جامعة قطر تناقش ندوة حول الكذب والتضليل بالإعلانات التجارية

alarab
محليات 30 نوفمبر 2015 , 10:29م
قنا
نظمت كلية الإدارة والاقتصاد - بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر - ندوة علمية حول (الكذب والتضليل في الإعلانات التجارية)، شارك فيها أعضاء هيئة تدريس وباحثون من الكليتَيْنِ؛ وذلك في إطار تعزيز التعاون العلمي المشترك بين الكليات والمراكز البحثية بجامعة قطر، بهدف زيادة الوعي المجتمعي المتعلق بالجوانب القانونية للإعلانات التجارية.

وفي عرضه لمحور التنظيم القانوني للإعلانات التجارية في القانون القطري، أوضح الدكتور ياسين الشاذلي - العميد المساعد للتواصل وعلاقات المجتمع بكلية القانون - أن أعمال الدعاية والإعلان تتمتع بتأثير ملاحَظ في الحياة التجارية بوصفها عنصراً أساسياً في الاستراتيجية التسويقية للشركات، فالإعلانات هي التي تتيح للتجار عرض بضائعهم، والتعريف بخدماتهم، ومن ثَمَّ فهي عنصر أساسي لضمان تحقيق نجاح التاجر، وبلا شك يمكن للإعلانات التجارية أن تعزز المنافسة عن طريق توفير كم أكبر وأفضل من المعلومات للمستهلكين وتمكينهم من المفاضلة بين المنتجات المختلفة. 

وعرض الدكتور عثمان الذوادي - أستاذ مساعد بقسم الإدارة والتسويق في كلية الإدارة والاقتصاد - نبذة تاريخية عن حماية حقوق المستهلك مع الإشارة إلى أن الدعاية propaganda عن المنتجات والخدمات من قبل التجار والمتعاملين في السوق ليست دوماً إعلانا صادقاً في مجملِهِ؛ فالمبالغة في ادعاء الجودة، وانتقاء العبارات التي تبرز السمات الإيجابية التي يتمتع بها المنتج أو الخدمة المقدمة أمر شائع ومتوقع في كل الممارسات الدعائية؛ مما قد يدفع في بعض الأحيان المستهلكين للقيام باختيارات بعينها دون أن تتوافر لهم معلومات كاملة ودقيقة، ومن ثم تحقق نتائج لا تتماشى مع رغبات المستهلك.

وعن أثر الممارسات التسويقية المضللة على المستهلك، أشار الدكتور نزال كسواني - أستاذ القانون التجاري المساعد بكلية القانون - إلى أنه قد تؤثر الممارسات التسويقية المضللة تأثيرا سيئا على المستهلكين، إذ تؤدي بهم لدفع المال في منتجات أو خدمات بأكثر مما ينبغي، وفي ظل الاتجاه الحالي نحو الإعلان من خلال شبكة الإنترنت، تغيرت ملامح الممارسات التسويقية، بشكل قد يؤثر على الشركات في العالم بأسره، ومن ثم قد تؤدي ممارسات الإعلانات المضللة في إلحاق ضرر جسيم بالشركات خاصة الشركات الصغيرة.

وتضمنت الندوة كذلك عرض أوراق عمل متنوعة، من بينها ورقة عمل حول المنافسة وحماية المستهلك في القانون القطري، قدمها الدكتور محمد سالم أبو الفرج، عضو هيئة التدريس بكلية القانون، الذي أوضح أن الممارسات التسويقية المضللة والكاذبة قد تتسبب في إحداث فشل في مجال المنافسة الحرة بين التجار؛ إذ تُحِد من قدرة التجار على اتخاذ قرارات مستنيرة، بالتالي من شأن هذا التشوه الذي يلحق بعملية اتخاذ القرار الاقتصادي أن يؤثر تأثيراً سلبياً على المنافسة، ويرجع هذا لأحد سببين: إمَّا لكون التاجر يمارس نشاطه على نحو جائر فيسعى لكسب عملائه بطرق تخلو من عنصر المنافسة الشريفة، أو لكون الشركات المتضررة قد أجبرت على دفع أموال نظير خدمات عديمة الفائدة والقيمة. 

وفي كلمته بالندوة، أكد أ.د.ماريوس آني كاتسيولودس، عضو هيئة التدريس في كلية الإدارة والاقتصاد،  أهمية التعاون بين الكليات، قائلا: "كلما كان هناك تعاون وتبادل للمعرفة والخبرات بين كل التخصصات والكليات بالجامعة، كلما عاد ذلك بالنفع على الجميع وعزز مكانة جامعة قطر في خدمة المجتمع القطري".

كما أكد أيضاً أهمية تبادل الرأي والفكر وتأكيداً منهما على فتح قنوات وآفاق جديدة للتعاون في مجالات بحثية ومعرفية مشتركة، مضيفا أن الأبحاث البينية والدرجات العلمية المشتركة متعددة التخصصات أصبحت الآن التحدي الأكبر والهدف المنشود لكل المؤسسات الأكاديمية، حتى تلبي مطالب سوق العمل المتشعبة.

أ.س /أ.ع