أحمد إبراهيم إبراهيمي: القرآن الكريم نوّر بصيرتي ونشّط عقلي

alarab
محليات 30 نوفمبر 2011 , 12:00ص
العرب
الخريج أحمد إبراهيمي تخرج في تخصص هندسة ميكانيكية، يحدثنا في هذا الحوار عن تخصصه وعن الدعم الأسري الذي رافقه طيلة مشواره الأكاديمي وعن آماله وطموحاته المستقبلية التي بناها أثناء فترة الدراسة في الجامعة. قال: تخصصي هندسة ميكانيكية، وهو أحد التخصصات المطروحة في كلية الهندسة، وهذا التخصص يهدف إلى إعطاء الطالب الأساسيات التي يحتاج إليها في مجال عمله، وهو مصمم بحيث يتلاءم مع احتياجات سوق العمل، وهناك عدد غير محدود من الاختصاصات الفرعية داخل هذا التخصص. أما عن سبب اختياري لهذا التخصص فأنا منذ صغري شغوف بمعرفة كيفية عمل الآلات الميكانيكية والكهربائية، وأحب التصميم والابتكار وحل المشكلات، لذلك ارتأيت بعد الاستخارة ومشورة الأهل والأحباب وأهل الاختصاص أن هذا التخصص هو الأنسب بالنسبة لي، كذلك لا يخفى على أحد أن هذا التخصص هو الأكثر طلبا في مجالات العمل على مستوى قطر والعالم. وعن دعم أسرته، يقول إبراهيمي: لقد كان للأهل الفضل الأكبر علي بعد الله سبحانه وتعالى، فيما أنا عليه الآن، وأكثر من قدم لي الدعم والمساندة هما الوالدان، وقد كان للوالد –حفظه الله– دور كبير أيضا فيما أنا عليه اليوم، لقد كان يبذل من الوقت والجهد والهم لكي يوفر لي ولإخوتي بيئة مناسبة تساعدنا على التطلع إلى مستقبل مشرق، ولا أزال أذكر تلك الأيام التي كان يعود فيها من العمل مرهقا ومجهدا في حر الظهيرة وكله أمل في أن يتحول تعبه هذا إلى قرة عين له في المستقبل، لقد أنفق الكثير من المال حتى أتلقى تعليما جيدا، فأسأل الله تعالى أن يجزيهما خير الجزاء على كل معروف صنعاه لي ولإخوتي وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم، ولا أنسى كذلك دور إخوتي ومساعدتهم لي على الدوام، وكذلك دور جدي وجدتي وخالي وخالاتي في إرشادي وتشجيعي على مواصلة المشوار بنجاح. ويقول عن طموحه وجامعته: أطمح إلى العمل في بيئة مساعدة على تطوير الذات وتنمية القدرات، وآمل أن يكون جل عملي التصميم والابتكار، كما أتمنى أن يساعدني مجال عملي على خدمة الوطن والمجتمع وإيجاد الحلول لكثير من المشكلات. كما أن جامعة قطر تمثل لي الحاضن الأول للفكر والابتكار، فمن خلال السنوات الخمس التي قضيتها في الجامعة حصلت على الكثير من العلم والمعرفة بالإضافة إلى خدمات أخرى غير أكاديمية، لقد كان أساتذتنا يعطوننا دروسا في الحياة إضافة إلى التدريس. وعن تفوقي فإن التوفيق كان من الله سبحانه وتعالى، ثم جهد الوالدين في التربية والتوجيه والدعاء، أما ما يتعلق بالخطوات التي اتبعتها أنا لتحقيق تفوقي الأكاديمي فهي باختصار: التوكل على الله سبحانه وتعالى ثم استغلال الوقت الاستغلال الأمثل والمواظبة على حضور المحاضرات والدراسة أولا بأول. وهناك أمر لا بد لي من ذكره وهو حفظ القرآن الكريم، لقد ساعدني حفظي للقرآن وحضوري لحلقاته في أيام الدراسة والعطلات كثيرا، لقد نور القرآن بصيرتي ونشط عقلي ولا عجب في ذلك، فهو حبل الله المتين وكتابه العزيز، أنصح إخوتي الطلبة بالاتجاه نحو تعلم القرآن الكريم وحفظه حتى ينالوا التوفيق في دراستهم وتتيسر لهم الصعاب، وهذه وصية أخ ناصح مجرب حريص على الخير لإخوته. * المعتصم السامرائي: تميزي في مادتي الرياضيات والفيزياء دفعني لدخول تخصصي الخريج المعتصم السامرائي: «في جامعة قطر علاقة وطيدة بين الأستاذ والطالب، وهناك بعض المهارات يجب أن يحصل عليها الطالب للحصول على التفوق، وأحلم بالعمل في وظيفة مناسبة والحصول على الدكتوراه». تحدث الخريج المعتصم عدنان السامرائي عن تخصصه الهندسة الكهربائية قائلاً: «يعتبر تخصص الهندسة الكهربائية من أصعب التخصصات في جامعة قطر، ولقد اخترت هذا التخصص بسبب تميزي في مادتي الرياضيات والفيزياء في المرحلة المدرسية، إذ يعدان من المواد الأساسية لتخصص الهندسة الكهربائية، بالإضافة إلى ذلك فإن دخول تخصص صعب يعتبر تحديا بالنسبة لي»، وأضاف «كان لوالدي فضل كبير في دراستي الجامعية عن طريق دعمهم المتواصل لي في هذه المرحلة». وعن هواياته قال السامرائي «من أهم الهوايات التي أمارسها، السباحة وتنس الطاولة، وقد وفرت الجامعة البيئة المناسبة لي كطالب لممارسة هذه الهوايات، وبشكل عام أحب قراءة الروايات الخيالية وبالأخص للكاتب دان براون لما يتميز به هذا الكاتب من أسلوب راق في الكتابة»، ثم أضاف «أتمنى أن أجد عملا مناسبا لتخصصي يساعدني على تعلم المزيد وتطبيق ما تعلمته من معلومات نظرية في حل مشكلات عملية وواقعية». وعن جامعة قطر قال السامرائي «تمثل جامعة قطر بالنسبة لي الكثير، فلا يقتصر ذلك على ما تعلمته من مواد علمية، بل يمتد إلى أكثر من ذلك». وعن المقررات والأساتذة الذين أثروا في حياته العلمية والعملية قال «كانت معظم المقررات التي درستها مفيدة بالنسبة لي، حتى تلك التي لا علاقة لها بمجال تخصصي، والشيء نفسه ينطبق على الأساتذة، فقد كان للكثير منهم بصمة في بناء حياتي وأخص بالذكر الدكتور محي الدين بن عمار، رئيس قسم الهندسة الكهربائية والدكتور المسؤول عن مشروع التخرج». وأضاف «من أهم الإنجازات التي أفتخر بها، مشاركتي في الكثير من الأبحاث العلمية التي لها علاقة بتخصص الهندسة الكهربائية». وقال أيضا «أحب أن أنصح طلبة الهندسة الكهربائية بالمشاركة في المشاريع العلمية مع أساتذة القسم، لما لها من فائدة علمية وعملية على الطالب». وعن إيجابيات الدراسة في جامعة قطر قال السامرائي «من وجهة نظري، أهم ما يميز جامعة قطر هو العلاقة المتميزة بين الأساتذة والطلاب، فلا يجد الطالب صعوبة في الوصول والتحدث إلى أي أستاذ، وهذا يساعد على بناء بيئة مميزة للدراسة». وأضاف «أن الطموح والآمال كثيرة بعد التخرج، بالطبع أريد أن أحصل على وظيفة مناسبة تساعدني ليس فقط على العمل بل على التعلم أيضا. بالإضافة إلى ذلك فإني أطمح إلى مواصلة مشواري الأكاديمي عن طريق دراسة الماجستير والدكتوراه». وعن سر التفوق الأكاديمي قال «إن الأمر ليس بسهل، ولكن هناك بعض المهارات التي يجب أن ينميها الطالب ليصل إلى التفوق الأكاديمي. من هذه المهارات على سبيل المثال تنظيم الوقت. بالإضافة إلى ذلك يجب على الطالب فهم الخطة الدراسية لتخصصه والتي يقدمها القسم للطلاب، وبناء على هذه الخطة (العامة) يضع خطة خاصة به يسير عليها خلال المرحلة الجامعية». * إقبال العاقل: تفوقت واجتهدت رغم كوني أماً وزوجة الخريجة إقبال محمد سعيد العاقل من طالبات تخصص اجتماع – جغرافيا، ترى أن الجامعة قد علمتها الاستقلالية وتحفز على طلب العلم، فلا بأس في الإخفاق فكل الأمور قابلة للتعديل وسوف يجد الطالب المثابر الحلول المناسبة للوصول إلى النجاح. تقول إقبال محمد سعيد العاقل من طالبات تخصص: اجتماع/ جغرافيا عن تخصصها إنه بوابة فتحت أنظارها على العالم من حولها وعلمها التخصص كيفية الحكم على المواقف المختلفة وطريقة التعامل مع الآخرين في مختلف الظروف بشكل موضوعي وبنظرة فاحصة دون التسرع والتدخل الذاتي، فكما هو معروف أن الإنسان مدني بطبعه وعالمي بتكوينه؛ فهو دائماً في تفاعل واتصال مع غيره سواء من قريب أو من بعيد، ومن خلال هذا التخصص اكتسبنا ولله الحمد مهارات عديدة تنمي من قدراتنا وتدفعنا إلى تطوير ذاتنا يوما بعد يوم ولاسيَّما بوجود أساتذة ودكاترة القسم الذين تعلمنا منهم الكثير ليس فقط على المستوى الأكاديمي بل الاجتماعي أيضاً. وعن دور أهلها تقول إقبال: لقد كان لهم دور بارز وفعال في مساعدتي وتقديم الدعم المتواصل لمتابعة دراستي الجامعية خاصة زوجي ووالدتي وخالاتي فهم وقفوا إلى جانبي في جميع اللحظات رغم الصعوبات التي تواجه أي طالبة وتكون أم وزوجة ولديها العديد من الالتزامات الأسرية والدراسية التي عليها إنجازها في الوقت ذاته. وأضافت من هواياتي السفر، فهو بالإضافة إلى كونه يرفه عن النفس فإن الأهم من ذلك أنه يجعلنا على معرفة بالعالم من حولنا، وكيف أن هناك العديد من الثقافات المتنوعة في البلد الواحد والتي قد تتشابه وقد تختلف عن ثقافتنا. وقالت إن جامعة قطر تعني لي الكثير، فرغم التحديات والصعوبات الكثيرة التي واجهتنا في البداية فإنها علمتني الاستقلالية والاعتماد على الذات هذا بالإضافة إلى الدعم الأكاديمي المستمر والتحفيز على طلب العلم بشتى الطرق ومختلف الوسائل. وتقدم نصيحتها للطلاب والطالبات قائلة: أنصح جميع الطالبات الملتحقات بهذا التخصص وأي تخصص غيره أن يعملن جاهدات منذ البداية ولا يترددن بمتابعة المرشد الأكاديمي المخصص لهن أولاً بأول حتى لا تتعقد أمورهن بعد ذلك ويكون مسار خطتهن بالشكل المطلوب. تلقي إقبال الضوء على قدوتها قائلة: لكل شخص مثل أعلى يقتدي به ويتعلم منه الكثير؛ ففي المجال التعليمي كانت وما زالت د/ وسام العثمان مثلا ومرجعا وقدوة أستعين بها في اتخاذ الكثير من قراراتي ومواقف حياتي المختلفة سواء التعليمية أو الاجتماعية، والاستماع إلى اقتراحاتها وخبراتها المتنوعة؛ ولا أنسى أمي فهي مثلي الأعلى والدليل الذي لا يمكن الاستغناء عنه مدى الحياة؛ فمنذ طفولتي وحتى بعد كوني أما لا أتوقف عن تزود الخبرات المختلفة منها. وبعد إتمام دراستي الجامعية أطمح أن أواصل الدراسات العليا والتزود بالدورات التدريبية المختلفة في مجال تخصصي، وذلك لتطوير الذات والعمل على جعلها أكثر مرونة وانسجاما مع مجالات العمل المتعلقة بتخصصي. وتختتم إقبال حديثها قائلة: هناك خطوات لا بد من اتباعها حتى يكون الطالب متفوقاً وأولها بل أهمها تنظيم الوقت وعمل جدول يومي وأسبوعي وشهري للقيام بالمهام وفق أولوياتها الأهم فالمهم، ومن ثم إنجازها وفق ترتيبها وإن حدث ما يؤثر على سر الخطة يقوم الطالب بعمل خطة بديلة سريعة ليتدارك التأخير والتأجيل، ومن ثم العمل بجدية ومثابرة دون تهاون أو إهمال وأن يواصل العمل من البداية إلى النهاية ولا ييئس إذا أخفق في البداية فكل الأمور قابلة للتعديل. * خولة المير: أنصح الطلاب باختيار التخصص الذي يلائم شخصياتهم خولة خليل المير، خريجة تخصص جغرافيا- تخطيط عمراني، تجد أن هناك رابطا قويا بين تخصص جغرافيا تخطيط عمراني وبين ظواهر المكان ليدرس السمات التوزيعية والمكانية فلم يعد علم الجغرافيا كما ينظر إليه سابقاً بأنه العلم الذي يدرس توزيع الأقاليم وصفاتها وأحوالها المناخية! تفسر الخريجة خولة خليل المير عن اعتقاد البعض نحو تخصصها قائلة: قد يعتقد الناس أن تخصص الجغرافيا تخطيط عمراني شبيه بالهندسة المعمارية، ولكن يبعد كل البعد عن ذلك، فنحن كمخططين لا ننظر إلى الصفات البنائية للمبنى كعدد الطوابق وأعمدة الأساس والارتفاع وغيرها من الدراسات إنما يأتي دور المخطط قبل الشروع في بناء المشروع وذلك من خلال دراسة موقع المشروع من حيث كفاية عدد المحاور المؤدية للمشروع ومناسبة نوعية المشروع مع المشاريع الأخرى المحيطة به والمقصود بذلك عدم دمج المصانع مع المناطق السكنية، مثلاً تنوع استخدامات الأراضي في المنطقة يعني هل المشروع المزمع قيامه يقدم استخداما وخدمة أخرى للمنطقة أم هو مشروع متكرر، لذلك نحن نعرف التخطيط "وسيلة لتحقيق راحة الإنسان" حيث يعمل المخطط مع كوكبة من العلوم الأخرى كالجيولوجيا والاقتصاد والبيئة. وعن سبب اختيارها للتخصص فإنها تقول: اخترت تخصصي لأنه يلامس شخصيتي فأنا أحب النزول للحقل والتدريب العملي والبحث عن المعلومة وهذا يمثل %60 مما يتطلبه التخصص، لذلك أجد نفسي كثيراً في هذا التخصص وأبدع فيه وهنا أقدم نصيحة مهمة، على الطالب الذي سيبدأ المرحلة الجامعية أن يختار تخصصا قريبا من شخصيته ويحبه عوضاً عن الالتحاق بتخصص آخر قد لا يتناسب مع ميوله وقدراته. تكشف المير أسرارها وأسباب تفوقها للطلبة قائلة: أهم سر للتفوق هو الدعاء الصادق لله وتكرار الدعاء وأن يزيل الطالب من ذهنه المخاوف التي يزرعها في نفسه، كأن يقول أنا لن أنجح، أنا سأترك الجامعة، بل يقوي نفسة بكلمات إيجابية تعطي دافعا على التقدم، وعلى الطالب أن يجتهد في البحث عن المعلومة ولا يكتفي بالملزمة أو الكتاب المقرر وعليه أن يقرأ ما بين السطور ويكثر تساؤلاته فهذه التساؤلات ليست دليلاً على عدم فهم وإدراك بل هي خير دليل على التزود والتفكر، وعلى الطالب الذي يريد أن يحقق أعلى الدرجات أن يجهز نفسه فكرياً ونفسياً للامتحانات ويضع جدولا زمنيا لدراسة المقرر يتناسب مع طبيعته ولا يترك الأمور عائمة وغير منظمة إلى قرب موعد الامتحان إلى جانب حرصه على حضور المحاضرات دائماً.