الدراسات العليا واقتحام سوق العمل وجهة الخريجين
محليات
30 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
فرحة النجاح والتخرج من الجامعة.. شعور لا يعرف قيمته إلا من عاشه. فهو ثمرة من ثمار الاجتهاد في الدراسة وسهر الليالي المضنية، ففرحة التخرج مكافأة للطالب على ما بذله من العزم والإصرار، وقد غسلت كل شقاء وكبد الأيام الماضية التي تحمل بين طياتها بداية الوصول إلى القمة. فالرهبة من الامتحانات لطالما قيدت كل طالب علم ولو كانت عابرة، ولكنها في النهاية جاءت تحمل في طياتها الفرحة والسعادة والأساس لمستقبل متين كان حلما يراود صاحبه في يوم من الأيام. «الحرم الجامعي» التقت نخبة من خريجي وخريجات دفعة 2011 من جامعة قطر ليتحدثوا لنا عن آمالهم وأحلامهم وسنواتهم في الجامعة، حيث تمازجت أحلامهم ومخيلتهم ورؤيتهم للمستقبل بالمعادلات الرياضية ونظريات العلوم الإنسانية في أروقة الجامعة وممراتها وقاعات المحاضرات.
كانت البداية مع الخريجة رهام روحي عطية عبدالوهاب تخصص لغة إنجليزية/ إعلام التي قالت إن سنوات الدراسية في جامعة قطر كانت مليئة بالإنجازات وتحقيق طموحات عديدة، حيث إنني كنت أحرص على فهم المواد الدراسية وتحصيل درجات جيدة خلال الفصول الدراسية مما جعلني على قائمة العميد للطالبات المتفوقات بحمد الله. وتضيف رهام قائلة: مشواري الدراسي لم ينتهِ فقط بحصولي على درجة البكالوريوس بل إنني أطمح إلى دراسة الماجستير بجامعة قطر في تخصص إدارة الأعمال، ثم الدكتوراه في مجال مختلف، حتى أعود مرة أخرى إلى الصفوف الدراسية ولكن ليس كطالبة للعلم، إنما كمعلمه معطاءة، وبكل صراحة جامعة قطر لها الفضل العظيم بصقل شخصيتي، واكتشاف مواهبي والجوانب المضيئة بداخلي، وأخيراً لا أملك كل صباح سوى أن أرفع يدي تحية لها عند دخولي وخروجي من بوابتها.
الانتصار على النفس
وقال الخريج عبدالله شميم أحمد تخصص هندسة مدنية، يمكنني القول إن أكبر إنجاز حققته أثناء الدراسة الجامعية هو تمكني من التغلب على النفس وذلك عن طريق إرغامها بترك المحبوب للوصول إلى المقصود، علما أنه لم يكن من السهل ذلك، فبعد فضل الله والمحاولة تلو الأخرى تمكنت من ذلك، ومن ضمن الإنجازات التي حققتها أيضا الثقة بالنفس فكلما كنت أقرب من تحقيق ما يمكن قوله بالحلم كانت ثقتي بالنفس تزداد شيئا فشيئا فأدركت حينها أنه بإمكان أي فرد الوصول إلى أهدافه ومبتغاه بشرط توفر العزيمة الصادقة والإرادة الحقيقية، ولا شك بأن الشهادة الجامعية تعتبر من أهم الوسائل المساعدة للفرد في تحقيق ما يرنوا إليه إلا أنها ليست كل شيء، فمن رأيي الخاص أن الشهادة في حد ذاتها لا يمكنها ضمان العمل إن لم يكن لدى حاملها الإصرار للوصول إلى هدفه.
الصبر مفتاح النجاح
وقالت الخريجة آية سليمان هداية تخصص أدب إنجليزي- إعلام إن الدراسة هي أحد أكبر حقول الإبداع وإذا أردتُ أن أختار إنجازاً من بين كل الإنجازات التي زخرت بها حياتي الدراسية فأستطيع أن أقول «الصبر» الذي تُوج أخيراً بمشروع التخرج، الذي كان خلاصة جهد ودراسة وحلم وتعب وصداقة وتضحية مني ومن أهلي ومن زملائي في المشروع، فأنا فخورة بأن يكون هو أكبر إنجازاتي إلى الآن وأرجو ألا يكون خاتمة الإنجازات في حياتي بل بدايتها، أما عن شهادتي الجامعية فهي بمثابة الضمان الأدبي والثقافي فمن أجل هذا أنا أعتبر شهادتي أكبر ضمان حصلت عليه، كما لا توجد كلمات في أي لغة يمكن أن تعبر عن دعم أسرتي لي، فروح أبي (رحمه الله) دائما كانت تدفعني في أحلامي وواقعي، كانت دائما سندي عندما أيأس في مطبات الحياة، لم أنسَ عندما كان معي في حياته فقد علمني معنى الفرح بالإنجاز، كان دائما يراني بالصورة التي أنا عليها الآن، أما أمي زهرة عمري فقد علمتني معنى القوة والتي تختصر فيها طموح النساء.
الجامعة محطة للذكريات
وقالت الخريجة أفنان عبدالعظيم عرنوس تخصص تغذية إنسان لقد احتضنتني جامعة قطر لمدة 5 سنوات، واكتسبت من خلالها الكثير من الخبرات، كالخبرات الأكاديمية وخبرات العمل التطوعي من خلال الأنشطة الجامعية والأعمال التطوعية، فجامعة قطر هي محطةُ مليئةُ بالذكريات، والتحديات المختلقة، وإن اختيار تخصصي الجامعي كان من المراحل الأصعب في حياتي، وترددتُ كثيراً قبل اختياره، نظرا لتمازج اهتماماتي بين المجال الأدبي والعلمي، ولكن في النهاية، اخترت تخصص التغذية، لأنه تخصص حيوي ومطلوب بشكل كبير، إضافةً إلى أنه من أرض الواقع، أي أن كلّ معلومةٍ نتلقاها، نجدها ذات صدى وإمكانيةٍ لتطبيقها فعلياً، ولم أندم على هذا الاختيار، ففي كل خطوةٍ لي كنت أكتسب خبراتٍ ومعلوماتٍ جديدة، وعن شعوري فإنه كشعور أي شخصٍ أنهى مرحلةً من حياته، ففي هذه اللحظة سوف يحصد نتائج أتعابه، قد لا تستطيع الكلمات التعبير عن هذا الشعور في مدى محدود، لكن في النهاية، فإن تخطينا لمرحلةٍ من مراحل العمر، شعور يحمل من الروعة والمسؤولية الشيء الكبير، لأننا الآن قد خرجنا من مجال التلقي إلى المجال التطبيقي.
دمتِ يا جامعتي
وقال الخريج محمد ماجد كامل عمر قنيبي تخصص هندسة مدنية إن جامعة قطر (جامعتي) هي الكيان الكبير الذي يضمنا، وهي أيضاً رمز العلم والعمل ففيها تعلمنا وتربينا ومنها انطلقت طاقاتنا وإبداعاتنا، وأحب أن أقول لجامعتي «دمتِ يا جامعتي نبضاً لطموحنا وصرحاً يحقق أهدافنا وأحلامنا»، لقد اخترت تخصصي العلمي لارتباطه الوثيق بمادتي الرياضيات والفيزياء واللتين كانتا تمثلان ميولي العلمية لاسيَّما في المرحلة الثانوية، ولا أخفيكم عن شعوري فهو شعور مزدوج بين السعادة والإحساس بالمسؤولية، إنها المسؤولية التي تلقى على عاتقنا تجاه ديننا ووطننا، وهذا يُحتم علينا العمل بجدٍ واجتهاد وإخلاص إرضاءً للمولى عز وجل، فالآن نحن أصبحنا أعضاءً قادرين على العطاء وخدمة المجتمع ودفعه إلى الأمام بكل ما أوتينا من قوة وجَلد، علماً أن شهادة البكالوريوس تمثل لي نقطة البداية لمشواري الدراسي والعلمي والعملي.
حب الناس أكبر إنجاز
وقالت الخريجة شيرين الكحلوت تخصص إنجليزي/ إعلام إن أكبر إنجاز اعتبرته عندما كنت أرى الفرحة على وجوه الطالبات اللاتي استطعت أن أساعدهن كأن أكون جزءاً من نجاحهن، لأن حب الناس وعمل الخير هو أكبر إنجاز في هذه الحياة، فحصولي على شهادتي لا يعد ضماناً في هذه الحياة لأن كل شيء بيد الله عز وجل وشهادتي تدعمني للحصول على وظيفة، لأني درست تخصصاً مطلوبا في دولة قطر، وأنا أفتخر بأنني تخرجت وعملت بالجامعة مع عميد كلية الهندسة الدكتور مازن الذي ساعدني في الحصول على الخبرة اللازمة في مجال العمل، كما كان لأسرتي الفضل الكبير من بعد الله في نجاحي، فدعاء أمي وأبي كان يدعمني ويحثني على المثابرة والاستمرار، وفي هذا المقام لا يسعدني إلا أن أهدي فرحة تخرجي لأمي الغالية وأبي الفاضل، فلهم مني عظيم شكري وجزيل امتناني.
صداقات رائعة
من جانبها قالت الخريجة هند حسن الأستاذ تخصص علوم حيوية طبية إن أكبر إنجاز حققته عندما كنت في المدرسة هو حصولي على معدلات مرتفعة من بداية دراستي وحتى تخرجي من الثانوية العامة حيث حصلت على نسبة %96.2 واجتيازي لامتحان التوفل من أول محاولة والتحاقي بالقسم الجامعي الذي كنت أتمنى أن ألتحق به وهو العلوم الحيوية الطبية. أما بالنسبة للجامعة فإن أكبر إنجاز حققته هو تخرجي بمعدل 3.5 بعد سنوات صعبة من الجد والاجتهاد والتدريب العملي، بالإضافة إلى مشروع التخرج الذي كان بمثابة تحد بالنسبة لي، والذي استمتعت جدا بكل مرحلة فيه والذي كان يتحدث عن ضعف استجابة مرضى القلب لبعض عقاقير القلب الطبية بسبب خلل جيني في أنزيمات الكبد وحصولي فيه على درجة امتياز ومما اعتبره من الإنجازات أيضا هو تكوين صداقات رائعة اعتبرها عزيزة جدا على قلبي وأريد أن أقول كلمة حق في حق جامعة قطر، إنه لولا وجود جامعة قطر ما كنت حصلت على الدرجة العلمية المرموقة التي حصلت عليها الآن، كما أن ذكرياتي في تلك الجامعة ذكريات رائعة لن أنساها أبدا.
الشهادة ضمان للمستقبل
وقال الخريج عيسى جاسم عيسى القشاشي المهندي تخصص تاريخ وعلم اجتماع أعتبر أن أكبر إنجاز حققته عندما كنت طالباً متميزاً في الثانوية العامة بتقدير مرتفع، ومن جانب الجامعة فإني أرى أن شهادتي الجامعية تمثل لي ضمانا في حياتي كلها، لأنها تضمن لي عملي إلى جانب حصولي على درجة وظيفية عالية وهي أيضاً ضمان لي في حياتي الشخصية حيث أصبحت أستمتع بفكر وثقافة علمية جيدة، ويعود الفضل في ذلك إلى دعم أسرتي التي قدمت لي الدعم الكامل من خلال التشجيع على الاستمرار في الدراسة الجامعية وكانت تقدم لي المساعدة الممكنة من خلال تهيئة الجو الدراسي المناسب للدراسة، ففي خلال رحلتي الجامعية التي كانت تعني لي الشيء الكثير، حيث إنني بذلت كل جهد من أجل الحصول على هذه الشهادة ولقد تأكد لدي أنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل في هذه الحياة ولن أنسى هذه الرحلة أبداً، وبعد كل ذلك فأنا الآن أشعر بأني أسعد رجل على وجه الأرض وأطمح إن شاء الله للحصول على الماجستير والدكتوراه.
أم وخريجة
كما قالت الخريجة دنيا وائل الجاعوني تخصص مالية إن أكبر إنجاز حققته عندما كنت طالبة هو الإصرار والمثابرة على إكمال مشوار الدراسة الجامعية خاصة أنني طالبة متزوجة وأم لطفلتين، فأحمد الله على هذا الإنجاز العظيم، فحالياً أرى أن شهادتي الجامعية تمثل لي ضمانا لما يخبئه المستقبل لي، وبكل تأكيد لن أنسى دعم والدايّ اللذين كانا بجانبي طيلة الوقت إلى جانب دعم زوجي الذي كان يشجعني على إكمال مشواري الدراسي، فلولا دعمهم لي، لما استطعت أن أكمل هذا المشوار.
سأفتقد الحياة الجامعية
وقالت الخريجة مريم سامي عبده تخصص إنجليزي إعلام لقد أبرزت قدراتي ومواهبي من خلال المشاركة في العديد من الأنشطة الترفيهية والثقافية، فلقد توفرت الإمكانات من خلال الجامعة لذلك قمت بنشر قصائد من تأليفي خلال المناسبات والمسابقات، فاستطعت أن أكون شخصية فعالة في كل من الجامعة والسكن الطلابي من خلال المساعدة في تنظيم المناسبات والفعاليات، كما أني سأفتقد الحياة الجامعية وصحبة أبناء العلم، لأن هذه الفترة من أهم الفترات التي يمر بها أي إنسان، لأنها تمهده للحياة العملية ليكون فردا فعالا في المجتمع، وعن طموحاتي فإني أطمح أن أنهي دراساتي العليا وأن أعمل، إما في مجال التدريس لبناء أجيال ونشر العلم فهي من أرقى المهن أو في شبكة الجزيرة الإخبارية لنقل الحقائق وصنع التاريخ.
على أعتاب حياة عملية
وقالت الخريجة ليال صفا منصور تخصص علوم حاسب إن شعور التخرج شعور رائع، لقد مر وقت طويل وأنا في هذه المرحلة، وإنه لشعور جميل بالإنجاز أن تنهي هذه المرحلة بنجاح وبهذه الخبرات التي جمعها الطالب، إنها المرحلة التي نقلتنا من المرحلة المدرسية إلى مرحلة الحياة العملية والمساهمة في بناء المجتمع، وأسعى إلى إكمال دراساتي العليا لأحصل على درجة الماجستير ومن ثم الحصول على وظيفة تفيدني في بداية حياتي العملية وتكسبني خبرة جديدة في المجال العملي خاصة في مجال تخصصي.
فخور بجامعة قطر
وقال الخريج أشرف ناصر محمد حسن تخصص هندسة مدنية إن أكبر إنجاز حققته في جامعة قطر في نظري هو أن المشروع الذي شاركت به مع زملائي محمد ماجد قنيبي وعبدالله شميم في مسابقة اليوم المفتوح للهندسة المدنية للسنة الثانية عام (2011) قد حاز على المركز الأول من بين 25 مشروعا قد شاركت بها مجموعات مختلفة من الطلاب، كما أرى أن الشهادة الجامعية بالتأكيد هي ضمان لمستقبلي خصوصا أن جامعة قطر تعتبر من الجامعات المعترفة عربياً وعالمياً وتصنف من الجامعات المرموقة أيضاً، أما عن دور أسرتي في كل هذا المشوار ففي الحقيقة إن لأسرتي الدور الأكبر من حيث الحث على الدراسة ومواصلة التعليم والدعم المادي والمعنوي وعمل مناخ ملائم للدراسة في المنزل، وهذا الدعم كان لي ولأخوتي حتى ندرك مدى أهمية التعليم والشهادة في المستقبل حيث إننا نعيش في عصر يجب أن تتميز به عن غيرك علميا لكي تجتاز مصاعب الحياة.
شكراً جامعتي وأساتذتي
وقالت الخريجة ليلى محمد غياث جود تخصص إعلام إذاعة وتلفزيون.. افخر بحصولي على منحة لدراسة فصل دراسي كامل في جامعة لويزيانا في الولايات المتحدة الأميركية وبالتأكيد عملي في تحرير نشرة إلكترونية أسبوعية عن أخبار الآداب والعلوم كان يصدرها قسم الإعلام في الجامعة، بالإضافة إلى عملي في صحيفة «صوت الجامعة» الشهرية.