جامعة قطر تركز على الدراسات العليا كبيئة داعمة للبحث العلمي
محليات
30 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
يشكل اهتمام جامعة قطر بالدراسات العليا، تجسيدا عمليا لرغبة الجامعة في تطوير الكوادر البشرية في مجال التعليم العالي في قطر، وتوفير الكفاءات الوطنية الحاصلة على الشهادات العلمية اللازمة، لتبوء المراكز القيادية في دولة ناهضة على مختلف الصعد.
وتتمتع جامعة قطر بكفاءات تدريسية عالية مكنتها من إنشاء برامج طموحة للدراسات العليا في عدد من التخصصات، حيث تهدف الجامعة من ذلك إلى الإسهام في إثراء المعرفة الإنسانية بكافة فروعها، عن طريق الدراسات المتخصصة والبحث الجاد للوصول إلى إضافات علمية وتطبيقية مبتكرة والكشف عن حقائق جديدة، بالإضافة إلى تمكين الطلاب المتميزين من حملة الشهادات الجامعية من مواصلة دراساتهم العليا محليا، وإعداد الكفاءات العلمية والمهنية المتخصصة وتأهيلهم تأهيلاً عالياً في مجالات المعرفة المختلفة.
كما أن التوسع في برامج الدراسات العليا الذي شهدته جامعة قطر خلال السنوات الأخيرة، يأتي في إطار اهتمام جامعة قطر بالبحث العلمي، والأكاديمي، والبيئة المناسبة والداعمة لهذه البحوث هي الدراسات العليا.
من برامج الدراسات العليا في جامعة قطر: دكتوراه الفلسفة في الهندسة، ماجستير اللغة العربية الذي طرح مؤخرا، ماجستير العلوم في العلوم البيئة، ماجستير الآداب في دراسات الخليج، ماجستير التربية في القيادة التربوية، ماجستير التربية في التربية الخاصة، ماجستير العلوم في الإدارة الهندسية، ماجستير التخطيط والتصميم العمراني، ماجستير العلوم في الحوسبة، ماجستير العلوم في الهندسة البيئية، ماجستير في إدارة الأعمال، ماجستير في المحاسبة، ماجستير العلوم في الصيدلة.
وعدد 4 من الدبلومات في كلية التربية: دبلوم التربية الخاصة، دبلوم الطفولة المبكرة، ودبلوم التعليم الابتدائي، ودبلوم التعليم الثانوي.
وفيما يلي في هذا الموضوع نلقي الضوء على بعض هذه البرامج خاصة ما تم الإعلان عنه في الفترة الأخيرة.
دكتوراه الفلسفة في الهندسة
بدأت الدراسة في برنامج دكتوراه الفلسفة في الهندسة اعتبارا من الفصل الدراسي خريف 2011، سيقوم البرنامج بالتركيز في البداية على العمارة، والتخطيط العمراني، والهندسة الكيميائية، والهندسة المدنية، وعلوم الحاسب الآلي، وهندسة الحاسب، والهندسة الكهربائية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الصناعية والنظم، والإدارة الهندسية، والهندسة البيئية، بالإضافة إلى علوم وهندسة المواد.
ويهدف البرنامج الجديد إلى تدريب الجيل القادم من المهندسين والعلماء لإجراء البحوث في الأوساط الأكاديمية والحكومية والقطاع الخاص، كما سيساهم خريج دكتوراه الفلسفة في الهندسة في بناء مجتمع حديث قائم على المعرفة.
تضم كلية الهندسة ما يزيد على ألف طالب في مرحلة البكالوريوس بالإضافة إلى خمسة وثمانين عضو هيئة تدريسية، كما تشارك الكلية حالياً في بحوث تزيد قيمتها على أربعة وستين مليون دولار أميركي، لقد وفرت هذه الخصائص للكلية، خصوصا من ناحية الحجم والخبرة والسمعة، وضعاً فريداً وحيوياً يؤهلها لقيادة برنامج الدراسات العليا بنجاح.
وسيتعين على الطلبة الملتحقين ببرنامج الدكتوراه في الهندسة إكمال ما لا يقل عن ست ساعات معتمدة كمقررات دراسية، وأربع وخمسين ساعة معتمدة في العمل البحثي، بحيث تكون المدة النموذجية لهذا البرنامج هي ستة فصول دراسية (ثلاث سنوات) وأقصى مدة هي اثنتا عشرة فصل دراسي (ست سنوات)، فيما سيقبل الطلاب للدراسة في البرنامج على أساس الدوام الكامل.
العلوم البيئية ودراسات الخليج
بدأت الدراسة في برنامج ماجستير العلوم البيئية، وماجستير دراسات الخليج، اعتبارا من العام الأكاديمي الجاري، وكان قد تم قبول 16 طالبا وطالبة، بمعدل 8 طلاب لكل برنامج، وذلك بعد تدقيق ومراجعة عشرات الطلبات التي وردت للكلية، ويعد هذا العدد مناسبا جدا في بداية انطلاق البرنامج، ومن ثم يتم التوسع في القبول مستقبلا.
وتأتي هذه البرامج متسقة مع الخطة الاستراتيجية للجامعة التي تركز على البحث العلمي بشكل أساسي، والبحث هو أساس الدراسات العليا، وقد تقدمت كلية الآداب والعلوم بأكثر من مقترح للدراسات العليا، وتم البدء بالبرنامجين السابقين، وسيلحقهما مستقبلا برنامج ماجستير في اللغة العربية.
دراسات الخليج والعلوم البيئية، من البرامج البينية، ويمكن ملاحظة التكامل بين البرنامجين، فبرنامج (العلوم البيئية) يدرس البيئة في قطر والمنطقة، من الناحية العلمية، والعملية، في حين يقوم برنامج (دراسات الخليج) بدراسة المنطقة من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية، وهما برنامجان مطلوبان في المنطقة، والحاجة لهما ملحة.
يأتي برنامج ماجستير العلوم البيئية لتلبية احتياجات سوق العمل المحلية في دولة قطر، خاصة أن التنمية المستدامة، والاهتمام بالبيئة ورعايتها، تعد من ركائز الرؤية الوطنية 2030، البرنامج يتألف من 34 ساعة، وحسب الخطة ستستغرق الدراسة مدة عامين أو 4 فصول دراسية، إذا كانت الدراسة بنظام الدوام الكامل.
ويتضمن البرنامج مشروعا بحثيا، يتعلق بالبيئة القطرية، كما أنه هناك ثلاثة تخصصات يستطيع الطالب التركيز على أي منها، وهي: الصحة البيئية، حماية البيئة، التنمية المستدامة.
أما برنامج ماجستير دراسات الخليج فهو لا يركز على تقديم المعرفة من جانب محدد في العلوم، وإنما يربط بين العلوم الاجتماعية والإنسانية، وهو برنامج ماجستير لمدة سنتين وبه مقررات إجبارية وأخرى اختيارية.
عدد الساعات المكتسبة لبرنامج ماجستير دراسات الخليج 36 ساعة، ومن بين المقررات التي سيتم دراستها في البرنامج: التاريخ المعاصر، والسياسة في الخليج، والدولة والمجتمع في الخليج، والجغرافيا السياسية، الطاقة والعالم، والمدينة والمجتمع في الخليج، وأمن دول الخليج، وحقوق الإنسان ودول الخليج، ومقررات دراسية في الإعلام والثقافة والأدب. وهذا البرنامج يعد الأول من نوعه في المنطقة، وسيساهم في إضافة العديد من الأبحاث المتعلقة بمنطقة الخليج إلى المكتبة، كما أن البرنامج سيجذب العديد من المتخصصين في منطقة الخليج.
ماجستير اللغة العربية
برنامج ماجستير اللغة العربية هو الثالث الذي تطرحه كلية الآداب والعلوم لطلبة الدراسات العليا بعد برنامجي العلوم البيئية ودراسات الخليج، حيث سيستقبل هذا البرنامج طلبة وطالبات الجامعة اعتبارا من الخريف المقبل على أن يبدأ تقديم الملفات خلال شهر فبراير القادم.
مسارات البرنامج لها طابع نوعي، يمكن توضيحه على النحو الآتي: أولا مسار اللغة: ويسعى هذا المسار، من خلال مقرراته المختارة بعناية، نحو بناء وعي لغوي عميق وحداثي في آنٍ واحدٍ، حيث يربط الدارس بتراثه اللغوي من جانبٍ، ويجعله- من جانبٍ آخر- متصلاً اتصالاً بحثيّاً متعدداً بما حققته النظريات اللغوية المعاصرة من تنظير مطّرد ومنهجيات متفاقمة، أسهمت في إغناء الفكر اللغوي واللساني، وتفعيل آليات البحث اللغوي والأدبي معاً.
ثانياً: مسار الأدب والنقد: وتتأسس طبيعة هذا المسار على رؤية نوعية في النظر إلى الدرس الأدبي والنقدي، وهي رؤية تراعي التاريخ النقدي في تعامله مع النصوص الأدبية، بما يطرحه من منجز نوعي في نظريات النقد الأدبي المتعاقبة، حيث جاءت المقررات لتعكس منهجيات نوعية، لا تكتفي بالتعامل مع النص الأدبي من خارجه، وإنما منهجيات تراعي العلاقات الداخلية للنصوص بنيويّا وثقافيّا، فضلاً عن كونها قضايا فنية يحملها خطاب الأدب.
ثالثًا: مسار الدراسات الثقافية المقارنة: وتتسم طبيعة هذا المسار، من اسمه، بالتعددية والتنوع؛ مما يسهم في تكوين باحث مثقفٍ حقيقي، يتقن التعامل مع نظريات الأدب والنقد في العالم من جانب، ويجيد البحث في المكونات الفلسفية للمدارس والمنهجيات ذاتها من جانب آخر، لذا فإن مقررات هذا المسار تربط ما بين حصاد الفلسفة والثقافة والأدب في إطار من التعددية، والمقارنة بين مختلف الآداب والثقافات.
ماجستير العلوم في الصيدلة
يعد ماجستير الصيدلة درجة علمية متقدمة فيما بعد البكالوريوس، وحسب الخطة الموضوعة يدرسها الطالب في عامين دراسيين، وطبيعة برنامج ماجستير الصيدلة عبارة عن تدريب متقدم في العلوم الصيدلانية المختلفة، ويتضمن البرنامج مجموعة من التخصصات، وهي تخصصات بينية تتطلب خبرة في مجالات وعلوم مختلفة، حيث تجمع أكثر من علم في بوتقة واحدة.
يتضمن البرنامج 36 ساعة معتمدة، وهي عبارة عن كورسات متقدمة جدا في المجال التخصصي، بالإضافة إلى رسالة، تتم مناقشتها، ويتيح البرنامج عدد من التخصصات منها: علم العقاقير، والذي يقوم على استخراج المواد الفعالة من النباتات، ومعرفة تأثيرها، وأيضا علم الأدوية Pharmacology الذي يتناول بشكل أساسي تأثير الدواء على جسم الإنسان، سواء تأثيره الفعال، أو تأثيراته السلبية، ومن التخصصات المهمة، تخصص يدعم تصميم أدوية قادرة على الوصول للأجزاء المصابة دون غيرها، واستهداف الخلايا المريضة، وهناك الكيمياء الطبية والذي يسعى لتخليق أدوية فعالة لأمراض مختلفة، وطبعا هناك تخصص دراسة الحركة الدوائية الذي يتناول دراسة تأثير جسم الإنسان على الدواء.
* بلال حمران:
الموازنة بين العمل والدراسة تمثل تحدياً للطالب
هو ابن كلية الإدارة والاقتصاد، حاصل على ماجستير إدارة أعمال MBA، يعمل مهندس مشاريع في مجال هندسة تصميم وإنشاء وتجميع محطات التلفزيون الفضائية والإذاعية منذ أكثر من 10 سنين، في هذا الحوار تحدث بلال عبدالكريم صالح حمران عن بعض العقبات التي واجهته في تخصصه..
وقال: قد كنت أواجه بعض الصعوبات في اتخاذ بعض القرارات التي تتعلق بإدارة هذه المشاريع وطريقة قيادة وتحفيز فريق العمل ووجدت أن حصولي على درجة الماجستير في إدارة أعمال سوف يساعدني كثيرا في اتخاذ قرارات مشابهة.
ويضيف قائلاً: أنا متزوج وعندي بنتان وولدان والحمد لله، وقد حظيت بدعم زوجتي لي طوال فترة الدراسة وهو الأثر الأكبر في تفوقي حيث كانت متفهمة جدا لغيابي وانشغالي الدائم عن المنزل. كما كان لدعم والدي ووالدتي وإخوتي وزملائي في الدراسة وفي العمل دور مهم في مواصلتي لتحقيق أهدافي.
وعن هواياته قال: أهوى القراءة والبرمجة وممارسة الرياضة بشكل عام عند وجود وقت فراغ، وأحب وأميل إلى الكتب التي تهتم بتنمية وتطوير الذات وفي إدارة وتخطيط المشاريع. كما أقرأ في كتب الدين كذلك، ومن أهم الكتاب الشيخ محمد الغزالي بسبب منطقيته ووسطيته وفهمه المبسط والواقعي للإسلام واحتياجات النفس البشرية، ود.طارق سويدان بسبب خبرته وعلمه الواسع وطريقته الممتعة والمصورة في عرض كتبه وثقتي بمصادر معلوماته، ود.سلمان العودة، ود.إبراهيم الفقي، وعائض القرني، وعمر عبدالكافي، وستيفن كوفي، ونيل باريت وتريفور يونغ.
وعن عمله وطموحه قال: أعمل كمهندس اتصالات ومهندس نظم تصميم وتجميع محطات تلفزيون فضائية وإذاعية. عملي في هذه الوظيفة والخبرة التي اكتسبتها خلال هذه السنوات ساعداني كثيرا على فهم كثير من المواد والإلمام بمعظم المصطلحات التي قابلتني أثناء دراستي لإدارة الأعمال والتي كانت تبدو للبعض من الطلاب مفاهيم غريبة أو غامضة وذلك أدى إلى اختصار ساعات الدراسة إلى الحد الأدنى. لكن الموازنة بين العمل والدراسة كانت تحديا بالنسبة لي حيث إن ساعات عملي تنتهي الساعة السادسة والنصف مساء ومحاضراتي كانت تبدأ الساعة السادسة مساء، حيث سمحت لي إدارة الشركة مشكورة بالمغادرة قبل نهاية الدوام لأتمكن من الوصول إلى المحاضرات في الوقت المناسب.. في المقابل قمت بالاستغناء عن ساعات الاستراحة للغداء كرد جميل للشركة، فكانت إجازة نهاية الأسبوع مخصصة للدراسة والعمل على المشاريع والاهتمام بعائلتي، وأطمح إلى التميز في مجال عملي والوصول إلى مرحلة يتم فيها الاعتماد الكلي على الكوادر المحلية والعربية دون الحاجة إلى الاستعانة بخبرات خارجية، حيث أريد توظيف ما تعلمته في مجال عملي والسعي إلى تحسين الأداء، وإيجاد طرق مبتكرة وجديدة لتنفيذ وتطوير العمل والوصول بشركتي إلى العالمية من خلال تقديم خبرات وخدمات رائدة ومتميزة للزبائن.
سألناه عن جامعة قطر فقال: جامعة قطر كانت لي بمثابة بيتي الثاني خلال العامين الماضيين، فبفضل جامعة قطر وتقديمها لبرنامج الماجستير في أوقات ورسوم مناسبة، تمكنت ولله الحمد من إنهاء درجة الماجستير بتفوق، والتعرف على أصدقاء وزملاء وأساتذة جدد أضافوا لي الكثير وكانوا لي خير الصحبة والرفقة والتي امتدت إلى ما بعد مرحلة الدراسة، ولقد كان للدكتور نظام هندي والدكتورة رنا صبح والدكتور هشام بن جلون والدكتورة نوريزان قاسم أكبر الأثر في دعمي ومواصلتي وسعيي الحثيث للتفوق والتميز بما ضربوه من مثل أعلى كمحترفين في مجال عملهم، أما عن تخصصي السابق فهو في هندسة اتصالات ومحطات فضائية وهو تخصص تقني بحت. أما التخصص الجديد فهو في إدارة الأعمال بشكل عام وهو يركز على أساليب تصميم المشاريع وإدارتها.
* يتيح لخريجيه العمل في الخارجية والإعلام والمتاحف
د. الزويري: خطة جديدة لبرنامج التاريخ
أكد الدكتور محجوب الزويري، رئيس قسم العلوم الإنسانية، على أن الرسالة التي تسعى الخطة الجديدة لبرنامج التاريخ إلى إيصالها للطلاب هي تزويد الطلبة بفرص تعليمية وبحثية متقدمة، حيث تسعى الخطة الجديدة إلى تنمية وعي الطلبة بما يتعلق بتعدد المقدمات التاريخية التي تشكل حاضرنا، وتزويدهم بالمهارات الضرورية للتحقيق والتدقيق في الأحداث التاريخية للتمييز بين ما هو حقيقة وبين الأسطورة.
وقال الدكتور الزويري في تصريحات صحافية بمناسبة إقرار الخطة الجديدة للبرنامج: إنها تتضمن تقديم مداخل لبعض الموضوعات وأخرى متعمقة في إطار التعليم المتقدم، مما يعزز من مهارات التحليل النقدي ومهارات الكتابة والتواصل، وهو ما سيساهم في إعداد الطلبة لإكمال دراساتهم العليا التي سيستكشفون من خلالها مجالات وآفاق عمل جديدة.
وفي هذا السياق فإن آفاق عمل جديدة وفرصا أكثر للتوظيف ستصبح متاحة لخريجي الخطة الجديدة في مؤسسات مثل وزارة الخارجية، الإدارات المعنية بالثقافة والمتاحف.
وكذلك قطاع الإعلام، مما سيلعب دورا مهما في تغيير إيجابي للصورة النمطية لخرّيج التاريخ، الأمر الذي سينعكس بالضرورة على ثقافة المجتمع بشكل عام.
وقال: إن العمل بدأ في خطة برنامج التاريخ المقترحة في 2011 متزامنا مع المراجعة التي قام بها فريق من الجامعة الأميركية في بيروت للخطة الحالية في برنامج التاريخ والتي تعود إلى عام 2004، وقد تضمنت تلك المراجعة اقتراحات متعلقة بإعادة النظر في مكونات المواد الدراسية وأساليب التدريس وكذلك موضوعات التخصص لدى أساتذة البرنامج.
إضافة إلى ذلك فقد تم تطوير الخطة الحالية لتستجيب للتطور الذي يشهده علم التاريخ على المستوى العالمي، وكذلك استجابة لرسالة ورؤية جامعة قطر التي تشهد عملية تطوير حثيثة لكل برامجها الأكاديمية.
وأشار الدكتور الزويري إلى أن الخطة الجديدة تقدم مكونا جديدا يركز على إضافة ثلاثة مسارات تخصصية تثري وتزيد من معرفة الطلبة، سواء ما تعلق بالتاريخ الوطني محليا وإقليميا ودوليا، مؤكدا على أن التنوع في المسارات الذي تقدمه الخطة الجديدة يقدم للطلبة مزيدا من الخيارات التي تتناسب مع ميولهم التخصصية والتحصيلية وتسمح الخطة الجديدة لبرنامج التاريخ الاستفادة أكثر من مجالات البحث المتخصصة الموجودة لدى أعضاء هيئة التدريس الحاليين وكذلك تفتح المجال لجذب مزيد من المتخصصين.
وتسير الخطة وفق ثلاثة مسارات أساسية هي التاريخ الإسلامي، وتاريخ الخليج الحديث، والتاريخ الأوروبي. ويُشترط للتخرج من البرنامج إكمال الطالب 120 ساعة مكتسبة يدرس فيها 40 مادة، منها مواد إجبارية، وأخرى اختيارية، ويدرس التاريخ الأوروبي باللغة الإنجليزية، بينما يتم تدريس التاريخ الإسلامي وتاريخ الخليج الحديث باللغة العربية، وتعطي الخطة أهمية كبيرة للغات الأخرى حيث تشترط اجتياز الطالب 6 ساعات في مجال اللغات الأجنبية، وهي بالنسبة لطلاب التاريخ الإسلامي وتاريخ الخليج إحدى اللغتين الفارسية أو التركية، وبالنسبة لطلاب التاريخ الأوروبي اللغة الفرنسية أو الإسبانية. كما يتضمن البرنامج بعض المواد من تخصصات علم الاجتماع والشؤون الدولية كنوع من التقريب بين التخصصات البينية وزيادة معارف الطلاب ومداركهم في هذه التخصصات المتقاربة.