وزير الخارجية: علاقات تركيا وروسيا كفيلة بحل أزمة الطائرة
قطر اليوم
30 نوفمبر 2015 , 01:57ص
اسماعيل طلاي
أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري، أن تركيا وروسيا ستجدان طريقة للحل السياسي والدبلوماسي بعد حادثة ضرب الطائرة الروسية عقب اختراقها للأجواء التركية.
وقال سعادته، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالدوحة، مع نظيره الإيطالي سعادة السيد باولو جينتيلوني: «إن العلاقات الروسية خلال المئة عام السابقة كفيلة بأن تجعل الدولتين تتخطيان تلك الأزمة، مضيفا: «نحن على ثقة بأن القيادتين في تركيا وروسيا سوف يجدان مخرجا سياسيا ودبلوماسياً قريباً، فالعلاقات بين البلدين كانت ممتازة ومتطورة».
وكان العطية قد شدد في بداية المؤتمر على عمق العلاقة بين قطر وإيطاليا وأنها قديمة ومتنوعة، مضيفاً أنه تحدث مع نظيره الإيطالي في جميع المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين لاسيَّما الاقتصادية والثقافية والسياسية.
وأشار إلى تطابق الآراء والأفكار بين قطر وإيطاليا حول ما يتعلق بالشأن السوري ووجوب الحل السياسي وفقا لمبادئ جنيف، مشيراً إلى أن الحديث بينه وبين سعادة الوزير الإيطالي كان معمقا حول الإرهاب وكيفية التعامل معه ومكافحته.
وفي الشأن السوري، قال سعادته: لدينا قناعة في دولة قطر بضرورة أن يكون هناك تقبل من جانب المجتمع المحلي السوري للمشاركة في مكافحة الإرهاب وضرورة أن تنتصر هذه المجتمعات لنفسها وليس لبشار الأسد.
وأضاف أن الشعب السوري لديه أولويات يأتي في مقدمتها بشار الأسد ويعقبها مشكلة الإرهاب مشددا على ضرورة مراعاة هذه الأولويات أثناء مناقشة الحل السياسي في سوريا، منوهاً بأنه إذا كانت المجتمعات المحلية هناك ستنتصر لنفسها وليس لبشار الأسد فالحل السياسي سيكون أقرب للتنفيذ.
وتابع: «تعلمنا من التجارب السابقة أن المجتمعات المحلية هي القادرة على مواجهة الإرهاب وعندما كافحته انتصرت ولكن حين غابت عن المشهد وتم تجاهلها عانت وفقدت الثقة في المجتمع الدولي».
وفي الشأن الليبي، أوضح سعادة وزير الخارجية أن الأفكار والرؤى متطابقة كذلك في الملف الليبي وضرورة أن تكون ليبيا موحدة مع التأكيد على دعم السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وما يقوم به من دور للخروج بحل سياسي هناك.
من جانبه، أكد سعادة السيد باولو جينتيلوني وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، على تجذر العلاقات الثنائية والمهمة التي توحد رؤية السياستين القطرية والإيطالية في الناحيتين الاقتصادية الثقافية، مشيراً إلى العديد من المشروعات والاستثمارات التي ستتطور في المرحلة المقبلة لاسيَّما التي تخص رؤية قطر الوطنية والتعاون المشترك في النواحي الثقافية.
وقال: «ناقشنا العلاقات الثنائية في العديد من المجالات منها التعاون بين البلدين والأزمات التي تمر بها المنطقة خاصة سوريا وليبيا».
وأضاف: نحن سنشارك في قمة فيينا وسنحاول إيجاد حل لهاتين الأزمتين من أجل تفادي الحرب هناك والخروج من الطامة الكبرى التي تحيق بالمنطقة.
وأوضح: تناولنا الوضع في ليبيا وتطابقت رؤانا حول ضرورة وجود ليبيا موحدة وذات سيادة وحكومة موحدة وهذا ما أراده وسعى له موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا عندما كان في الدوحة وفي روما.
وأشار إلى أن قطر وإيطاليا تريدان المضي قدما في حل المشكلة الليبية رغم المخاطر والمشاكل العديدة المحتملة.
وشدد وزير الخارجية الإيطالي على ضرورة أن تظل ليبيا موحدة لأن تقسيمها ليس في مصلحتها وشعبها ولا مصلحة الدول المجاورة مشيدا بالاتفاق الذي تم في الدوحة الأسبوع الماضي بين قبيلتي الطوارق والتبو.
وقال نحن الآن نريد التفاهم الكامل بين جميع القبائل هناك وأن تكون الحدود موحدة حتى يسود الاستقرار ويتسارع النمو الاقتصادي هناك. وأضاف: «لا نريد تقسيما ولا صراعات دينية وطائفية في ليبيا كما حدث في بلدان أخرى مع ضرورة توفير المناخ الملائم لتخطي الأمور الشخصية».
وأوضح أن الليبيين هم من يستطيعون الاتفاق وحل مشاكلهم والمجتمع الدولي يأتي في دور المساعد، لأن القرار بيد الليبيين وحدهم.
وأوضح أن وجوده في قطر فرصة كبيرة لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل أوسع وكذلك التعاون معا فيما يخص ليبيا وسوريا.
وشدد على أن قطر تستطيع أن يكون لها دور فاعل على طاولة المفاوضات بأن تستضيف قوى المعارضة في سوريا للوصول إلى حل سياسي لهذه المشكلة.
وبين أن قمة فيينا ستشمل العديد من الأفكار وأن إيطاليا تقترح تخلي بشار الأسد عن السلطة أثناء الفترة الانتقالية وحتى يبدأ الانتقال ودور قطر كبير في هذه المرحلة من المباحثات.
وأضاف: «تحدثنا معا وعولنا على المجتمع الدولي كثيرا مشيراً إلى مشاركة الدولتين في قمة فيينا الأسبوع المقبل والتي تعقد حولها الآمال لوضع بداية جديدة في المفاوضات بين الأطراف المتنازعة وكل الأطراف التي تجابه نظام الأسد، منوها بأن الأمور صعبة لكنها ستكون بداية».
وفيما حدث بين تركيا وروسيا، قال سعادة وزير الخارجية الإيطالي: «نتمنى ألا تؤثر على هذه المشاحنات بين البلدين على مخرجات قمة فيينا وألا يكون هناك تصعيد بين البلدين، مشيراً إلى ضرورة احترام الأراضي التركية وعدم تكرار هذا الاختراق مرة أخرى».