الإثنين 12 جمادى الآخرة / 25 يناير 2021
 / 
07:31 م بتوقيت الدوحة

اغتيال العالم النووي الإيراني قد يقوّض خطط بايدن الدبلوماسية

واشنطن - وكالات

الإثنين 30 نوفمبر 2020

تنطوي عملية اغتيال عالم نووي إيراني اتّهمت طهران إسرائيل بالوقوف خلفها، على خطر رفع درجة التوتر في المنطقة، وأيضاً تعقيد خطط الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، لاستئناف الحوار مع الجمهورية الإسلامية، بحسب محللين.
واتّهمت إيران إسرائيل بالسعي لإثارة «فوضى» في المنطقة، عبر اغتيال محسن فخري زاده (59 عاماً)، وألمحت بدرجة كبيرة إلى أن الدولة العبرية حصلت على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لتنفيذ العملية. ولم تعلّق واشنطن رسمياً على العملية التي تمثلت في استهداف مسلّحين سيارة فخري زاده في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران، وفق وزارة الدفاع الإيرانية.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعاد مشاركة منشورات لأشخاص آخرين على «تويتر»، بما في ذلك تغريدة، جاء فيها أن العالم «مطلوب لدى الموساد منذ عدة سنوات»، في إشارة إلى جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي.
وقال مسؤول أميركي رفيع كان برفقة بومبيو لدى توقفه في أبوظبي إن «هذه الإدارة باقية حتى 20 يناير وستواصل سياساتها». وأضاف «آمل أن يتم استخدام وسائل الضغط هذه التي تعمل الإدارة جاهدة للتزود بها، من أجل تحقيق غرض جيد هو إجبار الإيرانيين مرة جديدة على التصرف كدولة طبيعية».
عمل إجرامي
لكن بالنسبة لبعض المحللين الأميركيين، كان قتل فخري زاده عملية خطيرة تقوّض رغبة بايدن المعلنة في عرض «مسار موثوق للعودة إلى الديمقراطية» على الإيرانيين، في خطوة باتّجاه إعادة الولايات المتحدة الانضمام إلى الاتفاق النووي. وفي تغريدة الجمعة، وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) الأسبق جون برينان قتل العالم الإيراني بـ «العمل الإجرامي والمتهوّر بدرجة كبيرة»، قائلاً إنه يحمل خطر إطلاق «أعمال انتقامية قاتلة وجولة جديدة من النزاع في المنطقة».
وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية لفرانس برس: «ندعو جميع الأطراف إلى تجنّب القيام بأي تحرّك قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في الوضع»، وهو أمر «لا نريده إطلاقاً في هذا الوقت».
وأضاف أنه «قبل أسابيع على تولي حكومة جديدة السلطة في الولايات المتحدة، يجب المحافظة على الحوار مع إيران لحل النزاع بشأن برنامجها النووي عبر التفاوض».
«عمل مشين».. يتفق المتخصص في مجال الدفاع لدى جامعة جورج واشنطن بن فريدمان مع هذه الرؤية قائلاً: إن عملية القتل كانت «عملاً تخريبياً ضد الدبلوماسية والمصالح الأميركية ، وستساعد على الأرجح المتشددين الإيرانيين الذين يسعون إلى (امتلاك) الأسلحة النووية».
أما مستشار أوباما السابق بن رودز فقد رأى أن «هذا العمل المشين هدفه تقويض الدبلوماسية بين الإدارة الأميركية المقبلة وإيران». وأضاف «حان الوقت لوقف هذا التصعيد المتواصل».
لكن بعض المحللين رأوا أن اغتيال فخري زاده يقدّم ورقة ضغط للإدارة الأميركية المقبلة يمكن الاستفادة منها في أي مفاوضات محتملة مع طهران.

_
_
  • العشاء

    6:43 م
...