البوعينين يدعو لحلول تقلل حوادث المرور

alarab
محليات 30 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قال فضيلة الشيخ أحمد بن محمد البوعينين: إن حوادث المرور أصبحت تمثل بشكل كبير هاجساً وقلقاً لكافة أفراد المجتمع، وأضحت واحدة من أهم المشكلات التي تستنزف الموارد المادية والطاقات البشرية وتضر المجتمعات في أهم مقومات الحياة وهو العنصر البشري. وأضاف الشيخ البوعنينين في خطبته أمس بمسجد صهيب الرومي بالوكرة أن حوادث المرور تكبد المجتمع مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة؛ حيث أصبح لزاماً علينا جميعاً إيجاد الحلول والاقتراحات ووضعها موضع التنفيذ للحد من خطورة الحوادث وعلى أقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من آثارها السلبية. وتطرق الخطيب لأسباب كثيرة للحوادث منها تعب وإرهاق السائق، وانشغال السائق عن القيادة إما بجهاز الجوال أو الالتفاف للخلف أو مع الراديو، وعدم التقيد بأنظمة المرور وعدم صيانة المركبة، التهور في القيادة وأحوال الطرق (أعمال طرق، منحنيات، عدم وجود عوامل السلامة) بالإضافة لأحوال الطقس (مطر وضباب)، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الحوادث تقع مسؤوليتها على السائق، وأن أكثر العوامل التي تؤدي إلى الحوادث المرورية تجاوز السرعة المسموح بها ونقص كفاءة السائق، ونقص الانتباه والتركيز، والقيادة في حالة نفسية أو انفعالية قوية. ونوه الشيخ أحمد البوعينين إلى دراسة لمنظمة الصحة العالمية ذكرت أن هناك 200 مليون شخص يموتون سنوياً نتيجة الحوادث بمعدل (3287 يومياً) أي أن كل دقيقة يموت شخصان في العالم. وأصبح عدد ضحايا الحوادث أكثر من ضحايا الحروب وتتراوح أعمارهم من (10-24 سنة) حيث أصبحت حوادث المرور السبب الثالث للموت، إذ تبلغ خسائر الحوادث في العالم 500 مليار دولار سنوياً وأن ضحايا الحوادث في دولة قطر هم من الشباب من أعمار (11-40) سنة. وزاد وفقاً للدراسة نفسها، بلغت نسبة الوفيات نسبة عالية خاصة في السنوات الأخيرة. وباتت تتطلب تضافر الجهود لكافة المجتمع للحد من الحوادث، قائلا لا شك أن إدارة المرور تبذل جهوداً كثيرة مضيئة ومتواصلة من أجل تنظيم السير وتطبيق الأنظمة والتعليمات المتعلقة بسلامة المركبة، وتوفر شروط السلامة للسيارة. ورصد المخالفات المروية وعدم التهاون بشأنها، إلا أن جهود المرور وحدها لا تكفي ما لم تتضافر الجهود الإعلامية والتربوية لنشر الوعي وتعزيز المعرفة بالقوانين والأنظمة والتقيد التام بشرط الأمان والسلامة في المركبة والطريق. وقال الخطيب: من الأسباب أيضاً الشاحنات في الطرق الداخلية مما سبب في الطرق بعض الحفريات، وكذلك صغر الطرقات يسبب الحوادث. ومن أسباب الحوادث قلة الإنارة وبعض الطرق شارع واحد مما يؤدي إلى الحوادث، منبهاً إلى أن قطر تمر في هذه الأيام بتحويل الدوارات إلى إشارات وتركيب إشارات على الدوارات. وتساءل الشيخ البوعينين: هل تخطيط الطرق يؤدي إلى تسهيل حركة المرور؟ وهل سعة الشوارع وإنارتها والعلامات الإرشادية كافية مع عدد السيارات الآن؟ وهل لدى السائقين ثقافة السيارة؟ وما دور الأسرة في تثقيف أبنائهم؟ وغيرها من الأسئلة قال إنها تتطلب جواباً وحلا، مشيراً لضرورة وضع إشارات مشاة على شارع الوكرة لتفادي حوادث الدهس. وأكد الخطيب أن حفظ النفس والاهتمام بها ضرورة من الضرورات الخمس وأن تعدي السائق السرعة المحددة قد يدخل في التهور وقتل النفس، لأن إدارة المرور حددت لكل شارع سرعة محددة على الجميع الالتزام بالسرعة المحددة للحفاظ على النفس التي أمرنا الله بالمحافظة عليها للتقليل من الحوادث، مشيراً إلى أن الأسبوع الماضي عرف أكثر من حالة وفاة بسبب تلك الحوادث، وشدد على أن تكاتف الجهود من الجميع هو الحل المناسب للحفاظ على شبابنا. مع قيام الإعلام بدوره التوعوي خاصة التلفاز بعرض برامج توعية وتنقل لنا صور الشباب من مستشفى الرميلة وتسرد لنا حوادثهم للعبرة.