«الهدف 22» يبرز دور الرياضة في تحقيق المساواة وتمكين المرأة

alarab
محليات 30 نوفمبر 2022 , 12:13ص
الدوحة - العرب

تحدثت رياضيات رائدات عن تجاربهن في تحدي القوالب النمطية التي تشكل عائقًا أمام احتراف النساء لرياضات تنافسية كمسار مهني، كما أبرزن دور كرة القدم، كأداة لتمكين المرأة وتغيير المفاهيم المسبقة، وتحقيق المساواة، وذلك في ندوة عقدت خلال برنامج الهدف 22، بعنوان: «كسر الحواجز: حديث مع رياضيين رائدين».
وتحدثت هني ثلجية، المؤسس المشارك وقائد فريق كرة القدم النسائي الفلسطيني، في الجلسة التي عُقدت في ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية) التابع لمؤسسة قطر، ضمن فعاليات مهرجان الجيل المبهر2022، عن التحديات التي واجهتها لكونها امرأة عربية فلسطينية تمارس لعبة كرة القدم، في ظل الاحتلال الاسرائيلي وفي عالم يفتقر إلى الفرص والحقوق المتساوية للمرأة.
وقالت ثلجية: «كانت الفكرة السائدة في مجتمعنا في ذلك الوقت، تدور حول أن الفتيات لا يلعبن كرة القدم، فأدوارهن تقتصر على البقاء في المنزل ومساعدة أمهاتهن وأسرهن، وقد رفضت هذه الصورة النمطية، وأردت أن أحدث تغييرًا في طرق التفكير تلك، لذلك، فقد نشأت وأنا أضع نصب عينيّ تحقيق هذا الهدف».
وتابعت: «في سن الخامسة عشرة، بدأت أؤمن أن كرة القدم هي أكثر بكثير من مجرد لعبة، فهي لا تتعلق فقط بالفوز أو الخسارة وحسب، بل بهويتي كامرأة فلسطينية. لقد كانت تمثل بالنسبة لي فرصة لتمكين النساء ومنحهن الثقة بأنفسهن وبقدراتهن، ودفعهن إلى المضي قدمًا، والإيمان بأنهن قادرات على إحداث تغيير في الواقع الذي نشأن فيه».
وأكدت ثلجية، التي تشغل منصب مديرة العلاقات العامة والاتّصالات بالاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا أهمية أن تمتلك النساء السلطة لاتخاذ القرارات، وقالت:» من المهم أن نقدم للفتيات الصغيرات نماذج قيادية نسائية في مناصب مؤثرة وفاعلة، وأن نعزز لديهن الثقة بأن النساء يمتلكن الإمكانات والمهارات والخبرات الكافية التي تتيح لهن الانتقال من ملاعب كرة القدم إلى مواقع اتخاذ القرارات».
وتحدثت نوال المتوكل، العدّاءة المغربية الحائزة على الميدالية الذهبية الأولمبية، عن تأثير الرياضة على مسار حياتها بالقول :»حتى عام 1984، لم يكن يُسمح للنساء بسباق 400 متر حواجز».
وأوضحت نوال التي أصبحت بطلة وطنية في سن 15 عامًا وبطلة أولمبية في سن 20، كيف فازت بالحدث الافتتاحي في 54 ثانية فقط، وتابعت: «علمني هذا السباق المرونة ومنحني الشغف والتصميم. كان حدثًا صعبًا، لكن كل التحديات التي واجهتها حينذاك، كانت بمثابة مدرسة لي، فالحياة تعلمنا أنه حين نسقط، نتعلم كيف ننهض، وحين نبكي ونتألم، فإن ذلك يدفعنا لأن يحفزنا كي نتطلع إلى مستقبل أفضل».
وحثت نوال الشباب من الجمهور، على الإيمان بأنفسهم، حيث وصفت ذلك بأنه أمر مهم للغاية، قائلة: «أثناء مشاركتي في الألعاب الأولمبية في عام 1984، سألت نفسي عما إذا كنت فعلًا قادرة على تحقيق ذلك، وقد أتت الإجابة من داخلي، بأن أثق بنفسي أكثر، وأن أسعى بكل تصميم وراء هدفي». 
وقالت حبيبة الغريبي - أول تونسية تفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية:» أنا فخورة اليوم بتواجدي في هذه الندوة  مع السيدة نوال المتوكل، التي سلمتني أول ميدالية أولمبية حصلت عليها، وهو ما أفتخر به كامرأة عربية مسلمة. لقد واجهت الكثير من التحديات خلال رحلتي، لكنني تمكنت من تجاوزها ومن تحقيق حلمي لانني وثقتُ بنفسي».
وتابعت: «من أهم التحديات التي واجهتها، هو وجود بعض الأشخاص الذين لم يثقوا بقدراتي، وكانوا يعتقدون أن حلمي صعب المنال، كان علي أن أثبت لهم أنني قادرة على تحقيق ذلك. وحين غادرت تونس الى فرنسا، كان من الصعب علي أن أترك أسرتي وشقيقاتي، كنت أؤكد لأبي أنني قادرة على الوصول، وأن كل ما أحتاج إليه هو الفرصة والثقة، وقد وصلتُ بالفعل». واختتمت:» انا أدعوكم لأن تحلموا، فكل شيء يبدأ من الحلم». أدارت النقاش الدكتورة أمل المالكي، العميدة المؤسسة لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر. 
ويعد برنامج الهدف 22، التابع لمؤسسة الجيل المبهر، برنامج التبادل الدولي الرائد في مجال الرياضة من أجل التنمية، حيث يجمع القادة الشباب من جميع أنحاء العالم في سلسلة من ورش العمل الافتراضية وبالحضور الفعلي.