللؤلؤ وأحداثه وحال الغواصين وصبرهم وتحملهم لحياة البحر بما فيها من أفراح وأتراح.
هذا ما أكده عدد من الشعراء والنقاد، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا» بمناسبة إقامة مهرجان كتارا للمحامل التقليدية في نسخته الثانية عشرة، والتي تستمر حتى الثامن عشر من ديسمبر المقبل، على شاطئ كتارا ضمن فعاليات كتارا المصاحبة لكأس العالم فيفا قطر 2022.
وقال الكاتب علي بن شداد آل ناصر صاحب كتاب «الغوص على الدرر عند شعراء قطر»، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، شهدت الساحة القطرية منذ عصور خلت الكثير من الشعراء والأدباء الذين حفظت لهم ذاكرة التاريخ العديد من الإرث الأدبي والشعري، ولذلك سعيت لجمع الأشعار لعدد كبير من الشعراء القطريين الكبار الذين اهتموا بحياة البحر والغوص على اللؤلؤ.
وأوضح علي بن شداد، أن أهم ما يميز الشعر القطري وخاصة النبطي، أنه صور الحياة الاجتماعية بما فيها من حكم وأمثال، غير أن الشعر القطري تميز كذلك بالحفاظ على القيم الدينية، كما يجمع بين الخوف والرجاء إلى عفو الله، مشيرا إلى أن الكثير من الشعراء عايشوا الغوص على اللؤلؤ عن قرب فكان جزءا من هذه الحياة التي دونوها في أشعارهم.
ومن جانبه، أكد الشاعر مبارك آل خليفة مدير إدارة المطبوعات والمصنفات الفنية في وزارة الثقافة، في تصريح مماثل لـ قنا أن الارتباط بالبحر كان يمثل عصب الحياة للقطريين، فهو الرافد الاقتصادي الرئيسي لهم، ومن هنا حرص الشعراء على تدوين وتوثيق هذه الحياة بكافة تفاصيلها، حيث يصف الشعراء السفن والأشرعة والدشة للبحر ومعاناة الغواصين وصبرهم وهكذا، بخلاف الشعراء المعاصرين الذين لم يعايشوا هذه الحياة، وبالتالي فكتاباتهم عن هذا الموروث تأتي على استحياء.. وقد نجد بعض القصائد المستلهمة من الماضي أو من مهرجان المحامل التقليدية ولكنها غير كافية.
وحول إمكانية طرح مبادرات وأفكار جديدة تعزز الموروث البحري في الشعر القطري المعاصر، شدد الشاعر مبارك آل خليفة، على الحاجة إلى مبادرات وأفكار بناءة ومسابقات تعزز هذا الاتجاه، مشيرا إلى نجاح مركز قطر للشعر في تقديم العديد من المسابقات، الأمر الذي شجع الشعراء على الكتابة في هذا الجانب.
بدوره، قال السيد عبدالعزيز بن هزيم المالكي خبير الأنشطة الثقافية في مركز قطر للشعر «ديوان العرب»، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن الغوص ارتبط بفن النهمة فكان الغواصون قديما يرافقهم على كل سفينة نهام، وبالتالي فكان أغلب الشعراء يتحدثون في قصائدهم عن الغوص، ومن أشهرهم، الشعراء الراحلون محمد بن عبدالوهاب الفيحاني، ماجد بن صالح الخليفي، وسعيد البديد، وشعراء البودهيم وغيرهم كثيرون، فكانوا يعبرون عن مخاطر البحر والغوص، وكذلك وصف النجوم والخريطة التي يسيرون عليها للوصول إلى الهيرات أو المغاصات وكانت تسمى النايلة.