الجمعة 4 رمضان / 16 أبريل 2021
 / 
03:28 ص بتوقيت الدوحة

"تويتر" و"فيسبوك" متهمان بخدمة تنظيم "داعش"

باريس- أ ف ب

الأحد 30 نوفمبر 2014
عمالقة الإنترنت متهمون

يتهم عمالقة الشبكة العنكبوتية العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيسبوك وتويتر بخدمة الحركات الجهادية، بخاصة تنظيم داعش، التي تستخدمها للتجنيد والدعاية وبث الرعب.

في مطلع نوفمبر، قال روبرت هانيغان الرئيس الجديد للقيادة العامة للاتصالات البريطانية التي تتولى مراقبة المعلومات عبر شبكة الانترنت، ان الانترنت اصبحت بالنسبة لتنظيم داعش "مركز مراقبة وقيادة" وطالب ب"دعم أكبر من القطاع الخاص وخاصة كبرى شركات التكنولوجيا الاميركية التي تهيمن على الشبكة العالمية".

واضاف في مقالة نشرتها صحيفة فايننشال تايم ان تنظيم داعش هو "اول مجموعة ارهابية نشأ اعضاؤها في ظل وجود الانترنت. فهم يستغلون قوة الشبكة العنكبوتية لخلق تهديد جهادي على المستوى العالمي. وذلك يطرح تحديا هائلا امام الحكومات واجهزة استخباراتها لا يمكن مواجهته الا بفضل ابداء شركات التكنولوجيا قدرا اكبر من التعاون".

واعتبر هانيغان "حتى وان ازعجها ذلك (فان هذه الشركات) اصبحت مركز المراقبة والقيادة المفضل للارهابيين والمجرمين، الذين كما كل واحد منا يثمنون ويتكيفون مع الخاصية المتجددة الثورية لخدماتها".

وفي تقرير له، اوضح ريتشارد باريت الرئيس السابق لشعبة مكافحة الارهاب في الاستخبارات البريطانية، والذي يعمل اليوم خبيرا في مجموعة البحوث سوفان غروب بعد ان عمل في الامم المتحدة، "ان تنظيم داعش عرف كيف يستفيد الى الحد الاقصى من الطبيعة غير المركزية لشبكات التواصل الاجتماعي (تويتر بشكل خاص) التي تسمح لاي من مؤيديها خلق وزارة اعلام خاصة به وإدارتها، من خلال بث الدعاية الرسمية عبر صياغة وبث رسائلهم الخاصة بهم".

واضاف "ان الاستراتيجية الاعلامية للتنظيم يشرف عليها ابو عمر الشامي، وهو سوري ويشرف على جيش من المحررين والمدونين والباحثين الذين يراقبون الانترنت بشكل مستمر وبخاصة مواقع التواصل الاجتماعي"، موضحا ان تنظيم داعش "اوكل مهمة الدعاية الى هذا الوسيط الخارجي. انه امر غير مسبوق. فبذلك يتقن التحكم برسالته من خلال عدم التحكم ببثها".

بمرور السنين تبنت شبكات التواصل الاجتماعي الرئيسية مواثيق حسن سلوك وتراقب نظريا ما يتم تبادله على مواقعها. لكنها تؤكد في هذا المجال انها ضحية نجاحاتها. فموقع تويتر على سبيل المثال يعد 284 مليون مشترك يتبادلون 500 مليون تغريدة يوميا.

ورغم تعليق او الغاء حسابات تدعو الى العنف او الجهاد فان جهاديي الانترنت باتوا بارعين في اعادة فتح حسابات مماثلة اخرى في غضون بضع ساعات واحيانا بضع دقائق. كما انهم يلجأون الى مواقع تواصل اجتماعي اقل شهرة لكنها بنفس الفاعلية متمركزة في بلدان حيث لا يوجد اي تشريع قمعي في هذا المجال.

واثبت محققون وصحافيون خاصة من خلال فتح حسابات على موقع الفيسبوك بهويات زائفة كم هو سهل الاتصال بجهاديين في سوريا او العراق او طامحين الى الجهاد في مبادلات تفلت على ما يبدو من كل رقابة.



_
_
  • الفجر

    03:49 ص
...